224- تفسير قوله تعالى: (ألمۡ تر إلى ٱلذين بدلوا نعۡمت ٱلله كفۡرٗا وأحلوا قوۡمهمۡ دار ٱلۡبوار) الآية

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول الله تبارك وتعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ألم تر الرؤية هنا إما أن تكون رؤية علمية بمعنى ألم تعلم وإما أن تكون رؤية البصرية ألم تنظر فتحتمل الآية الأمرين جميعا فعلى قول ألم تعلم مثل ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك هذا لم يره صلى الله عليه وسلم ومثل قول الله تبارك وتعالى ألم تر الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت هذا من بعد موسى صلى الله عليه وسلم بني إسرائيل لم يره النبي صلى الله عليه وسلم لكن علمه ويمكن أن يكون شيئا رأاه صلى الله عليه وسلم هذا هو الأصل أن الرؤية بصرية هذا هو الأصل وهؤلاء الذين بدلوا دينهم بدلوا نعمة الله كفرا نعمة الله هي محمد صلى الله عليه وسلم أو الرسل جميعا فإذا قلنا ألم تر الرؤية البصرية إذن مقصود قومهم وهم قريش وهم الذين بدلوا نعمة محمد صلى الله عليه وسلم بدل أن يشكروا النعمة كفروها كما قال الله تبارك وتعالى وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يعني بدل أن تشكروا الله كذبتم والعياذ بالله وإذا قلنا الرؤية علمية فتشمل جميع من سبق من الكفار وتشمل جميع الأنبياء هم الذين بدلوا نعمة الله ونعمة الله هي الأنبياء الذين أرسلهم الله تبارك وتعالى برسالاته جل فعلا والآية تحتمل هذا وهذا ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا أي بدل أن يشكروا الله كفروا بما أنزل الله تبارك وتعالى أنبيائه أو على محمد صلى الله عليه وسلم قالوا أحلوا قومهم دار البوار أحلوا قومهم أي أنزلوا قومهم مكان أي نزل في حله وترحاله الحل النزول وأحلوا قومهم دار البوار ودار البوار هي جهنم أعذنا الله وإياكم إذا كفسرها في الآية التي بعدها جهنم أي هذه هي دار البوار وإذا قلنا إنها الرؤية البصرية وأنها تكون في أهل مكة الذين حاربوا النبي صلى الله عليه وسلم وكفروا به وكفروا برسالته وأنهم أحلوا قومهم دار البوار يوم بدر يوم أن أهلكهم الله تبارك وتعالى وأحلوا قومهم لما كفروا ومنعوا قومهم لأنهم كانوا هم الرأساء وهم متسلطون وطاعتهم يعني ظاهرة عند قومهم فلما أطاعهم قومهم أحلوهم أي أنزلوهم دار البوار في بدر حيث قتلوا وأسروا فقتل صناديدهم قتل سبعون من قريش كأبي جهل وعقب بن أبي معيت والوليد بن عتبة وعتبة بن ربيعة والشيبة بن ربيعة وأمية بن خلف وغير هؤلاء وأسر سبعون من سادات قريش فقتل منهم من قتل وأسر منهم من أسر جهنم يصلونها أي مصيرهم بعد ذلك إلى جهنم لأنهم ماتوا وانتهى عملهم ولما أتاهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ألقوا في قلب بدر فناديد قريش أمر بهم النبي صلى الله عليه وسلم فألقوا في القليل ثم صار يناديهم النبي صلى الله عليه وسلم يا فلان يا فلان يناديهم بأسمائهم ينادي أبا جهل وعقبة بن أبي معيت وعتبة بن ربيعة وشيبة والوليد وغيرهم فيقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم هل وجدتم ما وعد ربكم حقا فقد وجدنا ما وعد ربنا حقا فالآية تحتمل الآية تحتمل الأمرين جميعا وحلوا قومهم أي تسببوا على قومهم بأن أنزلوهم دار البوار البوار الهلاك أرض بور يعني أرض هالكة هذه الأرض البور وحلوا قومهم دار البوار أي دار الهلاك دار الخسارة