5 - (الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
08:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ألف لام را تمد اللام ست حركات وأما الرا فحركتان فقط ألف لام را فقط وهذه الأحرف عادت تكون في بدايات بعض السور أربع عشرة سورة في هذه الأحرف تبدأ بها والظاهر والعلم عند الله تبارك
الله على خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة أن هذه الأحرف لا معنى لها في ذاتها وإنما هي أحرف ويقول للعرب متحديا إياهم هذا القرآن الذي أتحداكم به أن تأتوا بمثله أو بعشر سور مثله أو
بسورة مثله إنما هو مكون من هذه الأحرف أحرفكم التي تعرفونها ألف لام را ألف لام ميم صاد كاف هايا عين صاد عين سين قاف ها ميم نون صاد قاف وهذه أحرفكم هذه لغتكم والقرآن مكون من هذه
الأحرف ايتوا بمثله وهذا نوع تحدي للعرب أن يأتوا بمثل هذا القرآن العظيم كتاب أنزلناه إليك أي هذا كتاب بتقديري مبتدأ محدوف مقدر هذا كتاب أنزل أي هذا القرآن الكريم المعجز أعظم آية
للنبي صلى الله عليه وسلم وأعظم معجزة له وهي المعجزة الباقية كل المعجزات التي كانت للنبي صلى الله عليه وسلم مضت كشق القمر وكخروج الماء من بين أصابعه وتسليم الحجر عليه وكلام
الحيوانات له صلوات ربي وسلامه عليه والبركة فيما يقرأ عليه أو ينفث فيه صلوات ربي وسلامه عليه كل هذه المعجزات مضت بل لم ندرك شيئا منها وبقيت هذه المعجزة الخالدة وهي القرآن الكريم حتى
يرفع الله تبارك وتعالى هذا القرآن الكريم من الصطور ومن الصدور وهو من علامات الساعة في يأتي يوم من الأيام يذهب هذا القرآن من الصدور ويذهب من الصطور يفتحون الناس المصاحف فإذا أوراق
بيضاء ويذهب الذي في صدورهم أيضا من القرآن وهذه من علامات الساعة قال أنزلناه إليك لتخرج الناس أي كل الناس لتخرج جميع الناس ولذا النبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الثقلين أرسل إلى
الإنس والجن إلى الناس كلهم بعث إلى الأحمر والأسود صلوات ربي وسلامه عليه يقول صلى الله عليه وسلم فضلت على الأنبياء بخمس نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا وأحلت لي
الغنائم ولم تحل نبي قبلي وعطيت الشفاعة وبعثت إلى الناس عامة قال حدث اتفق عليه فالنبي صلى الله عليه وسلم أرسل إلى كل الناس لتخرج الناس وليس قومك كما هو الحال بالنسبة لإبراهيم وموسى
وعيسى ويوسف وزكريا ويحيا وداود وسليمان والهود وصالح وشعيب ولود كلهم أرسل إلى أقوامهم وقال الله عيسى أرسل للناس كافة للعربي والعجم للأسود والأنيض للصغير والكبير الذكر والأنثى الذي
أدركه والذي لم يدركه كل الناس إلى من تقوم عليهم الساعة وذلك قال ما يسمع بي والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أهل النار وقد بعث إذن
إلى الناس كافة وذلك قال الله تبارك وتعالى هنا لتخرج الناس أي كل الناس من الظلمات إلى النور جمع الظلمات وأفرد النور لأن النور واحد والظلمات كثيرة كما قال الله تبارك وتعالى الله ولي
الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور والذين كفروا أوليائهم الطاغوت يخرجونهم من النور إلى الظلمات وكما قال سبحانه وتعالى وأن هذا صراطه مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم
عن سبيله وكما في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم رسم خطا وقال هذا صراط الله وهذه سبل أي انحرافات الناس متعددة وأنتم ترون اليوم هذا يهودي وذاك نصران وهذا مجوسي وذاك أبوذي وهذا
ملحد وذاك أديان كثيرة جدا هذا غير أهل البدع المنحرفين يعني وطريق له حق واحد وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فالسبل كثيرة سبل الضلال كثيرة جدا أما الحق فهو حق طريق
واحد وهو الصراط المستقيم لذا قال لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم لتخرج الناس من الذي يخرج الناس من الظلمات النور الله تعالى يقول الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات
إلى النور هنا قال لتخرجه ففي آية البقرة قال الله هو الذي يخرج هنا نسب الإخراج إلى النبي لأن النبي صلى الله عليه وسلم هو السبب هو الوسيلة لتخرج أنت الناس وأكدها بإذن ربهم في النهاية
الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى فأنت تخرج الناس أي بجهدك ودعوتهم وكذا لكن في النهاية الذي أخرجهم هو الله سبحانه وتعالى إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء فنسب الإخراج إلى
النبي صلى الله عليه وسلم من باب السبب لا من باب الأصل فالأصل الله هو الذي يخرج الناس من الظلمات إلى النور والسبب لإخراج الناس من الظلمات إلى النور وفي هذا يعني في نسبة الإخراج
للنبي صلى الله عليه وسلم تشريف للنبي ورفعه لمقامه كان يقول أنت السبب يا محمد في إخراج الناس من الظلمات بدعوتك وجدك واجتهادك أنت سبب عظيم في إخراج الناس ولذا نسبت الإخراج إليك من
باب الإكرام من باب إكرام الله تبارك وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم قال بإذن ربهم لأن الهادف النهاية هو الله سبحانه وتعالى كل شيء بإذن الله ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن كل شيء
بإذن الله سبحانه وتعالى بإذن ربهم سبحانه وتعالى إلى صراط العزيز الحميد إلى صراط العزيز الحميد هذه بدل من النور لو قال لتخرج الناس من الظلمات إلى صراط العزيز الحميد معنى واحد فإذن
إلى صراط العزيز الحميد هي بدل من النور هذه تغني عن هذه من حيث المعنى لتخرج الناس من الظلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد الذي هو النور هو النور صراط الله هو النور وقال صراط
العزيز الحميد العزيز هو الفعال لما يريد العزيز هو الغالب لكل أحد العزيز الذي لا يأتيه الضر من أحد سبحانه وتعالى إنكم لن تضروا الله شيئا أبدا لا يمكن آخركم وإنسكم وجنكم كانوا على
أكثر قلب رجل واحد منكم أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك الموكي شيئا لا تضرونه شيئا لا تنفعه طاع ولا تضره معصية سبحانه وتعالى إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني ولن تبلغوا ضري فتضروني
فهو العزيز سبحانه وتعالى الحميد أي المحمود المحمود على أسمائه وصفاته وأفعاله وأحكامه وقدره سبحانه وتعالى حميد في أسمائه حميد في صفاته حميد في أفعاله حميد في أحكامه حميد في قدره
سبحانه وتعالى حميد في كل شيء سبحانه وتعالى