877- تفسير قوله تعالى: ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس...﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون قوله سبحانه وتعالى يسألونك قد مر بنا قول الله تبارك وتعالى يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه وقلنا ذاك السؤال كان سؤالا استفزازيا وأما هذا السؤال فهذا سؤال استعلام هذا سؤال استعلام يسألونك عن الخمر والميسر والخمر والميسر كان مباحين قبل الإسلام وحتى لما جاء الإسلام سكت الرب جل وعلا عن ذكر حكم الخمر طوال الفترة المكية سنوات من الفترة المدنية وقال أهل العلم إنه كان تدرج في بيان حكم الخمر منها أن الله تبارك وتعالى قال ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وفيه بيان يعني كما يقول الأهل يقول لهم تلميح وهذا رزق حسن وأما السكر فما وصفه بالحسن ولكن بيّن أنهم يتخذونه سكرا فقال تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا وهذه كما يقول الأهل تلميح فيها تلميح إلى أن العاقل يأخذ الرزق الحسن ويترك السكر ثم جاءت المرحلة الثانية وهي هذه في قوله تلميح ويسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما وهذه رسالة أقوى من الرسالة الأولى وأوضح عندما يقول فيهما إثم كبير ثم قال وإثمهما أكبر من نفعهما وليس المقصود بالإثم هنا الذي هو السيئات لأنها إلى الآن لم تحرم وإنما المقصود ما يترتب عليها من الآثام لأن الإنسان إذا سكر ذهب عقله وإذا ذهب عقله أفسده لأنه لا يتحكم في تصرفاته فهذا هو الإثم الكبير وهي العداوات والبغضاء والتعدي على الناس وإيذائهم هذا هو الإثم وليس الإثم هنا هو الإثم الذي تترتب عليه السيئات لأنها إلى الآن لم تحرم ولكن ينبه الله جل وعلا المؤمنين إلى تركها أنها لا تلقوا بكم وأنها تسبب العداوات والبغضاء وتسبب الإثم والتعدي على الآخرين ولذا تجد الإنسان إذا سكر لا يبالي بما صنع فتجده في حال صحوته إنسانا آخر غير الذي يكون في سكرته حتى إنه يعني حدثتني إحدى النساء أنها زوجها كان يشرب الخمر ويسكر فهو من أحسن الناس فإذا شرب هذا الخمر لعبت به فماذا صنعت صورته يوما وهو سكر وكيف يتصرف حال سكره بالفيديو ثم بعد ذلك في يوم من الأيام وهو في صحوته قال تعال تشاهد هذا الفيلم معي ثم وضعت له هذا فلما رأى نفسه قال أهذا أنا أهكذا أفعل قالت نعم هكذا تفعل وأكثر فترك الخمر من يومها ولذا بعض أهل العلم يرى أن أفعال السكران لا يحاسب عليها لا يؤاخذ عليها أقصدها من عقود وبيوع وغير ذلك لأنه لا عقل له ولذا سميت الخمر خمرا لأنها تخمر الرأس أي تغطيه كما تخمر المرأة وجهها فهذه المرحلة الثانية وهي بيان مضار هذه الخمرة ثم جاءت المرحلة الثالثة وهي في قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون لأن السكران لا يدري ماذا يقول وهذه بدأ الآن التضييق على من يشرب الخمر أنه يمنع من شربها في وقت الصلاة وبطبيعي جدا أو قبل وقت الصلاة يمنع من شربها فإذا بين الظهر والعصر الوقت قصير إذا شرب لن يصحوه عند دخل وقت العصر إذا لا يشرب بين الظهر والعصر وبين العصر والمغرب كذلك وبين المغرب والعشاء كذلك فالوقتان اللذان يمكن أن يشرب فيهما الخمر هما بعد العشاء وبعد الفجر هذان وقتان طويلان نوعا ما لكنه بعد الفجر يذهب ليشتغل ويعمل حتى يأتي بالرزق لأهله فليس هذا وقت السكر وإنما وقت السكر الليل وقت الراحة وهو بعد العشاء يأتي مجهدا متعبا يبحث عن فراشه يريد أن ينام فضيق الله على السكارة أو على شارب الخمر بحيث أنه لا يجد وقتا طويلا لشرب الخمر أو كثيرا لشرب الخمر فخفه شرب الخمر بين الناس حتى جاءت المرحلة الرابعة وهي قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهوا فقال الصحابة انتهينا انتهينا وأما ما يلبس به البعض أنه لم يأتي لفظ حرام في القرآن نعم لم يأتي لفظ حرام حتى الزنا قال الله تبارك ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا بل قال بعض أهل العلم إن النهي عن قربانه أشد أنواع التحريب ويكفينا في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله في الخمر عشرة عاصرها ومعتصرها وحاملها وشاريها وبائعها وشاربها والمحمولة إليه عشرة لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر ولا يلعن النبي صلى الله عليه وسلم إلا في شيء كبير والعياذ بالله والخمر إذا شربها الإنسان ذهبت بعقله كما يقول حسان ونشربها فتجعلنا ملوكا وأسدا لا ينهنهها اللقاء يعني تجعلنا شجعانا جدا بل يقول منخل اليشكر لحبيبته يقول عنها يقول وتحبني وأحبها ويحب ناقتها بعيري ونشربها يقول عن الخمر الآن فإذا شربت يقول إذا سكرت فإذا سكرت فإنني رب الخورنق والسديري وإذا صحوت فإنني رب الشويهة والبعيري يقول هذا أنا عندي شات بعير لكن إذا شربت الخمر فأنا رب الخورنق والسدير والخورنق قصر عظيم بناه سنمار وهو نصراني رومي بنا هذا القصر للنعمان ويقول بعدما بنا هذا القصر وكافأه النعمان على بنائه حتى قيل أنه استغرق بنائه عشرين سنة بعد أن بناه له أكرمه وأعطاه من المال الشيء الجزيل فقال له سنمار لو كنت أعلم أنك استكافيني لكن جعلته أفضل من ذلك قال أو تستطيع أفضل من ذلك ولم تفعل فقتله يقول رماه من فوق القصر وفي رواية عند أهل السيار يقول أنه بعدما بناه قال إني لا أعرف حجر في القصر هذا لو أخذ سقط القصر كله فأمر به فقتل حتى لا يعلم الناس مكان هذا الحجر فيأتي حد يسحبه ويسقط القصر هناك روايات لماذا قتله النعمان بن مندر المهم أنه قتل هذا الخورنق وهو قصر النعمان والسدير كذلك مبنى مجموعة قبب ثلاث قبب فوق بعضها يعني المهم أنها يعني للملوك فهذا المنخ قال اليشكري يقول فإذا شربت يعني الخمر إذا سكرت إذا ذهب عقلي فإنني رب الخورنقي والسديري أشوف نفسي فوق فيقول فإذا صحوت فإنني رب الشويهة والبعيري يرجع له عقله راحت السكرة وجاءت الفكرة جاءت الحقيقة فالقصد إذن أن الخمر تخامر العقلة وتغطيه تماما كتخمير الإناء وتخمير الوجه وغير ذلك من الأمور والذين يشربون هذه الخمرة أو الخمر الذين يشربونها بعضهم يقول أنا يعني عندي مشاكل أو عندي أمور لا أستطيع أن أواجهها فأنا أشرب الخمر حتى أرتاح هذه لا شك ليست راحة لأن هذه المصائب والمشاكل والأمور التي تواجه الناس نوعا إما شيء لا يمكن رده ولا يمكن تصرفه مثل مات أبوه ماتت أمه يعني خارج عن إرادته لا يمكن أن يقولش احترق بيته انتهى الأمر فالخمر لا يرد شيئا والجهد فيه ضائع لأن انتهى أمره وإما أمر يحتاج إلى تفكير وتدبر حتى يخرج من هذه المشكلة والخمر لا تخرجه من هذه المشكلة الخمر تذهب عقله هو الآن يحتاج إلى العقل لكي يخرج من هذه المصيبة ولكنه يأتي ويغطي عقله بهذه الخمرة وعن الخمر والميسر أما الميسر فقيل من اليسر وهو الشيء السهل أن الأموال تأتي بسهولة وتروح بسهولة بلعب بلعب هذا هو الميسر وإذا قالوا عن الميسر هو كل ما كان فيه قمار يغلب صاحبه أو يغلب يعني إما غانم وإما غارم بشيء يسير جالس راحت فلوسة جدت فلوس بدون أي جهد يذكر هذا هو وقيل الميسر من اليسار وهو الجازر لأن بعض العرب في السامق يلعبون هذا الميسر ويقولون إذا انتصر أحدهم فيذبح جزورا ويوزع لحم الجزور على الفقراء الفائز يذبح جزورا ويوزع لحم الجزور على الفقراء ولهذا الآية التي بعدها ويسألونك ماذا ينفقون طيب إذا منعتنا من الميسر فماذا ننفق نحن كنا ننفق لحم الجزور على الفقراء فماذا ننفق نحن كنا ننفق لحم الجزور على الفقراء فماذا ننفق لحم الجزور على الفقراء فماذا ننفق لحم الجزور على الفقراء الأخوة أن الإنسان يبذل ماله لأخيه هذا كيف يأخذ ماله أخيه هذا هو الميسر وإذا قال إثمهما أكبر من نفعهما كما قال الله في الآية الأخرى إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة قال وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون إذا منعنا من الميسر فماذا ننفق العفو فيها أيضا قراءتان قل العفوة أي قل لهم أنفقوا العفوة والعفوة هو الزائد أنفقوا الزائد من مالكم يعني لما جاء رجل النبي صلى الله عليه وسلم قال عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال أنفقه على ولدك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك قال عندي خامس قال أنت أبصر هذا العفو بعد أن تؤدي الواجبات التي عليك المال هذا هو العفو وهو المال الزائد الزائد فهم يسألون النبي صلى الله عليه وسلم إذا ماذا ننفق فجاءهم الجواب من الله قل لهم أنفقوا العفوة الزائدة من مالكم أو القراءة العفو وهي مبنية على الاستفهام نفسه يسألونك ماذا ينفقون إذا قلنا ماذا وهو أداة الاستفهام ماذا قل العفوة وإذا قلنا ما كلمة لوحدها وذا كلمة لوحدها ما الذي ننفق ما الذي فيكون الجواب الذي تنفقون العفو فتكون خبرا لجملة الذي تنفقون العفو ثم قال سبحانه وتعالى كذلك يبين الله لكم الآيات أي يوضح لكم الآيات لعلكم تتفكرون