33 - تفسير آية ( فبأي آلاء ربكما تكذبان ) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
04:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فبأي آلاء ربكما تكذبون أي بأي نعمة تكذبون هذه بعض نعم الله تبارك وتعالى وستأتيكم نعم أخرى ونعم ما ذكرتها ونعم لا تعرفونها وإن تعدوا نعمة الله ما تعصواها وما بكم من نعمة فمن الله
نعم الله كثير عظيم سبحانه وتعالى فبأي آلاء أي بأي نعم الآلاء هي النعم فبأي آلاء ربكما يخاطب الإنس والجن جنس الإنس وجنس الجن فثناهما فبأي آلاء ربكما بأي نعمة تكذبون تنسبونها إلى
غيره كلها منه سبحانه وتعالى وفي سورة الواقع التي تأتي بعدها يقول ربنا تبارك ربها مذكرا بعد أن ذكر أيضا نعمه على الإنسان أفرأيتم ما تحوثون أفرأيتم الماء الذي تشربون أفرأيتم النار
التي تورون أيضا نعمه سبحانه وتعالى قال بعد ذلك وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون تقول ابن عباد تجعلون شكركم تكذبا أي بدل أن تشكروا الله على هذه النعم تكذبونه هكذا يكون شكر النعم إن شكر
النعم لا يكون إلا بنسبتها إلى المنعم والاعتراف بها واستعمالها فيما يرضيه سبحانه وتعالى هذا هو شكر النعم والتحدث بها وأما بنعمة ربك هذا شكر النعم بينما الجاهدون يقول الله تبارك
وتعالى وتجعلون شكركم أنكم تكذبون تجعلون رزقكم أنكم تكذبون شكركم تكذبا بدل أن تشكروا الله على نعمة تكذبون فبأي آلاء ربكم تكذبون بأي نعمة تكذبون هذه أو هذه أو تلك نعم تعد لكن لا تحصى
لا تحصى سبحانه وتعالى فبأي آلاء ربكم تكذبون وهذه الآية فبأي آلاء ربكم تكذبون تكررت في هذه السورة 31 مرة 31 مرة يقول الله فبأي آلاء ربكم تكذبون بحث الناس يقول ليش عيدها كل سنة يقول
أهل العلم هذا تأسيس يعني يعطيك النعمة الأولى فيقول فبأي آلاء ربك انتهت الجملة جملة جديدة عطاك النعمة الثانية فبأي آلاء ربك تكذب انتهت عطى النعمة الثالثة فبأي آلاء ربك تكذب عطى
النعمة الرابعة فكل جملة جديدة لوحدها هذه نعمة لا تكذب بها وهذا معروف في كلام العرب للتأكيد على الفضل كأن تقول لإنسان أنت رعيته واهتممت به فتقول له فلان ألم أساعدك فهل تنكر ألم
أعطيك من المال فهل تنكر ألم أزوجك ابنتي فهل تنكر ألم أبني لك بيتا فهل تنكر ألم أساعدك في وظيفتك فهل تنكر ألم أخرجك من المشكلة الفلانية فهل تنكر فهذه هل تنكر ليست تكرارا وإنما كل
نعمة على حدة فكذلك هنا كل نعمة على حدة فتؤسس لها قولا جديدا فبأي آلاء ربكما تكذبان ولذلك كررت هذه الآية في هذه السورة القصيرة 31 مرة فبأي آلاء ربكما تكذبان