04 - المجلس (4) تفسير سورة الحجر الآيات ( 49- 60) - الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقبرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد حياتهم الله معاشر طلاب طالبات العلم في هذا المجلس المجالس العلم التي أسأل الله تبارك وتعالى حجة لنا لا علينا اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة التاسع من شوال سنة سبعين واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للثامن والعشرين من ليلة الثامن والعشرين من شهر مارس لسنة ستن وعشرين والفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة الحجر ومع الآية التاسعة والأربعين من هذه السورة المباركة وهذا هو المجلس الخامس نسأل الله تبارك وتعالى أن يسمم لنا ولكم على خير اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم ونبئهم عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم قال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرون قالوا بشرناك بالحق قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم نبئ النبأ هو الخبر الهام النبأ هو الخبر المهم ومنه عم يتساءلون عن النبأ فالنبأ هو الخبر الملفت الخبر العظيم الخبر المهم نبئ عبادي وقوله عبادي هذه نسبة تشريف شرف لك أن تكون عبدا لله شرف لي أن أكون عبدا لله ومما زادني شرفا وتيها وكدت بأخمصي أطأ الثرية دخولي تحت قولك يا عبادي وأن صيرت أحمد لي نبيه وكونك عبد لله هذا شرف عظيم ولذا خاطب الله نبيه صلى الله عليه وسلم في أشرف المواضع فقال سبحان الذي أسرى بعبده وأنه لما قام عبد الله يدعو أول كلمة قالها عيسى صلى الله عليه وسلم قال إني عبد الله آتاني لك أول ما تكلم قال إني عبد الله فالعبودية شرف للإنسان أن يكون عبدا لله لأنه من لم يكن عبدا لله كان عبدا لغيره والإنسان مفطور على أن يكون عبدا وذلك انظروا الذين لا يعبدون الله تبارك وتعالى يعبدون غيره رغما عنهم هناك من عبد الشيطان عبد الحجر عبد الشجر عبد الحيوان عبد الشيطان عبد النفس المهم لا بد أن يعبد فشرف للعبدي للإنسان المسلم أن يكون عبدا لله جل وعلا والله جل وعلا هنا يقول نبع عبادي أني أنا الغفور الرحيم أني أنا الغفور الرحيم وفي المقابل وأن عذابي هو العذاب الأليم ذكر مغفرة ذكر عذاب قدم المغفرة على العذاب وهنا قال أنا غفور قال عذابي ولم يقل أنا المعذب سبحانه وتعالى لأن رحمته سبقت غضبه كتب الله تبارك كتابا عنده أن رحمتي سبقت غضبي ولا بد للإنسان يعيش بين الخوف والرجاء يخاف ويرجو يخاف فيستقيم ويرجو فيجتهد في الطاعة شمرت وحذرت أن يشمر في طاعة الله والله سبحانه وتعالى جعل مئة رحمة أبقى عنده ليوم القيامة تسعا وتسعين رحمة وأنزل إلى الدنيا رحمة واحدة شوفوا الرحمة اللي عند الناس رحمة الأمهات لأولادهم لأولادهن رحمة الآباء رحمتك أنت بالصغير باليتيم بالحيوان الرحمة التي وزعت على الناس كلهم بل على الإنس والجن رحمة واحدة وأبقى عنده تسعا وتسعين رحمة هذا غير صفة الرحمة التي لله سبحانه وتعالى مئة رحمة غير صفتي سبحانه وتعالى وذلك الإنسان يرجو رحمة الله تبارك وتعالى ولكن في الوقت ذاته لا بد أن يخاف عذاب الله ألا وعلا لا بد أن يعيش بين الخوف والرجاء ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة لو يعلم المؤمن ما عند الله من العقوبة لم يرجو جنته أحد ولو يعلم الكافر ما عند الله من الرحمة لم يقنط من جنته أحد لكن نحن نجهل ما عند الله تبارك وتعالى إلا ما أخبرنا به سبحانه وتعالى وما أخبرنا به نبيه صلى الله عليه وسلم ولذلك قال الله تبارك وتعالى عن عذابه فيوم إذن لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد شديد العقاب غفور الرحيم سبحانه وتعالى وهكذا يجب علينا إذا دعونا الناس إذا أرشدناهم إذا نصحناهم أن نستخدم الترغيب والترهيب وهكذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستخدم الترغيب والترهيب يذكرهم الجنة ويذكرهم النار يذكرهم رحمة الله ويذكرهم عذابه حتى تستقيم أمور الناس فعندما نتذكر رحمته في طاعتي عندما نتذكر عذابه نجتهد في البعد عن معصيته جل في علاه نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم أي المؤلم مثل أسير مأسور قتيل مقتول الأليم أي المؤلم أن عذابي هو العذاب الأليم ثم قال ونبئهم عن ضيف إبراهيم أيضا نبئ أي خبر مهم جدا ما وقع لإبراهيم مع ضيفه صلاة ربي وسلامه وكلمة ضيف تطلق على المفرد فلان ضيف عندي وتطلق على المثنى فلان وفلان ضيف عندي وتطلق على الجمع فلان وفلان وفلان وفلان ضيف عندي تطلق على المذكر فلان عبد الله ضيف عندي وعلى المؤنث ليلى ضيف عندي فتطلق على المذكر وتطلق على المؤنث وتطلق على المفرد وعلى المثنى وعلى الجمع ويقال أيضا ضيوف ويقال أضياف فكله يعني سائق في لغة العرب وإذلك هنا ضيف إبراهيم كانوا ثلاثة ثلاثة من الملائكة الله تبارك وتعالى يقول ونبئهم عن ضيف إبراهيم يعني الخبر الذي وقع لإبراهيم مع ضيوفه صلاوات ربي وسلامه عليه وإبراهيم هو أبو الأنبياء صلاوات ربي وسلامه عليه وهو الذي كان يعني يقتني به النبي صلى الله عليه وسلم وقد كان لكم في إبراهيم وقومه إبراهيم وقومه أسوة لنا وإبراهيم أسوة للنبي صلى الله عليه وسلم واتخذ الله إبراهيم خليلا واتخذ محمدا خليلا وهو الثاني أفضل البشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم فما هي قصة إبراهيم التي أراد الله تبارك وإنبهنا عليها يقول الله تبارك وتعالى عن ضيف إبراهيم إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما يعني دخلوا على إبراهيم فقالوا سلاما جميل هذا واضح جدا دخلوا سلموا قال إن منكم وجلون خائفون ولماذا الوجل قال أهل العلم لأنهم دخلوا عليه فجأة وقال بعضهم بل بالعكس إبراهيم كان مضيافا وكان الناس ينزلون إليه دائما أو إنه خافهم لأن أشكالهم غريبة هم ملائكة تصوروا بصورة البشر لا يرى عليهم أثر السفر الظاهر إذ دخلوا على إبراهيم استغربهم فقال إن منكم وجلون أو أن إبراهيم عثرت السلام كما قال الله تبارك وتعالى لما دخل عليه الضيافه وهل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه فقالوا سلاما قال السلام فراغ إلى أهله أوم منكر فراغ إلى أهله فجاء بعجل حنين فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفا إذن متى كان الخوف لما رأى أيديهم لا تصل إليه ما يأكلون الملائكة لا تأكل ولا تشرب فلما لم يأكلوا يأكلوا أوجس خيفة إذن الوجل الذي وقع لإبراهيم عصاسا أنهم غرباء ولما قدم لهم الأكل لم يأكلوا وهذه مشهورة عند الناس والآن ما زالت عند بعض العرب أن الإنسان إذا أكل عنده أمينهم خلاص هذا دليل على أنه لن أذيك شاركتك في الطعام إذن لا أذيك أو طعنت عندي فلا أذيك هذه عند العرب ما زالت عند البعض لما رأىهم لم يأكلوا إذن هذا نذير في شر لم تأكلوا معناه في شر لو أكلوا أطمئن لكنهم لم يأكلوا فقال إن منكم وجنون أمركم غريب شأنكم غريب غرباء والمفروض غريب ويدخل البلد أن يريدوا الأكل وقدموا لكم الأكل لا وقدم لهم عجلا سمينا حنيذا أي مطبوخ على الفحم أو الرضط طيب ثم لا يأكلون فاستنكر إبراهيم عليه الصلاة والسلام إن منكم وجنون وهنا هل رد عليهم السلام ظاهر الآية أنه ما رد عليهم السلام لكن عندما تجمع النصوص القرآن يتجد أنه رد عليهم السلام هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرم يدخلوا عليه فقالوا سلاما قال السلام فرد عليهم السلام وفي سورة أيضا الذاريات كذلك ذكر الله تبارك هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرم يدخلوا عليه فقالوا سلاما قال السلام فسلم عليهم إبراهيم السلام لكن لم يذكر هنا أنه معلوم فلم يذكر هنا رده السلام لكن هو رد عليهم السلام بل رد عليهم بأفضل مما سلموا وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها فهو حي بأحسن منها صلى الله عليه وسلم عليه ولكنه خافهم فهنا قالت له الملائكة لا توجل لا تخف لا تخف إنا نبشرك بغلام عليم لا تخف جئنا نبشرك بغلام عليم إبراهيم عنده غلام عنده إسماعيل صلى الله عليه وسلم من هاجر لكن من سارة ما عنده شيء فقالوا جئنا نبشرك بغلام من سارة زوجتك لأن هاجر أنا عند إبراهيم وترك مع ابنها في مكة صلى الله عليه وسلم عليه الآن جاءت الملائكة تبشر أن زوجتك سارة ستألم سنبشرك بغلام من سارة إنا نبشرك بغلام عليم وهنا وصف الغلام بوصفين أو وصف الولد بوصفين أولا أنه ذكر لو قال غلام غلام لا تحتمل لو قالوا نبشرك بولد الولد يحتمل الذكر والأنثى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظي الأنتية كلمة ولد تطلق على الذكر وتطلق على الأنثى لكن الغلام لا تطلق على الأنثى إذن أول شيء أن هذا ذكر الذي ستحمل به سارة الثاني أنه عليم ذو علم ليس كباقي الغلمان لا لا غلام متميز غلام ذو علم وفي آية أخرى من الصالحين إذن هذا الوصف الثالث أنه نبي أن هذا الذي نبشرك به نبي بعد البشارة الرابعة أو الوصف الرابع لهذا لامرأته وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب يعني أن هذا الولد سيولد له أيضا أي هذا الغلام سيكبر ويتزوج ويأتيه أيضا ولد اسمه يعقوب أوصاف وصف بها هذا الغلام أنه ذكر أنه عليم أنه نبي أنه سيولد له له ذرية قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم نبشرك في قراءتان نبشرك ونبشرك وسميت البشارة بشارة لأنه الخبر الذي يتغير له لون البشرة جسمك وجهك يتغير بهذا الخبر سواء كان سارا أو غير سارا كخبر سار يقول ما شاء الله بشر وجهك الوجه الذي يأتي بخير والعكس هو صحيح لما يشوفك مقلدم ضايق خلقك وجهك يعني متغير جدا مكفهر يقول عسى ما شار ليش للبشرة إذن البشارة هو الخبر الذي يتغير له لون البشرة وذلك تسمعون تغرون في القرآن وبشرهم بعذاب أليم كيف نبشرهم بعذاب قال لأنه خبر يتغير له لونه البشرة البشرة تكون بالخير وتكون بالشر ولكن غالوب استعمالها بالخير غالوبا استعمال كلمة البشارة بالخير فإذا ذكرت بالشر فعادة تكون على سبيل التهكم والسخرية من الإنسان إذا بشر بالشر قالوا بشرنا بالشر فهذا على سبيل التهكم على كل حال أنه قالت له الملائكة إنا نبشرك بغلام عليم إذا ذكر إسحاق عليه السلام وإذا ذكر إسحاق يذكر بالعلم وإذا ذكر إسماعيل يذكر بالحلم إذا ذكر إسحاق يذكر بالعلم وإذا ذكر أخوه إسماعيل فإنه يذكر بالحلم طيب قال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرني كبرت الآن وعادة الكبير خلاص انقطع من الآن ما يفكر بالأولاد ولا يفكر بكذا خاصة زوجته أيضا كبير أيضا في السن وهي سارة فقال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرني يعني ما هذه البشارة قالوا بشرناك بالحق أي الكلام هذا حال هو استبعد يقول لا شون يتيني ولده أنا كبير وزوجتي كبيرة وعاقر كيف الله كن فيكون الله لا يعجزه شيء إنما أمره إذا أراد شيء أن يقول له كن فيكون تهى الأمر عند الله ثوات ثلاثة وذلك لا يأس أحد بعض الناس ما رزق بأولاد أو كذا فيصل إلى مرحاة اليأس ما ينبغي هذا أبدا تعلم يقينا أن ما قدر الله كان لعل الله يبتليك لعل الله يختبرك لعل الله يريد أن يسمع دعائك ولجوءك إليه سبحانه وتعالى والانطراح بين يديه فقال أبشرتموني على أن مثني الكبر فبم تبشرون تعجب من إبراهيم أسر قالوا بشرناك بالحق هذا حق هذا بشارة من رب العالمين الذي لا يعجزه شيء بشرناك بالحق أحذر أن تكون من القانطين والقانط واليائس وقولهم ولا تكون من القانطين ليس معناه أنه كان قانطا أبدا فقد قال الله تباركه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين المنافقين هل معناه أنه كان يطيع الكافرين المنافقين أبدا فالنهي عن شيء لا يلزم أنه وقع فيه خاصة نحن نتكلم عن إبراهيم القدوة الإمام الذي قال الله إن إبراهيم كان أمه وإذاك جاء جواب إبراهيم قال ومن يقنط من رحمة ربه إلا القوم الضالون يعني أنا أنا ما أقنط من رحمة ربي كيف أقنط من رحمة ربي لا يقنط من رحمة الله إلا الضالون إلا الكفار إنه لا يأس من روح الله إلا القوم الكافرون لأنا لست يائس لكني متعجب هذه القضية ليست قضية يأس ولا قنوط من رحمة الله ولكن تعجب كيف يرزقني الله تبارك وتعالى في هذه السن وامرأتي عقل ولذلك الله تبارك وتعالى عندما جاءت الرسل إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول الله تبارك وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلة ألد وأنا عجوز عقيم كيف أرى أنا عجوز عقيم ولذلك الملائكة هونوا عليه هذا الأمر قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت كيف تعجبين هذا أمر الله سبحانه وتعالى الله ما عنده عقيم وكذا ما عنده سبحانه وتعالى أليس أتى مريم بولد من غير زوت وأتى بحواء من غير أم وأتى بآدم من غير أم وأب سبحانه وتعالى وشبيهم بهذا زكريا عز وجل كل ما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزق يقول مريم قال يا مريم أنا لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب هناك دعا زكريا ربه قال رب هبني من لدنك ذرية طيبة إنك سمع الدعاء وقائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيا فجاء على كبر أيضا يحيا أتى زكريا أيضا على كبر رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين والله تبارك كاف ها يا عين صاد ذكر رحمة ربك عبده زكريا إذ نادى ربه نداء خفية قال رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبة ولم أكن بدعائك ربي شقية وإني خفت الموالية من ورائي وكانت امرأتي هاقرة ومع هذا رزقه الله ولد فليس شيء على الله بعزيز سبحانه وتعالى فهنا لما قالت الملائكة لإبراهيم لا تقنط من رحمة الله قال ومن يقنط من رحمة الله إلا القوم الطالون لا يمكن أن أقنط وفيها قراءتان ومن يقنط ومن يقنط في فتح النون وفي كسرها بهتين قراءتين قرأ النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة تسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ هذه الآية ومن يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون ومن يقنط من رحمة الله إلا القوم الضالون هنا انتهى هذا الموضوع الآن فقال لهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام فما خطبكم إذن أنتم مجاين عقل موضوع هذا لو كان هذا الموضوع يأتي ملك واحد لو كان هذا الموضوع راه برؤية لو كان هذا الموضوع أول ما دخلت قلتم لي هذا الكلام لا أنتم عندكم شيء ثاني فما خطبكم جايين ليش أنتم جايين لأمر آخر إحساس عند إبراهيم أنتم جايين لشيء آخر فما خطبكم والخطب هو أيضا الأمر العظيم منه خطبة الجمعة اجتماع الناس ونواجب على كل مسلم يعني قادر مكلف أنه يحضر خطبة الجمعة مقيم قال فما خطبكم الخطب الذي جئتم به أخبروني ما الخطب الذي جئتم به فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين نحن أرسلنا إلى الله أنا نسيت أقرأ عليكم هذا كلام الشنقيطي والخازن في هذا الذي ذكرناه الآن أعجبني فأردت أن أسمعكم إياه يقول الشنقيطي صحاب أضواء البيان رحمه الله تعالى يقول قوله تعالى فبما تبشرون يقول الظاهر أن استفهام نبي الله إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام للملائكة بقوله فبما تبشرون استفهام تعجب من كمال قدرة الله تعالى وقع له وقع نظيره أيضا لامرأته حيث قالت أألد وأنا عجوز يعني امرأته قالت أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخة يعني أيضا امرأته شكت في هذا أو تعجبت من هذا قالت أألد وأنا عجوز قالوا قد بين تعالى أن ذلك الاستفهام لعجبها من ذلك الأمر الخارق للعادة في قوله قالوا أتعجبين من أمر الله ويدل له أيضا وقوع مثله من نبي الله زكريا عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لما قال له رب هب لي من لدنك درية طيبة فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيا عجب من كمال قدرة الله تعالى فقال قال رب أنا يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر هذا كلام الشنقيطي رحمه الله تعالى بشر إبراهيم وبشرت زوجته سارة فهل هنا البشارة التي كانت لسارة والبشارة كل واحد على انفراد أو بشر معا كان جائزة وبشرهما جميعا احتمل هذا احتمل احتمل بشر إبراهيم فلما جاءت امرأة فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها وقالت عجوز عقيم قالوا كذلك قال ربك إنه الحكيم العليم فتكون البشارة لإبراهيم أولا البشارة لزوجته أو بشرة معا صلوات الله فتكلم إبراهيم فيما تكلمت زوجته ويقول الخازن في لواب التأويل عن قولهم أو قول إبراهيم ومن يقنط من رحمة الله قال إبراهيم عليه السلام لم يكن من القانطين ولكنه استبعد حصول الولد على الكبر فظنت الملائكة أن به قنوطا فنفى ذلك عن نفسه واخبر أن القانط من رحمة الله تعالى من الضالين لأن القنوط من رحمة الله كبيرة كالأمن من مكر الله ولا يحصل إلا عند من يجهل كون الله تعالى قادرا على ما يريد سبحانه وتعالى قال ومن يجهل كونه سبحانه وتعالى عالم بجميع المعلومات فكل هذه الأمور سبب للضلالة ومن يقنط من رحمة الله تعالى عن قوله عليه السلام إلا الضالون إذن لم يكن هناك قنوط من إبراهيم عليه السلام قال فما خطبكم إذن ما الموضوع الذي جئتم له الذي أرسلتم لأجله فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين المجرم أو الجرم هو القطع والمجرمون هم الذين قطعوا الحبال بينهم وبين الله تعالى العصات الجفات قال نحن أرسلنا إلى هؤلاء المجرمين إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين هذا الاستثناء إلا آل لوط استثناء منقطع لأنهم لم يكونوا مجرمين بالعكس هؤلاء هم الصالحون إنهم أناس يتطهرون يسخر منهم قومهم إذا هذا الاستثناء منقطع بمعنى لكن فيكون معنى الآية إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لكن آل لوط إنا لمنجوهم أجمعون فهذا الاستثناء يقال استثناء منقطع لأن لوطا وأهله لم يكونوا من المجرمين فلا يكون الاستثناء متصلا فلا يكون يعني إلا المجرم فلان وفلان وفلان منجوهم لا لوط لم يكن مجرما صلوات ربنا إذا قال أهل العلمي الاستثناء هنا منقطع بمعنى لكن فيكون معنى الآية إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لكن آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين سنخرج إنا نجيهم أجمعين ثم ماذا قال إلا امرأته هنا الاستثناء متصل لأنها من آل لوط امرأته من آل لوط زوجة الرجل من آله وإذاك استثناءها هنا الاستثناء متصل وهذا دليل عن المرأة من آل الرجل المرأة وإذاك عائشة رضي الله عنها تقول ما شبع آل محمد من خبز دقيق ثلاثة أيام وكان يمر علينا آل محمد الهلال ثم الهلال ثم الهلال ولا يوقت في بيت رسول الله نار فآل الرجل أهل بيته والآل أصلها الأهل على قول كثير من أهل اللغة والرجل إذا تزوج يقول تأهل تزوج ويقول عن زوجته أهلي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ما علمت على أهلي من سوء فهنا إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين قلنا هذا استثناء منقطع ثم إلا امرأته هذا استثناء متصل لأن امرأته من آله صلوات ربي وسلامه عليه قال إلا امرأته أي لن ننجيها معهم لن ننجيها معهم وقد جاء في آيات سورة الداريات قال فما خطبكم أيها المرسلون قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين لنرسل عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين لوط وبناته وامرأته لأن امرأته كانت منافقة والمنافق يدخل مع المسلمين ولكنها كانت كافرة منافقة كما قال الله تبارك وتعالى ضرب الله مثل للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما وقيل ادخل النار مع الداخلين فامرأة لوط كانت كافرة وتخفي كفرها ما تظهر كفرها لأن كانت منافقة وإذاك الله تباركته لما نجى لوطا عليه الصلاة والسلام وبناته لم ينجي امرأته لأنها كانت كافرة يقول الله تبارك وتعالى إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين لمنجوهم فيها أيضا قراءتان لمنجوهم لمنجوهم بدون شدة لمنجوهم أجمعين إلا امرأته أي لن ننجيها استثناء متصل لن تنجو امرأته إلا امرأته قدرنا قدرنا أي جعلناها مع أمثالها اللي هم الكفار أو قدرنا بمعنى قضينا أو قدرنا بمعنى كتبنا يقول أهل العلم والمعنى متقارب قدرنا أي جعلناها مع أمثالها قدرنا كتبنا قدرنا قضينا المعنى متقارب المهم إنها لن تنجو وفيها أيضا قراءتان إلا امرأته قدرنا إلا امرأته قدرنا قدرنا بدون شدة يقول إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين أي الباقين غبرة أي بقية من الباقين أي ستبقى في المدينة لأن الله تبارك وتعقى لوط فأسر بأهلك بقطع من الليل هي لا تبقى ما تسر معكم وبالتالي ستهلك فجعلنا عاليها سافلها كذبت قوم لوط من المنذرين فأرسل الله تبارك للعذاب العظيم سبحانه وتعالى لم يعذبهم الله معهم لماذا؟ لأنهم كانوا صالحين فنجاهم الله تبارك وتعالى ثم أهلك بعد الباقين سبحانه جل في علاه نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم بركة أبينا وحب أبدأ بكلمة حقيقة أنا غير متابع لتويتر ما يدور فيه لكن أخبرني بعض الإخوة ورأيت هذا في اليوتيوب بعضهم هذا كويتي وهذا سعودي وهذا مصري هذا جزائري وهذا يمني وهذا عراقي وهذا إيراني وهذا سوري بلاد الإسلام صلى الله عليه وسلم يبارك فيهم جميعا القصد أنه قد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الشيطان قد يئس أن يعبد في جزيرة العرب ولكن رضي بالتحريش بينهم علاقات الدول وقرارات الدول تم بني على رؤى عندهم أصابوا أخطأوا هذا شأنهم لكن لا ينبغي أبدا أن ننزلق نحن كشعوب معهم في هذا الأمر وأن يتطاحن الناس وأن يدافع الكويتيين عن الكويتيين ويتهم المصريين جميعا أو العراقيين أو السعوديين أو الجزائريين والمصري يتهم السعوديين أو الكويتيين والمغربي يدخل على الخط والجزائري يدخل على الخط واليمني والتونسي واللبناني سفه وهذا عدم سيتحمله كل واحد من المتكلمين من الآثام والعياذ بالله خاصة هذه التعميمات ما في بلد في الدنيا إلا فيها الطيب وفيها الردي كل بلاد الدنيا فلا يجد لنا أن نحكم على بلد بشخص تكلم أو أشخاص بل حتى سياسات الدول لا شأن لنا بها يتحملها من اتخذ القرار لكن لا ينبغي لنا نحن أن ننجرفه وأن هذا يدافع عن بلد دافع عن بلدك ما في مشكلة لكن لا تسبب البلد الآخر ولا تسبب الناس الآخرين ولا يستجري أنك الشيطان من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت هذا الحديث الكل يحفظه لكن من الذي يطبقه كثيرا ما نسمع هذا الحديث ونذكره ونردده كيف نطبقه في حياتنا الشيطان الآن سعيد جدا الله تبارك النبي صلى الله عليه وسلم يقول عندما تسجد أنت لسجود التلاوة يقول الشيطان يا ويلي أمر ابن آدم أن يسجد فسجد فله الجنة وأمرت أن أسجد فلم أسجد فلي النار الآن بعد أن نخزي الشيطان الآن صدنا نسعد الشيطان ويستجرين الشيطان على إخواننا وأهلنا في بلاد أخرى فعلينا أن نتق الله تبارك وتعالى وأن لا ننجرف هذا الانجراف حيث يسب بعضنا بعضا على أمور لا ناقة لنا فيها ولا جمل إنسان يدعو لبلاد الإسلام يدعو للمسلمين يدعو بحفظ بلاده يدعو بنصره على عدوه هذا شأنه فلندعو لجميع بلاد المسلمين أن يحفظها الله تبارك وتعالى وأن يحميها وأن يزيد به رزقها هذا حق علينا أما هذا التطاح الذي أبلغني عنه البعض الحمد لله أني ما طلعت عليه ولا قرأته محزن أنا أقول محزن أنا ما قريته مبارك من الذي قرأه الذي قرأه ويسمع السبت واللعن والاتهام واستهزاء والسخرية أين نحن من أخلاق الأسلمين المسلم وأخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه ولا يكذبه بحسب من الشر أن يحقر أخاه المسلم أين نحن من هذه الأحاديث لا لأن نكون أذنا نسمع فقط لا هذا يكون حج علينا لو لم نسمعه لكان خيرا لنا لو جهلناها كان خيرا لنا أما أن نعلمها ثم نخالفها هذه قضية عظيمة أنا لا أنصح بمطالعة هذه الأشياء فضلا عن الكتابة والمشاركة وهذا هذا من باب أولى إنه إلا من كتب خيرا وهدأ الأمور بين الناس أما للطلاع فكذلك لا يطلع إنسان يسمع مثل هذا الكلام وينشحن قلبه ويسب الكويت وتحمس وسبه وكذا والعكس صحيح واحد من بلاد تونس مثلا سمع مصريا يسب تونس سب مصر كلها ويأتي رجل من مالي وبعدين وبعدين لا ينبغي أن يكون هذا الأمر عبدا علينا أن نتقل الله تبارك وتعالى في أهلنا وفي إخواننا المسلمين وغير ذلك هذا أمر الأمر الثاني وهو دعوة مني لكل من كان له قلم أو له أتباع وكان طالب علم في مثل هذه الأحداث التي نعيشها في بلادنا هنا في الخليج بشكل عام وما يتعرض له الخليج حتى في فلسطين وما يتعرضون له في لبنان وما يتعرضون حتى في إيران بالنسبة للمسلمين الذين هناك السنة وغيرهم وامثالهم ما عدا الحكومة هذه الظالمة الضالة طيب أن يدعو لهم أن الله يحفظهم وأن الله تبارك وتعالى يعني يحميهم ويدعون الله تبارك ويلجؤون إليه جل في علاه أن يزيل عنهم كل شر وأن يحفظهم بين أيديهم ومن خلفهم وعن مانهم وعن شبائلهم ومن فوقهم ومن تحتهم وأن يرد كيد أعدائهم وهكذا فالله المستعام