02 - المجلس (2) تفسير سورة الحجر الآيات ( 16- 26) - الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعاً وأتقبل الله طاعتكم ومبارك عليكم الشهر وأستاذ الله تباركه أن يجعله شهر بركة على جميع المسلمين في جميع أنحاء الأرض اللهم آمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد فنحن في يوم الجمعة الثالث من رمضان لسنة سبع واربعين واربعمائة وألف من هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق للعشرين من شهر فبراير لسنة ستين وعشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى ومع تعليق على سورة الحجر ونحن وصلنا إلى الآية السادسة عشرة وهذا هو المجد الثاني في تفسير هذه السورة فنسى الله تبارك الله يتمم لنا ونحن وصلنا إلى الآية السادسة عشرة وهذا هو المجد الثاني في تفسير هذه السورة فنسى الله تبارك الله يتمم لنا وقل لكم ولقد علمنا المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم وعنادهم واتهامهم للنبي صلى الله عليه وسلم بيّن لهم سبحانه وتعالى بعض صور قدرته جل وعلا وعظيم خلقه جل في علاه فقال ولقد جعلنا في السماء بروجا أي صيرنا في السماء السماء كل ما علىك فهو السماء والمقصود بالسماء ما على الأرض ما فوق الأرض جعل الله فيها بروجا هو الشيء العالي أو الظاهر كما قال الله تبارك الله يتعالى أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة أي بيوت عظيمة قصور عظيمة ومنها الأبراج وهي الأشياء الظاهرة البارزة ومنها تبرج المرأة حيث تظهر زينتها للناس فالبرج هو الشيء العالي المميز الظاهر الواضح الله سبحانه وتعالى يقول جعلنا في السماء بروجا والتي ذكر الله تبارك وتعالى تكلم عليها أهل العلم أنها من العلوم التي كان العرب حتى قبل الإسلام يعني يهتمون بها ويمدحون ويعجبون ممن يعني يجيد هذه العلوم علوم الأبراج وللطاهر بن عاشور رحمه الله تبارك الله كلاما أذكره لكم جميل يقول الطاهر بن عاشور رحمه الله تعالى على بقعة معينة من سمت طائفة من النجوم غير السيارة وتسمى النجوم الثوابت يقول متجمع بعضها بقرب بعض على أبعاد بينها لا تتغير فيما يشاهد من الجو فتلك الطائفة تكون بشكل واحد يشابه نقطة لو خططت بينها خطوط لخرج منها شبه صورة حيوان أو آلة سموها باسمها واسيتي اللي هي الحوت والعقرب والميزان والجوزاء والسمبلة وما شابه ذلك يقول سموها باسمها تلك النجوم المشابهة لهيئتها وهي واقعة في خط سير الشمس تخيلوا أي العرب أو حتى قبل العرب لأنها من قبل العرب هذه المعلومات عندهم يقول تخيلوا أنها مناذل للشمس لأنهم وقتوا بجهتها سمت موقع الشمس من قبة الجو نهارا فيما يخيل الناظر أن الشمس تسير في شبه قوس الدائرة وجعلوها 12 مكانا بعدد شهور السنة الشمسية هي 12 برج وكل برج له مسار في 30 يوما يعني في 360 يوما وهي أيام السنة فهم ضبطوا لتلك العلامات حدودا وهمية موقع الشمس في النهار وعادوا رصدها يوما فيوما وللتمييز بين تلك الطوائف من النجوم جعلوا لها أسماء الأشياء التي شبهوها بها وأضافوا البرج إليها وهي الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسمبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدل والحوت يعني كيف هذه النجوم نجمه النجمه النجمه يشبه الحوت هذا يشبه القوس هذا يشبه الميزان هذا يشبه الحمل وهكذا فسموا هذه النجوم بأسماء هذه الأشياء سواء كانت حيوانات أو آلات أو غير ذلك يقول وبذلك يعتقد أن الأقدمين ضبطوا السنة الشمسية وقسموها إلى الفصول الأربعة وإلى الأشهر الاثني عشر قبل أن يضبطوا البروج وإنما ضبطوا البروج لقصد توقيت ابتداء الفصول بالضبط ويقول وأول من رسم هذه الرسوم الكلدانيون ثم انتقل علمهم إلى بقية الأمم ومنهم العرب فعرفوها وضبطوها وسموها بلغتهم ولذلك أقام القرآن الاستدلال بالبروج على عظيم قدرته وانفراده بالخلق لأنهم قد عرفوا دقائقها ونظامها الذي تهيأت به لأن تكون وسيلة ضبط المواقيف بحيث لا تخلف ملاحظة راصدها وما خلقها الله بتلك الحالة إلا ليجعلها صالحة لضبط المواقيف كما قال سبحانه وتعالى ولتعلموا عدد السنين والحساب ثم ارتقى في الاستدلال بكون هذه البروج العظيمة الصنع قد جعلت بأشكال تقع موقع الحسن في الأنظار فكانت زينة للناظرين يتمتعون بمشاهدتها في الليل ولقد جعلنا في السماء بروجا وزيناها أي هذه البروج أيضا جعل الله زينة للسماء وزيناها للناظرين والناظرون هنا إما الناظرون بأبصارهم الذين يرونها وإما المعتبرون يعني إما نظر بصر وإما نظر بصيرة يعتبرون في عظيم خلق الله تبارك وتعالى فإذا رآها الإنسان قال سبحانك ما أعظمك يقول لله تبارك وتعالى وتعالى لعظيم خلقه جل في علاه قال وحفظناها من كل شيطان رجيم أي حفظنا السماء وليس البروج حفظنا السماء من كل شيطان رجيم وهذا الحفظ من الله تبارك وتعالى حفظ للوحي فيه أن الوحي لا يمكن أن يتدخل فيه هؤلاء الشياطين أبدا وإنما حفظها الله تبارك وتعالى منهم ثم استثنى فقال إلا من استرق السم فأتبعه شهاب مبيب فقيل إن إلا هنا استثناء يعني يستثنى الله حفظها إلا من من استرق السم أو أن هنا استثناء منقطع ولكن من استرق السم واستراق السم هو يعني السمع بخلصة السمع بخلصة ومنها السرقة وهي أخذ الشيء بخفاء ومسترق السم هم الشياطين وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله إذا قضى الأمر خضعت الملائكة بأجنحتها قضعانا لما تسمعه من كلام الله تبارك وتعالى ثم بعد ذلك تلقي الملائكة أي ملائكة السماء السامعة الأمر إلى ملائكة السماء السادسة وهكذا حتى يصير السماء الأولى يصعدون إلى السماء الأولى كما قال الله تبارك وتعالى وأن لمسنا السماء فوجدناها ملئة حرسا شديدا وشهبة وأن كنا نقعد منها مقاعدة للسمع فمن يستمع الآن يجلو شهابا وصدا فكانت الشياطين تستمع ثم بعد ذلك أغلقت عليهم أبواب السماء فبالكاد يصعدون إلى قريب من السماء والأولى فعندما يلقي الله الأمر سبحانه وتعالى للملائكة في السماء السابعة ثم ينزل السادسة والخامسة يلتقطون بعض الكلام فيتبعهم الله تبارك وتعالى بالشهاب المبين كما قال سبحانه وتعالى إلا من استرق السمعة أي سرقت السمعة فأتبعه شهاب مبين والشهاب هو يعني مثل الشهاب كما قال بشهاب قبس يكون قطعة من النار أو من الكوكب نفسه يرمي الله تبارك وتعالى أولئك الشياطين وبمشيئته سبحانه وتعالى أحيانا هذه الشعوب تقتل هذه الشياطين وحيانا لا تقتلهم بأمر الله سبحانه وتعالى وابتلاءا لهؤلاء الشياطين مع أولئك الذين يتعاملون معهم في الدنيا من السحرة والمشعوذين والكهنة وأمثال ذاكرة فهؤلاء الشياطين يجازفون بحياتهم لكي يسترقوا شيئا فيرسلوه إلى الساحر أو المشعوذ أو الكاهن أو العراف اللي يكون في هذه الأرض اللي يتعاملون معه فيلقون إليه ما سمعوه ولكن هذه الشياطين لكونها شياطين لا تصفر يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى تكذب معها مئة كذبة لا تستطيع فيلقون إليه أي الشياطين يلقون إليه الساحر أو المشعوذ أو الكاهن أو العراف أو قارئ الفنجال أو غير هؤلاء يلقون إليه ما سمعوه من أمور المستقبل أن الله أمر الملائكة افعلوا كذا اقبضوا روح فلان اسقوا أرض فلان وهكذا من أوامر الله تبارك وتعالى في المستقبل فيأتي هؤلاء الشياطين فيستمعون فبعضهم تصيبه الشهب فيموت وبعضهم تصيبه الشهب فتؤذيه ولكنه لا يموت بأمر الله سبحانه وتعالى فيأتي إلى هذا الساحر فيقول له سيحدث كذا في يوم كذا ولكن يكذب معها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مئة كذبة فيأتي الجهلة من الناس إلى هؤلاء السحرة والمشعوذين فيخبرهم سيحدث كذا في يوم كذا يذكر لهم مئة كذبة التي سمعها من الشيطان فلا يتذكر هذا الآدمي الجاهل الذي يذهب إلى الساحر والعراف والكاهن فيأخذ هذه ويأخذ الكذبات فعندما تحدث القضية التي أخبر بها فيقول الله الذي قاله صار وينسى الكذب الذي قاله ولا يتذكر إلا الصدقة الذي قاله وينسى ذلك الكذب فهذا من دجل الدجالين وكذبهم على الناس يقول الله تبارك وتعالى إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين وهو اشتراك الظلمة مع النهار أو السواد مع البيض وذلك حين نقول الشهاب وهذا الرمادي بين الأسود والأبيض هذا الشهاب عندما ينزل ومبين يراه الناس أحيانا بأعينهم نحن نرى هذه النيازك كيف تنزل وهذه إصابات لتلك الشياطين الذين يسترقون السمع وفيها أن هذه محفوظة في زمن الوحي في زمن النبي صلى الله عليه وسلم الله تبارك وتعالى يسمح لبعض الشياطين أن تلتقط بعض ما يأمر به الله تبارك وتعالى الملائكة فحتى يصل إلى ملائكة سماء الدنيا فيلتقطون منه شيئا مما أخبر الله تبارك وتعالى به فيلقونه إلى أوليائهم من شياطين الإنس يقول الله تبارك وتعالى والأرض مددناها أي مهدناها دحاها أي سواها وهذه نعمة عظيمة من الله تبارك وتعالى لو كانت الجبال كلها جبال كلها كذا كيف نعيش لكن من رحمة الله تبارك وتعالى أنه مهدها جعلها مهدا سطحها سبحانه وتعالى فنمشي فيها فيها السهول وفيها الجبال ولكن الجبال جعلها تبارك وتعالى لتثبت الأرض كما قال الله سبحانه وتعالى والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وهي الجبال لتثبتها من الاضطراب وأنبتنا فيها من كل شيء موزون أنبتنا فيها أي الأرض وليس الجبال وقال بعضهم لا يمتنع الأرض والجبال أنبتنا في الأرض وأنبتنا في الجبال وكما أن الأرض ينبت فيها الجبال كذلك ينبت فيها وبعضهم قال إنبات الجبال ما فيها من المعادن والذهب وغير ذلك من الأمور وبعضهم قال لا ينبت عليها بعض الشجر لكن جماهير أهل العلم على أن أنبتنا تعود على الأرض المسطحة الممهدة وليس على الجبال والعلم عند الله جل وعلا قال من كل شيء موزون موزون أي بحسب الحاجة بمشيئة الله تبارك وتعالى موزون أي مقدر بميزان معين وإذا ذكر الوزن لأنه أدق من المكيال فذلك ذكر الوزن أو موزون أي مقدر بتقدير الله له بحاجة الناس له أو موزون بمعنى جميل حسن قالوا كما تقول العرب هذا كلام موزون هذا شعر موزون أي حسن جميل فموزون تحتمل أنه حسن جميل وموزون تحتمل أنه مقدر بتقدير بحاجة الناس وموزون بحسب ما قدره الله جل في علاه قال وجعلنا لكم فيها معايش أي في الأرض جعلنا لكم فيها معايش من الطعام والشراب والأنعام واللباس وغير ذلك كل هذا جعل الله لنا سبحانه وتعالى مما نعتاش به مما نعتاش به وجعلنا لكم فيها معايش أي حتى الذي أنتم لستم له برازقين وتظنون أنكم له رازقون الله هو الذي جعل ذلك كالخدم والأولاد والأنعام التي نملكها نظن أحيانا نحن الذين يعني نطعم الأولاد ونسقيهم أو نحن الذين نطعم المواشى كله أرزاق من عند الله تبارك وتعالى ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم يعني حتى هؤلاء الذين تظنون أنكم أنتم ترزقونهم لا الله هو الذي يرزقهم سبحانه وتعالى فكل شيء بيد الله جل في علاه قال ومن لستم له برازقين أي وإن ظننتم ذلك وإن ظننتم أنكم له رازقون لا الله هو الرزق سبحانه وتعالى ثم قال وإن من شيء إلا عندنا خزائنه ومن نزله إلا بقدر معنى كل شيء عندنا خزائنه يعني عند الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له والخزينة معروفة وهي التي توضع فيها الأشياء الثمينة نضعها في الخزينة الله تبركه يقول كل هذه الأشياء خزائنها عندنا سبحانه وتعالى لأنه المالك الملك سبحانه الرزاق هو وحده سبحانه وتعالى وإن من شيء يعني كل شيء سواء ما تعرفونه ما لا تعرفونه ما لا تستفيدونه كل شيء وإن من شيء نكره يدخل فيها كل شيء إلا عندنا أي عند الله سبحانه وتعالى خزائنه أي جمعه عنده سبحانه وتعالى وما ننزله أي لكم في هذه الأرض إلا بقدر معلوم ولو بسط الله رزق الناس لبغوا في الأرض لكن نزله بقدر سبحانه وتعالى وبقدر معلوم عند الله سبحانه وتعالى وإذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا كلا وإنما بقدر معلوم يعطي هذا ويعطي هذا ويمنع هذا ويعطي هذا شيئا ويعطي هذا أكثر بقدر معلوم عنده سبحانه وتعالى وأرسلنا الرياح لواقح الرياح فيها قراءتان الرياح والريح وإذلك بعض أهل العلم يقول الرياح إذا ذكرت فهي خير وإذا ذكرت الريح مفردة فهي الشر ليس على أطلاقه هذه فيها قراءتان وأرسلنا الريح لواقح وأرسلنا الرياح لواقح ولواقح أي تجعل هذا الماء ترفعه إلى السماء ثم تكون السحاب ويلقح هذا السحاب بالماء ثم بعد ذلك ينزل إلينا المطر تلقيح من عند الله تبارك وتعالى تذكر الأنثى كذلك سبحان الله وهذه السحاب جعلها الله لواقح أي تأخذ هذا الماء ثم تجمعه ثم بعد ذلك تنزله إلى الأرض ماء عذبى يستبشر به الناس ويفرحون به وتنعش به البلاد هذه من عند الله تبارك وتعالى يقول وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء أي من هذه اللواقح أو ما لقح وهي السحب وانزلنا من السماء السماء هنا السحاب نقول كل ما علىك فهو سماء كل ما هذا السقف يعتبر سماء كل ما السماء هنا المقصود به السحاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل ما هذا يا صاحب الصبرى عندما أدخل يده في صبرى الطعام فنالت أصابعه بللل فقال ما هذا يا صاحب الصبرى قال أصابته السماء يعني السحاب فتطلق السماء على كل ما عليك السماء العلوم تطلق على السماوات السبع ممكن تطلق على ما فوق السماوات السبعة منتم من في السماء يخسر بكم الأرض فالسماء تطلق على كل ما عليك يسمى سماء يقول وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء أي المطر فأسقيناكمه أسقيناكم وسقيناكم بمعنى واحد أسقيناكمه أو سقيناكمه بمعنى واحد أي تمتعتم بشربه هذا الماء العذب الذي ينزل من السماء وما أنتم له بخازنين أنتم لستم بخازنين له لستم أنتم الذين بخرتم الماء حتى صعد إلى السحاب وتجمع فيها ثم أنزل المطر لستم أنتم هذا الذي فعله الله تبارك وتعالى وقيل من لستم له بخازنين أي بعد أن ينزل المطر شوف كيف يتجمع في اليناذيع يتجمع في النقع وغيرها وكذا فمن الذي جمعه الله تبارك وتعالى حتى ينتفع به الناس قال الشنقيطي رحمه الله تبارك وتعالى فيه للعلماء وجهان من التفسير كلاهما يشهد له قرآن كريم الأول ليست خزائنه عندكم بل نحن الخازنون له ننزله متى شئنا وهذا الوجه تدل عليه آيات قوله تعالى ولله خزائن السماوات والأرض قال الثاني بعد أن أنزلناه عليكم لا تقدرون على حفظه في الآبار والعيون والغدران بل نحن الحافظون له فيها ليكون ذخيرة لكم عند الحاجة ويدل لهذا الوجه قوله تعالى قل أرأيتم إن أصبح ماءكم غورا فمن يأتيكم بماء معين ثم قال سبحانه وتعالى وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون إنا لنحن نحيي ونميت لا غيرنا هو وحده سبحانه وتعالى بيده الحياة وبديه الموت هو المحيي هو المميت لا غيره تل وعلا إنا لنحن لنحيي ونميت ونحن الوارثون نحن الوارثون ولله ميراث السماوات والأرض ما في وارث غير الله سبحانه وتعالى أبدا هو الوارث سبحانه وتعالى لأن الكل سيهلك ولن يبقى إلا الله تباركه ولن يبقى إلا الحي الذي لا يموت سبحانه وتعالى وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين ولقد علمنا هذه لام القسم موطئ القسم ولقد علمنا المستقدمين ولقد علمنا أيضا ثانية كلها لام القسم موطئ القسم من هو المستقدمون من هو المستأخرون لأهل العلم كلام كثير في هذا القرطبي رحمه الله تبارك وتعالى ذكر ثمانية أقوال لأهل العلم ثم جمع بينها قال القرطبي رحمه الله تعالى فيه ثمان تأويلات الأول المستقدمون في الخلق إلى اليوم المستأخرون الذين لم يخلقوا بعد يعني المستقدمون الذين خلقهم الله هذا المستقدمون المستأخرون الذين سيخلقهم الله واضح؟ مثل مثل عيالك إن شاء الله تعالى أو لا عندك عيال؟ عندك عيال؟ أشوفك إذن فهو من المستقدمين أولاده صلى الله عليه وسلم يبارك له في عمره في يتزوج ويرزق الذرية الصالحة إذن أولاده سيكونوا المستأخرين فالمستقدمون أنتم المستأخرون الذين سيأتونها بعدنا الثاني المستقدمون هم الأموات والمستأخرون هم الأحياء وإذا كنا نقول عندما نزور المقبرة أنتم المستقدمون نحن مستأخرون أنتم السابقون نحن اللاحقون فالمستقدمون الذين ماتوا قدموا على الله والمستأخرون الذين ما زالوا في الحياة الثالث المستقدمون من تقدم أمة محمد والمستأخرون أمة محمد صلى الله عليه وسلم يعني الأمم السابقة هم المستقدمون أمة محمد هم المستأخرون الرابع المستقدمون أي المبادرون إلى الطاعة المستأخرون الذين يبدئون على المعاصي ويتأخرون على الطاعات هؤلاء مستأخرون أما المستقدمون هم الذين يبادرون إلى فعل الطاعات وكذا المستأخرون لا يبادرون ولا يفعلون الطاعات الخامس المستقدمون أي في صفوف الحرب في القتال يتقدمون الصفوف يبادرون في القتال المستأخرون الذين يكونون في الخلف المستقدمون أي من قتل في الجهاد المستأخرون الذين كتب الله لهم الحياة السابع المستقدمون أول الخلق منذ آدم عليه الصلاة والسلام المستأخرون آخر الخلق والذين تقوم عليهم الساعة المستقدمون أي في الصلاة صفوف الأولى المستأخرون الذين يتأخرون عن صفوف الأولى هذه ثمانية أقوال ذكرها القرطب رحمه الله تعالى ثم قال وكل هذا معلوم لله تعالى فإنه عالم بكل موجود ومعدوم وعالم بمن خلق وما هو خالقه إلى يوم القيامة فيصلح هذا وهذا كل هذه الأشياء يمكن أن تكون ممكن حتى أن تأتي بأشياء جديدة المستقدمون بالصدقات مثلا المستأخرون الذين لا يتصدقون المهم في كل ناحية من نواحي هذه الحياة هناك مستقدمون هناك مستأخرون يقول الله تبارك وتعالى ولقد علمنا أي لا يغيب عن علمه شيء سبحانه هذا لكمال علمه سبحانه وتعالى يقول ولقد علمنا المستقدمين منكم المستأخرين وإن ربك هو يحشرهم كل هؤلاء المستقدمون والمستأخرون كلهم يحشرهم أي يجمعهم سبحانه وتعالى إنه حكيم حليم حكيم في متى يحشر متى يفعل كذا متى يفعل كذا كل فعله لحكمة سبحانه وتعالى أفحسلتم أن ما خلقناكم عبثة أبدا لا يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى قد نعلمها قد لا نعلمها وآخر لكن لا يفعل شيء إلا لحكمة سبحانه وتعالى عليم بمن يستحق ومن لا يستحق ومن يطيع ومن يعصي عليم بما يعطي وما يمنع عليم في أعمالنا أقوالنا عليم بكل شيء سبحانه إن الله بكل شيء عليم والله أعلى وعلم صلى الله عليه وسلم وبركاته فقط نبه على قضية الآن جاءت في بالي وهي قول الله تعالى لقد جعلنا في سماء بروجاً وهي قضية الأبراج التي يطالعها الناس هي نفسها هذه البروج الحوت والحمل والقوس والميزان والحوت والعقرب هذه الأبراج 12 الآن بعض الناس يبني على هذه الأبراج يقول من ولد في برج كذا فهو كذا من ولد في برج كذا هو عصبي المزاج من ولد في برج كذا فهو كريم من ولد في برج كذا هو حساس وهكذا كل الكلام فاضي لا قيمة له ولا توجد عليه أي حقيقة علمية أبداً حتى علم الحديث أبداً يقول الكلام فاضي هذا لا يوجد شيء وإنما هذا من الدجل على الناس أبداً لا يوجد شيء من هذا ثم كذلك النظر في هذه الأبراج وتصديقها أنت من البرج الفلاني إذن سيكون لك كذا هذا من الشعوذة وهذا من العرافة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم وإن اعتقد أن البرج يفعل ذلك فهذا شرك أكبر مخرج من الملة هذا البرج سبب لوقوع كذا فهذا شرك أصغر ولا يجوز النظر في هذه الأبراج وقراءتها وغير ذلك من الأمور لأنها تؤدي إلى مثل هذه الاعتقادات والعياذ بالله فننتبه إلى هذه القضية والله أعلم وصلى الله عليه وسلم