51 - تفسير آية ( كل من عليها فان & ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
07:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ويستحب أهل العلم إذا قرأ العبد هاتين الآيتين ألا يقف بينهما أن يصل الآية الثانية بالآية الأولى فتقرأ كل من عليها فان ويبقى وجه ربك
ذو الجلال والإكرام توصل الآية الثانية بالآية الأولى كل من عليها فان كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام الكل يفنى إنك ميت وإنهم ميتون أفإن ميت فهم الخالدون ويبقى وجه
ربك الخلد ما يخلد أحد ولا يبقى إلا الله الأول والآخر سبحانه وتعالى وذكرنا دليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما ذكر الشمس والقمر والكوكب قال فلما أفلت فلما أفلت فلما أفلت كل شيء
يأفل ويغيب ويموت وينتهي ولا يبقى إلا الله تبارك وتعالى كل شيء هناك وقد ذكر كعب الأحبار أنه عندما يكون يواجه قوم القيامة ويؤمر إسرافيل أو إسرافيل بالنفخ في الصور فينفخ فيهلك كل من
على وجه الأرض فينادي الله تبارك وتعالى ملك الموت فيقول من بقي فيقول بقيت أنت يا رب وملائكة فيقول اقبض أرواح الملائكة فيقبض أرواح الملائكة فيقول من بقي فيقول بقيت أنت يا رب وجبريل
وأنا فيقول اقبض روح جبريل فيقبض روح جبريل والله أعلم من بقي فيقول بقيت أنت يا رب وأنا فيقول الله الله له موت فيموت ولا يبقى أحد إلا الله ثم ينادي رب العزة تبارك وتعالى ويقول لي من
الملك اليوم فلا يرد أحد الكل ميت ثم يعيدها الثانية لي من الملك اليوم فلا يرد أحد الكل ميت ثم يعيدها الثالثة لي من الملك اليوم فلا يرد أحد فيرد الله على نفسه ويقول لله الواحد القهر
سبحانه وتعالى الكل يموت ولذا يقول ربنا تبارك وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى كل من عليها فان عانت ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام أي يبقى ربك لأن الله لا يتجزأ
سبحانه وتعالى وإنما ذكر وجهه سبحانه وتعالى ليصفه وقال ذو الجلال والإكرام فوجه الله له جلال وإكرام أعظم نعمة يعطاها أهل الجنة بعد دخول الجنة وبعد رضا الله عليهم أن يكشف الله الحجاب
عن وجهه فيرون الله سبحانه وتعالى وكان من دعاء المؤمنين نسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم يقول النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن يدخل أهل الجنة الجنة يأتيهم الله سبحانه وتعالى فيقول هل
رضيتم فيقول وما لنا لا نرضاه يا رب وقد غفرت لنا وأدخلتنا الجنة قال فيكشف عن وجهه سبحانه وتعالى فلا يرون أنهم أعطوا نعمة أعظم منها للنعمة وهي النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى في
الدنيا الآن لا يحتمل أحد النظر إلى وجه الله تبارك وتعالى لا يمكن يقول النبي صلى الله عليه وسلم حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما يصل إليه بصره ويصل إلى كل شيء سبحانه وتعالى
عليه السلام رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا فالله لما قال سبحانه وتعالى لموسى لن تراني أي لا تحتمل لا
تستطيع وسأضرب لك مثالا هذا الجبل الصخر الجلمود سأتجلى له سأكشف سبحات سأكشف الحجابة عن وجهه للجبل انظر ماذا يحصل للجبل جعله دكا فلما رأى موسى ما رأى خر صعيقا فالله إذن ما منع موسى
حرمانا وإنما منع موسى رحمه سبحانه وتعالى ولما عرج بالنبي الكريم صلى الله عليه وسلم إلى السماء قيل له هل رأيت ربك قال رأيت نورا رأيت نورا وهو الحجاب الذي جعله الله تبارك بينه وبين
عباده جل وعلا كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال هذا الوجه له جلال وله إكرام وسيأتينا في آخر السورة قول الله تبارك وتبارك اسم ربك ذي الجلال والإكرام هنا قال ذو الجلال والإكرام
هنا قال ذي فهنا لما كان الوصف للوجه قال ويبقى وجه ربك ذو ذو وجه مرفوع فالوجه هو ذو جلال وإكرام بينما في آخر السورة يقول تبارك اسم ربك ذي لأن الرب اسم الرب ذي الجلال والإكرام فهنا
وصف للوجه فهو وجه يليق بربنا تبارك وتعالى ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان