الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة التكوير آية 1 آية 10 جزء 2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وإذا الوحوش حشرت الحشر الجمع وحشر لسليمان جنوده جمعة وكذلك لما فرعون لعنه الله تبارك وتعالى لما حشر الناس لموسى عصر سنان لما أحضر السحرة فالقصد أن الوحوش حشرت أي جمعت في ذلك اليوم ليقتصى أو ليقتصى للجمع من القرناء ثم يقال لها كوني ترابا بعد أن تأخذ حقوقها كاملة يقال كوني ترابا فتصير ترابا عندها يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا أي ليتني مثل هذه الوحوش انتهى حسابها لأنها غير مكلفة في الأصل وإنما يأخذ لها حقها أو حق الضعيفة منه القوية يقول وإذا الوحوش حشرت وإذا البحار سجرت البحار تسجر تسجر قال بعض علامة أي تفجر كما قال وإذا البحار فجرت في الانفطار وإذا البحار فجرت وقال بعض تسجر أي تملأ وقال بعض تشعل والبحر المسجور مشتعل وكلها معاني متقاربة المهم أنه يتغير حالها لهول ذلك اليوم قال وإذا البحار سجرت وإذا النفوس زوجت تزوج النفوس هنا قال بعضها العلم معناها قول الله تبارك وكنتم أزواجا ثلاثة والسابقون السابقون فهذا زوج وهذا زوج وهذا زوج وقال بعضهم تزويج النفوس هنا هو أن تذهب كل نفس مع شبيهتها هذا معنى إذا النفوس زوجت الأخلاء بعضهم يوم الأخلاء بعضهم لبعضهم يومئذ بعضهم الأخلاء يومئذ بعضهم لبعضهم عدو يتعالى بعضهم مع بعض فالخلة التي كانت بينهم تذهب ويبقى تزويج النفوس هنا الصالح مع الصالح والطالح مع الطالح تسترق هذه النفوس وهو كما هو مشهور يقول إن الطيور على أشكالها تقع قال بعضهم في تفسير هذا البيت على أشكالها تقع أي ما شابه بعضه التقى به وما من قال تقع يعني تقع على الأرض ولكن الأول أقرب على كل حال الله تبارك وإذا النفوس زوجت أي كل ذهب إلى شكله وصاحبه وصاروا فرقتين إما أصحاب يمين وإما أصحاب شمال وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت الموؤودة هي المدفونة حية الموؤودة هي المدفونة حيا وكان هذا الأمر يعني ما أقول مشتهرا لكن كان موجودا عند العرب العرب كان بعضهم يدفن بنته حية وحيا النساء هي التي تفعل ذلك تأتي المرأة إذا جاء وقت ولادتها تحفر يحفر لها حفرة فتجس الحفرة وتلت في الحفرة إذا كانت بنتا تركتها في الحفرة ودفنتها وإذا كان ذكرا أخذته وافتخرت به أمام الناس مع أنها هي لو فعل بها ذلك لما ولدت الآن لكانت في طي الحفر لكن سبحان الله عقول الناس يعني كانت هكذا يقول الله تبارك وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت لماذا قتلت هذه النفس هذا وعد العرب في السابق كانوا يأيدون النساء وكان لهم في الوعد أسباب من هذه الأسباب التي يأيدون من أجلها خوف الفقر كما قال الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أولادكم من إملاق يعني من فقر بل خشية إملاق أي ليس لوجود الفقر وإنما خوفا من مجيء الفقر أحيانا لوجود الفقر وأحيانا خوفا من مجيء الفقر فهذا السبب الأول الذي يأيدونه لأجله السبب الثاني كثرة اهتمامهم بالعرض وخوفهم على العرض وما شابه ذلك وكانت تدور بينهم حروب أحيانا فيخشى أنه يقتل في الحرب أو تسبى نساؤها أو ما شابه ذلك منهم فيكون عارا عليه فكانوا يأيدون لأجل ذلك الله تبارك وتعالى يقول هذه الموؤودة تسأل يوم القيامة بأي ذنب قتلت هذه الموؤودة بأي ذنب قتلت ويسألوا الذي قتلها والآن في زماننا هذا ما يدعيه الناس من الحضارة والتقدم الآن في الوعد وهو الإجهاض الإجهاض اليوم هو وعد لكن كل الفرق بين هذا وذاك أن الوعد في ذلك الزمان بعد الولادة يعني بعد أن تتم الموؤودة عمرها تؤد الآن الإجهاض هو وعد وقتل لهذه النفس طبعا نتكلم عن الوعد أو الإجهاض بعد نفخ الروح بعد أن تنفخ الروح ثم يكون الإجهاض هذا هو الوعد بل إن بعض أهل الناس ذهبوا أن الوعد هو العزل أيضا أن يعزي الرجل عن امرأته أن هذا من الوعد لكن على كل حال المشهور أن الإجهاض وعد لا شك في هذا أن هذه نفس وهذا قتل للنفس وفيه الدية الإجهاض فيه الدية إذا كان بعد نفخ الروح فالله تبارك وتعالى يقول وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنب قتلت وإذا الصحف نشرت الصحف تنشر في ذلك الوعد وقال بعض العلم هما كتابان أو هما شخصان أو هما حالان إما بيمينه وإما بشماله من وراء ظهره يعني إما أن يقال ثلاثة يمين وشمال ومن وراء الظهر وإما أن يقال اثنان يمين وشمال من وراء الظهر ونقف هنا إن شاء الله تعالى أما القراءات التي وردت ففي قول الله تبارك وتعالى وإذا البحار سجرت في قراءة سجرت بالتخفيف بدل سجرت وإنما سجرت وكذلك وإذا بأي ذنب قتلت كذلك قتلت بالكثرة تقتيل وكذا في قول الله تبارك وتعالى وإذا الصحف نشرت نشرت وكذا في قول الله تبارك وإذا الجحيم سعرت سعرت أي الجحيم أعاذنا الله وإياكم منها ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد