الشيخ عثمان الخميس تفسير عبس آية 1 ــ 3 جزء 2

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهذا التولي لم يؤثر في نفسية عبد الله بن مكتوب لأنه لم يره رضي الله عنه وأرضاه فهنا قول الله تبارك وتعالى عبس وتولى أي لماذا تعبس ولماذا تتولى أن جاءه الأعمى أي أن جاءك الأعمى وإنما عبر بالغائب وهو يريد النبي محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال الله له وما يدرك لعله يتزكى فتنفعه الذكرى تنفعه وتنفعه يعني العين تأتي مفتوح وتأتي مضمومة قراءة وما يدرك أي يا محمد لعله يتزكى هنا لعله هل تعود إلى الأعمى أو تعود على الرجل العظيم الذي كان النبي خاطبه وقطع الأعمى حديثه يعني كأن الله يقول له عبست وتوليت أن جاءك الأعمى وما يدرك لعل هذا الأعمى يتزكى أي بهذا الجواب الذي تجيبه إياه أو عبست وتوليت أن جاءك الأعمى وما يدرك لعله يتزكى هذا الرجل الذي تخاطبه أنه سيتزكى يعني أضعت وقتك معه وكان ينبغي أن تصرف وقتك لهذا الأعمى وهنا أيضا فائدة ذكرها أهل العلم أيضا أن الله تبارك وتعي يعتذر لعبد الله بما مكتم للأعمى هذا يقدم العذر له كيف؟ لأنه قد يقول قائل طيب أنت يا عبد الله بن مكتم ما ترى أن النبي مشغول مع أناس يكلمهم والمفروض أن النبي إذا كان مشغولا مع أناس ما يقاطع صح أم لا؟ وأن هذا من سوء الأدب أن ترى النبي صلى الله عليه وسلم أو أي إنسان ترى يتكلم مع أناس تأتي تسأله هذا سوء أدب فأراد الله تبارك أن يبين العذره بقوله هذا أعمى لا يدري لا يرى أن النبي جالس مع آخرين فكأن الله يقول لك سبحانه وتعالى فلا تلومن هذا الرجل لأنه أعمى لا يدري أن النبي جالس مع أناس من أهلي مكة يدعوهم إلى الإسلام عبس وتولى أن جاءه الأعمى هنا الشيعة قالوا عبس وتولى أن جاءه الأعمى هو عثمان بن عفان وليس الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي عبس وتولى والذي حملهم على هذا القول أمران اثنان أما الأمر الأول فهو معتقدهم الفاسد حيث اعتقدوا أن لئما الاثنين عشر معصومون من الكبائر والصغائر والخطأ والسهو والجهل وكل شيء معصومون من كل شيء فلما نسبوا لهم هذا الأمر وأنهم لا يرتكبون كبيرة ولا صغيرة ولا يسهون ولا ينسون ولا يجهلون ولا ولا ولا ولا وقعوا في مطب وهو أن الله تبارك وتعالى عاتب أنبيه في أشياء فقال وعصى آدم ربه وقال عن موسى وأخذ برأس أخيه جره إليه وقال عن محمد صلى الله عليه وسلم تحرم ما حل الله لك وقال له عبس وتولى كيف؟ إن كأنكم تقولون أن هؤلاء لأما الاثنين عشر أفضل من الأنبياء لأن الله ذكر للأنبياء أمورا وقعت منهم وعاتبهم عليها فانقسموا إلى قسم فقسم قال هم مثل الأنبياء وقسم قال هم أفضل من الأنبياء وأحسن من الأنبياء لكنهم وقعوا في مطب وهو أنهم لا يمكنهم أبدا أن يقولوا أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم فقالوا ليس هم أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم طيب محمد صلى الله عليه وسلم قال لا إذن عبس وتولى عثمان لأن إذا قلنا عبس وتولى محمد معناه تقولنا أن الأمة الثانية عشر أفضل من محمد فلهذه العقيدة الباطلة نسبوا هذا القول أو هذا الفعل إلى عثمان رضي الله عنه وهذا أيضا فيه مدح لعثمان لأنه هو الذي يأتيه الناس يطلبون الزكاة ويطلبون العلم ويطلبون النجاة على كل حال هذا الأمر الأول الذي حملهم على هذه العقيدة الباطلة أو العقيدة الباطلة هي التي حملتهم على هذا القول ثم الأمر الثاني وهو اعتقادهم الخبيث في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم يسعون إلى الطعن فيهم بأي سبيل ممكن ولذلك قصد الطعن أبي عثمان رضي الله عنه فقالوا هو الذي عبس وتولى ومع أن هذا الأمر كما قلنا ليس طعنا أصلا في الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يكون طعنا في عثمان رضي الله عنه وما يدريك لعله يتزكى أن يتطهر بما يتعلم منك من الخير أو يتذكر فتنفعه أو تنفعه الذكرى التي أيضا سيسمعها منك أخذنا وقتا طويلا كم صار لنا الآن نقلنا عشر دقائق ثلاث عشر دقائق وقال أما من استغنى وهو الرجل الذي كان يخاطبه النبي صلى الله عليه وسلم ولا يلتفت إليه أما من استغنى فأنت له تصدى وما عليك ألا يتزكى وهذا شبيه بقول الله تبارك وتعالى ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجه وهذا كان يعاب على جميع الأنبياء وقال قيل لنعيص نتبعك ونؤمن لك وقد تبعك أراذلنا فهم لا يريدون أن يكون هؤلاء هم جلاس النبي الذين هم يريدون أن يكونوا جلاسه أيضا فالقصد أن الله تبارك وتعالى عاتب نبيه هذا العتاب اللطيف سبحانه وتعالى عبس وتولى أنجاء الأعمى ثم بيّن له أن الخير الذي ترجوه إنما يكون في أنثال هؤلاء الناس في مثل هذا الرجل وكأن الله يقول للكفار الذين كان يخاطبهم النبي صلى الله عليه وسلم وأن قلناهم يعني مجموعة كشيبة وعتبة وأبي الجهل وأبي وأمية بني خالف أو أنه كان واحدا من الكفار كأن الله يقول لهم هذا أعمى البصر ولكنه ثاقب البصيرة كيف أنه عرف الحق والتبع وأنتم رزقكم الله تبارك وتعالى ذلك البصر ولكن الله تبارك أعمى بصائركم فلم تعلموا الحق ولم تتبعوه لخبث قلوبكم هكذا يقول الله تبارك وتعالى ونقف هنا حتى لا نأخذ من وقتكم الكثير والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم ورحمة الله وبركاته