05 - المجلس (5) تفسير سورة الحجر الآيات ( 61- 77) - الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبركة نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد حياكم الله في هذا المجلس مجالس العلم الذي يسأل الله تبارك وتعالى يكون حجة لنا لا علينا نحن في ليلة السبت ليلة السادس عشر من شهر شوال سنة سبع واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم ليلة الرابع من شهر أبريل لسنة ست وعشرين وارفين من ميلاد المسيح عليه السلام ومع تفسير سورة الحجر ومع الآية الحادية والستين من هذه السورة المباركة مع الجزء الرابع عشر ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ونحن في المجلس الخامس بسم الله تبارك وتعالى لنا ولكم على خير اللهم آمين ولكم على خير اللهم آمين فهونوا على إبراهيم على لوط عليه الصلاة والسلام فقالوا له بل جئناك بما كانوا فيه يمترون يعني شيل اللي ببالك أنت تظن أنهم سيعتدون علينا وهذا الذي أزعجك وضايقك وكلا لا لا شيل لهم ببالك بل نحن جئناك بالحق جئناك بما كانوا فيه يمترون أي يشكون يشكون بالعذاب يشكون بنصرك يشكون بأن الله تبارك سيعاقبهم سبحانه وتعالى بل جئناك بما كانوا فيه يمترون أي شيل اللي ببالك اترك هذا الذي تفكر فيه نحن جئنا لإهلاكهم ولن يستطيعوا أن يصلوا إليك ولا إلينا طيب طبعا هذا الكلام في سورة هود مختلف في سورة هود أنهم ما قالوا هذا الكلام إلا بعد أن جاء القوم هنا لم يرتب سبحانه وتعالى هذه القضية بهذه الطريقة في سورة هود عندما جاءوا إلى لوط عليه الصلاة والسلام جاءوا يهرعون إليه يعني مسرعين إلى لوط عليه الصلاة والسلام قال هؤلاء ضيفي فلا تفضحون طيب فقالوا لننهك عن العالمين فقال لهم لوط هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين فهنا قالوا إن رسول ربك لن يصلوا إليك خلاص انتهى الأمر هنا عرف أنهم رسول ربه وإذا كان خائفا وإذا قال لو أن لي بكم قوة أو أو إلى ركن شديد هكذا هو الترتيب الذي وقع لأن دخلوا عليه ثم علم قومه ثم جاءوا وحاولوا أن يعتدوا عليهم وحاول أن يمنعهم وقال لو أن لي بكم قوة أو أو إلى ركن شديد هنا تكلموا فقالوا إن رسول ربك لن يصلوا إليك في هذه الآيات في سورة الحجر اختلف الوضع هنا لم يقصد الترتيب وإنما قصد بيانه الشيء آخر وإذا قال بالواو وليس بثمة فدل على أن الترتيب غير مقصود نعم يقول الله تبارك وتعالى فلما جاء للوطن المرسلون قال إنكم قوم منكرون قالوا بل جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق لأن الله تبارك وتعالى كما أخبر سبحانه وتعالى أنه ينزل الملائكة بالحق والحق هنا المقصود به العذاب الذي أراده الله بهم سبحانه وتعالى هذا هو الحق الآن أنهم سيعذبون بل جئناك بالحق وإنا لصادقون أي واقع واقع لأن الله تبارك وتعالى إذا أراد أمر إنما يقول له كن فيكنتها الأمر لصادقون أي سيأتي هذا كما أخبر الله تبارك وتعالى رسوله ثم قالوا له فأسري بأهلك بقطع من الليل أسري بأهلك أي أخرج منه من ليلة والسرى هو المشي بالليل وإذا قال خالد بن وليد عند الصباح يحمد القوم السرى السرى هو المشي ليلا نحن نقول يسري يعني يمشي ليلا والمقصود هنا فأسري بأهلك أي آخر الليل لأن قال هنا بقطع من الليل ما حدد الوقت في سورة الذاريات حدد الوقت عفوا في سورة القمر حدد الوقت لما قالت إلا لو نجيناهم بسحر يعني في آخر الليل نجاهم بآخر الليل السحر قيل الثلث الأخير من الليل وقيل آخر الثلث الأخير من الليل المهم أنه بالليل وآخر الليل وليس أول ليل بعد أن هجعت الناس وناموا وهدأت الرجل وكذا قال الآن أخرج كما خرج النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة ثلاثة ربية سلام عليه لما نام الناس خرج بالهجرة هنا كذلك أمر لوطن عليه الصلاة والسلام أنه إذا كان آخر الليل أن يخرج هو هو أن يخرج هو وأهله أي الذين آمنوا معه وإذا قالت له الملائكة هنا فأسري بأهلك بقطع من الليل وقلنا المقصود بهذا الجزء هو آخر الليل لأنه جاء في قول الله تعالى نجيناهم بسحر والسحر اللي فيه السحور طعمة السحور وهي في آخر الليل قبيل الفجر قال واتبع أدبارهم اتبع أدبارهم أي كن أنت آخرهم قال أهل العلمي لماذا قال الله تبارك وتعالى لوط اتبع أدبارهم أو قبل هذا من كان مع لوط الصلاة يقول الله تبارك وتعالى فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فقط بيت واحد يعني معناته أن لوط عليه الصلاة والسلام قليل الذين آمنوا أهل البيت فقط فحتى إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول الله تعالى فآمن له لوط ولذلك يعني أخبر النبي صلى الله عليه وسلم يأتي النبي ومن القيامة معه الرهط العدد ويأتي النبي ومعه الرهيط أقل ويأتي النبي ومعه الرجلان ويأتي النبي ومعه الرجل ومعه أحد يحيانا يأتي النبي وليس معه أحد لوط عليه الصلاة والسلام من معه يقول ابنتاه فقط فقط حتى امرأته كفرت به ما عنده إلا ابنتاه فقط هم اللي ثاني يعني آمنتا بلوط عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى لما جاءت الملائكة أمرت الملائكة لوط عليه الصلاة والسلام أن ينجو بأهله أن يخرج بأهله في آخر الليل قال واتبع أدبارهم اتبع أدبارهم أي كن خلفهم اتبع أدبارهم أي كن خلفهم هذا اتباع أدبارهم طيب ما الحكمة في أن يتبع أدبارهم قال أهل العلمين يتبع أدبارهم هو يطمئن أن ما في أحد رجع أن يكون هو آخر واحد إذا أحد يرجع يشوفك لا ينشغل باله إذا كان هو في الأمام ينتفت ها أحد تأخر أحد كذا أحد كذا لكن اللي بيصور هو بالخلف يكون مطمئنا يشوف الجميع أمامه هذه واحدة الفائدة الثانية اتبع أدبارهم حتى لا يرجع أحد على الحقيقة فعلاً الأولى حتى لا يتشوش تفكيره الثانية حتى لا يرجع أحد لأن لو كان متقدم ممكن حد يرجع من أهله قال لا أنت خلك بالخلف آخر واحد الثالثة قالوا اتبع أدبارهم بحيث أن يعطيهم شيئاً من الطمأنينة أن إذا بيحوشنا شيء أنا أنا اللي يحوشني أنا أنا أول واحد أنا أقرب الناس إلى القرية التي ستعذب ينصر فيني أنا وهذا من باب تطمين الناس أن إذا سيحدث شيء سيحدث لي أنا صلوات ربي وسلامه عليه ثم قال بعدها ولا يلتفت منكم أحد لا يلتفت تحتمل يلتفت اللي هو التفات الرقبة أو التفات الجسد وتحتمل يلتفت يرجع الرجوع إلى القوم كلاهما محتمل لكن المهم أنهم نهوا عن هذا وهذا طيب إذا قلنا لا ترجعون إليهم هذا واضح جداً لأنهم سيهلكون طيب المعنى الثاني لا يلتفت حتى برقبته لأنه قد يعني هذا الذي يلتش برقبته هم بنات فلوط عليه الصلاة والسلام دعونا نقول أو إذا كان مع أحد ثاني الله أعلم لكن ظاهر الآيات أنه ليس معه أحد إلا بناته أهلك ليلاً أطلع بادر بالخروج لما تلتفت تتأخر بالخروج لا تتأخر فالالتفات يخفف السرعة يعني يلتفت يطالع كذا أو لا تلتفت بحيث لا تحسف على شيء تركته في المدينة من بيت أو ملابس أو ذهب أو حاجيات بشكل عام لا ترجع إليها خلاص اتركها كلها لله تبارك وتأكله هذه الأمور واردة في العالم بقوله ولا يلتفت منكم أحد قال وامضوا حيث تؤمرون هنا قال لا يلتفت منكم أحد في سورة الذاريات في سورة هود قال إلا مرأتك هنا المرأة سيصيبها ما أصابهم طيب قال فأسر بأهلك بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد وامضوا حيث تؤمرون لا يلتفت أحد أمضوا أي في طريقكم وحيث تؤمرون هنا قال كأنه هناك أحد دليل أمامهم هو الذي يأمرهم أسلكوا هذا الطريق أو أسلكوا هذا الطريق وقالوا أنهم خرجوا من سدوم إلى الشام والعلم عند الله تبارك وتعالى لكن قالوا امضوا حيث تؤمرون إما أن يؤمرون الملائكة الذين ألقوا العذاب هم أحدهم أو هم يسيرون أمامهم أو أنه ملك آخر يقودهم أو وارد أيضا أن حيث تؤمرون بالوحي يؤمر لوط عليه الصلاة والسلام بالوحي أسلك هذا الطريق اذهب إلى هذه البلاد وهذا هذا هو الأمر الذي يأتي لوط عليه السلام قلنا امرأة لوط عليه الصلاة والسلام لا كانت من المعذبين كانت من المعذبين لماذا كانت من المعذبين لأنها خانة لوط عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وتعالى فقيل دخل النار مع الداخلين خيانة الدين هنا واذ يذكره بعض أهل العلم يعني هذا ليس تابتا لكن يذكره أهل العلم أن هي التي كانت تخبر عن الأضياف إذا جاءوا إلى لوط عليه الصلاة والسلام هي التي تخبر قومها يعني هي مشاركة لهم في هذه العادة السيئة وهي أن الرجال يأتون الرجال والنساء يأتين النساء والعياذ بالله اللي هو ما يسمى بالشذوذ واذاك قالوا هذا العمل ما كان يعرفه الناس يعني قبل قوم لوط واذاك لوط عليه الصلاة والسلام يقول ما سبقكم إلى هذا أحد من العالمين ما سبقتم إلى هذا وهو أن يأتي الرجال الرجال هلا كل حال الله سبحانه وتعالى لما قال فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وهي امرأة لوط عليه الصلاة والسلام لأنها يعني كانت معقبة امرأة لوط كما قال الله تبارك وتعالى في هذه الآيات قبلها لما إبراهيم عليه الصلاة والسلام قال ما خطبكم قال إن أرسلنا إلى قوم لوط طيب ثم قالوا إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين أي الباقين مع قومها وفعلا قيل إنها لم تخرج أصلا معهم خرج بالليل لوط ما بنات أو خرجت معهم وهي مما التفت فرجعت إلى قومها فأهلكت كما أهلكوا والعلم عند الله تبارك وتعلمهم أنها أهلكت معهم هذا القصد والذي نجى فقط المؤمنون وهم لوط وبناته صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال وقضينا إليه ذلك الأمر ذلك الأمر اللي هو الإهلاك الأمر بإهلاك هؤلاء اللي هم قرية سدوم التي فيها لوط عليه الصلاة والسلام وقضينا إليه ذلك الأمر أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين قضية بس بس يأتي الصحيح بقطع من الليل طيب متى الهلاك الصباح الهلاك الصباح وإذاك لما قال لوط عليه الصلاة والسلام قالوا نحن جئنا لنهلكهم قال فالآن قالوا ليس الصبح بقريب يعني سيهلكون في الصباح والصباح قريب لا تستعجل قال ليس الصبح بقريب فخرج لوط عليه الصلاة والسلام وأهلكوا صباحا كما قال الله تبارك وتعالى وإذا قال إن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين دابر هؤلاء مقطوع بكرة أبيهم لا تبقي ولا تدر لم يبق منهم أحد وإذلك لما جاءهم العذاب يعني ثلاثة أشياء جاءهم أول شيء أنه رفعت القرية ثم ألقيت على وجهها بذلك تسمى المؤتفكات هذه هي المؤتفكات أو ملوط أفكت يعني قلبت جعل عاليها سافلها هكذا انقلبت على وجهها القرية ثم جاءت الصيحة ثم جاءت الحجارة حتى الذين كانوا مسافرين يعني أو خارجين خارج البلاد جاءتهم الحجارة لم يبق الله أحدا من أهل هذه القرية وهي قرى لوط عليه الصلاة والسلام التي كانت تأتي هذه الفحشة العظيمة يقول الله تبارك وتعالى وقضينا إليه ذلك الأمر وهو الإهلاك أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين فالصبح سيأتي العذاب يقول الله تبارك والحين رجع إلى الترتيب فقال يأتي يستبشرون يستبشرون بماذا؟ يستبشرون بالضيوف الذين أتولوا وإذاك قال في الآية الأخرى وجاءهم قومه يهرعون إليه مسرعين فرحانين النجاة لأنهم قيل إنهم لا يفعلون الفحش إلا بالضيوف فالعياذ بالله لأنهم قطع طرق فالذي يأتي يقطعون السبيل ويأخذون ويفعلون بهم الفحش والعياذ بالله صوروا المصيبة هذه واحد يمر على هذه القرية القرية كلها تقوم عليه ويمسكونه يعتدون عليه والعياذ بالله يقول الله تبارك وجاء أهل المدينة يستبشرون وفي سورة هود يهرعون إليه يعني مسرعين فرحون بأنه جاء الناس يفعلون بهم الفحش والعياذ بالله قال إن هؤلاء ضيفي فلا تفضحون واتقوا الله ولا تخزون هؤلاء ضيفي هل أتاك حديث ضيفي إبراهيم تذكرون لما تكلمنا فيها قلنا كلمة ضيف تطلق على المفرد وعلى المثنى وعلى الجمع وعلى الذكر وعلى الأنثى يقال فلان ضيفي فلان ضيفي فلان ضيفي فلان وفلان ضيفي فلان وفلان وفلان وفلان ضيفي يقال ضيف ويقال ضيوف ويقال أضياف كلها مستخدمة فهنا قال لهم عيسى صلى الله عليه وسلم قال إن هؤلاء ضيفي هؤلاء ضيوف عندي فلا تفضحون لأن إذاء الضيف فضيحة لصاحب البيت لأن الأصل هم داخلين في حماة لا تفضحون فاتقوا الله خافوا الله ولا تخزون عار أنكم اعتديتم على أضيافي يذكرهم بالله سبحانه لا تعتدوا على أضيافي وإذا قال القائل تعيرنا أن قليل عديدنا فقلت لها إن الكرام قليل وما ضرنا أن قليل وجارنا عزيز وجار الأكثرين ذليل يعني دائما الإنسان يعتز إذا كان يحمي جاره ويدافع عنه يقوم بحاجته بعكس الذي يخون جاره وكذا فيقول هؤلاء ضيفي عيب ما يصلح هذا الكلام يعني كلمهم بالدين اتقوا الله تكلمهم بالأخلاق ما في فائدة فيهم خلاص ما يستطيعون كما سيأتي العمر كأنهم في سكرتهم يعمهون وذلك يقول سكرة الفاحشة مثل سكرة الخمر إذا سماها سكرة لأن حب الفاحشة كحب الخمر ما يستطيع يوقف عنه والإدمان إدمان فعل الفاحشة والعياذ بالله نعم قال فاتقوا الله ولا تخزون شوف الجواب أو لم ننهك عن العالمين نحن قلنا لك لا تضيف أحد أنت ما تسمع الكلام وذلك يقولون من أنذر فقد أعذر هن أنذرناك قلنا لك لا تضيف أحدا أنت تضيف تحبل أو لم ننهك عن العالمين نهيناك نحن هذا عذرهم مع أن لوط عليه الصلاة والسلام ما ضيفهم هم جاؤوا لوط لو بيده يقول لحد يجي لكن هؤلاء دخلوا عليه فجأة عليه الصلاة والسلام فالآن هو ملزم أن يحميهم صلاة ربه وسلم لكم قوة أو آوي إلى ركن شديد عليه الصلاة والسلام ثم قال لهم هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين مر بنا في سورة هود لما قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين وفي سورة هود هؤلاء بناتي هن أطهروا لكم قال أهل العلم معنى قوله هؤلاء بناتي تحتمل ثلاث معاني النعنى الأول خذوا بناتي وتزوجوهن بالحلال لأن الله تبارك وتعالى خلق الذكر للأنثى والأنثى للذكر وعن هذه الفواحش وابتعدوا عن اتيان الرجال خذوا بناتي فتزوجوهن ولا يقصد طبعا إذا قلنا عنده ابنتان أو أكثر أنه كلهم سيتزوجون بناته لكن القصد أنه إما الكبار القوم يتزوجون البنات ويمنعون الباقي لأنه أكيد فيه روس كبار إذا قالوا نعمي وهكذا فقال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين ويكون في ذلك الوقت في شريعتهم أنه يجوز المسلم أن تتزوج الكافر وقد كان هذا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قبل التشريع بنات النبي صلى الله عليه وسلم رقية وأم كلثوم كانوا متزوجينهم أعيال أبو لهب أولاد أبي لهب كانوا متزوجين رقيهم وكثير من الصحابة كانوا متزوجين مشركات حتى نزل قول الله تبارك وتعالى ولا تمسكوا بعصر الكوافر عزقوا الله تبارك وتعالى لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهم لكن في السابق كان يتزوجون ما عندهم مشكلة ثم لما جاء الشرع أمر أنه لا يجوز المسلم أن يتزوج الكافرة ولا المسلم أن يتزوجها الكافر فهنا إما يكون في تشريعهم يقول هؤلاء ويتزوجوا بناتي بالحلال بدل هذه الفحشة التي تقصدونها أو يكون المعنى بناته هم بنات القرية كما قال الله تبارك وتعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وفي قراءة الشاذة وهو أبو لهم فإذا كان أزواج النبي أمهات المؤمنين إذن رسول أبو المؤمنين ويقصد بناته بنات القرية تزوجوا بنات القرية المعنى الثالث أنه قال لهم على سبيل الإلزام لا على سبيل الموافقة يعني مثال لما أنا أكون لي مكان عن شخص مثلا وهذا الشخص يريد أن يقتل شخصا آخر يوسف يريد أن يقتل محمدا وأنا أقول لا تفعل لا تفعل أنا وسيط الآن أقول له لا تفعل أمصر قلت له اقتلني أنا ولا تقتله فعلا أنا أريده أن يقتلني ولكن من باب الحاح والإحراج له يعني قل اقتلني أنا إذا تريد تقتل لا تقتله هو اقتلني أنا أنا لا أريده أن يقتلني ولكن أريد أن ألزمه أن أكبح جماحه من أن يقوم بهذا الفعل قال كذلك هنا هؤلاء بناتي يعني لا يفعلوا الفحش ببناتي يعني بناتي من صلبه ويدر أنهم لن يفعلوا هذا يعني مهما كان ترى يعني إن كان يعني يعتقدون أنه يعني يكفرون به ولا يؤمنون به لكن يبقى له قيمته عند قومه وإذا قالوا لشعيب قد كنت فينا مرجوا قبل هذا فكيف تقول هذا كان فهم يقدرون الأنبياء ما هي مشكلتهم مع الأنبياء مشكلتهم مع الأنبياء إذا أرادوا أن يكونوا مصلحين فإذا كان النبي صالحا ما عندهم مشكلة لكن لما ينكر عليهم أفعالهم وقوالهم وعقيدتهم هنا تبدأ العداوة محمد لما في بداية قبل الدعوة كانوا يحبونه صلى الله عليه وسلم بل قبله زيد بن عمرو بن نفيل ورقة بن نوفل وغيرهم يعني اللي كانوا صالحين يعني ولا يعبدوا الأصنام ولا كذا ما كانوا يعظمونهم قريش كانت تعظمهم وكانوا يحبون النبي وسمونه الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم متى عادوه لما تكلم عن أصنامهم وأمرهم بعبادة الله وجعل الآلهة إلها واحدة عند ذلك عادوه صلى الله عليه وسلم عليه نعم قال هؤلاء بناتي إن كنتم فاعلين يقول الله تبارك وتعالى لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهم لعمرك أي الإقسام بعمره أقسم بعمره من يقصد عمرك من المقصود أكثر المفسرين بل بعضهم نقل الإجماع أن لعمرك الخطاب للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ويقولون لم يقسم الله بعمر أحد من البشر غير محمد صلى الله عليه وسلم هذا باب التشريف له صلوات ربي وسلامه لعمرك أي يقسم الله كما أقسم الله بالتين والزيتون والشمس والقمر والضحى والعصر أقسم بعمر النبي صلى الله عليه وسلم بحياة النبي صلى الله عليه وسلم لعمرك قال لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهم إنهم من هم تحتمل قوم لوط يخبر الله محمد صلى الله عليه وسلم عن قوم لوط إنهم في سكرتهم يعمهم أو قريش يعني خرج عن موضوع قوم لوط الآن ويكلمه عن قريش في سكرتهم يعني يسمعون هذه القصاص وكيف الله أنجى المؤمنين وكيف الله عذب الكافرين وما زالوا على ما كانوا عليه لعمرك يا محمد هؤلاء قريش في سكرتهم يعمهم يعني يترددوا ومتحيرون أو لعمرك يا محمد إنهم لفي سكرتهم يعمهم أي قوم لوط يعني إما الحلف يكون بحياة النبي صلى الله عليه وسلم ويريد النبي أو يريد الله تبارك وتعالى بهؤلاء القوم إما قوم لوط وإما قريش المعنى الثاني واختاره أو ما اختاره يعني ابن العربي أبو بكر بن العربي رحمه الله تعالى صاحب حكام القرآن هو نقل قال كل المفسرين يقولون لعمرك هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم لكن يقول ابن العربي يقول ما الداعي الكلام كله عن لوط أين دخل النبي محمد حتى اللي بعدها الآية الثانية عن لوط أيها الصادقين ما المانع أن يحلف الله بعمر لوط أيضا لوط نبي كريم فيكون الخطاب كله عن لوط عليه الصلاة والسلام وما يمنع هذا أن النبي أفضل من لوط كما قال الله تبارك وتعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا لما صار موسى كلم الله أيضا النبي صلى الله عليه وسلم صار كلمه الله ما المانع أن الله يحلف بحياة لوط ويحلف بحياة محمد صلى الله عليه وسلم فكل فضل للأنبياء النبي أولاهم بهذا الفضل فيقول سياق الآيات الحلف بلوط أيها الصادقين بعمر لوط وحياته لكن يقول ابن العربي أكثر المفسرين أو كل المفسرين أن المقصود هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم والعلم عند الله جل وعلا إذا كان طبعا الكلام موجها للوط ما تدخل قريش هنا إذا قوم لوط أيها الصادقين في سكرتهم أي ضياعهم وضلالهم وقلنا العشقي مثل داء الخمر والعياذ بالله كما أن الخمر يذهب عقل الإنسان كذلك الوقوع في مثل هذه الفاحشة والعياذ بالله يذهب عقل الإنسان وأنا يتصل بي بعض الناس يفعل هذه الفاحشة والعياذ بالله أو يفعل به يقول ما أستطيع أصبر يقول هكذا يقول لا أستطيع أصبر إما أن يفعل به يقول أحب أن يفعل به والعياذ بالله أو هو يفعل فاحشة يقول ما أستطيع أن أصبر عن فعل الفاحشة والعياذ بالله فعل إدمان إدمان إلا أن يوفق الله تبارك وتعالى من يشاء جل في علاه نعم لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون أي يتحيرون يضلون غارون وهكذا قال فأخذتهم الصيحة مشرقين الصيحة كما قلنا قبل قليل قوم لوط لما عذبوا عذبوا بالصيحة وعذبوا برفع قريتهم فجعل الله عليها سافلها وعذبوا بالحجارة قال مشرقين أي وقت الشروق أليس الصبح إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب مع شروق الشمس جاءهم العذاب والعياذ بالله قال فأخذتهم الصيحة مشرقين فجعلنا عاليها سافلها جاءت بعض رواية أن جبريل رفعها بطرف جناحه لكنها كلها من رياة بني إسرائيل يعني ما ثبت فيها شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا شيء بالقرآن والعلم عند الله جل وعلا لكن رفعت نعم رفعت جعل عليها سافلها نعم جعل عليها سافلها جاءتهم صيحة نعم جاءتهم حجارة من السجيل نعم وهي من طين قال فما خطبكم أيها المرسل في الداريات قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين فهذه هي الحجارة من السجيل أي من طين محترق يابس ألقيت عليهم من السماء والعياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى فجعلنا عليها سافلة وأنطرنا عليهم حجارة من سجيل سجيل قلنا هو الطين طيب إن في ذلك لآيات للمتوسمين إن في ذلك الذي ذكر لك آيات أي حلامات لكن لمن المتوسمين من هم المتوسمون قال المتوسمون هم المعتبرون المتوسمون هم المؤمنون المتوسمون هم العقلاء المتوسمون هم المتدبرون الماظرون المتوسمون هم المتفرسون عند الفراسة هؤلاء هم الذين يستفيدون من مثل هذه الآيات وذهب كثير من أهل المتوسمين المتفرسين والفراسة هذه يعني هبة من الله تبارك في الإنسان أن يكون عنده فراسة وجاء في الآية اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله لكنه ضعيف حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا شك الإنسان إذا كان مؤمن هذا قد يعطيه الله هذه الفراسة فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه بينما هو جالس مر عليه رجل فقال إن لم يخب ظني هذا الرجل إما إنه ما زال على دين الجاهلية أو أنه كان من كهانهم منظره جميل وهذا عمر على عمر عمر طالعاتي قال لا هذا ليس طبيعي هذا إما إنه ما زال على دين الجاهلية وهو مسلم أو أنه كان من كهانهم ادعوه إلي نادوه فجابه قال تعال كلم أمير المؤمنين فجاء إلى عمر فقال له عمر هل كنت على دين الجاهلية أو أنت من كهانهم فقال الرجل ما رأيت رجل استقبل بمثل هذا الاستقبال لي شون تقول لي هالكلام هذا إن أنا على دين الجاهلية يعني الرجل استنكر على عمر أن يقول له مثل هذا الكلام فقال له عمر أصدقني حدثني ترك عنك هالكلام هذا لين أزمت عليك إلا أخبرتني قال كنت من كهانهم قال كنت من كهانهم صحيح فهذه فراسة وهذا الصحيح البخاري وهذه فراسة ونقل من الفراسة عن جرير بن عبد الله البجلي رحمه الله تعالى أنه مر على رجل يقرأ القرآن والناس حوله وهو يقرأ القرآن فقال مراء قراء الله به الله به ومن سمع سمع الله به يقول فقالوا له سبحان الله هذا رجل مسلم يقرأ القرآن كيف تقول عنه هذا الكلام قال لإن عشتم سترون هذا وأمثاله يخرجون على المسلمين يقتلونهم وفعلا صار من رؤوس الخوارج هذا الرجل اسمه مرداس ونقل عن الشافعي أنه كان جالسا هو ومحمد بن الحسن الشيباني اللي هو التلميذ أبي حنيفة كان معه الشافعي فمر رجل أظن في مكة في الطوافة وشي شي فمر رجل فقال الشافعي هذا نجار عمله نجار قال له محمد بن الحسن لا هذا حداد مشيت الشافعي قال نجار ومحمد بن الحسن الشيباني قال له هذا حداد فواحد جالس معهم يسمعهم فراح له قال تعال هذا يقول نجار قال صح كنت حداد صف نجار يعني هذه فراسة هذه فراسة يعني عند المؤمن فالقصد أن الله تبارك وتعالى يقول يعني ما يستفيد من هذه الآيات كل أحد المتوسمون المتفرسون المتدبرون الناظرون هؤلاء هم الذين يستفيدون من مثل هذه الآيات وإنها لبسبيل مقيم إنها قرية لوب لبسبيل مقيم ظاهر كما قال الله وإنكم لتمرون عليهم مصبحين وبالليل يعني أنت تتمرون عليهم طريقكم ترونها قرى لوب أي صلاة السلام فإذا كان كذا فاعتبروا إذن اعتبروا ها أهلكهم الله تبارك وتعالى بسبيل مقيم أي طريق ظاهر واضح ترونه لبسبيل مقيم ثم ختم ذلك بقوله سبحانه وتعالى إن في ذلك لآية للمؤمنين يعني علامة للمؤمنين كيف أن الله تبارك وتعالى أنجى لوب ومن معه من المؤمنين وأهلك الكفار وهكذا هي عادته سبحانه وتعالى صلى الله تعالى واجعلنا وإياكم من المتبعين والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد