23 - (وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء...)- عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ أي من ما سبق يخاطب الله النبي محمداً صلى الله عليه وسلم كل الرسل وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ أي جميع الرسل إلا بلسان قومه أي بلغة قومه ليبين حتى يفهم منهم يخاطبهم بلسانهم إلا بلسان قومه ليبين لهم أي ما يريد الله منهم سبحانه وتعالى ونوح بلسان قومه وإبراهيم بلسان قومه وصالح بلسان قومه وهود وشعيب ولوت وهكذا ما من رسول يرسله الله تبارك وتعالى إلا بلسان قومه ليبين لهم مراد الله تبارك وتعالى ماذا يريد الله منهم سبحانه وتعالى قال فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء يعني فيجي أن البيان وحده لا يكفي هذا يصر على ضلاله لأن هدايا في النهاية بيد الله سبحانه وتعالى وإذاك يقول الله تبارك وتعالى عن فرعون وقومه وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوة عرفوا يعني بيّن لهم موسى صلى الله عليه وسلم وبلسان قومه لكن مستكبروا وعاندوا ويقول الله تبارك وتعالى قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقوله يقول لنبي محمد صلى الله عليه وسلم قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقوله فإنهم لا يكذبونك فالتبيان مطلوب وضروري لكن ليس بالضرورة أن كل من بان له الحق تبعه أين الكبر أين العناد أين الجحد موجود في الناس هناك من يتبين له الحق ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا هناك من يعرف الحق ويصد عنه أبو جهل لما سأله الأخنس بن شريق قال له يا أبا الحكم أم محمد صادق أم كاذب بينه وبينه ما في أحد قال والله إن محمد الله صادق والله ما كذا محمد قط هذا أبو جهل فرعون هذه الأمة انظروا بماذا يجيب قال والله إن محمد الله صادق والله ما كذا محمد قط ولكن إذا ذهبت بن عبد مناف بالثقاية والحجابة والنبوة فماذا يبقى لسائر قريش والله لا نصدقه أبدا عناد كبر فالقصد أن بيان الشيء نعمة وخير جميل جدا أن يبين للناس ليس بالضرورة أن كل من يبين له يتبع فيه ناس تكابر تعرف الحق وتعرض عنه وإذاك يقول الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم لكنهم كفروا ولم يتابعوا النبي صلى الله عليه وسلم مع أنهم يعرفونه ويعلمون علما يقنه رسول من عند الله تبارك وتعالى ومع هذا يكابرون يعاندون وإذا قال الله تبارك وتعالى هنا وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم إذن لم يقصر الرسل بيّنوا للناس لكن في النهاية الله تبارك وتعالى يهون على هلاء الرسل لأنهم يرون بعض الناس يعلمون الحق ويصدون عنه ويمتنعون من قال فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء ترى الأمر ليس بأيديكم وإنما هو بيهدي الله ماذا قال أبو طالب أبو طالب يقول للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ودعوتني وزعمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت قبل أمينة ولقد علمت بأن دين محمد أديان البرية دينة لو لا الملامة أو مخافة سبة لوجدتني سمحا بذاك مبينة حتى إنه ختم بقول والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في الترى بذفينة راح أدافع عنك لكن ما راح أتبعك ويقول وقد علمت أن دين محمد من خير أديان البرية دين لكن ما اتبعه وإذا قال الله تبارك وتعالى إنك لا تهدي من أحبك ولكن الله يهدي من يشاء هذا محمد صلى الله عليه وسلم أعظم الناس بيانا صلى الله عليه وسلم ومع هذا الله جل وعلا يقول إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء سبحانه وتعالى الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى فيضل الله من يشاء ويهدي من يشاء وهو العزيز الحكيم العزيز الذي يفعل ما يريد العزيز الذي لا غالب له العزيز الذي لا يأتيه ضر من أحد الحكيم في أقواله وأفعاله وأحكامه سبحانه وتعالى الحكيم سبحانه وتعالى وهذه الحكمة متجلية في كل شيء لقد تخفى علينا بعض الحكم لكننا نثبتها لله سبحانه وتعالى كما قال سبحانه وتعالى فَحَسِرْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقِّ يا الله لا يعبث سبحانه وتعالى كل فعله كل قوله كل أحكامه كل أقداره بحكمه سبحانه وتعالى كوننا طلع للحكمة نعرف الحكمة أو لا نعرفها هذا موضوع أخر طيب نقف هنا