٣٣- تفسير سورة البقرة اية ١٠٩ - ١١٢ الشيخ د.عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
25:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذكم الله بالخير جميعا أستاذ الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعل اجتماعنا اجتماعا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده تفرقا معصوما وأن لا يجعل فينا
ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة وأستاذ الله تبارك وتعالى أن يجعلنا ممن قال فيهم النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ما اجتمع قوم في بيت بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم
وحفتهم الرحمة وحفتهم الملائكة ونزلت عليهم السكينة وذكرهم الله في من عنده سأل الله جل وعلا لا يحرمنا وإياكم وصلنا في سورة البقرة إلى الآية التاسعة بعد المئة وقول الله تبارك وتعالى
بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق حتى يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير يخبر الله تبارك وتعالى عما في قلوب أهل الكتاب وهذا مصداق لقول الله تبارك وتعالى إن الله
بكل شيء عليم يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه وتعالى ود أي أحب حبا شديدا والود هو أشد الحب وهذا بيان حرصهم الشديد على هذه القضية وجاء بلف ود أي أحب حبا شديدا كثير من أهل
الكتاب ولم يقل كل أهل الكتاب وذلك للعدل الإلهي لأن هذا لم يحدث من جميعهم وإنما حدث من بعضهم بعضهم قال من كعب بن الأشرف وبعضهم قال من كعب آخرين ود كثير من أهل الكتاب وأهل الكتاب إذا
أطلقت تصدق على اليهود والنصارى والمراد هنا اليهود والمراد بالكتاب هنا التوراة لأن هذا الكلام عن شيء حادث في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن هناك نصارى في المدينة وإنما كان
اليهود وكتابهم التوراة فيكون المقصود من أهل الكتاب جماعة من أهل الكتاب وهم اليهود ونسبوا إلى التوراة لأنها كتاب موسى الذي أنزل إليه صلوات ربي وسلامه عليه ود كثير من أهل الكتاب لو
يردونكم من بعد إيمانكم كفارا إذن هذه أمنيتهم وهذا الذي يحرصون عليه لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا وقال يردونكم لأن المسلم أو لأن الإنسان دخل في الإسلام صار مسلما مؤمنا فإذا خرج
منه بعده صار مرتدا وذا قال يردونكم أي تصيرون مرتدين يردونكم من بعد إيمانكم كفارا عن طريقي إلقاء الشبهات والتخويف وغير ذلك من الأمور لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند
أنفسهم وقال هذا العمل من أهل الكتاب إنما هو بداع الحسد كما قال الله سبحانه وتعالى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً وكما قال سبحانه وتعالى أَنْ
يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا أَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وهنا هذا العمل منهم حسد للمؤمنين وقال حسدا من عند أنفسهم هو لا شك إذا كان حسد منهم إذن من عند أنفسهم ولكن هذا للتأكيد
كما مر بنا يكتبون الكتاب بأيديهم للتأكيد يقولون بأفواههم للتأكيد طائر يطير بجناحيه للتأكيد كذلك حسدا من عند أنفسهم للتأكيد وقال من عند أنفسهم حتى يعلم أن هذا ليس شيئا أمروا به ولا
شيء مكتوبا عندهم في كتبهم وإنما دافع ذلك الحسد حسدا من عند أنفسهم والحسد آفة عظيمة جدا ويعتبر الحسد من أفتك الأمراض بأصحابها بأصحابها هذا المرض وإذا قالوا رأيت الحسد ما أعدله بدأ
بصاحبه فقتله يعني هذا الحسد يبدأ بصاحبه فيقتله وذكروا في ذلك قصة يذكرون أنها وقعت في زمن المعتصم الخليفة العباسي أنه دخل عليه بدوي يوما فأعجبه منطقه وأسلوبه وطريقة عرضه وكذا فقربه
إليه وأحبه فصار إذا دخل المجلس سأل أين ذاك البدوي فيأتي وجيس عنده ويسمعه يجالس ويسامره فشعر أحد الوزراء بالحسد لهذا البدوي كيف أنه يعني يقربه أمير المؤمنين ويجلسه بجانبه ويفضي إليه
بالحديث دونهم فأراد أن يكيد له دافع الحسد فدعاه يوم إلى الطعام وهذا البدوي يعني كما يقول على وجهه لا يدري ما يدور في خلدي هذا الوزير فدعاه إلى الطعام وأكثر في طعامه الثوم في كل شيح
الثوم ستصر رائحة طيبة فالمهم فلما أكل وشبع تذكر أنه سيذهب إلى المعتصم ورائحة الثوم ما تخلص ما تروح فذهب هذا الوزير إلى المعتصم وقال يا أمير المؤمنين بلغني كلام عن هذا البدوي الذي
تقربه قال وما ذلك قال يتكلم في ظهرك يقول إن أمير المؤمنين أبخر أبخر يعني رائحة فمه كريهة رائحة فمه كريهة ويتكلم عنك أمام الناس ويقول إنه متضايق منك وأنه لا يستطيع الجلوس معك وما
شاء ذلك من الأمور فغضب المعتصم وصدق الواشي فلما دخل هذا البدوي على المعتصم الآن لا يريد أن يشم المعتصم ما يخرجه من فمه فكان يجلس مع المعتصم ويضع ثوبه على فمه فقال صحيح إذن إذن صحيح
هو الآن يريد أن يخفي رائحة الثوم منه هو وليس من المعتصم فقال الصحيح فنادى الحاجب وقال اتني بورقة فكتب فيها إذا وصل صاحب الكتاب هذا فاقتله ووضع الكتاب في جلد
ثم ربطه قال خذه إلى فلان أحد أمرائه على بعض البلاد قال خذه إلى فلان قال أنشاء فهذا بدأ أخذ الكتاب وخرج فغضب الوزير وقال بعد أن أخبرته أنه يقول عنك كذا وكذا أيضا يعطيه يعني هدية هذا
المعتصم ما فيه طب فذهب إلى الرجل البدوي هذا قال ماذا أعطى قال أعطاني كتابا وقال أعطيه إلى فلان قال هذه جائزة أكيد قال أنت وذاك تريحني قال أعطني إياها فأخذ وصل فقتل الوزير فلما وصل
خبر إلى المعتصم أن الوزير قد قتل أرسل إلى الوزير قال لماذا قتلت قال أنت أرسلت إليك كتابا تقول فيه أخت صاحب ورقة وهذا صاحب ورقة فنادى البدوي قال ما لك فذكر له القصة أنه دعاني وكذا
حصل وأخذ مني الكتاب وكذا فقال المعتصم قولته دلك ما رأيت مثل الحسد ما أعدله بدأ بصاحبه فقتله فالقصد أن الحسد آفة آفة عظيمة عين الحسود عليك الدهر حارسة تبدي المساوئة والإحسان تخفيه
فهؤلاء حسد المسلمين كما قال الله تبارك وتعالى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله وهنا يقول سبحانه وتعالى ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند
أنفسهم فاعفوا واصفحوا من بعد ما تبين لهم الحق الحق هنا قيل هو محمد صلى الله عليه وسلم وقيل الحق ما جاء به محمد وهو الإسلام وكل الأمرين متلازم مع الآخر من بعد ما جاءهم الحق من بعد
ما تبين لهم الحق الفعفوا واصفحوا العفو والصفح بعض أهلهم قالوا سواء وهو مثل قوله يعني قول الراجز قالوا ها كذبا ومينا الفيت قولها كذبا ومينا قالوا والمين هو الكذب وإنما هذا من باب
يعني التأكيد ذكر المين وذكر الكذب وهم واحد قالوا فاعفوا واصفحوا بمعنى واحد وذهب آخرون من أهل العمين أن العفو غير الصفح قالوا العفو هو المسامحة وعدم العقوبة هذا العفو طيب والصفح
الإعراض صد وذا أخذ من صفحة العنق يعني أن يعطيه صفحة عنقه يعني صد عنا كأنه ما صار شيء يعطيه بعد العفو يعني بعد أن يعفو ويسامح يصفح كأنه ما سمع شيء كأنه ما رأى شيء فهذا هو الصفح قال
فاعفوا واصفحوا إلى متى قال حتى يأتي الله يامره الآن أنتم عرفتم هؤلاء اليهود ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونوا سواء عرفتم هؤلاء اليهود ودوا لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من
عندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا إلى متى يا رب قال حتى يأتي أمر الله وما هو أمر الله قال أهل العلم إما بقتل بعضهم كما حصل لبني النظير وبني قريب وإما بإجلاء بعضهم
كما محدث لبني قينقاع ولبني النظير أيضا وإما بدفع الجزية من بعضهم كما حدث ليهود خيبر وإما بإسلام بعضهم كما حدث لعبد الله بن سلام ومخيريق وغيرهم إذن فاعفوا واصفحوا حتى يأتي أمر الله
أمر الله القدري وأمر الله القدري هذا مع اليهود أناس منهم أسلموا أناس منهم طردوا من المدينة أناس منهم دفعوا الجزية أناس منهم قتلوا فهذا هو أمر الله سبحانه وتعالى فاعفوا واصفحوا حتى
يأتي الله بأمره إن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى إنما أمره إذا أراد شيء يقول له كن فيكون على كل شيء أي شيء كل ما أراد الله تبارك وتعالى فإنه يسير عليه سبحانه وتعالى ثم قال جل
وعلا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأقيموا الصلاة يقول أهل العلم تختلف عن صلوا لأن المقصود بإقامة الصلاة أن يأتي بها على وجهها مصداقا لقول النبي صلى الله
عليه وسلم وصلوا كما رأيتموني أصلي أن يأتي بها بأركانها وشروطها وواجباتها ومستحباتها هذه هي إقامة الصلاة وآتوا الزكاة أي أعطوا الزكاة لمستحقيها ومستحقوا الزكاة سيأتينا في سورة براءة
وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم في الرقاب والغارمين وفي سبيله وأبناء السبيل هؤلاء هم أهل الزكاة قالوا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وما تقدموا لأنفسكم من خير
تجدوه عند الله وما تقدموا أي شيء أي شيء تقدموا أي أمامكم تدفعونه أمامكم من خير أي خير أي خير نكرة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمر أي خير كلمة طيبة خير ذكر
خير إنفاق خير والمقصود هنا النفقة كما قال الله تبارك وتعالى في كتابه العزيز مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سبلة مئة حبة والله يضاعف لمن يشاء
سبحانه وتعالى فقول الله تبارك وتعالى وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله إن الله بما تعملون بصير قال أهل العلم إن الله بما تعملون بصير هذه الآية فيها وعد ووعيد وأمر وزجر وفيها
من الآمر وفيها من الزجر من الله تبارك وتعالى لعباده عموما ثم قال سبحانه وتعالى وقالوا أي اليهود والنصارى لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى هودا من الهود وهو العود والهائد
العائد وهو التائب وأخذت من قول الله تبارك وتعالى عن أصحاب موسى وموسى إنا هدنا إليك أي رجعنا وتبنا إليك ومنه سمي اليهود يهودا بأنهم رجعوا إلى الله وتابوا إليه وهم جماعة من بني
إسرائيل كما أن النصارى أيضا من بني إسرائيل وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا هي الآية ليست يعني على ظاهرها الذي يفهمها البعض وإنما بمفهوم من نزلت عليهم الآية لأنه ما في مجموعة قالت
هذا الكلام وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا أبدا وإنما اليهود قالوا كونوا هودا تهتدوا والنصارى قالوا كونوا نصارى تهتدوا ولم يأتي القول كونوا هودا أو نصارى مع بعض هكذا أبدا وإنما
اليهود قالوا كونوا هودا تهتدوا والنصارى قالوا كونوا نصارى تهتدوا بدليل الآية التي تأتي بعدها وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وإنما ذكر معا
اليهود والنصارى هنا لأن الأمر مفهوم الأمر مفهوم أن اليهود يقولون كونوا هودا والنصارى يقولون كونوا نصارى كما قال الله سبحانه وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون فتكون الآية وقالت اليهود
كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا لأن اليهود لا يؤمنون بالنصارى ولا يؤمنون بعيسى ويتهمونهم وإن كان النصارى يؤمنون بموسى عليه السلام لكنهم يكفرونهم لأنهم يكفرون
بعيسى فالنصارى يرون أن اليهود ضللون واليهود يرون أن النصارى ضللون ويكفر بعضهم بعضا وقالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فالآية إذن تكون واضحة وقالوا
كونوا هودا تهتدوا وقالت النصارى كونوا نصارى تهتدوا وقالوا كونوا هودا وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى يعني قالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن
يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا فقط هؤلاء هم الذين يدخلون الجنة عندهم الله تبارك وتعالى يقول تلك أمانيهم هذه مجرد أماني والله جل وعلا يقول ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل
صالحا يجزبه ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا من يعمل سوءا يجزبه ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ليس كما يدعون هنا وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى يعني
اليهود لهم الجنة والنصارى لهم الجنة هكذا يدعون فقال الله تبارك وتعالى هذه أماني هذه أماني والأماني لا يبنى عليها اعتقاد ولا يجزم فيها بشيء ثم قال قل هاتوا برهانكم الدعاوى سهلة كل
يستطيع أن يدعي وكل فرقة تدعي أنها على الحق وكل أهل دين يدعون أنهم على الحق وأن غيرهم على باطل كما قال الله سبحانه وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون اذهب إلى أي ديانة المسلمون يقول نحن
الناجون وغيرنا ضال كافر والنصارى يقول نحن الناجون واليهود يقول نحن الناجون والهندوس يقول نحن الناجون والبوذيون يقول نحن الناجون كل حزب بما لديهم فرحون طيب متى يجزم بالبرهان قل
هاتوا برهانكم كل يطالب بالبرهان هذه دعوة المسلمون يدعون دعوة واليهود يدعون والنصارى يدعون كل يدعي وصلا بليلة والبينة على من ادعى كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم المسلمون كما
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ستفترق أمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة الآن عندنا فرقة ناجية وأيضا هذه الفرقة كل فرقة تدعي أنها هي الناجية الخوارج بفرقها تقول نحن الفرقة
الناجية والرافضة والشيعة بفرقها تقول نحن الناجية وأهل السنة يقول نحن الناجية والجهمية يقول نحن الناجية والمعتزلة يقول نحن الناجية والأشاعر والماتوريدية والبريلوية وغيرهم من هذه
الفرق كل فرقة تقول أنا الناجية كل حزب بما لديهم فرحون طيب متى نجزم أن هذه الناجية أو هذه الناجية أو هذه الناجية بالبرهان الذي قال صلوات ربي وسلامه عليه كلها في النار إلا واحدة قيل
له من هم يا رسول الله قال هم على ما أنا عليه اليوم وأصحابه إذن هذه الفرقة الناجية هي التي تتمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وما كان عليه أصحابه هم الفرقة الناجية وهي
الفرقة المنصورة فالدعاوى أسهل ما تكون ولكن يبقى البينة على من ادعى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم أي دليلكم الواضح هذا الآن سؤال طلب هاتوا برهانكم ثم حسم الموضوع فقال بلى من أسلم
وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون جاء الحكم من الله تورك أي ليس بأمانيكم كل من أسلم وجهه لله وذكر الوجه لأن فيه العز والذل ذكر الوجه لأنه يواجه به
الناس فقال بلى من أسلم وجهه لله أي قصده من الوجهة وهي المكان المقصود من أسلم وجهه لله وهو محسن وهنا يدخل فيه إحسان العمل وإحسان النية وهذا هو الأصل في قبول أي عمل كما قال الله
سبحانه وتعالى الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملا قال الفضيل أحسن عملا أخلصه وأصوبه أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربي فليعمل عملا صالحا ولا
يشرك بعبادة ربه أحدا الخالص الصواب وهنا كذلك بلى من أسلم وجهه لله هذا الخالص لله سبحانه وتعالى وهو محسن أي الصواب على ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم قال فله أجره عند ربه ولم
يذكر الأجر ولكن نسبه إلى نفسه سبحانه وتعالى وإذا نسب الله الشيء إلى نفسه فأبشر بسعدك جاءك الأجر العظيم من الله سبحانه وتعالى فله أجره عند ربه ولخوف عليهم فيما سيأتي ولهم يحزنون على
ما مضى ونقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم علينا محمد