01 - المجلس (1) تفسير سورة الحجر الآيات ( 01- 15) - الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أشكركم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين أما بعد أحياكم الله في هذا المجلس مجلس العلم التي أسأل الله تبارك وتعالج على حجة لنا لا حجة علينا اللهم آمين نحن في ليلة السبت ليلة السادس والعشرين من شهر شعبان لسنة سبع واربعين واربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق الرابع عشر من شهر فبراير لسنة ستة وعشرين وعلفين من ميلاد المسيح عليه السلام في ضاحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى ونبدأ في هذه الليلة بتعليق على سورة الحجر وهي في بداية الجزء الرابع عشر وهذا هو المجلس الأول نسأل الله تبارك وتممي لنا ولكم على خير اللهم آمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ألف لام را تلك آيات الكتاب وقرآن مبين ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين درهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون ما أهلكنا من قرية إلا ولها كتاب معلوم ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين وما كانوا إذا منظرين إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين وقد خلت سنة الأولين ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فظلوا فيه يعرجون لقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم من مسحورون وقالوا إنما سكرت أبصارنا بل نحن قوم من مسحورون والذي عليه أكثر وهل العلم وهو الظاهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه لا معنى لها في ذاتها ولكن لها معنى في طرحها على أنها أحرفكم هذه لغتكم التي تتكلمون بها أليس هذه أحرفكم القرآن مكون من هذه الأحرف إيتوا بقرآن مثله فإذا ذكرت هذه الأحرف يذكر بعدها القرآن الكريم فهي على سبيل التحدي والإعجاز يؤتى بهذه الأحرف على سبيل التحدي والإعجاز تلك آيات الكتاب وقرآن مبين تلك أي ما سنته عليك آيات الكتاب والآيات إما أن تكون آيات قدرية وإما أن تكون أنهي كونية مثل طلوع الشمس وغروب القمر والنجوم والمطار وغيره هذه آيات من آيات الله تبارك وتعالى ومن آياته الشمس والقمر جل وعلا وإما أن يراد بها الآيات الشرعية وهي القرآن الكريم أو آيات الزبور أو التوراة أو الإنجيل هذه آيات آيات شرعية أي تكلم بها الله جل وعلا في أمره أو نهيه أو خبره سبحانه وتعالى تلك آيات الكتاب والكتاب هنا قيل هو القرآن وقيل جنس الكتاب أي الكتب الصحف صحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور والقرآن كل كتب الله سواء ما علمنا منه أو ما لم نعلم وقرآن مبين أي وهذا القرآن مبين واضح حسن اللفظ واضح المعاني معجز لكل أحد في كل وقت فهذا هو القرآن المبين والذي عليه الأكثر أن الكتاب هو القرآن الكريم وليس الكتب ليس جنس الكتب ولكن هناك قول لأهل العلم الكتب جنس الكتاب وهناك قول آخر من الكتاب هو القرآن الكريم ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ربما بمعنى لعله وتكون هي للتقليل وحيانة كل التكثير ربما وفيها قراءة ربما قراءتان قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين طيب لماذا لا يسلمون إذن إذا كانوا يتمنون أن يكونوا مسلمين لماذا لا يسلمون لأن متى يقولون هذا الكلام يا ليتنا كنا مسلمين يا ليتنا أسلمنا هذا في لحظات معينة ذكر أهل العلم أنها تكون في أربعة أحوال إما عند الموت عند قبض أرواحهم ويعينون ما يعانونه من ملائكة الموت من ملائكة الموت فقيل إنهم يقولون هذا يوم القيامة كما قال الله تبارك وتعالى عن الكفار ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين والقول الثالث إنها عند إرادة دخولهم النار والعياذ بالله والقول الرابع أنه كما لا يخفى عليكم أن المسلمين ينقسمون إلى قسمين قسم يدخل الجنة مباشرة من غير ما حسابهم والعقل صلى الله يجعلنا وياكم منهم القسم الثاني مسلمون لكنهم مقصرون إما أن يكونوا من أصحاب الكبار وإما أن يكونوا من أصحاب البدع إما أن يكون الانحراف سلوكيا وإما أن يكون الانحراف عقديا لكنهم مسلمون في الجملة فهؤلاء مستحقون للنار ولكنهم غير مخلدين في نار جهنم وإنما يدخلون إن شاء الله وإن لم يشاء لم يدخلوا الله تبارك وتعالى إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشافى ولا تحت المشيئة إن شاء غفر وإن شاء عذب فالمجموعة التي قدر الله أنها تعذب سيدخل النار وسيعذبون ويعذبون مع الكافرين ثم بعد ذلك يخرجون إما بالشفاعة وإما برحمة الله تبارك وتعالى وإما أن يكون قضوا الذي عليهم ثم دخلوا إلى الجنة فالقصد أنهم غير مخلدين وإنما يدخلون النار مع الكفار الكفار يعيرونهم يقول لهم ما نفعكم إيمانكم ما نفعتكم عبادتكم في الدنيا فيغضب الله له سبحانه وتعالى فيخرجهم من النار فهنا ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين يقول ليتنا كنا مثلهم أسلمنا لكنا خرجنا معهم كما يخرجون الآن من النار يقول الشنقيطي الإمام الشنقيطي رحمه الله تعالى ندفع كلامه عن هذه القضية إنها الأقوال الأربعة يقول الشنقيطي وأقوال العلماء في هذه الآية راجعة إلى شيء واحد لأن من يقول إن الكافر إذا احتضر أو احتضر وعين الحقيقة تمنى أنه كان مسلما ومن يقول إنه إذا عين النار ووقف عليها تمنى أنه كان مسلما ومنهم من يقول إنهم إذا عينوا إخراج الموحدين من النار تمنوا أنهم كانوا مسلمين قال كل ذلك راجع إلى أن الكفار إذا عينوا الحقيقة ندبوا على الكفر وتمنوا أنهم كانوا مسلمين ولا تحين من دم لا ينفعهم الندم في ذلك الوقت ذكر أهل العلمي ذكر ذلك ابن كثير نقل عن الجوزي في المنتظم أنه كان رجل من المسلمين اسمه عبد ابن عبد الرحيم في جهاد الروم مع المسلمين وصعد ليؤذن للمسلمين فنظر في بيت فرأى امرأة من النصارى ففوتن بها يقول الحافظ ابن كثير كان في بعض الغزوات والمسلمون محاصنون لبلدة من بلاد الروم إذ نظر عبد ابن عبد الرحيم إلى امرأة في ذلك الحصن فهويها فراسلها وما السبيل إليك قالت أنت تنصر تصعد إلي فأجابها إلى ذلك تنصر لأجرها والعياذ بالله فما راع المسلمين إلا وهو عندها فاغتم المسلمون بسبب ذلك غما شديدا فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن أي لم يفتحوا الحصن ثم بعد سنة رجع المسلمون يحاصنون فمروا على هذا الحصن فنظر إليهم هذا الرجل فقالوا له يا فلان ما فعل قرآنك الذي كنت تحفظ ما فعل علمك ما فعل صيامك ما فعلت صلاتك لعله رجع إلى الحق فقال اعلموا أني نسيت القرآن كله إلا قوله ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين ذرهم يأكلوا ويتمتعوا يلهيهم الأمل فسوف يعلمون والعياذ بالله فهذه يذكرونها عند ذكر حال هذا الرجل في تفسير هذه الآية وذكرها حظ كثير في بداية النهاية وذكرها ابن الجوز منتظم وغيرهم قال الله جل وعلا ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الأمل فسوف يعلمون ذرهم يأكلوا ويتمتعوا أي كما تأكل الأنعام كلوا وتمتعوا قليلا إنكم مجرمون يعني الذي يعيش ليأكل مصيبة الناس تأكل لتعيش في ناس تعيش لتأكل ولا يهمهم شيء لا دين ولا خوف من الله ولا جنة ولا نار لا يفكر في هذه الأشياء أبدا وإنما كالأنعام إنهم إلا كالأنعام فالله جل وعلا يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ذرهم تركهم يأكلوا ويتمتعوا ويلهيهم الأمل الأمل أفسد على الناس حياتهم أعني الناس الذين لا يرعون ولا يتقون الله تبارك وتعالى وذلك قيل لنبعض الصالحين ما أبعد شيء قال الأمل قالوا وما أقرب شيء قال الأجل قال العمل فالإنسان الذي يأمل أنه يعيش وأنه كذا وأنه سيبقى وأنه كذا فيعيش لهذه الدنيا متأمل أنه سيعيش 100 سنة 50 سنة يتمتع بصحته يتمتع بأمواله يأمل يأمل والأمل لا ينتهي عند الإنسان إلا الإنسان العاقل فإن الإنسان العاقل يضع للأمل حدا وأمله في النهاية جنات النعيم ويدري أن جنات النعيم لا يدخلها إلا إذا زهد في هذه الدنيا وتعالي نبيه محمد صلى الله عليه وسلم درهم يأكلوا ويتمتعوا هذه حياتهم الدنيا ويلهيهم الأمل أن يلهيهم أن طاعة الله تبارك وتعالى وعبادته فسوف يعلمون فقوله درهم يأكلوا ويتمتعوا فيها تهديد ووعيد تهديد درهم يأكلوا ويتمتعوا مبطن تهديد مبطن فسوف يعلمون تهديد آخر فسوف يعلمون إذا ماتوا ماذا سيلقون عند الله تبارك وتعالى ففيها تهديد وعيد في أولها وفي آخرها هذه الآية المباركة فسوف يعلمون يقول الله جل وعلا وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَا تَتَوْعِلُوا القضية وما فيها أننا لا نهنك القرية إلا في كتاب معلوم كل شيء عنده مكتوب إن كل شيء خلقناه بقدر ما أصاب مصيبة في الأرض ولا في مفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأه لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون حكمة تابعة لمشيئتي سبحانه وتعالى فأنت شاء سبحانه وتعالى قضى هذا الأمر وقدر سبحانه وتعالى أنه لا يهنك هذه القرية إلا في هذا الوقت فيتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنام حتى إذا جاء اليوم الذي قدر الله فيه أن يهنكهم أهلكهم سبحانه وتعالى وإذاك لما قال لوط للملائكة الذين زاروه أهلكوهم قالوا إن موعدهم الصبح موعد ليس بأي دين قالوا إن موعدهم الصبح قال الآن قال أيسى الصبح بقريب انتظر حتى يقضي الله تبارك وتعالى لحكمته سبحانه وتعالى وما أهلكنا من القرية إلا ولها كتاب معلوم أي أجل قدره الله معلوم لا يكون إلا في هذا الوقت ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخر كما أراد الله تبارك وتعالى لا يسبقون ولا يتأخرون وإنا بالأجل الذي قدره الله سبحانه وتعالى وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون قالوا كفار مكة الذكر محمد صلى الله عليه وسلم يتهمونه بالجنون لكن انظروا ماذا قالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر هنا قال أهل العلم تحتملوا معنيين المعنى الأول أنهم قالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر على سبيل التهكم والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم يا الله أنت الذي نزل عليه الذكر أنت مجنون هكذا أو أنهم يقولون على سبيل التكذيب يا من تزعم أنه ينزل عليك الذكر إنك المجنون كما قال فرعون لموسى إن رسولكم الذي أرسل إليكم المجنون ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك ما كنت بدعم من الرسل هكذا تعامل الأقوام مع رسلهم فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الذي نزل عليه الذكر وسلم سبحان الله كيف يعني صرفهم الله عن سبه فقالوا الذي نزل عليه الذكر قال بعض أهل العلم هذا من لطيف صرفهم صرف الله لهم سبحانه وتعالى كما قالت أم جميل للنبي صلى الله عليه وسلم تقول مذمما قلينا ودينه أبينا مذمما قلينا يعني كرهنا ودينه أبينا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يقول انظروا كيف يصرفهم الله عن اسمه أنا محمد ولست مذمما فيصرفهم الله عن اسمه فيقولون مذمما وأنا محمد وهنا كذلك يقول يا أيها الذي نزل عليه الذكر هذا إقرار منه إن كان على سبيل التهكم إلا إنهم قالوا الحق أنه صلى الله عليه وسلم فعلا نزل عليه الذكر صلوات ربي وسلامه عليه وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون يعني فيما تدعونا إليه من كما قالوا أجعل الآلهة إلها واحدا هذا جنون يقولون كيف هذه الآلهة نتركها نترك الآلات والعزة ومنات وإثاف ونائلة نترك هذه الأصنام كلها ونعبد ربا واحدا لا ما يسج ما يقبلون هذا والعياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى عنهم لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين يرأيتنا بالملائكة وقالوا لو لا نزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون لكن هذا دعواهم ويقول الله تبارك وتعالى عن هؤلاء الكفار وقال لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوك أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا أو ترسل السماء علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا يقول إيثنا بالملائكة وهنا قولهم إيثنا بالملائكة تحتمل معنيين إيثنا بالملائكة مصدقين لك أنك رسول من عند الله تبارك وتعالى أو إيثنا بالملائكة كما تزعم ليسطط علينا العذاب يستمل إما يقول إنهم إيثنا بالملائكة ليشهدوا لك أو إيثنا بالملائكة ليعذبونا وقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يومي الحساب عذبنا عذبنا يتحدون العياذ بالله يقول الله تبارك وتعالى لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين قال الله جل وعلا ما ننزل الملائكة ما ننزل الملائكة إلا بالحق مو كيفكم ما تقترحون أنتم على الله يلا نبي الملائكة تجيكم ملائكة الله هو الذي يقرر سبحانه وتعالى ما ننزل الملائكة إلا بالحق والحق هنا قال أهل العلم يحتمل ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالموت لما تأتي ملائكة لما تقبض الأرض أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالقرآن أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالرسالة أو ما ننزل الملائكة إلا بالحق أي بالعذاب نحن الذين نزل الملائكة لستم أنتم وليس على سبيل اقتراحاتكم وإنما على مراد الله وحده سبحانه وتعالى الله هو الذي يأمر الملائكة سبحانه وتعالى فيفعلون ما يؤمرون وننزل هنا فيها أربعة أربع قراءات ما ننزل ما تنزل ما تنزل ما تنزل كلها قراءات ثابتة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال إن تفخي تعظيم لنفسه سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون يقول الله سبحانه وتعالى أنا الذي أنزلت الذكر وأنا الذي أحفظه سبحانه وتعالى والذكر هنا على قول جماهير مفسرين أنه القرآن وقيل إنه محمد صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى والله يعصمك من الناس أي حافظك من الناس ولكن جماهير أهل العلم من المفسرين على أن الذكر هو القرآن الكريم إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وإنا نحن الذي نحفظه لأن الله تبارك وتعالى يقول إننا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء إن الله تبارك وتعالى لما أنزل التوراة لما أنزل الإنجيل لما أنزل الصحف لما أنزل الزبور لما أنزل باقي الكتب أمر الناس أن يحفظوها بما استحفظوا من كتاب الله أمرهم أن يحفظوا كتاب الله تبارك وتعالى سواء التوراة والإنجيل أو الصعب أو الفرقان أو الزبور أو غيرها من الكتب أمر الناس أن يحفظوها لكنهم لم يحفظوها كما قال الله تبارك وتعالى يحرفون الكلمة عن مواضعه وقال يحرفون الكلمة من بعد مواضعه فلم يحفظوها ولذا لما أنزل الله تبارك وتعالى القرآن الكريم على محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الرسل وكان القرآن خاتم الكتب وكان صالحا لكل زمان ولكل مكان ولن يأتي بعده كتاب تعهد الله بحفظه فقال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظه فحفظ الله تبارك وتعالى القرآن وهذه قصة يذكرها أهل العلم عن يحيى بن أكثم رحمه الله يقول كان للمأموني الخليفة العباسي يقول كان للمأموني مجلس نظر فدخل في جملة الناس رجل يهودي يقول رجل يهودي حسن التوب حسن الوجه طيب الرائحة قال فتكلم اليهودي فأحسن الكلام فلما انقضى المجلس دعاه المأمون دع اليهودي فقال له إسرائيلي أنت بني إسرائيل قال إسرائيلي قال نعم فقال له المأمون أسلم حتى أفعل بك وأصنع ووعده يعني يعطيه خيرا فقال اليهودي ديني ودين آبائي يعني لن أسلم ثم انصرف هذا اليهودي لما كان بعد سنة جاء اليهودي مسلما يقول جاء مسلما قال فتكلم على الفقه فأحسن الكلام فلما انقضى المجلس دعاه المأمون ناداه المأمون وقال ألست صاحبنا بالأمس هل أنت اليهودي اللي جيتني العام يقول ألست صاحبنا بالأمس قال بلى قال فما كان سبب إسلامك شوف صرت مسلما ما سبب إسلامك قال انصرفت من حضرتك فأحببت أن أمتحن هذه الأديان وكنت حسن الخط فعمدت إلى التوراة فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت وأدخلتها الكنيسة فاشتريت مني وعمدت إلى الإنجيل فكتبت ثلاث نسخ فزدت فيها ونقصت فأدخلتها البيعة فاشتريت مني وعمدت إلى القرآن فعملت ثلاث نسخ وزدت فيه ونقصت وأدخلتها الوراقين فلما أن وجدوا فيها الزيادة والنقصان رموا بها فلم يشتروا فعلمت أنها نقص هذا الكتاب محفوظ هذه القصة ذكرها أهل العلم عن هذا اليهودي في حفظ الله تبارك وتعالى كتابه العزيز وهكذا ترون كيف الله حفظ هذا الكتاب حفظه في الصدور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أو عن ربه تبارك وتعالى أنه قال أنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرأه يقضان ونائما لا يغسله الماء لأنه في الصدور محفوظ في الصدور ملايين المسلمين يحفظون القرآن يهوديا واحد أو نصرانيا واحد يحفظ التوراة أو يحفظ الإنجيل بينما القرآن يحفظه الملايين من المسلمين بحفظ الله له سبحانه وتعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فالله جل وعلا هنا تعهد بحفظ هذا الكتاب وقد حفظه سبحانه وتعالى يقول الله جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وهو القرآن وإنا له لحافظون ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين يسلي النبي صلى الله عليه وسلم يقول له يا محمد لقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين أي في الأمم السابقة والشيعة هي الجماعة الملتفة حول شخص أو حول أمر وإذا قال الله تبارك عن نوح وإن من شيعته لإبراهيم ولكن الآن صارت على طائفة معروفة الآن يسمون الشيعة ومعروفة العره التشيع لشيء الاجتماع على شيء معين يقول ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين أي في فرق الأولين وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك ما أتى الذي من قبلك من رسول إلا كانوا به يستهزئون هذه عادتهم يقول الله تبارك وتعالى لا جديد يقول وما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون كذلك نسلكه في قلوب المجرمين أي الاستهزاء والتكذيب نسلكه في قلوب المجرمين يقول ابن قيم رحمه الله تعالى والضمير في نسلكه نسلكه ندخله نسلكه ندخله يقول ابن قيم الضمير في نسلكه عائد للقرآن فدخل في قلوبهم مكذبا به كما دخل في قلوب المؤمنين مصدقا به لتقوم عليهم بذلك حجة الله فدخل في قلوبهم معلم أنه حق وكذبوا به فلم يدخل في قلوبهم دخول مصدق به مؤمن به مرضي به وتكذيبهم به بعد دخوله في قلوبهم أعظم كفرا من تكذيبهم به قبل أن يدخل إلى قلوبهم فإن المكذب بالحق بعد معرفته له شر من المكذب به ولم يعرفه كما قال الله تبارك وتعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم كذلك نسلكه في قلوب المجرمين لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين أي لا يؤمنون بهذا القرآن وقد خلت سنة الأولين أي فيما فعله الله بالمكذبين من إهلاكهم وقصم ظهورهم أين الأكاسرة الجبابرة الأولى كنز الكنوز فما بقين ولا بقوا من كل من ضاق الفضاء بجيشي حتى ثوا فحواه قبر ضيق خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا أن الكلام لهم حلالا مطلقا يقول الله جل وعلا ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون أي لو فتحنا على هؤلاء المشركين بابا من السماء فتح باب من السماء فضلوا فيه يعرجون أي يصعدون ومنه المعراج معراج النبي إلى السماء سوات ربي سلامه عليه لظلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء الكفار هم صعدوا إلى السماء ورأوا ملكوت الله تبارك وتعالى ملكوت السماوات يريهم الله ذلك سبحانه وتعالى يقول ولو فتحنا عليهم بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون أي لو فتحنا عليهم بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون يعني هؤلاء المشركين بابا من السماء فضلوا فيه يعرجون