888- تفسير قوله تعالى: ﴿في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير...﴾ الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في الدنيا والآخرة فكر في الدنيا وفكر في الآخرة ماذا قدمت للدنيا وماذا قدمت للآخرة هل أنا مستعد للآخرة أو ضيعت وقتي كله للدنيا تفكر الدنيا الدنية التي اسمها من الدناء أو من الدنو أو
الآخرة أيهما أحق أن أتعب عليها ولأجلها فكر فكر ميسر تكسب شيئا من المال ماذا لك في الآخرة فكر لعلكم تتفكروا في الدنيا والآخرة ماذا للدنيا وماذا للآخرة عندك دنيا وعندك آخرة فيفكر
الإنسان في هذه وتلك ثم قال سبحانه وتعالى ويسألونك عن اليتامة يسألونك عن اليتيم هو الذي مات أبوه قبل البلوغ وبعضهم يقول مات أبوه أو أمه لكن الأكثر على الأب من مات أبوه قبل البلوغ
فهو اليتيم من مات أبوه قبل البلوغ اليتيم ليس بالضرورة أن يكون فقيرا وقد يكون هذا اليتيم ورث مال قارون من أبيه وقد يكون فقيرا والغالب على اليتامة أن يكونوا من الفقراء لكن قد يكونوا
يتيما ويكونوا غنيا فالله سبحانه وتعالى يسألونك عن اليتامة أي اليتام الأغنياء الذين لهم مال وهذا يربيه ويعتنيه بهذا اليتيم فيقول هل أخلط ماله مع مالي أم أجعل ماله لوحده ومالي لوحده
يعني أكله لوحده أشتري له أكل من ماله وأشتري لي أكل من مالي هو يأكل من ماله وأنا أكل ماله أطبخ مرتين وأشرب كذلك أشتري الماء له وأشتري الماء لي يعني هذا فيه مشقة فيه مشقة هل لي أن
أخلطه أخلط ماله مع مالي ويكون مالا واحدا للشرب للسكنة لللباس أو كذا ويسألونك عن اليتامة فقال قل أي قل لهم اصلاح لهم خير وإن تخالطوهم أي تخلطوا مالهم مع مالكم فلا بأس بذلك وإن
تخالطوا فإخوانكم أي فهم إخوانكم أي لا مانع من ذلك فإخوانكم أي فهم إخوانكم وإن تخالطهم فإخوانكم ثم بيّن والله يعلم المفسد من المصلح من الذي خلط مال اليتيم مع ماله ليأكل مال اليتيم
ومن الذي خلط مال اليتيم مع ماله ليحفظ مال اليتيم هنا رجع الأمر إلى النيات بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره والله يعلم ما في القلوب يعلم ما تخفي الصدور سبحانه وتعالى يعلم
خائنة الأعين وما تخفي الصدور والله يعلم المفسد من المصلح ثم قال ولو شاء الله لأعنتكم أي لأحرج عليكم لضيق عليكم وشق عليكم ولكنه الرحيم سبحانه وتعالى ولا يفعل ذلك جل في علاه ولو شاء
الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم عزيز العزيز هو الممتنع الذي لا يأتيه أذى من غيره والعزيز هو الذي إذا أراد شيئا أمضاه ما أحد يستطيع أن يمنعه ولا يدفع قوله اللي أبيه يصير عزيز لا يرد
أحد قوله ولا فعله هذا هو العزيز والله عزيز ثم قال حكيم لأن أحيانا الإنسان قد تأخذه العزة بالإثم عندما يكون قويا يستأسد على الناس ويظلمهم لأنه قوي فالله جل وعلا فلا يذهبن بكم الرأي
على العزيز من أهل الدنيا الذي يكون عزيزا فيدفعه ذلك إلى أن يكون ظالما متعديا له ويفعل ما يشاء ولا يرده أحد إلا إنه لكمال حكمته لا يفعل شيئا إلا لحكمه فهذه العزة مرتبطة بالحكمة فكل
أفعاله وكل أحكامه لا تكون إلا لحكمه مع أنه عزيز جل وعلا ويفعل ما يشاء إلا إنه ربط فعله بحكمته فلا يفعل إلا لحكمة جل في علاه