228- تفسير قوله تعالى: ﴿وجعلوا لله أندادا ليضلوا عن سبيله﴾ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:47
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى وجعلوا لله أندادا يعني هذه مشكلتهم الكبرى وهو الخلل في التوحيد الشرك بالله جعلوا لله أندادا أي شركاء مماثلين لله تبارك وعبدوهم من دون الله سموهم اللات والعزة
ومنات وكفروا بالله تبارك وتعالى وجعلوا هذه الأصنام أندادا أي مساوية لله تبارك وتعالى أندادا ليضلوا عن سبيله وفي قراءة ليضلوا عن سبيله ليضلوا غيرهم ليضلهم فهم ضلوا وأضلوا هم ضلوا في
أنفسهم وأضلوا غيرهم طيب هل هم جعلوا ليضلوا هل اختاروا الضلام لا هذه النتيجة وإذاك سمون هذه اللاملام العاقبة أي ترتب على ذلك أنهم ضلوا وكفروا بما جاء به محمد واتخذوا من دون الله
أندادا ضلوا عن سبيل الله ومن ضل عن سبيل الله فليس له إلا النار عاذم الله وإياكم منها ليضلوا عن سبيله أي عن سبيل الله سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى قل تمتعوا فإن مصيركم إلى
النار قل تمتعوا أي في هذه الدنيا والذين كفروا يأكلون ويتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى اللغة قل تمتعوا شوفوا الآن الكفار تمتعوا تمتعوا بكفركم بعدم التزامكم لا صلاة لا
صيام لا زكاة لا حج فواحش ربا خمر قتل إذا افعلوا ما شئتم مؤقتة قضية مؤقتة تمتعوا في هذه الدنيا ولكن اعلموا أن مصيركم في النهاية إلى النار المتعة لا تساوي شيئا مقابل العذاب الأليل
وإذا جاء في الحديث عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار أنعم صور من هو أنعم أهل الدنيا عاش منعمنا لكنه كافر بالله تبارك وتعالى تمتع بكل متع الدنيا
الناس كلها تحسده على ما هو فيه من المتع متع هذه الدنيا فيغمس غمسة واحدة في نار جهنم ثم يخرج
ثم يقال له هل رأيت نعيما قط هل مر بك نعيما قط فيقول لا والله غمسة واحدة فما بالك إذا كان خالدا مخلدا فيها والعياذ بالله وإذاك هذا الأمر قل تمتعوا أمر تهديد ووعيد من الله تبارك
وتعالى وإلهك القوم تمتعوا استنسب في هذه الدنيا خمر نساء ربا قمار قتل إذا تعدي على الآخرين لا في التزام لا صلاة لا صيام ما في أي شيء تمتع لأن هذه الدنيا لا تعدل عند الله شيئا قل من
حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة أي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشاركة للكفار وإذاك تجد الدنيا يعطيها الله من
يحب ومن لا يحب لكن الذي يحبه الله تبارك وتعالى يثبته وينتفع بما أعطاه الله من هذه الدنيا فإن كفروا وفسقوا وفجروا فإن الله أيضا قد يعطيهم من هذه الدنيا فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه
فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي آمن كلا ليس الأمر كذلك من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد لا قيمة لها فلا تهتمن لأمر الدنيا
كثيرا لأنها زائل زائل متاعها ولكن الإنسان العاقل هو الذي يريد العاجلة الذي يهتم لنعيم الآخرة الدائم الخالد الذي لا يزول وإذا قال الله تبارك وتعالى لهم هنا قل تمتعوا أي قل لهم يا
محمد افعلوا ما شئتم تمتعوا في هذه الدنيا فإن مصيركم إلى النار أي إذا استمريتم على ذلك أما إذا أقلعتم لأن هذا تهديد ووعيد الآن قد ينتفع البعض من هذا الوعيد ويقلع ويتوب فإن مصيركم
إلى النار أي إذا بقيتم على ما أنتم عليه وإن توبتم تاب الله عليكم سبحانه وتعالى