55 - (ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
يقول الله تبارك وتعالى أرسلنا موسى بآياتنا تحتمل أن هذه الآيات هي التوراة وتحتمل أن هذه الآيات هي الآيات التسع التي تذكرها الله تبارك وتعالى من إخراج يده من جيبه وفلق البحر بالعصى
وانقلاب العصى إلى حية والدم والضفادع وغيرها وغير ذلك من الأمور التي أتى بها موسى عليه الصلاة والسلام لبني إسرائيل وفرعون ومنها وإذ نتقن الجبل فوقكم كأنه ظل وغير ذلك من الآيات ولقد
أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك قومه هم بني إسرائيل أو موسى هم بني إسرائيل وموسى هو أعظم رسول في بني إسرائيل أعظم رسول بني إسرائيل وجل الرسل من بني إسرائيل وبني إسرائيل هم أولاد
يعقوب نسب إسرائيل نسب بني إسرائيل نسب يرجع نسبهم إلى إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليه السلام وهنا مسألة ذكرها أهل العلم وهي هل موسى أرسل إلى فرعون أو أرسل إلى بني إسرائيل
هذا كلام لابن عطية رحمه الله تبارك وتعالى يقول في كتابه المحرر الوجيز وأكثر الآيات في رسالة موسى عليه السلام أنها إنما كانت إلى بني إسرائيل خاصة في معنى الشرع لهم وأمرهم ونهيهم
بفروع الديانة وإلى فرعون وأشراف قومه في أن ينظروا ويعتبروا في آيات موسى فيقروا بالله ويؤمنوا به تعالى وبموسى ومعجزته ويتحقق نبوته ويرسلوا معه بني إسرائيل لأن كل نبي يرسل كما قال
محمد صلى الله عليه وسلم وكان النبي يرسل إلى قومه خاصة وأرسلت إلى الناس عامة فموسى رسول بني إسرائيل عيسى رسول بني إسرائيل يحيى رسول بني إسرائيل نوح رسول لقومه إبراهيم رسول لقومه كل
رسول كان يرسل إلى قومه خاصة فابن عطية رحمه الله تعالى وكثير من أهل العلم يرون أن موسى لم يرسل إلى فرعون وإنما أرسل إلى بني إسرائيل خاصة لكن فرعون هو الذي كان يحكم بني إسرائيل فكان
لابد أن يتوجه له بالكلام يقول ابن عطية رحمه الله تعالى ولا يترتب هذا إلا بإيمان به وأما أن تكون رسالته إليهم يعني إلى فرعون والقبض يقول لمعنى اتباعه والدخول في شرعه فليس هذا بظاهر
القصة ولا كشف الغيب ذلك ألا ترى يقول ابن عطية ألا ترى أن موسى خرج عنهم ببني إسرائيل فلو لم يتبع لمضى بأمته ولماذا أهلك فعلا هو الذي تبعه لكن موسى ما كان يريد فرعون ولا كان يريد
القبض يريد بني إسرائيل لكن فرعون هو الذي تبعه فأغرقه الله جل وعلا يقول فلو لم يتبع لمضى بأمته وألا ترى أنه لم يدعو القبض بجملتهم إنما كان يحاور أولي الأمر اللي هو فرعون وأيضا فليس
دعائه لهم على حد دعاء نوح وهود وصالح أممهم يعني هود وصالح كانوا يرسلون إلى قومهم كلهم موسى لأن قومه كانوا مختلطين بالقبض وكان القبض مسيطرين عليهم وكان فرعون يحكمهم فهو مرسل إلى بني
إسرائيل خاصة يقول فليس دعائه لهم على حد دعاء نوح وهود وصالح وأممهم في معنى كفرهم ومعاصهم بل في الاهتداء والتزكي وإرسال بني إسرائيل قال ومما يؤيد هذا أنه لو كانت دعوته لفرعون والقبض
على حدود دعوته لبني إسرائيل فلما كان يطلب بأمر الله أن يرسل معه بني إسرائيل أن أرسل معي بني إسرائيل كان يقول لفرعون يقول أرسل معي بني إسرائيل أنا الرسول لبني إسرائيل أرسلهم معي
وكان يطلب إرسال بني إسرائيل فقط بل كان يطلب أن يؤمن الجميع ويلتنهم بشرعه لم يكن يقول هذا أبدا وإنما كان يريد بني إسرائيل خاصة وأيضا فلو كان مبعوثا إلى القبض لرده الله إليه حين غرق
فرعون جنوده ما رجع مصر مرة ثانية ولا دع القبض مرة ثانية أخذ بني إسرائيل خلص خلص بني إسرائيل يكفي هذا ولكن لم يكونوا أمة له يعني القبض فلم يرد إليهم لم يرجع إليهم هنا قول آخر يقول
ابن عطية واحتج من ذهب إلى أن موسى بعث إلى جميعهم يعني إلى القبض وبني إسرائيل بقوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيل
على كل حال هذه مسألة اجتهادية ولا يترتب عليها شيء هي مجرد خبر عما سبق هل كان موسى مرسلا إلى فرعون وقومه وبني إسرائيل أو كان موسى مرسلا فقط إلى بني إسرائيل الأكثر على أن موسى مرسى
إلى بني إسرائيل فقط دون فرعون ودون القبض لكن لكون فرعون هو الحاكم وطلب منه أن يرسل معه بني إسرائيل والله أعلم أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور الله يأمر موسى أن يخرج قوم من
الظلمات من ظلمات الشرك وظلمات الجهل إلى النور كما قال الله تبارك وتعالى الله ولي الذين آمن يخرجهم من الظلمات إلى النور والظلمات متعددة بين من النور وحد وأن هذا صراط مستقيم ولا تتبع
السبل فتفرق بكم عن سبيله الظلمات والظلمات كثيرة الآن الإسلام واحد والأديان المخالفة للإسلام كثيرة جدا نعم قال وذكرهم بأيام الله أي ذكر بني إسرائيل بأيام الله ما هي أيام الله أيام
الله لبني إسرائيل كانت بين سعادة وحزم بين نعم ونقم هذه أيام الله لبني إسرائيل مرت عليهم أيام فرعون كان يستعبدهم هو والقبض وكان يستبيح دماؤهم وكان فرعون يؤذيهم وتعرضوا لأشد أنواع
الأذى على يد فرعون والنعم إن جاءه لهم من آل فرعون لما أغرق فرعون ونجاهم سبحانه وتعالى لما أنزل عليهم المن والسلوى لما ضلل عليهم الغمام لما جاءتهم آيات موسى كل هذه من النعم فأيام
الله تبارك وتعالى فيها أيام كانوا فيها سعداء أيام كانوا فيها تعساء فالقصد هذه أيام الله سبحانه وتعالى يقول ذكرهم وكيف غير الله من حال إلى حال وذكرهم بأيام الله إن في ذلك أي في هذا
التذكير لآيات لكل صبار شكر الذي ينتفع هو الصبار الشكر الصبار هو كثير الصبر والشكر كثير الشكر هؤلاء هم الذين ينتفعون غير المنتبهين لا يتأثرون بهذه الآيات لكن الذي يتأثر بها هو
الصبار الشكور ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وإن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وليس هذا إلا للمؤمن أنه صبار
عند المصائب شكور عند النعماء وهكذا ينبغي أن يكون المسلم يصبر عند الضراء ويشكر عند السراء وهذا الأمر وهو الشكر واجب على الإنسان يشكر النعمة الله تبارك وتعالى