08 - المجلس (8) تفسير سورة ابراهيم الآيات ( 42- 52) - الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
30:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أسعد الله مساءكم بكل خير بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الحمد لله ولي الصالحين وصلى الله وسلم وبارك على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني
محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا اللهم اجعل اجتماعنا مرحوما وما
بعده معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محروم اللهم آمين وانا اسمعنا يا رب العالمين نحن في ليلة السبت ليلة التاسع عشر من شهر شعبان سنة سبعين وأربعين وأربعمائة وألف من
هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق للسابع من شهر فبراير لسنة ستين وعشرين والتين من ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي رحمه الله تبارك
وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة إبراهيم والجزء الثالث عشر فنسأل الله تبارك وتعالى انتمم لنا ولكم على خير وهذا هو المجلس الثامن في تفسير هذه سورة المباركة مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد
إليهم طرفهم وأفئلتهم هواء وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا ربنا أخرنا إلى أجل قريب إلى أجل قريب نجب دعوتك ونتبع الرسل أولم تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال وسكنتم
في مساكن الذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله وإن الله عزيز ذو
انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار وإذن مقرنين في الأصفاد شرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب هذا
بلاغ للناس ولينذروا به إنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى لسيدنا وإمامنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم أو لكل من يصلح أن يوجه له الخطاب
يعني لك ولي ولمن سبق ولمن سيأتي ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون وهذا فيه وعيد وتهديد يقول له ألست غافلا عنكم وإنما هي سنة الله تبارك وتعالى لكل أجل كتاب إن الله ليملي للظالم
حتى إذا أخذه لم يفلتوه وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد فتأخير العقاب والعذاب من الله تبارك وتعالى لحكمة عنده سبحانه وتعالى ليس لغفلة وإنما هو إمهال وليس
إهمالا من الله تبارك وتعالى ولا تحسبن الله غافلا عن مكرهم وكيدهم وكفرهم وإذائهم لك وللمؤمنين أبدا مطلع على هذا كله لا تخفى عليه خافيا سبحانه وتعالى قال إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه
الأبصار ولابد أن يكون هناك هذا اليوم وإلا هناك من المجرمين كثر يقتلون ويعتدون ويهينون الناس ويظلمونهم ويكفرون بالله ثم يموتون وينتهي كل شيء لا هناك يوم تلتقي الخصوم عند الله تبارك
وتعالى يوم تشخص فيه الأبصار أي تنظر فيه الأبصار مفتحة لا يغمضون أعينهم لأنهم من هول ما يرون ما يستطيع أن يغمض عينه يخشى من كل شيء يوم تشخص فيه الأبصار أي لا تغمض ولا تطرف وإن مفتحة
تنتظر ماذا سيأتيها من العذاب والعياذ بالله وهنا لا تحسبن وفي قراءة لا تحسبن بكسر السين وهما قراءتان ثابتتان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال مهطعين مقنعي رؤوسهم مهطعين أي مسرعين يوم
يخرجون من الأجداث سراعا مهطعين إلى الداعي يقول الكافرون هذا يوم عسر مهطعين سواء خرجوا من أجداثهم سواء كان جمع الناس في ذلك اليوم العظيم مهطعين مسرعين سرعا مع خوف مهطعين مقنعي
رؤوسهم أي رافعوا رؤوسهم ينظرون ما يبي يخفض رأسه يفوته شيء مما سيأتيه من الخوف والوجل مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم الطرف هذا الطرف الرمش العين لا يرتد إليهم طرفهم ما يغمض
عينه من شدة الخوف من شدة الهول هذا هو الطرف كما قال عن ترى وغض طرفي ما بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مأوى هذا هو الطرف العين رمش العين يقول مهطعين مقنعي رؤوسهم أي رافعي رؤوسهم يقول
لا يرتد إليهم طرفهم لا يغمضون عينهم وأفئدتهم هواء من الخوف يقول فؤاده هواء يعني جبان هواء فارغ الفؤاد فارغ كما قال الله تبارك وتعالى عن أمي موسى أصبح فؤاد أمي موسى فارغا إلا من
موسى وهذا فارغ إلا من هذا اليوم من هولي هذا اليوم وما يكونوا فيه يقول وأنذر الناس الناس هنا يحتمل أهل مكة المشركين منهم أو الناس الكفار عموما أو الناس الكفار والمؤمنون كل الناس
وهذا هو الأقرب والعلم عند الله وأنذر جميع الناس وليس الكافر فقط تكون للكافر والمؤمن لجميع الناس وأنذر الناس قال يوم يأتيهم العذاب طيب في ذلك اليوم العظيم كما أن هناك عذابا كذلك
هناك ثواب هناك عصات هناك طائعون هناك أبرار وهناك فجار مسلمون وكفار فلماذا ذكر العذاب فقط يقول أهل العلم قال لأن المجال مجال تهديد وتخويف ووعيد من الله تبارك وتعالى ولذلك ذكر العذاب
دون الثواب قال وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب فيقول الذين ظلموا الظلم هنا الظلم الأكبر وهو الكفر كما قال الله تبارك وتعالى عن لقمان يوم قال لولده يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم
عظيم فالظلم هنا الكفر ظلموا أنفسهم أي بكفرهم بالله تبارك وتعالى ربنا أخرنا إلى أجل قريب أطنى مجال أخرنا إلى أجل قريب أطنى فرصة ولو ترى إذ وقفوا على النار فقالوا يا ليتنا نرد ولا
نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين بل بدا لهم ما كانوا يخفون من قبل ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون يعني هذه الدعوة باطلة وأنفقوا مما رزقناكم يأمرهم الله تبارك وتعالى أن
ينفقوا مما رزقهم الله تبارك وتعالى من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لو لا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكون من الصالحين ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها أبدا إذا جاء الأجل انتهى
الأمر خلاص أخذ فرصته يقول عنهم هدى سبحانه وتعالى هؤلاء الذين ظلموا يقولون ربنا أخرنا إلى أجل قريب فإذا أخرت قال نجب دعوتك ونتبع الرسل نجب دعوتك إلى الإيمان وهذا كذب منهم ولو ردوا
لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون هذه شهادة من الله تبارك عالم الغيب والشهادة يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون هذا علم الله تبارك وتعالى محيط بكل شيء
سبحانه وتعالى قالوا ونتبع الرسل ولم يقلوا نتبع رسولنا لأن كل أمة كذبت رسولا معينا وإنما جمعوا الرسل كلهم لأن دعوة الرسل واحدة كل الرسل دعوة واحدة إلى توحيد الله تبارك وتعالى
وطاعتهم فدعوة الرسل واحدة لا تتغير وإن تغيرت شرائعهم لكن الدعوة كلهم جاءوا بتوحيد الله تبارك وتعالى وعبادته واحدة دون غيره جل في علاه قالوا نجب دعوتك ونتبع الرسل يقول الله ردا
عليهم أولو تكونوا أقسمتم من قبل ما لكم من زوال ألستم أقسمتم من قبل وأقسموا بالله جهد إيمانهم لا يبعث الله من يموت ألستم أقسمتم بذلك أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما ولمدينون أو آباؤنا
الأولون كنتم تقولون هذا تنكرون هذا البعث تنكرون هذا اليوم الآن جاء أقل أو لم تكونوا أقسمتم من قبل ما لنا من زوال وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم عاد وثمود وقوم فرعون وقوم لوط
وقوم شعيب سكنتم في مساكنهم وقد رأيتم ما صنع الله تبارك وتعالى بهم منهم من أخذته الصيحة ومنهم من أغرق الله تبارك وتعالى حاصبا وتعلمون هذا كله وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم
وتبين لكم كيف فعلنا بهم تعلمون ذلك تبين لكم كيف فعلنا به لما كذبوا الرسل كما كذبتم ولما كفروا بالله كما كفرتم وضربنا لكم الأمثال لكن ما استجبتم هذا قراركم تحمل نتيجة قراركم كل واحد
يتحمل نتيجة القرار فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر لا اكراه في الدين ولكن عليك أن تتحمل نتيجة قرارك الذي اتخذته نحن ضربنا لكم الأمثال ووضحنا لكم الأمور أرسلنا إليكم الرسل أنزلنا
إليكم الكتب ماذا تريدون بعد ذلك كل شيء كان بينا واضحا يقول الله تبارك وتعالى وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال لو أخرت قوله تبارك وتعالى وعند الله
مكرهم وقد مكروا مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال فعند الله مكرهم هكذا يكون معنى الآية مكروا بالرسول صلى الله عليه وسلم ليقتلوه وغيرهم مكروا برسلهم ليقتلوهم ومكروا مكرا كبارا
وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير المكرين ومكروا مكرا ومكرنا مكرا فهم يمكرون وصالح وشعي وهود ونوح وأرادوا قتلهم أرادوا إداءهم ومحمد
صلى الله عليه وسلم وموسى كل ذلك فعلوه فالله تبارك وتعالى يقول ومكروا مكرهم وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم مفضوح لأن المكر هو المخادعة أن يأتي من حيث لا يشعر الله عالم بكل شيء ماذا
قالوا هذا كله مفضوح واضح عند الله تبارك وتعالى الذي هو بكل شيء عليم فهو عالم بمكرهم عالم بما يقدرون وما يريدون وما قرروا في تلك المجالس عند الله مكرهم يقول وإن كان مكرهم لتزول منه
الجبال أي كان هذا المكر ولا شيء لماذا؟
لأنه عند الله تبارك وتعالى وهذه اللاملام العاقبة وقد مكرهم وإن كان مكرهم يعني فعلوه لتزول منه الجبال لكن يقول هو عند الله لا شيء لأنه عند الله مكرهم مفضوح فهو وجوده كعدمه ولا شيء
ولا يضرون الله شيئا إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني هذا على قراءة لتزول منه الجبال أي مكروا مكرا لتزول منه الجبال وهو لا شيء عند الله تبارك وتعالى القراءة الثانية وقد مكروا مكرهم وعيد
الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال أي كان مكرا عظيما وهو إرادة قتل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو قتل الأنبياء لنبيتنه وأهله ثم لنقول لوليه ما شهدنا مهلك أهله مكروا بشعيب
مكروا بصالح مكروا بلوت مكروا لنخرجنك من أرضنا حرقوه وانصروا آلهتكم لإن لم تنته لنرجمنك مكروا بالأنبياء صلوات ربي وسلامه عليه مكروا مكرا كبارا كما قال الله تبارك وتعالى ولكن عند
الله مكرهم سبحانه وتعالى ويمكرون يمكر الله الله خير الماكرين جل وعلا إذن فيها قراءتان وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال أي مكروا مكرا لا شيء وهذه اللام هم مكروا لتزول منه الجبال لكنه
عند الله ولا شيء أو مكروا مكرا ثم وصف الله هذا المكر فمكر عظيم قتل أنبياء الله تبارك وتعالى أعظم جريمة بعد الشرك بالله قتل النبي فهم مكروا مكرا عظيما ولكن مع من؟
مع الله جل في علاه يقول الله سبحانه وتعالى فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله أيضا لا تحسبنه فلا تحسبنه فلا تحسبنه فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله وهذه أيضا يقولون فيها التقديم الذي
يقولون فيه وهذه حقه التأخير وهذا لا بأس به في لغة العرب للفت الانتباه ويكون المعنى فلا تحسبن الله مخلف رسله وعده يعني لا يخلف وعده سبحانه وتعالى خاصة لرسله إذا كان الله جل وعلا لا
يخلف المعاد لأي أحد فهل يخلف معاد رسله الذين هم أكرموا خلقه إذا كان لا يخلف الوعد سبحانه وتعالى لبسطاء الناس وعامتهم فهل يخلف وعد رسله من باب أولى أن لا يفعل ذلك سبحانه وتعالى يقول
الله جل وعلا فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله إن الله عزيز ذو انتقام عزيز العزيز هو الذي لا يأتيه أذى من أحد ولا يملك أحد أن يؤذيه ممتنع عن إذاء كل أحد ما يستطيع أحد أن يؤذيه سبحانه
إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني أبدا لأنهم لن يضروا الله شيئا عزيز لأنه عزيز سبحانه وتعالى ولكنه في الوقت ذو انتقام وإذا أراد شيء إنما يقول لو كن فيكون فينتقم من أعدائه سبحانه وتعالى
فهم لا يستطيعون له شيئا وهو سينتقم منهم سبحانه وتعالى وهذا فيه تسري المؤمنين وتهديد ووعيد للكافرين إن الله عزيز ذو انتقام يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات أي في ذلك اليوم الذي
تبدل فيه الأرض غير الأرض هذه قال أكثر أهل العلم تبديل الأرض تبديل صفاتها وليس تبديل ذاتها الأرض هي الأرض لكن تغير صفاتها يقول النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه الأرض تكون يوم القيامة
كفرصة عفراء يعني بيضاء كالفضة بيضاء لم يسفك فيها دم وليس فيها علم لأحد يعني مكان لأحد بيت أو كذا ما فيها معلم لأحد للجميع لا فيها جبال ولا فيها وديان ولا فيها أشجار ما فيه مكشوفة
مكشوفة تماما يوم تبدل الأرض غير الأرض وبعضهم قال أرض أخرى غير هذه الأرض لكن الجمهور ألا هي الأرض نفسها لكن تغير صفاتها تزال منها الجبال الأشجار الوديان السهور كلها مستوية تماما
كلها ما فيها علم لأحد يعني هذا بيت فلان لا هذه أرض فلان لا لا للجميع لم يسفك فيها دم تماما هذه الأرض بيضاء نقية يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات أي وتبدل السماوات يقول الله تبارك
وتعالى وبرزوا لله الواحد القخار أي برز الجميع لكن شوفوا لما يأتي بالواحد القخار رعب خوف رحبة وبرزوا جميعا إذا زلزلت الأرض الزالة وأخرجت الأرض أثقالها يوم هم بارزون لا يخفى على الله
منهم شيء وبرزوا لله الواحد القهار يقول وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفر تقول عائشة رضي الله عنها أنا أول من سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات في ذلك الوقت في وقت تبديل الأرض أين يكون الناس قال على الصراط يكونون على الصراط في ذلك الوقت يقول وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفر لأن الآية كلها وعيد الآن للمجرمين
ما ذكر أحوال الطائعين وإنما ذكر المجرمين لأن فيها الوعيد والتهديد يقول وترى المجرمين يومئذ أي في ذلك اليوم مقرنين مقرنين في الأصفر قيل مقيدين بالسلاسل مقرن مقيد بالسلاسل وقيل
مقرنين أي كل قرين مع قرينه وإذا النفوس زوجت يعني كل قرين كان مع قرينه وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفر في القيود سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار السرابيل ملابس ملابسهم من
قطران وذهب أكثر من فترة القطران هو النحاس على جلودهم كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب الملابس هي العذاب نفسه يلبسون النار يلبسون النحاس المذاب والعياذ بالله
سرابيلهم ملابسهم من قطران وتغشى وجوههم النار يقول النبي صلى الله عليه وسلم أربع من أمر الجاهلية لا يتركنهن أي الناس يخرب الأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة
والنائحة إذا لم تتب جاءت يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب وهنا الله تبارك وتعالى يقول سرابيلهم من قطران أي من هذا النحاس المذاب والعياذ بالله وتغشى وجوههم النار تغشاها
أي تصيبها تلفحهم النار تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون والعياذ بالله وتغشى أي تغطي وجوههم النار والعياذ بالله أعذن الله وياكم من النار قال ليجزي الله كل نفس ما كسبت أي هذا الذي
كان هذا يوم الجزاء ليجزي الله كل نفس ما كسبت ليجزي الله الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسنة ليجزي الله كل نفس ما إذا في جزاء في يوم جزاء وإذا في يوم القيم يسمى يوم
الجزاء في هذا اليوم يجزي الله تبارك وتعالى كل نفس ما كسبت لا ظلم اليوم إن الله لا يظلم إذ قال ذرة وإنك لما تتكلم ليجزي الله كل نفس كم عدد النفوس من لدن آدم إلى من تقوم عليهم الساعة
إنس وجن كم عددهم عداد رهيبة فالإنسان عندما يفكر في هذا العدد يجزي الله كل نفس ما كسبت أي في هذا اليوم يقول متى ينتهي متى يخلص قال إن الله سريع الحساب إن الله سريع الحساب لا تظن أن
يوم لا ينتهي الظهر أهل الجنة يقيلون في الجنة في ذلك اليوم الله أكبر إن الله سريع الحساب وقد قيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه كيف يحاسب الله الناس في يوم واحد قال كما يرزقهم في يوم
واحد يحاسبهم في يوم واحد هذا التسليم عندما نقول إن الله على كل شيء قدير عندما نقول إن الله ليس كمثله شيء عندما نقول إن الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا رأى شيء يقول له كن فيكون خلاص
انتهي الآن ما نخوض في هذا لا تطالع قدراتك لا تنظر إلى قدراتك أنت إنها قدرات الله تبارك وتعالى إنه الله الذي على كل شيء قدير سبحانه وتعالى فالله تبارك وتعالى كل هؤلاء لتجزى كل نفس
بما كسبت انتبه إن الله سريع الحساب يا سينتي هذا كله في يوم واحد بل في جزء من يوم في جزء من يوم عند الله تبارك وتعالى ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب هذا بلاغ للناس
هذا القرآن الذي أنزل إليك يا محمد هذا القرآن بلاغ تبلغ الناس به قال ولينذروا به فهؤلاء الذين جعلوا مع الله آله أجعل الآلهة إلهاء هنا يقال لهم لا هو إله واحد هو إله واحد يا صاحبي
سنة أربام متفرقون خير من أمن الله الواحد القهار واحد سبحانه وتعالى ولينذروا به وليعلموا أن ما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب من هم أولو الألباب إن في خلق السماوات والأرض واختلاف
الليل والنهار لآيات لأولو الألباب الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبه ويذكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطنا سبحانك فقنا عذاب النار جعلنا الله وإياكم من أولي
الألباب والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك أمين محمد وهكذا تمت سورة إبراهيم رسول الله تمام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته