الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية 15 20جزء 1

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النازعات ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى هل أتاك حديث موسى يقول الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم هل أتاك حديث موسى وهذا كما يقول أهل العلم الاستفهام للتشويق لما سيخبره من حديث موسى يقول هل أتاك حديث موسى أي سأخبرك به وهذا أسلوب تشويق لأن النفس تتشوف لسماع هذا الأمر والسماع خبري موسى صلى الله عليه وسلم وإنما ذكر الله تبارك وتعالى هذا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهو في مكة في أول الدعوة يعني مبينا له أنك لست بدعم الرسل وحيد الله تبارك وتعالى وكان له أعداء كما أن لك أعداء لك اليوم أبو جهل وأبي بن خلف وأمي بن خلف وعقب بن أبي معيط وعتب بن ربيع والوليد بن المغيرة وغيرهم وأيام موسى صلى الله عليه وسلم عنده فرعون وآل فرعون كانوا أيضا أعداء لموسى صلى الله عليه وسلم فيقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم هل أتاك حديث موسى فإني سأخبرك به بالواد المقدس طوى ربه هو الله سبحانه ناداه أي كلمه سبحانه وتعالى وإذاك يقال لموسى كلم الله موسى أي صلاة السلام يعني اشتهر بلقب كليم الله وذلك أن الله تبارك وتعالى كلمه مباشرة كما قال سبحانه وتعالى وكلمه ربه فكلم الله موسى صلوات ربي وسلامه عليه إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى وذلك عندما خرج من مدين ديرت الرجل الصال عندما تزوج ابنته ثم خرج من هناك إلى بلده مصر مرة ثانية وهو في الطريق ناداه ربه بالواد المقدس طوى كما في سورة طاها تفصيل ذلك إذ قال لألهم كثوا إني آنست نارا لعلي آتكم منها بقبس أو أجدوا على النار هدى فلما أتاها نودي يا موسى هنا يخبر اختصار لتلك القصة الواد المقدس أي مبارك قدسه الله نزهه وباركه سبحانه وتعالى اذهب إلى فرعون إنه طغى هنا ذكره بصيغة يعني المفرد وفي طاها قال الله تبارك وتعالى اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيان في ذكري اذهب إلى فرعون إنه طغى طبعا في أولها قال له اذهب إلى فرعون إنه طغى قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وحلو العقدة من لساني واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي فوافق الله تبارك وتعالى موسى ما أراد وأعطاه أخاه هارون نبيا وإذا قالوا أكبر منة لأخ على أخيه هي منة موسى على هارون إذ سأل الله تبارك وتعالى جعله نبيا معه فجعله كذلك قال اذهب إلى فرعون فرعون هو اسم أو لقب لكل من يحكم مصر في ذلك اليوم يعني ليس فرعون موسى هو فرعون يوسف أو هو فرعون غيره من الأنبياء الفراعنة والأكاثرة والهراقلة والنجاشي النجاشيون ها تجمع النجاشيون هؤلاء يعني ملك الحبشة يقال له نجاشي أي ملك وملك مصر يقال له مقوقس وملك وفرعون يعني مقوقس طبعا من سن المتأخرين في السابق كان يقال له فرعون من يحكم الفرس يقال له كسرة وقال له هراقل فالقصد أنه الله تبارك وتعالى يقول لموسى اذهب إلى فرعون فرعون معين وهذا فرعون يقال لنا اسمه الوليد والله أعلم يعني ما في شيء ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن قال اذهب إلى فرعون ثم قال له إنه طغى وهذا كأنه بيان لموسى إن المهمة صعبة احترس من هذا الرجل هذا الرجل طاغية كن حذرا والطغيان قد بيناه تجاوز الحد إنه لما طغى الماء أي تجاوز الماء حده اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وهذا يبين لنا اللين في الدعوة وكما في قول الله تبارك وتعالى اذهب أنت وأخوك بآيات ولا تنيا في ذكري اذهب إلى فرعون إنه طغى فقول له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى وهنا ذكرها كذلك يقول الله تبارك وتعالى إلا أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فهل لك إلى أن تزكى وهذه يعني المفروض العقلاء من الناس لما يأتيهم واحد مثل موسى صلى الله عليه وسلم معروف بأمانته وصدقه وإخلاصه وتقواه وغير ذلك من الأمور ولا يعاب عليه شيء والأنبياء يربيهم الله منذ نعمة أطفالهم تربية خاصة يعتني بهم بحيث ما يعاب عليهم شيء في حياتهم كما قيل له قد كنت فينا رشيدا من قبل لا يستطيع أحد أن يعيب على الأنبياء شيئا كان عليه في حياته الأولى أبدا وإنما ينتقيهم الله انتقاءا ويربيهم تربية سبحانه وتعالى