الشيخ عثمان الخميس تفسير سورة التكوير آية 1 آية 10 جزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وجعل جنة
الفردوس مثوانة ومثواكم نبدأ بحول الله تبارك وتعالى في هذه الليلة مع سورة التكوير وهي سورة مكية قد ذكرنا أن السورة المكية انتازت بقصر آياتها واهتمامها وتركيزها على الأمور العقدية
وخاصة موضوع البعث واليوم الآخر فهنا في هذه السورة يقول الله تبارك وتعالى بعد بسم الله الرحمن الرحيم إذا الشمس كورت أيذكروا ذلك اليوم العظيم الذي سيأتي يوم تكور الشمس واختلف أهل
العلم في معنى تكويرها على أقوال كثيرة ولكن كل هذه الأقوال كما يقول الطبري وغيره من أهل العلم وهو ذهابها أن تذهب هذه الشمس وذهاب الشمس وتكويرها دليل على انقضاء هذه الحياة الدنيا كما
قال الله تبارك وتعالى كل يجري لعجل مسمى يعني يأتي هذا اليوم المسمى وينتهي كل شيء وجاء في الحديث الصحيح الشمس والقمر يكوران يوم القيامة وجاءت زيادة خارج الصحيحين أو خارج الصحيح حفوا
فيها أنهما ثوراني مكوراني في النار وبعض أهل العلم استشكل أو بعض الناس استشكل هذه اللفظة ما ذنب الشمس والقمر حتى يكونان في النار وهما يعني مطيعان الله تبارك وتعالى يأمرهما بالشروق
تشرق الشمس ويخرج القمر وفي الغروب يعني ماذا يكونان في النار أولا نعلم أن هذا ليس عذابا لهما إن صح وهو لا يصح الحديث على كل حال أن الشمس والقمر مكوراني في نار جهنم في النار معذب فإن
خازن النار مالك لا يعذب في النار وكذلك الله تبارك وتعالى يقول وقودها الناس والحجارة هذا ليس تعذيب للحجارة ليس فيها حساس يعني تتأدى من هذه النار أو الحطب الذي يوقض عليه النار هل
يعقل مثلا إنسان يشعل حطبا ليطبخ غداءه ويقول له أخي لماذا تعذب الحطب تشعل النار في الحطب تعذب الحطب لماذا تعذبه يقول له الناس لا نعذبهم لماذا نعذبهم مستانس الحطب طيب فهو ليس عذاب
للحطب كذلك الشمس والقمر لو كان في النار ليس عذابا لهما هما مخلوقان لله تبارك وتعالى لمهمة معينة أدى هذه المهمة وانتهى الأمر فلو فرض أنهما في النار فهذا ليس عذابا لهما على كل حال
لكن على كل حال الحديث لا يصح وإنما الصحيح قول النبي صلى الله عليه وسلم الشمس والقمر يكوراني يوم القيامة فقط وليس فيه ذكر للنار الحديث الذي في البخاري على كل حال إذا الشمس كورت وإذا
النجوم انكدرت انكدرت بمعنى انتثرت هذه النجوم وجاء في آية أخرى إذا النجوم طمست وكلها تؤدي إلى معنى واحد وهو ذلك اليوم العظيم الذي تذهب فيه الشمس وتذهب فيه النجوم وتسير فيه الجبال
وتفجر فيه البحار وغير ذلك من الأمور العظيمة التي تقع في هذا اليوم والله يريد يبين لنا أن هذا اليوم عظيم عظيم شأنه وعظيمة أحداثه يقول الله سبحانه وتعالى وإذا النجوم انكدرت أي تناثرت
وإذا الجبال سيرت كما قال الله تبارك وتعالى وبست الجبال بسة فكانت هباء منبثة والآن قرأنا قول الله تبارك وتعالى القارعة ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس كالفراش المبثوث
وتكون الجبال كالعهن المنفوث فالجبال تسير وتصير كالقطن لهول ذلك اليوم العظيم قال وإذا العشار عطلت العشار طبعا الله تبارك وتعالى في هذه الآيات يخاطب أهل مكة والناس في ذلك الوقت من
أحب الأشياء إليهم إبلهم والعشار هي الإبل وإذاك يقال ناقة عشراء والناقة العشراء هي الناقة التي حملت وهي في الشهر العاشر من بطنها الآن من الولد يرجم في بطنها لأنها بعد شهرين ستلد
فتكون عند العرب من أغلى الأموال وأحبها إلى قلوبهم فالله تبارك وتعالى يقول لهؤلاء العرب يخاطبهم يقول أرأيتم هذه الجمال هذه النياقة التي تحبونا خاصة إذا صارت عشراء قالوا نعم قال
ستأتي يوم وتعطل تسيب تترك لا أحد ينظر إليها هم في ذلك معقول العشراء لا يمكن أن يترك الناقة العشراء أبدا وإذاك النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الآخر المشهور لما قال أيكم يحب أن
يغدو كل يوم إلى بطحان فيأتي بناقتين كوماوين من غير ما إثم ولا قطيعة رحم الآن مثلا لو قدر أن النبي صلى الله عليه وسلم في زماننا هذا ما يقول مثلا يذهب ويأتي بناقتين يقول يذهب يأتي
بسيارتين يذهب يأتي بطائرة يعطيك ما يناسبك في وقتك فالله تبارك وتعالى لما كان يخاطب العرب في ذلك الوقت الذين اعتمادهم على هذه الأنعام ومحبتهم لها تفوق كل حب ويصفونها بالأشعار وغير
ذلك يقول الله تبارك وسيأتي يوم تعطل الإبل وليست أي إبل العشراء التي يتمناها كل واحد منكم ينتظر ولادتها تعطل وإذا العشار تركت وسيبت وأهملها أهلها وذلك لهول ذلك اليوم لأنه يوم عظيم
لا يفكر الناس فيه بهذه الأشياء