295- تفسير قوله تعالى: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم..﴾ الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال أي إبراهيم ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غيرني زرع عند بيتك المحرم أسكنت من ذريتي أي بعض ذريتي لأنه أسكن من أسكن هاجر وابنها إسماعيل لأن سارة وإسحاق كان في الشام إبراهيم من أهل الشام صلى الله عليه وسلم وسارة زوجته وإسحاق ابنه كان في الشام وإنما هنا أخذ هاجر وابنها إسماعيل لما غارت سارة من هاجر فأسكنهما في هذا المكان إذن من ذريتي أي بعض ذريتي وليس كل ذريتي ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غيرني زرع مكة وادي لأنها بين جبال بين جبلين عظيمين فهي وادي وإذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لأهل مكة لما دعاهم إلى الله تبارك وتعالى لو أخبرتكم أن خلف هذا الوادي جيش مصبحكم فهي وادي مكة وادي بين جبلين فالإبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول أسكنت من ذريتي بواد غيرني زرع عند بيتك المحرم أي البيت الذي أمرتني أن أبنيه وهو محرم على الجبابرة لا يقدرون عليه حتى يأتي ذو السويقتين بأمر الله في آخر الزمان وهو أيضا محرم من أن تنتهك حرماته على كل أحد منا محرم يسمى البيت الحرام وليس هناك حرم إلا مكة والمدينة فقط وعلى جلالة مكانته وأنه ثالث بيت في المكان في الإسلام وثاني بيت وضع في الأرض إلا إنه ليس حراما ليس محرما الحرم مكة والمدينة فقط وإبراهيم حرم مكة والنبي حرم المدينة بأمر الله سبحانه وتعالى يقول إني أسكنت من ذريتي بواد غيرني زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة هنا ليقيموا الصلاة أي أسكنتهم عند البيت ليقيموا الصلاة أو اجنبني وبني أن نعبد الأصنام ليقيموا الصلاة وإما متعلقة بهذه وإما بهذه ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم أفئدة الفؤاد هو القلب الفؤاد هو القلب وذكر القلب دون غيره لأنه سيد الجوارح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله فاجعل أفئدة أي قلوبا من الناس تهوي إليهم تهوي الهوي هو النجيء بسرعة أو النزول بسرعة هذا الهوي ومن الهوي الإبل عندما ترد الماء وهي عطشة فهنا تهوي إلي أي تقبل عليهم بقوة وهذا واقع شوف الناس اليوم في مكة وشرفها الله يتقاتلون على الذهاب إلى مكة يدفع اللي وراه دونه ويقترض ويبيع بيتا يبيع دابتا يبيع لأجل أن يعتمر أو لأجل أن يحج ولا يخلو هذا البيت من عمام ولا من حجاج طوال السنة أجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات فجمع الله لهم الأمرين العظيمين ألا وهما الأمن وسوق الثمرات إليهم كما قرأ إمام ناث الآن في صلاة المغرب ماذا قرأ أولا قرأ ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل هؤلاء الذين قصدوا مكة بالسوء وأرادوا أن يهدموا الكعبة ماذا قال الله تبارك وتعالى ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ألم يجعل كيدهم في تضليل وأرسل عليهم طيرا أبابين ترميهم بحجارة من سجين فجعلهم كعصف مأكول لإله في قريش لتألف قريش وذلك بعض القراء لا يجعل بينهما فاصل يجعلهما سورة واحدة سورة الفيل والسورة لإله في قريش يجعلهما سورة واحدة فجعلهم كعصف مأكول لإله في قريش أي لتألف قريش إله فيهم رحلة الشتاء والصيف أي ارتاحوا واطمأنوا وأمنوا في رحلة الشتاء ورحلة الصيف وذلك من الخطأ أن تقرأ لإله في قريش إله فيهم ثم تقول رحلة الشتاء والصيف لا لإله في قريش وحدها ثم تقول إله فيهم رحلة الشتاء والصيف أي أمنهم الله في رحلة الشتاء وفي رحلة الصيف فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع يجبى إليه ثمراته كل شيء رزقا من لدنا فذلك فضل الله سبحانه وتعالى تذهب إلى مكة اليوم تجد فيها الخيرات ثمرات كل شيء تجدها في هذا البلد المبارك يقول الله تبارك وتعالى وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون أي لأجل أن يشكروك يا رب