57 - هل موسى عليه السلام أُرسِل إلى فرعون أو إلى بني إسرائيل؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا مسألة ذكرها أهل العلم وهي هل موسى أرسل إلى فرعون أو أرسل إلى بني إسرائيل هذا كلام لابن عطية رحمه الله تبارك وتعالى يقول في كتابه المحرر الوجيز يقول وظاهر هذه الآية وأكثر الآيات في رسالة موسى عليه السلام أنها إنما كانت إلى بني إسرائيل خاصة في معنى الشرع لهم وأمرهم ونهيهم بفروع الديانة وإلى فرعون وأشراف قومه في أن ينظروا ويعتبروا في آيات موسى فيقروا بالله ويؤمنوا به تعالى وبموسى ومعجزته ويتحققوا نبوته ويرسلوا معه بني إسرائيل لأن كل نبي كما قال محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبي يرسل إلى قومه خاصة وارسلت إلى الناس عامة فموسى رسول بني إسرائيل عيسى رسول بني إسرائيل نوح رسول لقومه إبراهيم رسول لقومه كل رسول كان يرسل إلى قومه خاصة فابن عطية رحمه الله تعالى وكثير من أهل العلم يرون أن موسى لم يرسل إلى فرعون وإنما أرسل إلى بني إسرائيل خاصة لكن فرعون هو الذي كان يحكم بني إسرائيل فكان لابد أن يتوجه له بالكلام يقول ابن عطية رحمه الله تعالى ولا يترتب هذا إلا بإيمان به وأما أن تكون رسالته إليهم فرعون والقبط يقول لمعنى اتباعه والدخول في شرعه فليس هذا بظاهر القصة ولا كشف الغيب ذلك ألا ترى يقول ابن عطية ألا ترى أن موسى خرج عنهم ببني إسرائيل يعني خرج من مصر ببني إسرائيل بالذين آمنوا من بني إسرائيل فلو لم يتبع لمضى بأمته ولماذا أهلك فعلا هو الذي تبعه لكن موسى ما كان يريد فرعون ولا كان يريد القبط يريد بني إسرائيل ففرعون هو الذي تبعه فأغرقه الله جل وعلا يقول فلو لم يتبع لمضى بأمته وألا ترى أنه لم يدعو القبط بجملتهم إنما كان يحاور أولي الأمر اللي هو فرعون وأيضا فليس دعائه لهم على حد دعاء نوح وهود وصالح أممهم يعني هود وصالح كانوا يرسلون إلى قومهم كلهم موسى لأن قومه كانوا مختلطين بالقبط وكان القبط مسيطرين عليهم وكان فرعون يحكمهم وقام برسل إلى بني إسرائيل خاصة يقول فليس دعائه لهم على حد دعاء نوح وهود وصالح وأممهم في معنى كفرهم ومعاصهم بل في الاهتداء والتزكي وإرسال بني إسرائيل قال ومما يؤيد هذا أنه لو كانت دعوته لفرعون والقبط على حدود دعوتي لبني إسرائيل فلما كان يطلب بأمر الله أن يرسل معه بني إسرائيل أن أرسل معي بني إسرائيل أنا الرسول لبني إسرائيل أرسلهم معي وكان يطلب إرسال بني إسرائيل فقط بل كان يطلب أن يؤمن الجميع ويلتنهم بشرعه لم يكن يقول هذا أبدا وإنما كان يريد بني إسرائيل خاصة وأيضا فلو كان مبعوثا إلى القبط لرده الله إليه حين غرق فرعون جنوده ما رجع مصر مرة ثانية ولا دعا القبط مرة ثانية أخذ بني إسرائيل خلص خلص بني إسرائيل يكفي هذا ولكن لم يكونوا أمة له يعني القبط فلم يرد إليهم لم يرجع إليهم هنا قول آخر يقول ابن عطية واحتج من ذهب إلى أن موسى بعث إلى جميعهم يعني إلى القبط وبني إسرائيل بقوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيل على كل حال هذه مسألة اجتهادية ولا يترتب عليها شيء هي مجرد خبر عما سبق هل كان موسى مرسلا إلى فرعون وقومه وبني إسرائيل أو كان موسى مرسا فقط إلى بني إسرائيل الأكثر على أن موسى مرسا إلى بني إسرائيل فقط دون فرعون ودون القبط لكن لكون فرعون هو الحاكم لذلك توجه إليه موسى وطلب منه أن يرسل معه بني إسرائيل والله أعلم