03 - المجلس (3) تفسير سورة الحجر الآيات ( 26- 48) - الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
53:30
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مساكم الله بالخير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما
بعد فحياكم الله في هذا المجلس المجالس العلم بهذا الشهر الكريم الذي صلى الله تبارك وتعالى نجعله في ميزان حسناتنا جميعا نحن في يوم الجمعة العاشر من رمضان سنة سبعين وأربعين وأربعمائة
وألف انهجرت النبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للسابع والعشرين من الشهر الثاني لسنة ست وعشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضاحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك
وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة الحجر وهذا هو المجلس الثالث ومع الآية السادسة والعشرين من هذه السورة المباركة أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال
من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أباء يكون مع الساجدين قال يا إبليس ما لك ألا تكون مع الساجدين قال فخرج منها فإنك رجين
وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين قال رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال هذا صراط علي
مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين وإن جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسم إن المتقين في جنات وعيون أدخلوها بسلام آمنين ونزعنا ما في
صدورهم من غل إخوانا على سور متقابلين لا يمسهم فيها نصب منها بمخرجين في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى ولقد خلقنا الإنسان من صلصال ولقد الواو هذه استئنافية أو عاطفة على ما سابق
واللاملام موطئ للقسم يقول ربنا تبارك وتعالى لقد خلقنا الإنسان والمقصود بالإنسان هنا أبو الإنسان أبو الناس وهو آدم عليه السلام يقول من صلصال من حمأ مسنون أول ما خلق الله آدم خلقه من
تراب إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكن هذا التراب صب عليه الماء فصار طينا ثم هذا الطين أحمي عليه وتغيره فصار مسنونا ثم صار صلصالا من صلصال من حمأ مسنون
أول ما خلق الله آدم من تراب صب على هذا التراب الماء فصار طينا وهو الحمأ وهذا الطين صار مسنونا لأنه أحمي عليه وتغير بعد ذلك فسود ثم ترك حتى يبس فصار كالفخار صار صلصالا كالفخار
والمسنون إما إنه المتغير من حمأ مسنون حمأ متغير طين متغير والتغير الذي أصابه لأنه ترك مدى حتى سود ومنه قول الله تبارك وتعالى وانظر إلى ضعامك لم يتسنه لم يتسنه أي لم يتغير ومنه قول
الله تبارك وتنهار من ماء غير آسم يعني غير متغير وقيل المسنون هو المحكوك عندما تسن الحجر بالحجر نقول يسن الحجر بالحجر فيخرج منه السنون وهو البقايا التي تخرج عند حك الحجر بالحجر وقيل
أيضا السنون هو صب الشيء على الشيء ومنها سن علي التراب أي صب علي التراب وكلها داخلة في هذا المعنى فهو تراب صب عليه الماء فصار طينا ثم الطيم ترك حتى تغير فصار صلصالا بعد ذلك حيث يبس
والصلصال هو صوت الفخار إذا ضرب إذا ضربت الفخار بشيء يطلع له صوت هذا هو الصلصال ومنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أشد الوحي عليه مثل صلصالة الجرس أي صوت الجرس فالصلصال هو الصوت
الذي يخرج من الفخار إذا ضربته بيده فالله سبحانه وتعالى يخبر هنا عن خلقه لآدم كيف خلق أما نحن أبناء آدم عيسى السلام فمن ماء مهين من نطفة إذا تمنى من بين الصلب والترائب ما يخلق من
بين الصلب والترائب أما أصل آدم فهو بهذا الذي ذكره الله تبارك وتعالى أما ذرية آدم فمن ماء مهين يقول الله تبارك وتعالى والجنة خلقناه من قبل من نار السموم إذن الإنس والجن والجنة
خلقناه من قبل لأن الجن قبل الإنس مخلوقون وخلق الله الجنة من نار السموم قول إبليس خلقتني من نار قال أنا خير من خلقتني من نار وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق الملائكة من
نور وخلق الجنة من نار وخلق بني آدم مما ذكر لكم أي منصل صالم من حميم مسنون فهذا خلق الله تبارك وتعالى للإنس والجن سبحانه وتعالى قال والجنة خلقناه من قبل من نار السموم وإذا كان
بالليل يقولون سموم وإذا كان في النهار يقولون الحر أو الحرارة أو ما شابه ذلك والسموم سمي بالسموم لأنه يدخل إلى المسام من رقته وشدة حرارته يدخل في مسام الإنسان لذلك سمي نار السموم
وكل شيء حار يقال له سموم الشمس سموم النار سموم وهكذا يقول والجنة خلقناه من قبل من نار السموم ثم قال الله سبحانه وتعالى وإذ قال ربك أي واذكر إذ قال ربك اذكر وهذا الخطاب موجه للنبي
صلى الله عليه وسلم ولكل من يصلح له الخطاب يقول واذكر إذ قال ربك للملائكة هذا ما حضرناه ولا حضره النبي محمد صلى الله عليه وسلم ولكن خبر من الله جل وعلا أول ما خلق آدم عيسى صلى الله
عليه وسلم يقول واذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون أي سأخلق بشرا بهذه الكيفية من صلصال من حمأ مسنون ثم قال فإذا سويته يقول للملائكة فإذا سويته أي أتقنته
وأتممته وكمل هذا المخلوق فإذا سويته ونفخت فيه من روحي وهذه إضافة الروح إلى الله إضافة تشريف وليس جزءا من الله تبارك وتعالى وإنما هي إضافة تشريف كقولك بيت الله ناقة الله وسقياها عبد
الله هذه تسمى إضافة تشريف لله تبارك وتعالى وهنا نفخت فيه من روحي أي من الروح التي خلقتها لهذا الإنسان قال فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين الآن ينبه الملائكة أنا سأخلق
بشرا وهذا البشر سيكون من صلصال من حمأ مسنون فإذا أتممته وسويته ونفخت فيه من روحي صار بشرا آدميا قعوا له ساجدين أمر من الله تبارك وتعالى الملائكة بهذا يقول الله تبارك وتعالى فسجد
الملائكة كلهم أجمعون يعني اختصر فلما خلقه وسواه ونفخ فيه من روحه سجدوا هذا ما ذكر لأنه معلوم ولغة العرب قائمة على هذا وهو الاختصار اختصار الكلام ما قل ودل قال فسجد الملائكة كلهم
أجمعون لو قال سجد الملائكة تكفي لكن لما يقول كلهم للتأكيد لم يتخلف منهم أحد أجمعون تأكيد التأكيد وإلا فسجد الملائكة يفهم منها أن جميع الملائكة سجدوا لما يقول كلهم لتأكيد أنه لم
يتخلف منهم أحد أجمعون تأكيد التأكيد أنه لم يتخلف من الملائكة أحد بل سجدوا جميعا لأنهم لا يعصون الله ما آمرهم ويفعلونه ما يؤمرون ثم قال سبحانه وتعالى إلا إبليس أبى أن يكون مع
الساجدين هنا اختلف أهل العلم في قول الله تبارك إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين إلا هنا هل هي استثناء متصل أو استثناء منقطع ما معنى استثناء متصل واستثناء منقطع استثناء متصل هو
إخراج شيء من جنسه عندما تقول جاء الرجال إلا خالد إلا خالدا فمعنى خالد من الرجال فهذا استثناء متصل لأنه جزء منهم واحد منهم استثناء منقطع جاء الرجال إلا فاطمة هذا منقطع لأن فاطمة
ليست من الرجال فإذا كان منه يعني من أصله فهو استثناء متصل وإذا كان ليس من جنسه فهو استثناء منقطع والاستثناء المنقطع يقولون بمعنى لكن بمعنى لكن جاء الرجال لكن فاطمة لم تأتي هكذا هنا
إلا إبليس هل إبليس كان من الملائكة إذا كان من الملائكة إذن الاستثناء يكون متصل لأنه واحد من الملائكة وإذا قلنا إنه ليس من الملائكة فالاستثناء منقطع لكن إبليس أبى يعني ما سجد
القولين هو الصحيح لأهل العلم قولان كما قلنا القول الأول أن إبليس من الملائكة بدليل هذا الاستثناء لأنه قال سجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس هذا جزء منهم واحد منهم قالوا وكذلك
قالوا الله تبارك وجعلوا بينه وبين الجنة نسبة قال وإنما هم جعلوا بينه وبين الملائكة فقالوا الملائكة بنات الله إذن الجنة ما هم قال الجنة نوع من الملائكة اسمهم الجنة وإذا قال كان من
الجن أي طائفة من الملائكة وقال لهم الجن قالوا ولو كان إبليس ليس من الملائكة ليس عليه عتاب لأن الله ما أمره إنما أمر الملائكة وإذ قلنا للملائكة سجدوا لآدم وإذ قال ربك للملائكة
فلماذا يحاسب إبليس طالما أنه ليس من الملائكة هو لم يؤمر فلماذا لعنه الله لماذا أنكر عليه الله جل وعلا ما لك لا تكون مع السجد هذا هذا القول الأول القول الثاني أن إبليس لم يكن من
الملائكة ولكنه من الجن كما قال الله تبارك وتعالى وإذ قلنا للملائكة سجدوا لا سجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أم ربه قالوا هذه صريحة أن إبليس من الجن ثم لا يوجد دليل أن قسم من
الملائكة وقال لهم الجن ثم كذلك الله سبحانه وتعالى لما ذكر الملائكة قال لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
ثم كذلك هنا قال سجد الملائكة كلهم أجمعون لم يتخلف أحد طيب الاستثناء قالوا منقطع استثناء منقطع إبليس ليس من الملائكة وذلك أن إبليس على المشهور أنه أبو الجن وله ذرية إبليس وينشر
أولاده في البقاع والملائكة ليست لهم أولاد قالوا إذن إذا كان كذلك إذن إبليس ليس من الملائكة طيب لماذا إذن عوتيبه قالوا إبليس مع الملائكة وليس من الملائكة كان من عباد الجن فالله
تبارك أكرمه بأن جعله مع الملائكة لا من الملائكة فلما أمر الملائكة كان هو من ضمنهم لأنه معهم لا منهم ولذلك عاتبه الله تبارك وتعالى ولعنه لأنه تكبر على آدم فلم يسجد له ثم إبليس نفسه
قال أنا خير من خلقتني من نار والملائكة مخلوقون من نور وقال أول الثاني وهو أن إبليس ليس من الملائكة وإنما مع الملائكة كان من العباد وكان من الملائكة فالاستثناء هنا يكون منقطعا فيكون
المعنى فسجد الملائكة كلهم أجمعون لكن إبليس أبأ يكون مع الساجدين لأنه مع الملائكة وليس من الملائكة هذا أمر الأمر الثاني قال البعض كيف يأمر الله الملائكة أن يسجدوا لآدم والسجود لا
يجوز لغير الله تبارك وتعالى قال أهل العلم السجود سجودان سجود عبادة وسجود تحية إما أن يسجد إنسان لشيء عبادة وإما أن يسجد تحية قالوا وسجود التحية موجود سجود الملائكة لآدم سجود تحية
لا سجود عبادة إذ كيف يأمرهم الله بعبادة غيره سبحانه وتعالى ثم كذلك أشهر من هذا قول الله تبارك وتعالى عن يوسف عليه الصلاة والسلام لما قال لأبي إني رأيت أحد عشر كوكبا والشمس والقمر
رأيتم لي ساجدين هذه الرؤية التي رأاه يوسف ثم تحققت بعد أربعين أو خمسين سنة على خلاف في المدة ورفع أبويه على العرش وخروا له سجده وقال يا أبتي هذا تأويل رؤياهم يعقوب سجد ليوسف يعقوب
نبي معصوم عصاة السلام فهذا كان سجود تحية فسجود التحية شيء وسجود العبادة شيء أخر قالوا ومنه أن معاذ بن جبن رضي الله عنه من اليمن وقيل من الشام ولقي النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن
يسجد أو سجد للنبي صلى الله عليه وسلم على اختلاف في الرواية فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا يا معاذ يعني لماذا تفعل ذلك قال رأيتم يسجدون لبطارقتهم يعني كبارهم فأنت حق بذلك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا لا يجوز إلا لله لا يجوز البشر أن يسجد البشر هذا لا يكون إلا على اختلاف في صحة الحديث حديث معاذ مختلف في صحة هناك من حسنه من أهل العين هناك من
ضعفه لكن الشاهد من هذا أنهم كانوا يسجدون لبطارقتهم وقصة الباق اللاني رحمه الله تبارك وتعالى أن ملكا من ملوك الفرنج أرسل إلى أحد ملوك المسلمين في الأندلس فقال له نريد عالم من
علمائكم يأتي يناظر علماءنا نشوف أين الحق مع المسلمين أو مع النصارى فأرسل إليهم الباق اللاني أبو بكر الباق اللاني أرسل إليهم الباق اللاني فقال له الملك أبو بكر الباق اللاني فلما جاء
أبو بكر الباق اللاني قبل أن يدخل على ملكهم قال له الحراس أو الحجبة قالوا له اسمع لابد تلتزم بقوانيننا قال ما هي قوانينكم قال عندما تدخل تسجد للملك الكل يسجد للملك قال أنا لا أسجد
إلا لله قالوا إذا لا تدخل على الملك قال لا أدخل على الملك أنتم الذين طلبتم أرجع لكن لا أسجد إلا لله قال لهم طيب اركع إذا ما تريد اركع انحني افعل شيئا انحني للملك قال ولا أنحني إلا
لله قالوا إذا لا تدخل قال لا أدخل أنتم طلبتم فقالوا انتظر فدخلوا على الملك وأخبروا قال هذا الذي أرسله ملك المسلمين لا يريد أن يسجد لك ولا أن ينحني لك فما تقول يقول للملك قال أدخله
قال هذه عقيدة في سويلة قال أدخله فدخل أو أراد أن يدخل الباق اللاني ماذا فعلوا قال جاءوا الى الباب فجعلوا خشبة حيث ما يستطيع يدخل لازم يثني رأسه يعني غصب شون تدخل انت الآن الخشبة
على وسطك كيف تدخل تنط يبينزل من تحت هذا انحناء يعني يرغمونه على الانحناء رحمه الله تعالى فدخل بظهره يعني فطن لهم أنهم يريدون أن يدخل منحنيا للملك فدخل بالعكس دخل بظهره على الملك
فلما دخل الباق اللاني رحمه الله تعالى قال الملك هؤلاء رهباننا علماؤنا نريدك أن تناظرهم فجاء الباق اللاني فيسلم عليهم كيف حالكم كيف أنتم كيف الأهل كيف الأولاد فقال له الملك لحظة أنت
الذي أرسلك ملك المسلم اللي تناظر قال نعم قال من يعني المعلومات المعلوم من الدين بالضرورة أن هؤلاء لا يتزوجون فكيف تقول لهم كيف الأهل كيف الأولاد ما عندهم لا أهل ولا أزواج ولا أولاد
يعني مفروض أن هذه الأشياء بديهيات مفروض أنك تعرفها قال كيف تسألهم عنهم قال لا يتزوجون قال لا لا يتزوجون قال لماذا قال هؤلاء منزهونه عن الزوجة والولد قال سبحان الله نزهتم هؤلاء ومن
تنزه الله وقلتم إن لله ولدا هو قاصدها قال تقول إن الله ولدا وهو عيسى قال نزهتم هؤلاء ومن تنزه الله وقلتم إن الله ولدا فقال له بعضهم دع عنك هذا وأخبرنا عن زوجة نبيكم التي اتهمت
بالزنا ريدون عائشة رضي الله عنها فقال لهم نعم هم امرأتان اتهمت بالزنا وهما بريئتان مريم وعائشة أما عائشة فكانت ذات زوج ولم تأتي بولد وأما مريم فاتهمها اليهود ولم تكن ذات زوج واتت
بولد أيهما ألصق به التهمة فسكتوا الشاهد من هذا أنهم كانوا يركعون ويسجدون لملوكهم إلى اليوم في بعض البلاد يسجدون لملوكهم أو يركعون ينحنون وذلك يسألنا بعض اللاعبون كرتين مثلا أو جودة
أو كذا بداية المباراة لازم ينحني برأسه هذه التحية لانحناء وهذه لا تجوز لا يجوز إنسان ينحني لأحد أبدا لا ننحني إلا لله سبحانه وتعالى هذا الانحناء السجود للملك كله تحية ليس عبادة ليس
عبادة وإنما هو سجود وتحية هذا كان مشروعا في السابق ثم في ملة محمد صلى الله عليه وسلم حرم هذا وذاك يعني حرم سجود التحية وحرم سجود العبادة كلهم أمنوعة يقول الله تبارك وتعالى فسجد
الملكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين قال يا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين ما المانع أنا أمرتك ما المانع قال لم أكن لأسجد لبشر خلقته من صلصال محمد مسلم وفي آية منه
قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فما الذي منع إبليس إذن هو الكبر وذاك يقول الشيخ سيدنا تيمية أول معصية عصي الله بها هي الكبر والحسد الكبر والحسد إبليس حسد آدم وتكبر كما
قال الله تبارك وتعالى فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين فالذي منع إبليس هو الكبر يقول الله تبارك وتعالى فخرج منها فإنك رجيل قال فخرج منها فإنك رجيل منها الضمير يعود على
ماذا قيل إن الله طرده من الجنة قال اخرج من الجنة فإنك رجيل وقيل طرده من السماوات لأنه كان مع الملائكة في السماوات فخرج منها أي من السماوات هذه المنزل التي أعطيتك إياها أنت لا
تستحقها فخرج منها فإنك رجيل رجيم بمعنى مرجوم وجعلناها رجوما للشياطين أي النجوم التي في السماء رجيم بمعنى مرجوم مثل القتيل بمعنى مقتول صريع بمعنى مصروع فهنا رجيم بمعنى مرجوم أي
يرجمه الله تبارك وتعالى بالشهب وشهبا وأن كنا نقعد منها مقاعد للسن فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا فالله جل وعلا هنا يقول له فخرج منها فإنك رجيم أي مرجوم وإن عليك اللعنة إلى يوم
الدين أي السخط والغضب والطرد من رحمة الله تبارك وتعالى وهنا ماذا قال الله له قال إلى يوم الدين طيب يمكن يتوب لا يقول لعنة إلى يوم الدين ومنهم قول الله تبارك وتعالى طيب يمكن يتوب
لعنة لأن كان في حياته وكان يمكن لأبي لهب يقول ها أنا تبت شفتوا الآية غلط لأن الله يعلم أنه لن يتوب وهذا دليل على كمال علم الله ودليل على صدق النبي صلى الله عليه وسلم وما جاء به من
عند الله تبارك وإن هذا القرآن هو كلام الله جل وعلا وذلك الله قال وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين معنى أن الله يعلم أنه لن يتوب وسيظل على ما هو مع أنه كان من العباد حتى إن الله جعله
مع الملائكة لكن الله يعلم ما في قلبه فإذا قال عليك اللعنة إلى يوم الدين ويوم الدين هو يوم الحساب هو يوم القيامة هنا ماذا قال إبليس قال ربي فأنظرني إلى يوم يبعثني قال ربي يعني هو
يقر بأن الله هو الرب الخالق البارئ المصور المحي المميت وذلك سأله أن يبقيه لا تمتني يعني إذا من الذي يميت هو الله جل وعلا فهو مقر أن الله هو الرب سبحانه وتعالى إذا قال ربي قال ربي
فأنظرني أي أجلني وأخرني إلى يوم يبعثون إلى يوم البعث يوم القيامة فقال الله تبارك وتعالى قال فإنك من المنظري استجاب الله دعوته دع الله فأجاب الله دعوته لكن ماذا قال الله جل وعلا قال
فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وليس إلى يوم الدين وإنما إلى وقت معلوم ما هو الوقت المعلوم قال أكثر المفسرين هو يوم النفخ في الصور النفخ التي يهلك فيها كل أحد هناك نفخ الصور
الذي لا يبقى فيه إلا الله حيث يقول الله جل وعلا لمن الملك اليوم لله الواحد الأخر حتى القهار حتى الملائكة تهلك كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فالله أجله وليس إلى
يوم القيامة يوم الدين وإنما أجله إلى يوم الوقت المعلوم وهو يوم النفخ في الصور قبل يوم القيامة ثم يبعث كغيره ثم بعد إلى نار جهنم وبئس المهاد وإذاك أجابه الله تبارك وتعالى في التأخير
لكن لم يجبه إلى الوقت الذي أراده إبليس وإنما أجله إلى وقت معلوم إبليس سمي بهذا الاسم من البلس وأبلس أي خسره ويأسه أبلس من رحمة الله يأس من رحمة الله خسر رحمة الله تبارك وتعالى يقول
الله جل وعلا فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم قال ربي بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين هذا مثل قول الله تبارك وتعالى عن إبليس أنه قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين
حلف إبليس بعزة الله تبارك وتعالى وهنا حلف بإغواء الله له وطالما أن الله هو العزيز والعزيز هو الذي يفعل ما يشاء لا يرده أحد سبحانه وتعالى فقال إبليس هنا لأغوينهم بما أغويتني
لأغوينهم فلص أنت أغويتني الله ما أغوى هو الذي اختار ذلك ولكن الله علم ما في قلبه من الشر كما قال الله تبارك وتعالى أزاغ الله قلوبه الله ما ظلمه هو الذي تكبر الله قال له اسجد هو
الذي تكبر وحسد آدم وقال أنا خير منه عصى أمر الله تبارك وتعالى لكن يأتي ويقول بما أغويتني نعم أغواه الله لأنه اختار الغواية زاغوا فأزاغ الله قلوبهم سبحانه وتعالى قال بما أغويتني
والغي هو الضلال الضياع قال فبما أغويتني لأزينن لهم في الأرض يعني أحببهم إلى الأرض أحبب الأرض لهم أبداً أزينن لهم يزين ماذا؟
يزين لنا فعل المعاصي ويزين لنا ترك الواجبات لا تصن تعب تعب حر نهار طويل ازني استانس لا تتصدق لا تصلي اقتله افعل يزين الشر في عيون الناس ويزين لهم ترك الطاعات لله تبارك وتعالى فهم
خاسرون من الجهة ولأزينن لهم في الأرض أي فعل المعاصي وثرك الطاعات ثم قال ولأغوينهم أجمعين يعني جميعاً ولدي آدم وهنا يقول أهل العنف بدأت العداوة بين إبليس وآدم وذريته هنا بدأت
العداوة ثم استثنى فقال إلا عبادك منهم المخلصين أيضاً هنا استثناء هذا الاستثناء أيضاً هنا منقطع أو متصل أيضاً يحتمل قلنا أن الاستثناء متصل فيقول إبليس ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك
المخلصين يعني أغوي من أستطيع لكن عبادك المخلصين ما أستطيع عليهم إلا إذن هم جزء من العباد جزء من العباد لكن هذا يشكل عليه أمر وهو أن أهل اللغة يقول الاستثناء لابد أن يكون المستثنى
منه أكثر من المستثنى يعني المستثنى جزء من المستثنى منه يقول عندي عشر دنانير إلا تسعة ما يصير غلط في لغة العرب يقول عندي عشر دنانير إلا ثلاثة نفس الحين شنقول نقول الساعة تسع إلى
أربعين دقيقة ولا نقول تسع إلى ثلث ما نقول تسع إلى أربعين دقيقة نقول تسع وثلث تسع ونص تسع ونص وخمس بعدين نبدي إلا إلا دائماً المستثنى أقل من المستثنى منه قال ما يصير تقول يعني عندي
عشر إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة ثلاثة إلا اثنين إلا أربعة إيه أقل لازم أقل طيب ما المشكلة قال لا المشكلة يعني الكفار أكثر من المسلمين يقول يعني إبليس لأغوينهم أجمعين إلا عبادك
منهم المخلصين يعني أغوي الجميع إلا المخلصين ما المشكلة استثناء يكونوا متصلة وهذا نجح فيه إبليس فعلاً أنه أغوى أكثر الناس يعني كم مثال الآن كم على وجه الأرض كم ثمانية مليار كم عدد
المسلمين يوصوا مليارين لا صعبة مليار أذنوا يكثروا قال مليار ومئتين ألف صح لا لا مئتين ألف مئتين مليون طيب إذن أيهم أكثر الكفار الكفار أكثر من المسلمين الكفار
إذن هنا يصلح أن يكون الاستثناء متصلاً فعلاً أغواهم إلا طبعاً حين نتكلم المسلمين مليار ومئتين مليون هذا إذا صدق عليهم جميعهم لأنهم يعدون مع المسلمين كالبهائية والنصيرية والدروز
وغيرها ليسوا مسلمين أصلاً لكن يعدونهم من المسلمين لكن على كل حال خلنا نقول مليار ومئتين مليار ومئتين أقل من ثمانية مليار أقل لذلك الاستثناء هنا يكون متصلاً فبعزتك لأغوينهم أجمعين
إلا عبادك من المخلصين كذلك هنا ولأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين فيكون الاستثناء متصلاً فبعزتك لأغوينهم أجمعين يقصد المؤمنين نفسهم يقصد المسلمين نفس المسلمين يغويهم أيضاً
فيعصون الله ويقصرون مسلم لكن كل بني آدم خطأ وإن كان مسلماً إلا إنه يخطئ قالوا فهؤلاء إذن هنا صار أيش المستثنى أكثر من المستثنى منهم فقالوا لا لأن أكثر المسلمين خطأين لأن أكثر
المسلمين خطأون الإستثناء منقطعاً لكن بمعنى لكن عبادك منهم المخلصين طيب قال إلا عبادك منهم المخلصين المخلص هو المخلص وفيها قراءتان إلا عبادك منهم المخلصين وإلا عبادك منهم المخلصين
فيها قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وآله قرأ أمر إلا عبادك منهم المخلصين وقرأ إلا عبادك منهم المخلصين فيكونون أخلصوا فأخلصهم الله لنفسه سبحانه وتعالى قال ولغوينهم أجمعين
إلا عبادك منهم المخلصين قال الله جل وعلا قال هذا صراط علي مستقيم بعد أن قال إبليس هذا الكلام قال الله جل وعلا هذا صراط علي مستقيم هذا أي الذي سيأتيك الآن ستسمعه صراط علي مستقيم أي
طريق علي مستقيم يعني الطريق إلي ولذلك بعض أهلهم قال ألا هنا بمعنى تأتي معنى إلا لأن أحرف الجر تتناوب فيقول هذا صراط إليه مستقيم كلكم جايين لي كما قالت إن ربك لبي المرصد الكل سيمر
كلكم ستأتون إلي الكل مرجعه إلى الله تبارك وتعالى جميع الخلق مرجعهم إلى الله تبارك وتعالى فهذا صراط إليه علي بمعنى إليه مستقيم أي لا يتغير وعد وعهد من الله تبارك وتعالى أو فيها
قراءة ثانية هذا صراط علي مستقيم أي صراط قويم صراط علي مستقيم لا يتغير أبدا الرافضة يقرؤونها في بعض الكتب هذا صراط علي مستقيم هذا كذب هذا ما فيها قراءة هذا كذب هذا والعياذ بالله
طبعا من عبثهم بكتاب الله تبارك وتعالى لكن فيها قراءتان هذا صراط علي مستقيم أي عهد مني أو هذا صراط علي أي صراط عظيم من عند الله تبارك وتعالى والصراط هو الطريق وقد جاء في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه هذا الحديث عبد الله المسعود أنه خط خطا ثم خط على جوانبه خطوطا ثم قال هذا صراط الله أو هذا سبيل الله وهذه سبل على كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم قرأ هذا
صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله يقول الله تبارك وتعالى هذا صراط علي مستقيم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان عبادي ما تقدر عليهم لأن هؤلاء يحفظهم الله جعلنا
الله وياكم منهم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وكانوا يتقون على من؟
على الذين يتبعونه هؤلاء هم الذين اتبعوا إن عبادي ليس لك عليهم سلطان أي ما تستطيع ما تقدر لهم لكن من اتبعك من الغاوين إلا الذي اتبعك من الغاوين يذهب معك وهنا كذلك إلا استثناء منقطع
إلا عبادك منهم المخلصين إلا من اتبعك من الغاوين هذا منقطع إذا قلنا إلا من اتبعك من الغاوين فهو الكفار لأنهم أكثر من المسلمين فتكون هنا بمعنى لكن وإذا قلنا إلا من اتبعك من الغاوين
أي من المسلمين فيكون هذا الاستثناء متصلا ثم قال وإن جهنم لموعدهم أجمعين يقول الله تبارك وتعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين يهدد الله إبليس والذين سيطيعونه موعدكم جهنم كما قال الشيطان
لله تبارك وتعالى وإن جهنم لموعدهم أجمعين يعني الذين يطيعونك وأنت معهم يقول الشيطان وأنت معهم لها سبعة أبواب جاء عن علي رضي الله عنه أنه لما ذكر النار قال لها سبعة أبواب قال الراوي
طبق فوق طبق لم يثبت في هذا الشيء كيفية هذه الأبواب لمن هذه الأبواب ما ثبت في هذا الشيء ولكن الله على كل شيء قدير وكل ما ذكر جائز أن يقع كما قال ابن عطية رحمه الله تعالى وما ذكر ليس
بعزيز على الله تبارك وتعالى لكن لم يثبت فيه شيء عن المعصوم صلى الله عليه وسلم أو في كتاب الله تبارك وتعالى لكن ثبت أن لها سبعة أبواب هذا ثابت فقيل هذه الأبواب لأن أصناف النار أو
أصناف النار أصناف عفواً أهل النار كثيرة جداً هناك المنافقون في الدرك الأسرى من النار هناك المرتدون وهم يأتون بعد المنافقين يعني أحسن من المنافقين وليس حالهم بحسن ثم عندك الوثنيون
أباد الأصنام وغير ذلك ثم أهل الكتاب من اليهود والنصارى ثم بعد ذلك الناس أيضاً ينقسمون إسادة وأتباع وقال الذين اتبعوا للذين اتبعوا شيء هناك أتباع وهناك متبعون رؤساء وعبيد وهناك أهل
بيدع وهناك مسلمون عصات أهل كبائر فالقض أن أهل النار متفاوتون نعم هناك أهل البدع وأهل المعاصي لا يخلدون في نار جهنم لكن يدخلون النار قد يكون باب لأهل البدع باب لأهل الكبائر وهذا
الباب يغلق بعد أن يخرجوا منه لكن هناك أبواب أخرى من المشركين من الوثنيين من المرتدون من الدين من المنافقين من أهل الكتاب وغير ذلك وجعلت لها سبعة أبواب لكثرة الداخلين فيها كثرة
الداخلين في نار جهنم والعياذ بالله كما قلنا وما أكثر الناس ولو حرست من مؤنين يقول الله تبارك وتعالى يقول وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله فالكفار أكثر من المسلمين وإذاك
يقول الله تبارك وتعالى لآدم يوم القيامة أخرج بعث النار فيقول وما بعث النار قال من كل ألف تسعمائة أو تسعة وتسعين وتسع وتسع وتسعين بعث النار فيقول آدم أو عفوا الصحابة يقول للنبي صلى
الله عليه وسلم ومن من الواحد إذا كل ألف ينجو واحد وتسعمائة وتسع وتسع وتسعين في نار جهنم من من الواحد قال منكم الواحد ومن يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسع وتسع وتسعين بس يأجوج ومأجوج يعني
عددهم أكثر من الكفار كلهم بس يأجوج ومأجوج فما ذلك الكفار على وجه الأرض سواء في هذا اليوم أو قبل يعني فقط عشرة قرون كما قال ابن عباس الناس على التوحيد ثم دخل عليهم الشرك حتى أهلكهم
الله في زمن نوح عليه الصلاة والسلام وكانت أيضاً أعداد الناس قليلة من آدم إلى نوح ما كان عدد كبير للناس بداية الخلق آدم عليه الصلاة والسلام حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله
نظر إلى أهل الأرض عربهم معجم فمقتهم إلا بقايا من أهل الكتاب وعندما ينزل عيسى عليه الصلاة والسلام يؤمن جميع من في الأرض ويقتل جميع من هو كافر لكن كم سينكث عيسى عليه الصلاة والسلام
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لكن عيسى يبقى مدة قصيرة يتمم رسالته ثم يموت ثم يدب الشرك في الناس مرة ثانية حتى لا تقوم الساعة إلا على لكع ابن لكع ابن لكع حتى قال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تقوم الساعة على وجه الأرض من يقول الله فالقضة أنه في سائر الأزمان تقريباً المشركون أكثر من المسلمين هذا هو الأصل أن أهل الشرك أكثر وعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكل باب
منهم جزء مقسوم هذا يدخل من هذا الباب وهذا يدخل من هذا الباب وذاك يدخل من هذا الباب وهكذا ثم لما ذكر هؤلاء ذكر بالمقابل أهل الجنة زعلنا الله وإياكم من أهلها قال إن المتقين في جنات
وعيون عكسهم المتقون هم الذين جعلوا بينهم وبين عذاب الله وقايا شيئاً يقيهم عذاب الله تبارك وتعالى ولما سئل علي رضي الله عنه عن التقوى قال هي الله تبارك يقول هؤلاء المتقون إن المتقين
في جنات وعيون في جنات وعيون كل المتقين في جنات وعيون أو كل واحد له جنة وعين أو كل واحد له جنات وعيون الله أعلم لكن جاء في قول الله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فذكر أن له
جنة وعين فالعلم عند الله تبارك وتعالى لكن ابشروا بالخير الله كريم سبحانه وتعالى طيب يقول الله تبارك وتعالى إن المتقين في جنات وعيون عيون فيها قراءتان عيون وعيون كسر العين كسر العين
وضمها ادخلوها أي الجنات بسلام أي يقال لكم سلام يسلم عليهم الله تبارك وتعالى وتسلم عليهم الملائكة ويسلم بعضهم على بعض ادخلوها بسلام آمينين آمينين من ماذا؟
لا تضمأ فيها ولا تضحى لا تجوع فيها ولا تعرى ما هم منها بمخرجين آمينون من كل شيء لا يذهب عنهم هذا الطعام وهذا الشراب وهذا الفرح وهذا السرور لا يذهب عنهم أبدا ادخلوها بسلام آمينين
ونزعنا ما في صدورهم من غلب هذا أين؟
هذا يكون على القنطرة عندما يأتي الناس إلى الصراط الكفار على المشهور من أقوال أهل العلم لا يمرون على الصراط الكفار على طول النار جهنم الصراط هذا اختبار آخر اختبار يمر عليه المسلمون
في يوم القيامة يمرون على الصراط المسلمون فمنهم من يمر كلمح البصر ومنهم من يمر كسرعة الريح ومنهم من يمر كأجاويد الخي ومنهم من يمر كركاب الإبل ومنهم من يمر يمشي ومنهم من يخدش فينجو
ومنهم مكردس يقع من أصحاب الكبائر من أصحاب البدع يكردسون في نار جهنم وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مغضية ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جسية هذا في المرور على الصراط
فيمرون على الصراط فإذا مروا على الصراط الآن خلاص إلى الجنة قبل الجنة بعد الصراط بين الجنة والصراط شيء اسمه القنطرة كما جاء في ساحل بخاري أنهم يأتون إلى القنطرة فيهذبونه قبل أن يدخل
الجنة ينظفون لا يدخل الجنة قتات لا يدخل الجنة قاطع هؤلاء مسلمون لكن عندهم معاصي تجاوز عنها الله تبارك وتعالى ما يدخون الجنة حتى ينظفوا لا يدخل الجنة إلا طاهر ومطهر أبدا ونزعنا ما
في صدورهم من غل يقول النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الناس على القنطرة نزع الله ما في قلوبهم من غل ثم دخلوا الجنة سالمين آمينين ونزعنا ما في قلوبهم ما في صدورهم من غل إخوانا
سرورين متقابلين يعني في الجنة السرور الأسرة متقابلين لا أحد يعطي الثاني ظهره يقول يا طالع صاحب يعني من ذهاب الغل الكل يحب الكل قد يكون أحيان بينك وبين أخيك مسائل تموتوا وأنت لا
الحين شايل عليه هو شايل عليك يحدث هذا كثيرا وإذا قال علي رضي الله عنه يعني لمحمد عبد الله بن طلحة بن عبيد الله قال أنا وأبوك بمن قال الله فيهم ونزعنا ما في صدورهم من غل يعني لأنه
وقعت معركة الجمل بين علي وطلحة والزبير كذا فيقول نحن ينزع الله ما في قلوبنا كله سبحانه وتعالى يقول إخوانا على سور المتقابلين لا يمسهم فيها نصب ما في تعب النصب التعب كما قال موسى
صلى الله عليه وسلم لفتاة آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصب أي تعبا ويقول الله تبارك الله لخديجة رضي الله عنها هذا جبريل يقرئك عن الله السلام لا يمسهم فيها نصب وما هم منها
بمخرجين من أعظم العذاب الإنسان عندما يكون فيه نعمة وكذا يقول طيب بعدين رح أموت رح أترك هذا رح أخسر تجارتي رح يروح مجرد التفكير يضيق صدره يقول لا لا ما هم منها بمخرجين اطمئن لن تخرج
من دخل الجنة فلن يخرج منها الله يجعلنا وياك من أهل الجنة والله على واعلم وصلى الله وسلم عليكم ورحمة الله