الشيخ عثمان الخميس تفسير النازعات آية1 8جزء 1
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:50
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك عن أبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد يقول الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا سورة النازعات وهذه الأوصاف ذهب جماهير أهل العلم إلى أنها أوصاف الملائكة إلى أن هذه
أوصاف الملائكة في هذه السورة العظيمة التي يخاطب الله تبارك وتعالى بها الناس وهذه السورة سورة مكية ومن الدلائل على أنها سورة مكية كما ذكرنا أكثر من مرة هو قصر الآيات والكلام عن
البعث واليوم الآخر وشبه ذلك من الأمور وقلنا هذه صفات السورة المكية وقول الله تبارك وتعالى والنازعات غرقا والناشطات نشطا ذهب أكثر المفسرين إلى أن المقصود هنا النازعات التي تنزع
الأرواح من الأجساد وهي الملائكة عندما يرسل الله ملك الموت ليقبض الأرواح وقد جاء في حديث البراء عند أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال الله تبارك وتعالى يرسل ملك الموت إلى
الناس وهؤلاء الناس ينقسمون إلى قسمين إما مؤمن إما كافر فإذا جاء ملك الموت إلى الرجل الكافر ونزع وراءته الروح هذه علمة الروح بملك الموت اختلجت داخل الجسد لا تريد الخروج فينزعها من
الجسد نزعا شديدا وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا يكون كالسفودي يعلق بالصوف المبلول السفود هو تلك الحديدة التي لها أكثر من حرف عندما تمسك بالصوف المبلول ثم تنزعها نزعا
شديدا تقطعه تقطيعا وهكذا يسحب الملائكة الروح من جسد الكافر لأنها لا تريد الخروج لأنها تدري لما ترى من صورة هذا الملك الذي جاء ليقبضها فتنزع هذه الروح نزعا شديدا وهي روح الكافر ومع
الملك حنوط من نار وكفن من نار ثم تقبض هذه الروح وأما روح المؤمن فتخرج كما يخرج الماء من في السقاء أي كما تسقط القطرة من صنبور الماء كيف تسقط سلسة هكذا كذلك تخرج روح المؤمن وقد ذهب
أكثر المفسرين إلى هذا أن النازعات نزعا لروح الكفار وروح المؤمن تخرج كأنها تنشط نشطا وكأنها يعني والنشط هو ما يكون للبعيري حيث أنه يربط هذا البعير العقال الذي يكون للبعير فيفك عقاله
فيقوم كما جاء في حديث أبي سعيد فقرأ عليه فكأنما نشط من عقال يعني قام من عقال كانوا ربوط به ثم ترك يعني بسلاسة وسهولة وخرج أرواح المؤمنين والسابحات سبحة والسابحات كذلك الملائكة وذلك
في جو السماء فالسابقات سبقا أي تسبق الشياطين في تلقي الأوامر من الله تبارك وتعالى فالمدبرات أمرا أي ما يأمر الله به الملائكة من إنزال المطار وإيصال الأرزاق ونصر المؤمنين وغير ذلك
من الأمور الملائكة التي يأمر الله تبارك وتعالى بها الملائكة فالمدبرات أمرا هذه أقسام يقسم الله بها أقسم بالملائكة النازعات وأقسم بالملائكة الناشطات وأقسم بالملائكة السابحات
والسابقات والمدبرات هذا القسم جوابه محذوف تقديره لتبعثن يعني يقسم الله بهؤلاء الخلق والله لا يقسم إلا بعظيم عنده والله يقسم بما شاء غير مأذول لنا أن نقسم إلا بالله من كان حالفا
فليحلف بالله أو ليصمت يقول النبي صلى الله عليه وسلم أما الله جل وعلا فيقسم بخلقه كما أقسم بالضحى والعصر وبالفجر سبحانه وتعالى وأقسم بالملائكة وغير ذلك يقسم بما شاء وما أقسم به الله
فهو تعظيم لهذا المقسم به وجواب القسم أن البعث كائن لتبعثنه