868- نوع السؤال في قوله تعالى: (يسألونك عن الشهر الحرام قتالٍ فيه..)، وسبب نزول الآية - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

هذه الآية الكريمة يقول الله تبارك وتعالى فيها لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه؟ يعني هل فيه قتال؟ وهذا السؤال ليس سؤال استعلام وإنما هذا سؤال استفزاز سؤال استنكار وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسل سرية من المهاجرين 8 أو 12 رجلا من المهاجرين فقط أرسله النبي صلى الله عليه وسلم في السنة الثانية من الهجرة قبل بدر بقيادة عبد الله بن جحش الأسدي وهو ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم أخو زينب أم المؤمنين زينب بن جحش أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر فخرجوا لهذا الأمر وأعطى عبد الله بن جحش كتابا وقال له لا تفتحه إلا بعد يومين فانطلقت هذه المجموعة وبعد يومين فتح الكتاب عبد الله بن جحش فإذا فيه انطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة ارصد لنا هناك عيرا لقريش فلما فتح الكتاب وقرأه قال لأصحابه هذا كتاب الرسول صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن ننطلق إلى نخلة مكان بين الطائف ومكة نرصد فيه بعيرا لقريش وقريش معلوم أنها أخذت أموال المسلمين وديارهم وبيوتهم وقتلت من قتلت وعذبت من عذبت فكان هذا شيئا من التعويض وإذا في الكتاب ولا تكره أحدا يعني الذي لا يريد أن يستمر معك ترجع ليسوا ملزمين فكلهم قالوا سمعنا وأطعنا معك قال احتمال تقتلون احتمال هذه العير تقاتلنا وانطلقوا وهم في الطريق وكان كل اثنين من هؤلاء سنقولنا الاثني عشر أو الثمانية كل اثنين على بعير يعتقبانه مرة يركب هذا ومرة يركب هذا ففقد سعد بن أبي وقاص وعتوى بن غزوان بعيرهما فخرجا يبحثان عنه ولم يرجعا فبقي هؤلاء الستة أو العشرة وفعلا لما وصلوا إلى نخلة وإذا عير قريش قد جاءت وفيها أربعة منهم عمرو بن الحضرمي واثنان من بني مخزوم ورجل من الموالي من موالي المغيرة ولكن وقعت إشكالية وهذه الإشكالية طبعا لا خلاف في الرواية المشهور أن هذا كان في آخر يوم من رجب ورجب من الأشهر الحرم والأشهر الحرم أربعة رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم تسمى الأشهر الحرم يقول الله تبارك وتعالى إن عدة الشهور عند الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم فلا تظلموا فيهن أنفسكم فهذه الأشهر يحرم فيها القتال وكان القتال محرما في هذه الأشهر يوم خلق الله السماوات والأرض أشهر محرمة رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم ثلاثة سرد يعني الشهر الحادي عشر والثاني عشر والأول والأرض والشهر السابع شهر رجب وكانوا في آخر يوم من رجب فقالوا الآن هذه العيل نحن في رجب هل نهجم عليها ونأخذ ما معهم فهنا نكون قاتلنا في الشهر الحرم وهذا لا يجوز نتركهم إذن لكن المشكلة إذا تركوهم غدا سيدخلون الأرض الحرم هناك الحرم سيدخلون الحرم طيب يعني إذن يفلتون إذا فلتوا إذن خالفنا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فصاروا بين ثلاثة أمور إما أن يقاتلوا في الشهر الحرم وإما أن ينتظروا فيقاتلوا في الشهر الحلال وهو شعبان ولكن في الأرض الحرم وإما أن لا يقاتلوا في الشهر الحرم ولا في الأرض الحرم ولكنهم يخالفون ما أمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم وهو رصد هذه العيل فاشتهدوا وقالوا بل نأتيهم في هذا اليوم في آخر يوم صلى الله عليه وسلم ما أمرهم بالقتال وإنما قال ترصدون عيرا لقريش المهم جاؤوهم وهجموا عليهم فقتل عمر بن الحضرمي وأسر الرجلان وفلت منهم الثالث الرابع ثم رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما رجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا الذي فلت منهم رجع إلى قريش وقال هجم علينا أصحاب محمد في الشهر الحرم فاستكبرت قريش ذلك وصاروا يتكلمون في النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كيف هذا يقول إنه نبي وأنه يعظم حرمات الله ويقاتل في الشهر الحرم كيف يقاتل في الشهر الحرم فشق ذلك على النبي صلى الله عليه وسلم وشق على أصحابه ولما أتوه أعني عبد الله بن جحش ومن معه رضي الله عنه لما أتوه بالأسيرين والغنيمة وهذه أول غنيمة للمسلمين وأول قتيل قتله المسلمون وأول أسيرين يأتي بهم المسلمون أول قتيل أول أسير أول غنيمة فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم بالأسيرين وبالغنيمة فأبى النبي صلى الله عليه وسلم أن يأخذها أي الغنيمة وترك الأسيرين قال حتى يحكم الله سبحانه وتعالى أنا ما أمرتكم أن تقاتلوا في الشهر الحرم لأنه فعلا لا يجوز محرم فأنزل الله تبارك وتعالى يسألونك أي الكفار عن الشهر الحرام يسألونك عن قتال في الشهر الحرام هل يجوز وهذا السؤال ليس سؤال استفهام كما قلنا واستعلام وإنما سؤال استنكار كيف تقاتل في الشهر الحرام