الشيخ عثمان الخميس مقدمة لسورة عبس الجزء الثاني

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

أما صغائر الأمور فالصحيح أنها تقع منهم والله تبارك وتعالى ذكر هذا في كتابه العزيز فقال جل وعلا وعصى آدم ربه وقال سبحانه وتعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام فساهم فكان من المدحضين أي الخاسرين في المساهمة بسبب ماذا بسبب ما ذكره سبحانه وتعالى في قوله جل وعلا إذ أبق إلى الفلك المشحون أبق والإباق هو الخروج عن الطاعة هو أن يفر العبد من سيده ويخرج عن طاعته والله تبارك وتعالى ذكر عن موسى صلى الله عليه وسلم أخذ برأس أخيه يجره إليه قال يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي ولعل أشياء أخرى قد وقعت من غير مجال لأن القرآن كما تعلمون ليس كتاب قصص وكتاب تاريخ يسلل كل شيء ولكن يذكر لنا ما ننتفع به وما نحتاج إليه وما ذكر ربنا عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع أنه أكرمهم وأعظمهم إيمانا وتقوى ودينا صلوات ربي وسلامه عليه وما وقع منه يقع من غيره من باب الأولى فقال الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم يا أيها النبي لما تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم يعفى عنك أنا عفى الله عنك لما أذنت لهم ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ومنها قول الله تبارك وتعالى عبس وتولى أن جاءه الأعمى وقال الله تبارك وتعالى وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه وغير ذلك كثير ذكره لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وما يقع لغيره من باب أولى فلذلك عندما نأتي إلى هذه السورة عبس وتولى يعني وإن كنا نحب هذا النبي الكريم صلوات ربي وسلامه عليه إلا إن هذا لا يعني أبدا أن ننفي ما وقع من الحوادث بسبب حبنا فقط فلا مانع أبدا أن يكون هذا الأمر قد وقع من النبي ولا يضيره ذلك لأنه لو كان هذا النبي الكريم لا يقع منه شيء لم يكن قدوة لأن الناس سيقولون بعد ذلك كيف نقتدي به وهو معصوم عن كل شيء هو كالملائكة صار خلاص إذن لا نستطيع أن نقتدي به لكن الله تبارك ولما قال لنا لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ما كان ذلك إلا إنه بشر بشر كمثلكم يقع منه ما يقع منكم لكنه فضله الله عليكم بالتقوى والدين والإيمان الذي هو اكتسبه صلوات ربي وسلامه بحرصه وطاعته وخوفه ومحبته لله وإذا قال إني أتقاكم لله وأخشاكم له فالذي جعله بهذه المنزلة تقواه وخشيته ومحبته لله تبارك وتعالى وإلا الله تبارك وتعالى يقول للكفار وقال عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قال لو لا أنزل عليه ملك الله تبارك وتعالى يقول ليش ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون يا لو أراد الله أن ينزل ملكا طيب ملك وهؤلاء بشر سيقول ما نفهم منه ما نستطيع أن نلقاه ما يستطيع أن يرونه على صورة الحقيقية أصلا الملك الملك لا يملك الناس يا يتحملون يرونه على صورة الحقيقية إذن ما الحل سيجعله الله بشرا قال أنا ملك قالوا لا أنت بشر وإذا قال وللبسنا عليهم ما يلبسون ألبس عليهم الأول مرة ثانية بل إن الله تبارك وتعالى يقول لو كان في الأرض ملائكة يمشون ومطمئنين لن نزلنا عليهم من السماء ملك الرسولة يعني يرسل الله تبارك وتعالى للخلق أحدا من جنسهم فطالما نحن بشر أرسل الله إلينا بشرا سبحانه وتعالى نعم قد يشكل البعض يقول طيب الجن هل يرسل إليهم رسلا من الجن هناك من قال من أهل العلم ترسل إليهم رسل من الجن كما في قول الله تبارك وتعالى يا معشر الجن والإنس لم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فقال بعض أهل العلم الجن لهم رسل من الجن لكن كما ذكرنا القرآن كلم ليس كتاب تاريخ بحيث يذكر لنا جميع هذه القصاص أو ما حصل للجن وكذا لأنه يعني ليس مما نستفيده وإنما ذكر لنا ما نحتاج إليه وذهب أكثر أهل العلم إلى أن الجن عندهم منذرون وليس عندهم رسل كما قال الله تبارك ولوا إلى قومهم منذرين وهناك منذرون من الجن لكن ليسوا من الرسل وإنما الرسل لا تكون إلا من البشر على كل حال الصحيح إن شاء الله تعالى أن الأنبياء صلوات ربي وسلامه اعتقع منهم بعض المعاصي ولكن الله لا يقرهم عليها وإنما يصحح لهم وينبيهم حتى ينتبهوا ولذلك إذا رأى الناس هذه الأشياء من الأنبياء وكيف إنهم يعودون إلى الله تبارك وتعالى ويتوبون ويستغفرونه جل وعلا يقول نحن هؤلاء مثلنا بشر ونستطيع أن نقتدي بهم وإذا وقعت مننا المعاصي رجعنا وتوبنا إلى الله تبارك وتعالى وإن إلا المنزلة التي كتبها الله تبارك وتعالى لأتباع الرسل وما شابه ذلك من الأمور هذه مقدمة أحببت أن أقدم بها بين يدي هذه السورة المباركة ألا وهي سورة عبسة ثم إن شاء الله تعالى في الصبح القادم نبدأ بذكر ما ذكره عن هذه السورة المباركة نعم