242- تفسير قوله تعالى: (وءاتىٰكم من كل ما سألۡتموهۚ وإن تعدوا نعۡمت ٱلله لا تحۡصوهآۗ ..) الآية
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
03:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال وآتاكم من كل ما سألتمه سواء سألتمه بلسان الحال أو لسان المقال تشعر بحاجة لشيء يعطيك سألته شيء يعطيك سبحانه وتعالى وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوه لا تستطيعون إحصاءه لا يمكن إحصاءه
وهذا كلام للشوكاني رحمه الله تعالى أردت أن أنقله لكم بهذه المناسبة يقول الشوكاني رحمه الله تعالى وإن تتعرضوا لتعداد نعم الله التي أنعم بها عليكم إجمالا فضلا عن التفصيل لا تطيقون
إحصاءها بوجه من الوجوه ولا تقوموا بحصرها على حال من الأحوال ثم قال وأصل الإحصاء ما معنى إحصاء يقول أن الحاسب إذا بلغ عقدا معينا يعني عددا معينا من عقود الأعداد وضع حصات وصلنا إلى
مئة حط حصة ثانية وصلنا إلى سبعمائة وهكذا يضع الحصات يقول وضع حصات ليحفظه بها ومعلوم يقول الشوكاني ومعلوم أنه لو رام أي قصد فرد من أفراد العباد أن يحصي ما أنعم الله عليه في خلق عضو
من أعضائه أو حاسة من حواسه ولا أمكنه أصلا فكيف بما عدا ذلك من النعم في جميع ما خلقه الله في بدنه فكيف بما عدا ذلك من النعم الواصلة إليه في كل وقت على تنوعها واختلاف أجناسها اللهم
إنا نشكرك على كل نعمة أنعمت بها علينا مما لا يعلمه إلا أنت ومما علمناه شكرا لا يحيط به حصر وعدد ما شكرك الشاكرون بكل لسان في كل زمان إن الإنسان لظلوم لنفسه بإغفاله لشكر نعم الله
عليه وظاهره شمول كل إنسان فلا أحد أعظم إحسانا من الله فنحن نتقلب بنعمه سبحانه وتعالى لا يمكننا أن نحصي نعم الله علينا سبحانه ولذلك قال بعض الصالحين إن عبادة الله أثقل من أن يقوم
بها العباد وإن نعم الله أكثر من أن يحصيها العباد ولكن أصبحوا تائبين وأمسوا تائبين هذا يرضي الله سبحانه وتعالى أما الإحصاء فلا يمكن أبدا كما قال الله تبارك وتعالى وإن تعدوا نعمة
الله لا تحصيها لا يمكنكم إحصاء نعم الله تبارك وتعالى إن شعرنا بها أو لم نشعر بها والتي لا نشعر بها أعظم وأكثر من التي نشعر بها