فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 21ــ36 جزء أول

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام وبركة لنبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النبأ سورة عمه سورة المعصيرات ووقفنا عند قول الله تبارك وتعالى إن جهنم كانت مرصادة للطاغين مآبة لابثين فيها أحقابة وقفنا هنا لا يذوقون فيها برد وشر أخذناها طيب قول الله تبارك وتعالى إلا حميما وغساقة فذوق قول الله تبارك وتعالى إن جهنم كانت مرصادة للطاغين مآبة قلنا مرصادة أي مرصدة متحفزة كما قال الله تبارك وتعالى يوم يقول الجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد للطاغين مآبة قلنا الطاغون هم الذين تجاوزوا حدودهم مآبة أي مرجعة لابثين فيها أحقابة أي ماكثين فيها مددا طويلة غير متناهية لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة وقلنا البرد قال بعض الأهل العلم هو النوم وقال بعض الأهل العلم هو ما يضاد الحر الذي يعيشونه أو برد العيش وهو النعيم لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة أي ولا شرابا يتنعمونه وإلا هم يشربون الغساق والعياذ بالله لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة إلا حميما وغساقا الحميم هو الشيء الحار الشيء الحميم هو الحار وذلك نحن نقول حميت الماء يعني إيش سخنته ويقول الله تعالى وظل من يحموم أي من حر شديد ومنه سمي الحمام حماما ويقول أخذت حماما أي ماء ماء إيش دافئا ساخنا فالحميم هو الشيء الحار إلا حميما أي إلا ماء حارا وغساقا والغساقا قيل هو صديد أهل النار وقيل الغساق هو الزمهرير وعذاب أهل النار إما أن يكون شديد الحرور وإما أن يكون شديد البرودة وهو ما يسمى بالزمهرير وقيل الغساق هو الزمهرير إلا حميما وغساقا جزاءا وفاقا أي هذا الجزاء موافق لما كانوا يقومون به في هذه حياة الدنيا جزاءا وفاقا أي لم يظلمهم الله تباركه إن الله لا يظلم مثقالة ذرة سبحانه وتعالى إنهم كانوا لا يرجون حسابا أي ما كانوا يظنون أنهم سيكون يوم قيامة ويحاسبون فيها وذلك كانوا يكذبون بيوم الدنيا يقولون أئنا لمبعوثون أو آباؤنا الأولون فكانوا ينكرون هذا اليوم إنهم كانوا لا يرجون حسابا وكذبوا بآياتنا كذابة أي تكذيبا شديدا وكذبوا بآياتنا كذابة ثم عيش وكل شيء أحصيناه كتابا أي كل شيء مكتوب وكل شيء فعلوه في الزبر وكل شيء أحصيناه في إمام مبين فالله تبارك وتعالى أحصى كل شيء عليهم وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين يعلمون ما تفعلون وكل شيء أحصيناه كتابا فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا كما قال الله تبارك وتعالى كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها وقال كلما خبت زدناهم سعيرا وإذا قال بعض السلف جاء عبد الله بن عمر وجاء مرفوعا عن النبي ولا يصح أنه ما من آية أشد على الكفار من هذه الآية وهي قول الله تبارك فذوقوا فلن نزيدكم إلا عذابا يعني هم الآن في العذاب الذي هم فيه يخافون من الذي سيأتي وهم في العذاب الذي هم فيه وهذا قريب من قول الله تبارك وتعالى عن الكفار من بعثنا من مرقدنا هذا فهم يرون ما هم فيه من العذاب مرقد في مقابل ما سيأتيهم من العذاب في نار جهنم أعاذنا الله وإياكم منها بعد أن ذكر الله تبارك وتعالى هذه الأحوال لأولئك القوم وهذه عادة الله تبارك وفي كتابه العزيز أن القرآن مثاني إذا ذكر أهل النار ذكر أهل الجنة إذا ذكر المسيين ذكر المحسين إذا ذكر الشر ذكر الخير إذا ذكر الحرام ذكر الحلال القرآن مثاني قال إن للمتقين مفازة المتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين النار وقاية التقوى من الوقاية تقوى من الوقاية وهم من جعلوا بينهم وبين النار شيئا يقيهم ويعمالهم الصالحة