الشيخ عثمان الخميس تفسير عبس آية 3ــ 22 جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين فحياكم الله تبارك وتعالى وبياكم وجعل جنة الفردوس مثوانا ومثواكم اللهم آمين ما زلنا مع سورة عبسة هذه السورة العظيمة من سور كتاب الله تبارك وتعالى وكل كتاب الله عظيم ذكرنا قول الله تبارك وتعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى وقول الله تبارك وما يدريك لعله يتزكى أن يطلب الزكاة عن طريق هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه أو يتذكر فتنفعه الذكرى أما من استغنى وهم صناديد قريش أو بعض كفار قريش الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم يرجو إسلامهم وطاعتهم فأنت له تصدى وما عليك ألا يتزكى وليست بيد النبي ولا غيره صلوات ربي وسلامه عليه وأما من جاء كيسعى كمثل هذا الأعمى وهو عبد الله بن مكتوم وهو يخشى أي الله جل وعلا فأنت عنه تلهى كلا هنا كلا ذكر أهل العلم أنه يحتمل أن تكون كلا مرتبطة بما سبق فيكون الكلام هكذا وأما من جاء كيسعى وهو يخشى فأنت عنه تلهى كلا أي لا تفعل هذا الأمر وهو أنك تركت هذا الأعمى وأقبلت على هؤلاء الكبار ترجو إسلامهم كلا أي لا تعد إلى مثل هذا وتبدأ جملة جديدة وهي قول الله تبارك وتعالى إنها تذكرة فمن شاء ذكره هذا معنى والمعنى الثاني أن تكون كلا مرتبطة بما بعدها وليس بما قبلها فبعد أن أخبر الله تبارك وتعالى نبيه بما وقع قال له كلا إنها تذكرة قالت عليك تذكرة أردت أن أذكرك يا محمد وأنت تنبه إلى ما سيأتي من الزمان وعلاقتك مع الناس كلا إنها تذكرة وكلمة كلا يقول أهل العلم إنها كلمة زجر ويذكر عن الحجاج ابن يوسف الثقافي أنه أراد أن يضرب رجلا أو يقتله أو يؤدبه المهم فقال له الرجل أسألك بالذي جعل كلا في النصف الثاني من القرآن يعني ألا تفعل فقال سبحان الله وما أدراك أطلقه ومن هذا ذكر أهل العلم أن كلا لا توجد أبدا في النصف الأول من القرآن يعني من أول الفاتحة إلى سورة الكهف لا توجد كلمة كلا أول كلا جاءت في كتاب الله تبارك وتعالى في سورة مريم من القرآن الكريم قال كلا إنها تذكرة أي أردت تذكيرك وتذكير النبي صلى الله عليه وسلم تذكير لأتباعه كلا إنها تذكرة فمن شاء ذكره وهذه ليست للتخيير فمن شاء ذكره يعني إن شئت تذكر تذكر وإن شئت لا تذكر لا تذكر لا وإنما هي للتهديد فمن شاء ذكره فإن ذكره فقد نجى وإن لم يذكره فسوف يأتيه العقاب فمن شاء ذكره ليست للتخيير ولكنها للتهديد فمن شاء ذكره ثم قال في صحف مكرمة أي هذه الآيات التي تنزل عليك يا محمد هي في صحف مكرمة وهو القرآن الكريم المكتوب مرفوعة مطهرة مرفوعة القدر مطهرة عند الله تعالى إنها كلام الله لأن هذه الآيات هي كلام الله تبارك وتعالى بأيدي سفرة السفرة قيل الكتبة وقيل القراءة وقيل النقلة كل هؤلاء سفرة فيقال سفرة بمعنى قراءة والسفرة بمعنى كتب وهم الكتاب والسفرة هم النقلة السفراء الذين قوموا بين الناس فسفرة بمعنى كتبة والسفرة بمعنى القراءة الذين يقرؤون كلام الله تبارك وتعالى والسفرة هم النقلة وهم السفراء بين الله وبين عباده لأن الملاك كما هو معلوم هم السفرة سفراء بين الله وبين رسله صلوات ربي وسلامه عليهم بأيدي سفرة أي أن هذا القرآن إنما يكون بأيدي هؤلاء الملاك ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى في سورة الواقعة فلا أقسم بمواقع النجوم وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون هم السفراء هم الكرمة البررة الكرام وهم الملائكة وقول الله تبارك وتعالى فلا أقسم بمواقع النجوم النجوم ليست هي نجوم السماء وإنما النجوم هي نجوم القرآن لأن القرآن نزل منجما منجم أي مجزد يعني لم ينزل القرآن كما نزلت التوراة والإنجيل التوراة نزلت كاملة على موسى في وقت واحد الإنجيل نزل كاملا على عيسى في وقت واحد القرآن نزل منجما خلال 23 سنة كما هو معلوم يقول اليوم هذه السورة تنزل غدا هذه الآيات من هذه السورة تنزل بعد شهر وهكذا خلال 23 سنة كان يتنزل القرآن فيقال نجوم القرآن أي نزل منجما ومنه الأقصاط الآن تسمى النجوم نجوم يعني على 12 نجما أي على 12 قصطا فالقرآن نزل منجما أي مفرقا فلا أقسم بمواقع النجوم أي نزول القرآن منجما وإنه لقسم لو تعلمون عظيم إنه لقرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون هؤلاء المطهرون هم الملائكة الذين قال الله تبارك وتعالى عنهم هنا في صحف مكرمة مرفوعة مطهرة بأيدي سفرة هؤلاء هم المطهرون وهم السفرة الكرام البررة كرام أي منزلتهم عظيمة عند الله تبارك وتعالى البررة البار بمعنى الصادق ويقال يمين بار أي صادقة وفلان بر أي صادق كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والصدق يهدي إلى البر ويتحرص صدق حتى يكتب عند الله صديقة فالبر بمعنى الصدق والبر معنى التقوى والبر هو كل عمل صالح يحبه الله تبارك وتعالى كرام بررة أي صادقون مؤتمنون عند الله تبارك وتعالى