158 - (وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
12:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى عما سيقع في قادم الزمان وبرزوا لله جميعا وهذا سيكون يوم البعث يوم يخرج الله الناس من قبورهم وعبر عنه بالماضي مع أنه شيء قادم مستقبل لتحقق وقوعه
لتحقق وقوعه عبر عنه بالماضي وإلا أنه لم يقع بعض مع أنه يقول برزوا وقوعه عبر عنه بالماضي والبرز هو الظهور وأرض براز أي برحاء يعني واسعة ظاهرة كما قال الله تبارك وتعالى عن هذه الأرض
يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات تبدل هذه الأرض هذه الأرض التي لا ترى فيها عوج ولا أمتى هذه الأرض التي يحشر عليها الناس يوم القيامة يقول وبرزوا لله جميعا إنسهم وجنهم عربهم وعجمهم
كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وإنثاهم مؤمنهم وكافرهم غنيهم وفقيرهم رئيسهم ومرؤوسهم كل جميعا لم يبقى أحد وبرزوا لله جميعا فلما برزوا في ذلك اليوم ورأوا حقيقة الأمر ورأى الكفار سواء كانوا
تابعين أو متبعين رأوا عاقبة أمرهم خسرا يقول الله تبارك وتعالى فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء إنا كنا لكم تبعا في الدنيا نتابعكم
ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا هؤلاء تبع لهم فقال الضعفاء للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين أنتم
منعتمون من الإيمان لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى إذ جاءكم بل أنتم مجرمون قال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكروا الليل والنهار إذ
تدعوننا لنكفر بالله ونجعل له أندادا أسر الندانة لما رأوا العذاب انتهى الأمر فلا ينفعهم قضية إننا كنا أتباعا وهؤلاء كانوا متبوعين إننا كنا ضعفاء وهؤلاء كانوا مستكبرين أبدا أبدا أبدا
لا ينفعهم شيء من هذا أبدا بل يقولون أي الضعفاء ربنا آتهم ضعفين من العذاب ولعنهم لعنا كبيرة وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين لا تسووا
نفسكم أنتم مساكين وكذا هالكبراء يقول للضعفاء السادة يقول للعبيد الرؤساء يقولون للمرؤوسين بل لم تكونوا مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إننا
لذائقون فأغويناكم نعم إننا كنا غاوين والنتيجة في العذاب مشتركون لا ينفعهم هذا فهذه الدعاوة نحن ضعفاء نحن أتباع هذا لا ينفع لا ينفع كما نقول نحن في أمثالنا كل شات معلقة بكراعها كل
إنسان مسؤول عن نفسه لا يغني الإنسان شيئا لا يغني الإنسان شيئا أن يقول أنا كنت تابعا فعذبوا المتوعين ولا تعذبوا التابعين لا كل إنسان مسؤول عن عمله مسؤول عن قوله مسؤول عن عبادته كل
إنسان مسؤول عن نفسه بلال كان عبدا لكنه اختار الطريقة الصحيح خباب كان كذلك فاختار الطريقة الصحيح زنيرة وابنته اختارت الطريقة الصحيح فهذا لا يغني عنهم شيئا عند الله تبارك وتعالى فقال
الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا هل أنتم مغنون عنا؟
هل تنفعوننا؟
هل تحموننا؟
هل تدافعون عنا؟
هل تحملون عنا بعض ذنوبنا؟
هل أنتم مغنون عنا من عذاب الله؟
من شيء من عذاب الله أي من جنس عذاب الله أي نوع أي نوع من العذاب العذاب أنواع منوعة زمهرير برد قارس حر شديد غساق صديد تكوى جباههم تكوى جنوبهم يأتيهم الموت من كل مكان كلما مضيت
جلودهم بدناهم جلودا غيره أنواع كثيرة من العذاب يقول أي نوع خفوا عنا شوي ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب أي شيء هل أنتم مغنون عنا من عذاب الله أي من نوع من شيء ولو شيئا يسيرا من
الأولى للجنس من الثانية للتبعيد من عذاب الله أي نوع من عذاب الله من شيء أي ولو شيئا قليلا هذا استفسار من الضعفاء للذين استكبروا فكان الجواب قالوا لو هدان الله لهديناكم لو هدان الله
لهديناكم لو كنا مهتدين في الدنيا لهديناكم إلى الخير ولنجينا جميعا نجونا جميعا أو لو هدان الله أي لو نجان الله من العذاب لنجيناكم معنا لو خفف الله عنا العذاب لطلبنا أن يخفف عنكم
لأنكم كنتم أتباعا لنا لكن ليس في أيدينا نحن وأنتم سواء يقول الله تبارك وتعالى لو هدان الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا نفس الشيء الجزع لن ينفع والصبر لن ينفع فإنهم يومئذ في
العذاب مشتركون إن جزعوا لن يخفف عنهم إن صبروا لن يخفف عنهم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص ما لنا من مهرب ما لنا من مهرب يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أخطار
السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواض من نار ونحاس فلا تنتصران هذا في هذا اليوم يحاولون الهرب ما في مجال لا إنسهم ولا جنهم إن استطعتم
أن تنفذوا في يوم القيامة أن تنفذوا من أخطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذوا إلا بإذن من الله تبارك وتعالى ولا إذنه يومئذ لأن اليوم حساب خلاص إتهى الأمر فإذا قالوا ما لنا من محيص
أي ما لنا من مهرب لا مجال للهرب في هذا اليوم والمحيص هو المفر وإذاك في الحديث المشهور حديث أبي سفيان لما دخل على هراقل وهذا في حال كفره قبل أن يسلم أبو سفيان دخل على هراقل عظيم
الروم فسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الأسئلة هل كان في أباه من ملك هل كان يكذب من أتباعه هل قاتلتموه إلى ماذا يدعوكم تعاه أسئلة كثيرة سأله قريب من عشرة أسئلة سأل هراقل
أبا سفيان ثم بعد ذلك اقتنع هراقل أن هذا نبي وهو النبي الموعود الذي بشر به عيسى ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد فقال إن كنت صدقتني فهو النبي الذي بشر به عيسى ولو كنت عنده لغسلت
عن قدميه وغسل له أقدامه يقول هراقل لكنه عز عليه ملكه صعب تنازل من هذا الملك حكم الروم لا يتنازل عن حكم بوليدة صغيرة هذا حكم الروم يتنازل عنه صعب جدا ولذلك جمع الأحبار والرهبان
وعلماء النصارى جمعهم في دسكرة يعني مثل حوطة مكان مغلق جمعهم في هذا المكان فاجتمعوا فقام وخرج إليه من الشرفة مكان مرتفع هذا هراقل فقال لهم إنه والله النبي الذي بشر به عيسى يعني
يأمرهم أن يتبعوه يقول أبو سفيان فحاصوا حيصة الحمر حاصوا يعني الأبواب يبون يطلعون ما يبون يسمعون هالكلام ما يبون يسمعون هالكلام هذا لأن الذين آتيناهم الكتاب يقول الله تبارك وتعالى
يعرفونه وكما يعرفونه أبناءهم قال فحاصوا حيصة الحمر أي يريدون الفرار فلما رآهم كذلك هدأهم قال إنما كنت أختبركم ولو يعني أطاعوا يمكن حول الدولة إلى مسلمة لكن لما خالفه أولئك تراجع
وظل على ما هو عليه والعلم عند الله تبارك وتعالى وقيل أسلم خفية أمره إلى الله لا يهمنا هذا الأمر لن يظلمه الله سبحانه وتعالى لكن ظاهر الأمر أنه لم يسلم ما لنا من محيص أي ما لنا من
مهرب أو مفر نفر إليه هذا جدال بين الأتباع والمتبعين