٣١- سورة البقرة الاية ١٠٢ - ١٠٣ الشيخ د . عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله وكفى وصلاة وسلام على عباده الذين اصطفى وأرحب بكم في هذه الليلة التي أسأل الله تبارك وتعالى يجعلها مباركة علينا جميعا ومازلنا مع قبل الله تبارك وتعالى في سورة البقرة بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين بباب لهاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر وأظن مقفنا عند هذا المكان ونعيد فقط تنبيه لما سبق واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان أي على عهد سليمان يوم ملكه في أيام ملكه والذين اتبعوا ما تتل الشياطين هم اليهود يخبر الله تبارك وتعالى عنهم أنهم اتهموا سليمان بالكفر وأنه كان يستخدم السحرة ويستخدم الشياطين واتهموه كما في التوراة أنه كان يعبد الأصنام وشغف بالنساء وغير ذلك من الأمور الشنيعة التي كان يتهمون بها سليمان عليه الصلاة والسلام حتى قال بعض أهل العلم إن سبب نزول هذه الآيات أن النبي صلى الله عليه وسلم ما ذكر سليمان عليه السلام قالت اليهود ذاك نبي مشرك عبد الأصنام وكذا وبركت هذه الآيات قال واتبعوا ما تتل الشياطين ولم يتبعوا سليمان واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وكان سليمان يأخذ السحرة من الشياطين فيدفنه ويمنعهم من إذاء الناس قال وما كفر سليمان لأنهم اتهموه بأنه لما نبشوا ما تحت كرسيه فوجدوا السحرة فقالوا كان يستخدم السحرة وإنما كان يدفن السحرة الذي يأتي به الشياطين قال ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحرة أي الشياطين يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين قلنا ما إما أن تكون موصولة وإما أن تكون نافية وإذا قلنا موصولة أي يعلمون الناس السحرة والذي أنزل على الملكين وإذا قلنا نافية يعلمون الناس السحرة ويقف هنا ثم أقول وما أنزل على الملكين أي لم ينزل على الملكين ببابه وهاروت وماروت قلنا إما أن يقال إنهما ملكان فعلى القول أنه يعلمون الناس السحرة وما أنزل على الملكين ببابل أي ما أنزل الشيء على الملكين ببابل وهاروت وماروت أي يعلمون أي من شياطين الإنس من شياطين الجن هاروت وماروت وقيل إن هاروت وماروت من الملائكة والعلم عند الله جل وعلا والعلم عند الله أن هاروت وماروت ملكين أن هاروت وماروت ملكان هذا هو الأظهر والله العالم وأنهما إنما كان يعلمان الناس السحرة لأسباب كما قالها أهل العلم السبب الأول أن الناس في ذلك الوقت لما اشتد وقوي أمر السحرة وصار الناس يخلطون بين السحر والمعجزة وبين السحر والنبي فجاء هذان الملكان بأمر من الله تبارك وتعالى ليعلم الناس السحرة ليفرقوا بين السحر والنبي وبين السحر والمعجزة وعندما يعلمون الناس هذا الأمر هذا هو السحر وهو ليس كالمعجزة وهذا عمل الساحر وهو ليس كالنبي ليبينوا للناس فرق بين النبي والساحر وبين المعجزة والسحر ثم ينبهون وما يعلمان من نحن حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر انتبه تعليمك السحر لا لتعمل به ولكن لتتجنبه وتبتعد عنه ويكون هذا من الابتلاء والاختبار وهو الأمر الثالث وإنما كان يفعلان ذلك للابتلاء والاختبار كما قال الله تبارك وتعالى فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منهم فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني فكان ابتلاءا كذلك هنا كان ابتلاءا إذن إذا قلنا إن هاروت وماروت ملكان وأنهما يعلمان الناس السحرة لواحد من ثلاثة أسباب إما ليفرق الناس بين الساحر والنبي أو أن يكون ابتلاءا محضا من الله تبارك وتعالى ليرى الناس يصبرون أو لا يصبرون ونبلوكم بالشر والخير فتنة فيكون ابتلاءا من الله سبحانه وتعالى وما يعلمان من أحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر وهذا يؤيد القول الثالث وأنه كان يعلمان الناس السحرة ابتلاءا وفتنة إنما نحن فتنة فلا تكفر ثم قال فيتعلان من الذين يتعلمون اليهود في ذلك الزمان يتعلمون منهما أي من الملكين أو من الشياطين المهم أنهم يتعلمون السحرة فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه والتفريق بين المرء وزوجه هو أحب الأعمال إلى الشيطان كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يضع عرشه على الماء ويرسل جنوده من الشياطين ليضل بني آدم كما قال ويأتي هذا الشيطان يقول ما تركت حتى فعل وكذا وكذا فيقول له الشيطان ما فعلت شيئا فيأتي لا قال ما تركت حتى فعل كذا قال ما صنعت شيئا فيأتي الثالث يقول ما تركت حتى فرقت بينه وبين أهله قال أنت أنت ويقربه فهذه القضية وهي التفريق بين الزوجين من أحب الأعمال إلى الشيطان وهذا السحر الذي يفرق فيه بين المرء وزوجه يسمى التولة ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في السنن الرقى الشركية والتمائم الشركية والتولة التي هي السحر ويسمى عند أهل العلم بسحر الصرف والعطف يسمى سحر الصرف والعطف الصرف أي يصرف الزوج عن زوجته العطف يعطف الزوج عن زوجته وأكثر من يستخدم هذا السحر النساء يذهبنا إلى الساحرات أو السحرات فتقول له فرق لي بين هذا وهذه حتى يتزوج ابنتي أو حتى يفرق هذه المرأة أو العكس اسحر زوجي حتى يحبني ويقع فيه بعض الرجال ولكن أكثر ما يكون من النساء وهذا ما يسمى بالتولة كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم قال ويتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه زوجه أي زوجته وهي أفصح ويجود أن يقال زوجات النبي ويقال زوجي ويقال زوجتي كلاهما صحيح وسميت المرأة زوجاً لأن الرجل كان واحداً فصارت معه زوجاً أي صارت اثنين فيصح أن تقول زوجي ويصح أن تقول زوجتي وزوجي أشهر في لغة العرب فلانا زوجي في لغة العرب أشهر وعندنا بالكويت بدلية صحيح لو أحد يقول هذه زوجي معي يقول شنو زوجك معك زوجتك لكن في اللغة العربية زوجي هي الصحيحة أصح فلانا زوجي طيب وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله كما قال النبي لابن عباس واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن يضرك بشيء لم يضرك إلا بشيء قد كتبه الله عليك الله تبارك يرسل لنا رسالة يقول هؤلاء السعراء لا تخافوهم ولا تخشوهم لا يضرون أحداً إلا بإذن الله ولكن من توكل على الله تبارك وتعالى والتزم أذكار الصباح والمساء ولجأ إلى الله تبارك وتعالى فإن السحر وامتنع لا يضره أبداً وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله سبحانه وتعالى إذا أذن الله وقع الضرر إذا لم يأذن لم يقع الضرر أبداً فعلى المسلم أن لا يخفى أن لا يخشى من هؤلاء السحراء ولا يخافهم ولكن لا مانع أن يتحرز المسلم ويمتنع عن أسباب إيذاء هؤلاء السحراء قال وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ثم قال ويتعلمون الذين يتعلمون هم اليهود في ذلك الوقت في زمن سليمان عيسى والسلام أو بعد موت سليمان عيسى والسلام قال ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم قيل يضرهم أي في آخرتهم لأن في الدنيا هم فرحون بذلك لأن الساحر يخدم الذي يسخره له يخدمه ويأتيه بأمور فيفرح وما ستتقرب إليه الساحر تدفع له الأموال فهذا نصيب الدنيا قال فيتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم أي يضرهم في الآخرة ولا ينفعهم فيها وقيل يضرهم حتى في الدنيا حتى في الدنيا يضرهم كما قال الله تبارك وتعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقة زادوهم رهقة لما استعانوا بالجن زادوهم رهقة أي يأمرهم بالذبائح ويأمرهم بكذا ويأمرهم بكذا ولذا تجد أن هلأ السحر من أتعس الناس في حياتهم لا يهدون راحة في حياتهم مع أن الجن مسخرون لهم بأمر الشياطين الكبار والمردة إلا إنهم من أتعس الناس في حياتهم حياتهم تعيسة جدا فهو يضرهم في الدنيا ويضرهم والعياذ بالله في الآخرة أو إنا نقول أن يضرهم في الآخرة إذا قال إنه سعيد في هذه الدنيا فيكونوا ضرروا في الآخرة ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا علموا إما اليهود وإما الشياطين الذين يعلمون السحر ويتعاونون معهم ولقد علموا لمن اشتراه أي اشترا هذا السحر وقبله وعمل به ما له في الآخرة من خلاق نبه على الآخرة وليس له خلاق أي ليس له حظ في الآخرة لماذا؟ لأن السحر من السبع الموبقات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم قالوا وما هن يا رسول الله؟ قال الشرك بالله والسحر ثم ذكر بقية السبع فالسحر من السبع الموبقات فلا شك أن من يعمل بالسحر لا حظ له في الآخرة وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أتى ساحرا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ويروى موقوفا على ابن مسعود وهو الأظهر أنه من كرام ابن مسعود رضي الله تبارك وتعالى عنه وقال في أهل العلم في الساحري هل هو كافر أو لا؟ والجمهور على أنه كافر الساحر كافر والشافع يقول نقول له اعرض علينا سحرك فإن كان يتعاون مع الجن فهذا كافر وإن كان يستخدم أدوية وما شابه ذلك فهو ضال مبتلع وكان عمر بن الخطاب أرسل إلى أولاته أن اقتلوا كل ساحر وساحرة اقتلوا كل ساحر وساحرة وجاء عن جندب ابن عبد الله أنه قتل ساحرا القصد أن السحرة إن لم يكن من الكفر فهو من كبائر الذنوب ومن السبع المبقات كما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم والسحر هو ما دق ولطف يقال عنه السحر وإذا قال على المخادع ساحر يقول خادعت الطفلة ويقال سحرت الطفلة أي معنى خدعته ويقال إن من البيان السحرة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كلام لطيف جميل يجذب الناس ويذكر أن الزبرقان بن بدر وعمر بن الأهتم وكلهما بني تميم اجتمع عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال الزبرقان بن بدر أنا سيد بني تميم والمقاع فيهم وأمنعهم من الظلم أنا سيد بني تميم وهذا يعرف ذلك يشير إلى عمر بن الأهتم يعرف ذلك عني فقال عمر بن الأهتم والله يا رسول الله إنه لشديد العارضة مطاع في أدنيه هذا الكلام فيه مدح بس موه المدح القوي مطاع في أدنيه يعني قريبين يطيعونه مانع لجانبي ما حد يجيه شديد العارضة يعني عندما يتكلم فغضب الزبرقان بن بدر وقال يا رسول الله والله إنه ليعلم عني أكثر من ذلك ولكن يمنعه الحسد حسدني هذا الرجل فقال عمر بن الأهتم أنا أحسدك إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال والله يا رسول الله إنه للئيم الخال حديث المال أحمق الوالد مضيع في العشيرة والله ما ولقت صدقت في الأولى وما كذبت في الأخرى قال إنه للئيم الخال خوالة فيهم لؤم حديث المال ليس غنيا من قبل الآن جاءه المال أحمق الوالد أبوه أحمق مضيع في العشيرة يطيعه فغض الأدنون لكن عشيرة بني تميم لا تطيعه مضيع في العشيرة ولقد صدقت في الأولى وما كذبت في الأخرى الثانية التي قلتها فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن من البيان لسحرة كلامك مرتب يقول إن من البيان لسحرة فالقصد أن السحرة كما قال الأزهري وغيره هو ما لطف ودق ما لطف ودق يقال له السحر والسحر تعلمه لا يجوز واختلف أهل العلم في النشرة والنشرة هي فك السحر بالسحر وأنه لا يجوز أن يفك السحر إلا بالرقة الشرعية ولا يجوز أن يفك السحر بالسحري قال ولبئس ما شروا به أنفسهم بئس أكس نعمة وهي المدام كلها بئس الأمر بئس القول يقول بئس ما شروا به أي بئس ما باعوا به أنفسهم مقابل هذا السحر الذي لا يستحق أن يهلك الإنسان نفسه لأجله لو كانوا يعلموا لو كانوا يعلمون قال أهل العلم معناها أي لا يعلمون أنهم ضيعوا أنفسهم أو لو كانوا يعلمون لو كانوا يعلمون أي لا يعلمون العلم النافع وإنما يعلمون علما لا ينفعهم وهو السحر هذا علم لا ينفع والجهل به أحسن من العلم به وأنفع ثم قال تعالى ولو أنهم آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون ولو أنهم آمنوا واتقوا أي بدل هذا السحر ويعني به بني إسرائيل في ذلك الوقت اليهود ولو أنهم بدل هذا آمنوا واتقوا لما ثوبة من عند الله خير مثوبة قال بعضهم مثوبة أي رجوع ثابة بمعنى رجعة أي رجوع إلى الله خير أو مثوبة أي من الثواب من الأجر وهذا أظهر أن المثوبة هنا من الثواب وليس من الثياب يعني العودة إلى الأمر الثوب وهو العودة عاد إلى الأمر الثواب أي رجعة أو من الثواب الذي هو الأجر والظاهر أنه من الأجر لما ثوبة من عند الله خير لو كانوا يعلمون لكن للأسف إنهم لا يعلمون نقف هنا والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أبينا محمد