19 - (الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فقال سبحانه وتعالى الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة يعني حالها الكافرين أنهم يقدمون الحياة الدنيا على الآخرة وإلأسف كثير مننا اليوم صار كذلك كل همه الحياة الدنيا كل همه الحياة الدنيا يسرق يغش يخلف الوعد يخون يغذر فقط حتى يحصل هذه الحياة الدنيا يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة أي يقدمونها إذا أحبوها قدموها بل صار بعضنا حتى وهو يعني على فراشه على مخدته يريد أن ينام بدل ما الآن يحاسب نفسه ويذكر أذكار النوم حتى هو يقول أذكار النوم وهو يحاسب نفسه تجد أنه يفكر في الدنيا حتى الرؤى التي نراها في منامنا تكون فيما يخص هذه الحياة الدنيا هذا حال الكفار ليس حال المؤمنين بل المؤمن يجب عليه أن يحب الآخرة أكثر من الدنيا بن مريم عليه السلام أعبروها ولا تعمروها أعبروها ولا تعمروها فهذا هو الأصل في هذه الحياة الدنيا لا تكون هما لنا نقاتل من أجلها نحب من أجلها نفكر فيها نخطط لها كما قال أبو حاذب قد ذكرناها مرارا ولا مانع من تكرارها لما سأله سليمان بن عبد الملك قال يا أبا حاذب لماذا نكره الموت قال عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتخافون أن تخرجوا من العمار إلى الدمار قال وما الحل قال اعرض نفسك على كتاب الله قال أين أجدني في كتاب الله قال عند قوله تعالى فمن يعمل متقال ذرة خيرا يره ومن يعمل متقال ذرة شرا يره قال وأين رحمة الله قال إن رحمة الله قريب من المحسنين فما يسير الواحد يعني يهتم بالدنيا ويهم للآخرة ثم يقول أين رحمة الله ما يصلح هذا أبدا الذي يريد رحمة الله يسعى إليها لتحصيدها أما أن نهتم بالدنيا وننسى الآخرة هذا حال الكفار كما قال النبي صلى الله عليه وسلم حمارهم في النهار جيفة في الليل يعني في النهار يجهد ويحص الدنيا ليل نهار يشتغل ثم بالليل كالجيفة لا قيام ليل لا صلاة وتر لا قراءة قرآن لا دعاء لا شيء جيفة في الليل حمارهم في النهار يجتهد في النهار في كل هذه الدنيا مكتوبة ونحن في مطون أمهاتنا كتب الله أرزاقنا وما لنا وما علينا كل شيء مكتوب أبدا ورزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في رزق العذاء مكتوبة عند الله تبارك وتعالى على كل حال قال الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة فقط لا ويصدون عن سبيل الله أي يصدون غيرهم يعني لم يكتفوا بانحرافهم عن صراط الله إلا إنهم أيضا يصدون الناس أن يمنعون الناس ويصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجة ما التي يبغونها عوجة يبغونها الضمير يعود على ماذا على سبيل الله يبغونها عوجة أن يحبونها عوجة يبغونها عوجة يريدون أن يكرهوا الناس بسبيل الله تبارك وتعالى يعني ليش تصلي ليش ملتحي ليش متنقبة ليش تصلي في المسجد ليش تحضر دروس ينهون الناس عن الخير يصدون ويبغونها عوجة أي يجعلونها أو يزينونها أو يكرهون الناس بها ويحبون أن تكون عوجة غير مستقيمة يعني سبيل الله تبارك وتعالى هذه السبيل يريدون أن تكون معوجة يقول ويبغونها عوجة أولئك في ضلال بعيد يعني أولئك الذين يفعلون هذا الشيء وهو أنهم يستحبون الحياة عن الدنيا على الآخرة يصدون عن سبيل الله يبغونها عوجة هؤلاء قال أولئك في ضلال بعيد عكسهم من؟ عكسهم المؤمنون الصالحون الصادقون الذين يقدمون الآخرة على الدنيا يحبون الآخرة يقدمونها على الدنيا لما جاء الصحابي الجليل رضي الله عنه وعنده تمرات إذ أن يأكلها فقال وإنها لحياة طويلة حتى أكل هذه التمرات فألقاها ثم ذهب يجاهد في سبيل الله والثاني يطعن فيقول فستو ورب الكعبة هؤلاء يحبون الآخرة يقدمونها على الدنيا لما يأتي ويفتدي النبي صلى الله عليه وسلم بصدره أو بظهره يحمي النبي صلى الله عليه وسلم ويدري أنه سيموت هذا ماذا يريد؟ هذا يقدم الآخرة على الحياة الدنيا هؤلاء هم الذين أحبوا الحياة الآخرة حقيقة وقدموها على الحياة الدنيا عكس هؤلاء تماما يدعون إلى سبيل الله ولا يصدون عن سبيل الله بل يدعون الناس إلى سبيل الله ويريدونها مستقيمة أي يحسنونها في أعين الناس يحببونهم في الإسلام يحببونهم في الخير يحببونهم في سبيل الله تبارك وتعالى أسأل الله جل وعلا جعلني وإياكم من يسمع منهم أن نكون كذلك ممن يقدم الآخرة على الدنيا ممن يدعو إلى الله تبارك وتعالى ممن يحبب الصراط المستقيمة إلى الناس يجعلها أو يحبون أن تكون عواجها