857- هل تُقدَّم الأم على الزوجة في النفقة؟ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
06:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فقال للوالدين والأقربين واليتامى والمساكن وابن السبيل حدد خمسة أصناف وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم سأله رجل قال له يا رسول الله عندي دينار قال أنفقه على نفسك قال عندي آخر
قال أنفقه على زوجك قال عندي ثالث قال أنفقه على ولدك قال عندي رابع قال أنفقه على خادمك يعني العبد المملوك قال عندي خامس قال أنت أبصر يعني ضعه حيث ترى وهذا خرج الإمام أحمد في مسنده
وهنا مسألة وهي أيهما أولى الزوجة أو الأم في الآية قل ما أنفقتم من خير فللوالدين وفي الحديث قدم النفس أمه الزوجة فمن هما يقدم الوالدان أو الزوجة الآية يسألك ماذا ينفقون ذهب جماهير
أهل العلم إلى أن المقصودة بالنفقة هنا هي النفق المستحبة وليست الزكاة الواجبة لأن الوالدين لا يجوز أن يعطياني من الزكاة المفروضة وإنما هنا من المستحب من الصدقة وليس من الزكاة طيب هل
تقدم الزوجة أو الوالدة هذا الإشكال يجاب عليه بأن الزوجة يجب الإنفاق عليها على كل حال على كل حال غنية كانت أو فقيرة طلبت أو لم تطلب النفقة عليه واجبة كما قال الله تبارك وتعالى
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالنفقة على الزوجة واجبة حتى لو كانت أغنى منه بعشرات المرات تجب عليه النفقة أما الوالدان فلا تجب عليه
النفقة إلا إذا احتاجه إذا كان أبوك غنيا إذا كانت أمك موسرة غنية أنه لا يجب عليك أن تنفق عليهما ولكن يستحب لك أن تهدي إليهما أن تعطيهما شيء ما من باب الإكرام فقط أما الوجوب لا يجب
عليك حتى لو قاضياك مثلا عند القاضي لا يلزمك القاضي طالما أنهما يملكان أما الزوجة فتجب لها النفقة ولو كانت غنية وكذلك الأولاد أولادك لا تجب لهم النفقة إذا كان والدك مثلا يعمل وعنده
وظيفة ومستغني عنك وجاء يطالبك بنفقة أنت غير ملزم بالنفقة أنت ملزم بالنفقة عليه إذا كان لا يملك أما إذا ملك لا يلزمك أن تنفق عليه أما الزوجة فلا فإنه يجب عليك أن تنفق عليها مطلقا
لكن هذا لا يعني أن حق الزوجة أعظم من حق الأم هذا في النفقة خاصة أما حق الأم فهو أعظم من حق الزوجة وفي الحديث المشهور الذي أظن أن جميعكم يحفظه أو يحفظ معناه في قصة الثلاثة الذين
دخلوا الغار وجاءت صحرى وأغلقت عليهم فما الغار فكان من دعاء أحدهم أو توسل أحدهم بعمل طيب أنه قال كان لي والدي لا أغبق قبلهما ولا يغبق قبلهما أحد أبدا فجئت يوما بغبوقهما يعني اللبل
يشربا فإذا هما نائما يقول فوقفت على قدمي أنتظر استيقاظهما وأولادي يتضاغون حولي يبكون يريدون اللبل لم يصب أولاده ولا زوجته وإنما ينتظر والدي حتى إذا استيقظا أعطاهما اللبل فشربا ثم
أعطا أولادهم وهذا حق وهذا حق فالوالدان أقرب إليك من الزوجة بل وكذلك الإخوة والأخوات والأولاد كذلك حق فالإنسان ينتبه لهذه القضية الزوجة في النفقة أنها مقدمة لكن في البر والإحسان
وغير ذلك من الأمور نعم يجب لها الإحسان والبر وكذلك لا تقدم على الوالدين ولما أمر عمر بن الخطاب ولده عبدالله أن يطلق امرأته ذهب عبدالله إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستشيره يقول إن
أبي يعني عمر يأمرني أن أطلق زوجتي قال أطع أبك أطع أبك وهذا وإن كان أهل العلم يقول ليس على إطلاقه إذ لو كان الأب متسلطا والمرأة طيبة وصالحة لا يطيعه في هذا أما إذا كان الأب صالحا
والمرأة هي قد تكون آذة أبا أو كذا يطلقها هنا ويني على الزوجة