٣٢- تفسير سورة البقرة الاية ١٠٤ - ١٠٨ الشيخ د.عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد اللهم سألكم بكل خير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحابته أجمعين أما بعد وصلنا إلى الآية 104 من سورة البقرة إلى قول الله تبارك وتعالى بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم في قوله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا رضي الله عنه إذا سمعت الله جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا فأرعها سمعك فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه يعني ينتبه الإنسان إذا قرأ في كتاب الله تبارك وتعالى أو سمعه قول الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا ينتبه هو مخاطب بهذه الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا راعنا وانظرنا بمعنى واحد تقريبا وراعنا من الرعاية والعناية ومنه سمي راعي الغنم راعيا وولي الأمر راعيا والناس رعية من المراعات وهي العناية والاهتمام فهي الكلمة من حيث المعنى جميلة لا بأس بها ومع هذا نهى الله عنها المؤمنين أن يقولوا للنبي صلى الله عليه وسلم راعينا وذلك أن اليهود عليهم لعائن الله كانوا يستخدمون هذه الكلمة ويقصدون بها معنا آخر معنا سيئا يريدون معنا آخر معنا سيئا فكانوا يقولون راعنا ويريدون راعنا من الرعونة وهم يسبون بهذا النبي صلى الله عليه وسلم يعني أنت يقولون عنه صلى الله عليه وسلم أنت راع من الرعونة والعياذ بالله وهذه الكلمة القبيحة مثل قولهم السام عليك وهذا يدل على جبنهم وخبثهم جبناء لا يواجهون ويقلبون الكلام ويغيرونه ويحرفونه وفي الوقت ذاته يجبنون عن أن يظهر ذلك فيأتون بكلمات محتملة فنهى الله عنها المؤمنين فقال لا تقولوا هذه الكلمة وإن كانت الكلمة في أصلها طيبة لكن قد تستخدم كما استخدمها اليهود فلا توافقهم على هذا وهذا فيه عدم التشبه بالكفار في لباسهم وكلامهم وأفعالهم فقال لا تقولوا راعنا كما يقول اليهود خذوا كلمة أخرى تدل على المعنى ذاته ولا تشتبه بمعنى باطل ككلمة راعنا التي يستخدمها اليهود وهذا كثير في دين الله تبارك وتبتعد عن الكلمات المشتبهة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أحدكم عبدي وأمتي وليقول فتايا وفتاتي حتى لا يتشبه بأن العبد هو عبد الله والأم أمة الله وكذلك قال لا تسموا الخمر كرما حتى لا يعني يتشبه بشراب الخمر الذين يسمونها كرما حتى لا تلتبس والآن يسمون الربا فوائد ويسمون الخمر مشروبات روحية ويسمون عمل قوم لوط بأنه الجنسان يكون مع بعض وما شبه ذلك زواج الجنسان أو مثلين وما شبه ذلك من الأمور التي من خلالها يفسدون أخلاق الناس ودينهم قال الله تبارك وتلا تقولوا راعنا وقلوا انظرنا ايتوا بكلمة أخرى انظرنا أي انظر إلينا نظر الرحمة والشفقة واسمع منا قال واسمعوا سمعوا سمع وعي وإدراك واستجابة لا تأتي السمع بمعنى إدراك الشيء وتأتي السمع بمعنى الاستجابة سمعنا وآطعنا أي استجبنا ومنه إن الله سميع الدعاء أي مجيب الدعاء سبحانه وتعالى واسمعوا ثم قال وللكافرين عذاب أليم ليبين أن الذين قالوا راعنا كفروا بهذه الكلمة لماذا لأنها طاعن في النبي صلى الله عليه وسلم فدل على أن كل طاعن في النبي كفر رعاية لجناب هذا الرجل صلى الله عليه وسلم عند الله جل وعلا وأن هذا الرجل له مكان عند الله جل وعلا بحيث إن الذي يسبه يكون كافرا ولذا أتى بقوله وللكافرين بماذا كفروا بهذه الكلمة لما اتهموا النبي صلى الله عليه وسلم بالرعونة صلوات ربه وسلامه عليه وهو أبرع الناس من ذلك عذاب أليم مؤلم عذاب أليم مؤلم ومر بنا أن العذاب الأليم قد تطلق على المسلم قد تطلق على الكافر وأما العذاب المهين إذا ذكرت في كتاب الله فهي للكفر ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين ما يود أي ما يحب ولا يريد ولا يرضى ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين من أهل الكتاب ولا المشركين يعني ذكر الذين كفروا وهذا عام يدخل فيه جميع الكفار أهل الكتاب والمشركون والبوذيون والهندوس والمجوس والملحدون والوثنيون كل هؤلاء من الذين كفروا والمشركين فهذا من باب عطفي الخاص على العام أو ذكر بعض أفراد العام ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب فدل على أن أهل الكتاب كفار خلافا لمن يدعي اليوم بأن اليهود والنصارى لا يقال لهم كفار كفار وإذا لو قلت لليهود أو النصران أنت مسلم يرفض وما في ثالث إما مسلم وإما كافر هو الذي خلقكم فمنكم ممنوع ومنكم كافر أو نؤديهم أو هذا موضوع آخر فلا يجوز لأحد أن يقول عن اليهود أو النصران أنه مؤمن اليهود كافر والنصران كافر صحيح أن الكفار دركات كما أن المؤمنين درجات هناك مسلم ثم يرتقي إلى أن يكون مؤمنا ثم يرتقي إلى أن يكون محسنا كذلك الكفار دركات فأحسن الكفار وليس فيهم حسن أهل الكتاب هم أخفوا الناس كفرا وهم اليهود والنصارى بعد أهل الكتاب الكفار المشركون سواء كانوا عبدة أوثان أو مجوس أو هندوس أو بوذيون أو ملاحدة هؤلاء يعني يأتون بعد أهل الكتاب في الكفر ثم يأتي بعدهم في الضلال والزيادة المرتد المرتد أشد كفرا من الملحد واليهودي والمجوسي والهندوسي أشد كفرا لأنه عرف الإسلام ثم تركه ثم يأتي بعد ذلك أشد كفرا المنافق كما قال الله تبارك إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار فإذا الكفار دركات أهل الكتاب أحسنهم ثم بعد ذلك يأتي المشرك الأصلي الكافر الأصلي غير الكتاب ثم يأتي بعد ذلك المرتد ثم يأتي بعد ذلك في الدرك الأسفل المنافق ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم خير من ربكم من خير من ربكم من الحسد هذا من الحسد كما قال الله تبارك وتعالى وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُنُونَ سَوَاءً وكما قال الله تبارك وتعالى أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله فهذا من حسدهم للمسلمين لأنهم يعلمون أنهم على الحق طيب لماذا لا يتبعون الحق كبر والعناد كما قال الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى