878- مراحل تحريم الخمر والتدرج في ذلك - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:37
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يسألونك عن الخمر والميسر والخمر والميسر كان مباحين قبل الإسلام وحتى لما جاء الإسلام سكت الرب جل وعلا عن ذكر حكم الخمر طوال الفترة المكية وكذا سنوات من الفترة المدنية وقال أهل العلم
إنه كان تدرج في بيان حكم الخمر ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وفيه بيان يعني كما يقول أهل العلم تلميح أنه فيه رزق حسن وفيه سكر الرزق الحسن في ثمرات النخيل
والأعناب في بيعها وأكلها من التمور والعنب فهذا رزق حسن وأما السكر فما وصفه بالحسن ولكن بيّن أنهم يتخذونه سكرا فقال تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وهذه كما يقول أهل العلم تلميح فيها
تلميح إلى أن العاقل يأخذ الرزق الحسن ويترك السكر ثم جاءت المرحلة الثانية وهي هذه في قوله تبارك وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وهذه رسالة أقوى من
الرسالة الأولى وأوضح عندما يقول فيهما إثم كبير ثم قال وإثمهما أكبر من نفعهما وليس المقصود بالإثم هنا الذي هو السيئات لأنها إلى الأن لم تحرم وإنما المقصود ما يترتب عليها من الآثام
لأن الإنسان إذا سكر ذهب عقله وإذا ذهب عقله أفسده لأنه لا يتحكم في تصرفاته فهذا هو الإثم الكبير وهي العداوات والبغضاء والتعدي على الناس وإيذائهم هذا هو الإثم وليس الإثم هنا هو الإثم
الذي تترتب عليه السيئات لأنها إلى الآن لم تحرم ولكن ينبه الله جل وعلا المؤمنين إلى تركها إرشاد إلى تركها أنها لا تلقوا بكم وأنها تسبب العداوات والبغضاء وتسبب الإثم والتعدي على
الآخرين ولذا تجد الإنسان إذا سكر لا يبالي بما صنع فتجده في حال صحوته إنسانا آخر غير الذي يكون في سكرته حتى إنه يعني حدثتني إحدى النساء أنها زوجها كان يشرب الخمر ويسكر وإذا لم يسكر
فهو من أحسن الناس فإذا شرب هذا الخمر لعبت به فماذا صنعت صورته يوما وهو سكرا وكيف يتصرف حال سكره بالفيديو
ثم بعد ذلك في يوم من الأيام وهو في صحوته قال تعال تشاهد هذا الفيلم معي ثم وضعت له هذا فلما رأى نفسه قال أهذا أنا أهكذا أفعل قالت نعم هكذا تفعل وأكثر فترك الخمر من يومها ولذا بعض
أهل العلم يرى أن أفعال السكران لا يحاسب عليها لا يؤخذ عليها قصدع من عقود وبيوع وغير ذلك لأنه لا عقل له ولذا سميت الخمر خمرا لأنها تخمر الرأس أي تغطيه كما تخمر المرأة وجهها فهذه
المرحلة الثانية وهي بيان مضار هذه الخمرة ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارة حتى تعلموا ما تقولون لأن السكران لا يدري ماذا يقول وهذه بدأ الآن التضييق على من يشرب الخمر يمنع من شربها في وقت الصلاة وبطبيعي جدا أو قبل وقت الصلاة يمنع من شربها فإذا
بين الظهر والعصر الوقت قصير إذا شرب لن يصحوه عند دخول وقت العصر إذا لا يشرب بين الظهر والعصر وبين العصر والمغرب كذلك وبين المغرب والعشاء كذلك فالوقتان اللذان يمكن أن يشرب فيهم
الخمر هما بعد العشاء وبعد الفجر هذان وقتان طويلان نوعا ما يشتغل ويعمل حتى يأتي بالرزق لأهله فليس هذا وقت السكر وإنما وقت السكر الليل وقت الراحة وهو بعد العشاء يأتي مجهدا متعبا يبحث
عن فراشه يريد أن ينام فضيق الله على السكارة أو على شارب الخمر بحيث أنه لا يجد وقتا طويلا لشرب الخمر أو كثيرا لشرب الخمر فخفه شرب الخمر بين الناس حتى جاءت المرحلة الرابعة وهي قول
الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر
والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهوا فقال الصحابة انتهينا انتهينا شكرا