104 - ( واستفتحوا وخاب كل جبار عنيد ) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

يقول ربنا تبارك وتعالى واستفتحوا استفتحوا طلب الفتحة ويحتمل هنا أن الذين استفتحوا هم الأنبياء والمرسلون ومن معهم من المؤمنين ضد المشركين ويحتمل أن المشركين استفتحوا استهزاء وسخرية بالأنبياء وما جاءوا به أي طلب الفتحة والمقصود بطلب الفتح أي طلب القضاء ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين أي خير القضاء خير القاضين خير الحاكمين فاستفتحوا أي طلب الحكمة أو طلب القضاء من الله تبارك وتعالى أما المشركون فقالوا ربنا عجل لنا قطنا قبل يوم الحساب وقال اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم هذا استفتاح المشركين وأما استفتاح الأنبياء وأتباعهم فكما قال نوح عليه الصلاة والسلام عن قومه لما آذوه وكذبوه وجادلوه بالباطل قال إني مغلوب فانتصر فهذا هو استفتاح الأنبياء فاستفتح الأنبياء واستفتح المشركون وكل طلب القضاء من الله الله تبارك وتعالى يقول وخاب كل جبار عني أي خاب الذي استفتح ضد الرسل أي خاب الذي طلب العذاب ويك لما قال نوح عليه الصلاة والسلام عن أو طلب من ربه أن ينصره فانتصر جاء الجواب ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر وفجرنا الأرض عيونه فالتقى الماء على عمر قد قدر وهذا هو الفتح من الله تبارك وتعالى لنبيه نوح عليه الصلاة والسلام لما استفتح الكفار وطلبوا أن يحسم الله تبارك وتعالى الأمر بينهم وبين نوح عليه الصلاة والسلام وهكذا فعل الكفار مع الأنبياء جميعا صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين أقول الله تبارك وتعالى واستفتحوا وخاب أي خسر كل جبار عنيد الجبار هو المتكبر والتكبر والتجبر والعظمة إنما هي لله سبحانه وتعالى كما قال العظمة ردائي والعزة إزاري من نازعني شيئا منها أدخلته النار الذي له أن يتجبر ويتكبر هو الذي يكون عزيزا بشيء إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالتجبر والتكبر والعظمة لله وحده سبحانه وتعالى أما هؤلاء الذين خلقوا كما قال الله تبارك من نطفة مذرة لا يحق لهم أن يتجبروا ولا أن يتكبروا وإذا قال القائل يا ابن آدم تؤذيك بقه وتقتلك شرقه تتكبر على ماذا تتجبر على ماذا إنك لن تخلق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا تتكبر على ماذا تتجبر على ماذا فهذا الجبار العنيد المعاند المكابر لا يهديه الله تبارك وتعالى بل يعذبه الله تبارك وتعالى قال قرينه هذا ما لدي عتيد ألقيا في جهنم كل كفار عنيد مناع للخير معتد مريب الذي جعل مع الله إلها آخر فألقياه في العذاب الشديد ما فيه يتكبر على ماذا يتجبر على ماذا بل جاء في الحديث عند الترمذي وغيره عن نبي صلى الله عليه وسلم يخرج عنق من النار فيقول إني وكلت بثلاثة بكل جبار عنيد وبكل من دعا مع الله إلها آخر وبالمصورين أي الذين يشبهون الخلق بخلق الله تبارك وتعالى فهذا الجبارون المعاندون يخسف الله بهم سبحانه وتعالى ويعذبهم جل وعلا في الدنيا ثم يكون مصيرهم كذلك في الآخرة لما قال فرعون أم أنا خير من هذا الذي هو مهين ولا يكاد يبين ولما قال وهذه الأنهار تجري من تحته أجر الله الأنهار من فوقه واغرقه الله تبارك وتعالى