فضيلة الشيخ عثمان الخميس سورة النبأ آية 13ــ24 جزء أول
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد فما زلنا مع سورة النبأ وقلنا اسمها أيش أيضا سورة عمّة وسورة عمّة يتساءلون وسورة المعصرات
يعني كذا اسم لهذه السورة وهذه السورة قلنا سورة مكية وقفنا عند قول الله تبارك وتعالى وجعلنا سراجا وهاجا وجعلنا الجاعل الله سبحانه وتعالى وجعل إذا تعدت إلى مفعول واحد فهي بمعنى خلقه
أو تأتي بمعنى خلقه وإذا جاءت وتعدت إلى مفعولين فإنها تكون بمعنى صيرة بمعنى صيرة وهنا قول الله تبارك وتعالى وجعلنا سراجا وهاجا والسراج سميت سراجا وهاجا السراج معروف هو الذي يستخدمه
الناس في السابق ليضيء لهم المكان يوضع فيه الزيت والفتيلة ثم تشعل شبه الله تبارك وتعالى الشمس بالسراج الوهاج الوقّاد الذي نوره ملأ المكان كله وجعلنا سراجا وهاجا والوهج هو النور
الشديد وجعلنا سراجا وهاجا وما سبقها دلائل على قدرة الله تبارك وتعالى فيما يخلق ويبدئ ويعيد سبحانه وتعالى قال وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا المعصرات قلنا السحاب على الصحيح من أقوال
أهل العلم أو على المشهوري من أقوال أهل العلم من المعصرات هي السحاب وأنزل الله تبارك وتعالى من المعصرات ماءا ثجاجا أي متساقط بكثرة يتبع بعضه بعضا فالسماء تثج ثجا أي يخرج المطر منها
كثيرا يتبع بعضه بعضا وأنزلنا من المعصرات ماءا ثجاجا قال لنخرج به حبا ونباتا وهو أحياء الأرض بعد موتها يخرج الله تبارك به الحب ويخرج الله بها النبات سبحانه وتعالى وقالوا الفرق بين
الحب والنبات أن النبات هي الأشجار المورقة وأما الحب فهي الأشجار المثمرة وقال لغير ذلك لكن على كل حال كل هذه يخرجها الله تبارك وتعالى بهذا الماء الذي ينزله وإذاك يقول الله تبارك
وتعالى أفرأيتم ما تحرثون أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون فالله تبارك وتعالى هو الزارع جل وعلا حيث إنه هو الذي يخرج النبات من الأرض بالمطر الذي ينزله سبحانه وتعالى وإن كان الزرع
مرتبطا بالماء الذي ينزل من السماء إلا إن الماء والزرع كله من الله تبارك وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وجنات الفافة الفافة أي ملتفة بعضها على بعض والجنة إذا كانت ملتفة بعضها على بعض
هذا إيش من كثرة الماء الذي يأتيها وكثرة أوراقها وأغصانها إن يوم الفصل كان ميقاته يوم الفصل هو يوم القيامة وكان ميقاته أي مؤقتا لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون هذا ليس إذا سأل الإنسان
أن يقيم الله القيامة أقامها أو إذا سأل الله أن يؤخر القيامة أخرها لماذا؟
لأنه يوم موعود حسمه الله تبارك وتعالى وهذا اليوم غيبي إن الله عنده علم الساعة وإن ادعى أحد أنه يعلم متى هذا اليوم فهذا كفر بالله جل وعلا إذ لا يعلم موعد هذا اليوم إلا الله سبحانه
وتعالى إن يوم الفصل يوم الفصل هو يوم القضاء وهو يوم القيامة ويقال له اليوم الآخر وهذا اليوم يقول كان ميقاته أي مؤقتا محددا بوقت معين يحدث إذا أراد الله تبارك وتعالى وجعل الله له
علامات وهي ما تسمى بعلامات الساعة الصغرى وعلامات الساعة الكبرى يبين الله للناس أن هذا اليوم آت والدليل أن هذه العلامات بدأت تظهر والقيامة قيامتان كما قال أهل العلمي قيامة خاصة
وقيامة عامة أما القيامة الخاصة فهي خاصة بكل إنسان قيامته لأنه انتهى عمله والقيامة العامة التي تشمل الناس كلهم يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه يوم ينفخ في الصور والصور كما جاء في
الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم كأني بنافخ الصور عين إلى السماء وعين إلى الصور ينتظر الأمر بالنفخ يعني مستعد لأن ينفخ في الصور فإذا نفخ في الصور هلك كل من على وجه الأرض فتكون
القيامة مختلف أهل العلم هل هي نفختان أو ثلاث نفخات المشهور أنها نفختان وقيل ثلاث نفخات على كل حال أنه ينفخ في الصور وينفخ فيه الملك الذي وكله الله تبارك وتعالى بالنفخ فيه جل وعلا
يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجه والفوج هو العدد الكبير من الناس يفوجون للحساب ليحاسبهم الله تبارك وتعالى في ذلك اليوم هذا اليوم على كثرة الخلق الذين يحاسبون لأن الله يحاسب الإنس
والجن الملائكة لا يحاسبون لأنهم معصومون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون والذين يحاسبون هم الإنس والجن هؤلاء يجمعهم الله على صعيد واحد سبحانه وتعالى ثم يحاسبهم فقد يظن
الظان أن الله تبارك وتعالى عندما يجمع هذا الخلق كله من آدم إلى أن تقوم الساعة ليحاسبهم في يوم واحد طويلا فقال إن الله سريع الحساب سبحانه وتعالى يبين لك جل وعلا أن لا تغتر بكثرة
الخلق ولكن انظر إلى قدرة الخالق سبحانه وتعالى فيحاسبهم جميعا بل يحاسب كل فرد على حدة يضع حجابه عليه سبحانه وتعالى ثم يخاطئ بدون ترجمان ويستر عليه سبحانه وتعالى بحيث لا يسمع أحد ثم
يعرض الله عليه أعماله حتى يظن أنه قد هلك الله له سبحانه وتعالى قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم سبحانه وتعالى وذلك فضل الله يتيم إن شاء الله من فضله