فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 21ــ36 جزء ثاني
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
أبي بن كعب قال له ما التقوى يا أبي فقال أبي لعمر يا أمير المؤمنين هل مشيت في طريق فيه شوك يعني في حياتك قال نعم قال ماذا صنعت قال شمرت وحذرت شمرت الثياب وحذرت وأنا أمشي قال ذاك
التقوى إذن التقوى التشمير في الطاعة والحذر من الوقوع في المعاصي إن للمتقين أي من حازوا يعني هذه الصفة وصاروا من المتقين الله تبارك وتعالى يبشرهم يقول لهم مفاز والمفاز هو الفوز وقال
بعض المفاز هي النزهة والعرب تسمي بعض الأشياء بعكسها من باب التفاؤل وإذاك سمون الصحراء القاحلة الكبيرة التي قد يهلك فيها الإنسان يسمونها مفازة تفاؤلا في أن الإنسان سيفوز بعد ذلك
سينجو وإلا هي مهلكة في الحقيقة وإنما تسميها العرب وإيش مفازة من باب التفاؤل وإذاك حنا عندنا نسمي العور شنو كريم عين سميه كريم عين يعني باب يعني تلطيف الكلمة طيب والمريض يقول له إيش
صحيح وهو مريض طيب يقول له صحيح طيب فلان صحيح يعني إيش فيه مرض وهذا من باب التفاؤل لكن هنا على وجهها أي حقيقتها إن للمتقين مفازة أي فوزا أو مفازا متنزها بدليل قوله بعد ذلك حدائق إذن
يتنزهون أين في الحدائق حدائق وأعنابة والحدائق هي الأماكن المحاطة بالأشجار وإذاك يقول أحدق به أي أحاط به أحدقوا به أي أحاطوا به والحدائق هي المكان المحاط بالأشجار حدائق وأعنابة
والعنب معروف وهي الفاكهة اللذيذة هذه يقول لهم حدائق وفي هذه الحدائق أعناب وحدائق أعناب حدائق وأعنابة وكواعب أترابة الكواعب هن النساء التي تكون ثديهن صغيرة ومرتفعة غير مترهلة لبيان
أنهن صغيرات ولم يرهقهن الكبر وهذا يفرح الإنسان وهذه الكواعب الأتراب هن نساء أهل الجنة من أهل الدنيا وذلك لما جاءت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم عجوز وقالت له يا رسول الله يدخلني
الجنة فقال صلى الله عليه وسلم لا تدخلوا الجنة عجوز فهي ظنت أنها ستدخل النار فضاقت بها الدنيا فتبسم النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تدخلينها وأنت عجوز ألم تقرأ قول الله تبارك وتعالى
إنا أنشأناهن إن شاء فجعلناهن أبكار عروبا أترابة ترجعين صغيرة فهؤلاء هن نساء أهل الجنة وكواعب أترابة والكواعب كما قلنا ثديهن صغيرة ومرتفعة أترابة أي في سن واحدة يقوم فلان ترب فلان
أي في سنه وكواعب أترابة وكأسا دهاقة الكأس هنا ذهب أكثر منه كأس الخمر ولكنه خمر الجنة أنهار من خمر طيب هذا الخمر خمر الجنة غير خمر هذه الدنيا خمر لا يسكر ولذلك قال بعدها لا يسمعون
فيها لغوا ولا كذاب ما يسمعون اللغو وعادة الإنسان إذا شرب الخمر في هذه الدنيا يكون منه إيش اللغو والمصايب العظيمة طيب لكن خمر الآخرة لا يكون بعده لغو لماذا لأنه لا يذهب العقل قال
كأسا دهاقة والدهاق قال الممتلئة كأس ممتلئة غير ناقصة أو المتتابعة يعني إذا خلص كأس يأتي كأس يأتي كأس وهكذا وكأسا دهاقة ثم ماذا لا يسمعون فيها لغوا ولا كذاب لا يسمعون اللغو
طيب الكلام الحسن طيب ولا يسمعون الكذاب في هذه الجنة وهذا فضل الله يؤتيه من يشان صلى الله تعالى ويجعلنا وياكم من أهل الجنة لا يسمعون فيها لغوا ولا كذاب عيش جزاء من ربك عطاء حسابة
هذا جزاء من الله تبارك وتعالى ويقول الله هل جزاء الإحسان إلا الإحسان هذا جزاء من الله تبارك وتعالى جزاء من ربك عطاء وقال في آية أخرى عطاء غير مجذوذ أي غير منقطع عطاء حسابة ليس
المقصود بالحساب العد هنا أبدا لأن الله تبارك يقول إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب طيب كيف هنا يقول حسابة قالوا هنا الحساب من الحسب وليس من الحساب وإنما من الحسب عطاء حسابة أي
عطاء كافيا ومنه قول الله تبارك فإن حسبك الله أي كافيك الله يكفيك الله سبحانه عطاء حسابة أي عطاء مكافئا عطاء كافيا عطاء مشبعا عطاء مرضيا أي من الله تبارك وتعالى وليس مقصود الحساب
العد أبدا لأن الله تبارك وتعالى يقول إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب أي بغير عد فهنا الحساب غير الحساب هناك وإنما الحساب هنا بمعنى الحسب أي الكافي أي الشيء الذي يكفيهم والشيء
الذي يرضيهم من الله تبارك وتعالى
نقف هنا ونكمل إن شاء الله تعالى في أسبوع