05 - المجلس (5) تفسير سورة ابراهيم الآيات ( 24- 27) - الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
38:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بساكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدي ومولاي وحبيبي وقرة عيني محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه
ومن سار على ذربه إلى يوم الدين اللهم اجعل اجتماعنا هذا مرحوما واجعل تفرقنا من بعده معصوما ولا تجعل فينا ولا منا ولا معنا شقية ولا محرومة اللهم ان يسمعنا يا رب العالمين السبت ليلة
الرابع عشر من شهر رجب المحرم لسنة سبعين واربعين واربعمائة والف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثالث من شهر يناير لسنة ستين وعشرين والفين ميلاد المسيح عيسى بن وريم
عليه وعلى أمه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمها الله تبارك وتعالى وما زلنا مع تفسير سورة إبراهيم الجزء الثالث عشر من هذه السورة المباركة ومع الآية الرابعة والعشرين من
هذه السورة ونحن مع المجلس الخامس في تفسير هذه السورة وأحب أن أنبه ابتداء إلى أنه غدا فجر السبت إن شاء الله تعالى ستبدأ دورة مفاتح الطلب أسبوع كامل وبعد العصر وبعد المغرب وبعد
العشاء في مسجد خالد الياقوت في الصديق في قطعة سبعة إن شاء الله تبارك وتعالى وسيتوقف درس الجمعة لمدة أسبوعين الجمعة القادمة للدورة والجمعة التي بعدها لدواعي السفر ونكمل إن شاء الله
بعد ذلك فإن شاء الله تبارك وتعالى يتمم لنا ولكم على خير اللهم أمين أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها
كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء في هذه الآيات يقول ربنا تبارك وتعالى ألم تر كيف ضرب الله مثلا ألم تر الرؤية هنا رؤية علمية وليست الرؤية البصرية أي ألم تعلم
ألم تر هنا المعنى ألم تعلم قال كيف ضرب الله مثلا كلمة
طيبة كشجرة طيبة كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء شبه اتفاق بين المسلمين أن الكلمة الطيبة هي شهادة أن لا إله إلا الله هذه الكلمة الطيبة من لدن آدم إلى أن تقوم الساعة
مع الإقرار بالنبوة بحسب النبي الذي يكون موجودا آدم في زمنه إبراهيم في زمنه وفي زمنه عيسى موسى زكريا يحيا إدريس صالح هود شعيب محمد صلوات ربه وسلامه عليهم أجمعين فالكلمة الطيبة هي
شهادة أن لا إله إلا الله هذه الكلمة المباركة التي من مات عليها دخل الجنة ومن قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه دخل الجنة هذه الكلمة الطيبة المباركة العظيمة التي لا تعدلها كلمة
شهادة التوحيد شهادة أن لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله تبارك وتعالى وأما ما عاد الله تبارك وتعالى من المعبودات فمعبودات باطلة لا تستحق أن تكون آلهة وإنما الذي يستحق
العبادة هو الله جل في علاه قال كلمة طيبة كشجرة طيبة ما هذه الشجرة لا يهم طالما أن الله تبارك وتعالى لم يحددها أطلقها هكذا فنطلقها وكذلك كلمة خبيثة كذلك الشجرة الخبيثة لم يحددها
الله جل وعلا ولا حددها النبي صلى الله عليه وسلم فنطلقها كمثل وثامنهم كلبهم ومثل الشجرة التي أكل منها آدم ومثل السفينة التي خرقها وغير ذلك من الأمور التي أبهمها الله جل وعلا فنبهمها
لأن معرفتها لا تقدم ولا تؤخر زيادة معلومة نعم لكن لا يترتب عليها يعني عمل والاعتقاد من عرفها طيب من لم يعرفها لا يضر وطالما أن الله تبارك وتعالى لم يحددها فلا نجزم بشيء من ذلك نعم
هناك إشارات وإشارات قوية إلى أن هذه الشجرة هي النخلة وقد جاء عن ابن مسعود أنه قال هي النخلة وجاء من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً إن شجرة تشبه المسلم لا يتحت
ورقها يقول ابن عمر فوقع في نفسي أنها النخلة وكان في المجلس أبو بكر وعمر أي وغيرهما فسكتوا يعني لم يقول أحد لم يحدد أحد هذه الشجرة فسكتوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها النخلة
يعني لم يجب أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنها النخلة يقول فأتيت أبي يعني عمر فقلت له كان قد وقع في نفسي أنها النخلة قال فلم لم تتكلم قال ما كنت لأتكلم وأنت وأبو بكر سكتتما
يعني باب الأدب فقال عمر رضي الله وددت لو قلتها بكذا وكذا يعني أفخر بك أنك قلت هذه الكلمة وهذا محبة الوالد للولد أنه يحب دائماً أن الولد يعني يخرج بصورة جيدة بل لا يتمنى أن يكون أحد
خيراً منه إلا ولده كما هو مشهور فعلى كل حال هذه إشارة إلى أنها النخلة النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يتحت ورقها تؤتي أكلها كل حين وهنا كذلك قال أصلها ثابت وفرعها تؤتي أكلها كل حين
فهذه إشارة من النبي صلى الله عليه وسلم إلى أنها النخلة وهذا أقرب شيء أن هذه الشجرة هي النخلة فكما أن النخلة يعني فيها من الفوائد والمنافع الشيء العظيم كذلك المؤمن ينفع وينتفع ويخرج
منه الخير إن تكلم تكلم بصدق وإيمان أو سبح أو ذكر الله تبارك وتعالى أمر بمعروف نهى عن منكر علم تعلم قرأ قرآناً وهكذا دائماً لا يخرج منه إلا الخير وينتفع الناس به يعظهم يأمرهم
بالمعروف ينهام عن المنكر يعلمهم ينصح لهم فلا يأتي منه إلا الخير يؤدي الصلاة يؤدي الزكاة يصوم رمضان وهم أنه لا يخرج منه إلا الخير لنفسه أو لغيره فهو منتفع نافع ينتفع به غيره قال
وكذلك النخلة وقد ذكروا منافع النخلة أشياء كثيرة يعني جمعتها نذكرها ولعل هناك أيضاً أشياء أخرى غير التي يعني جمعتها أولاً إذا قلنا إنها النخلة وهذا الأظهر وهو قول ابن سعود وقول ابن
عباس وقول أكثر المفسرين أنها النخلة أولاً نتذكر قول الله تبارك وتعالى لمريم عليه السلام وهزي إليك بجذع النخلة وذكر الله قال والنخل باسقات والنخلة باسقات لها طلع نظيم يعني يذكرها
يميزها عن غيرها سبحانه وتعالى كذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من قال سبحان الله العظيم وبحمده غرست له نخلة في الجنة وكذلك كلنا يعرف حديث آنس وحديث ابن عمر لما كان النبي صلى الله
عليه وسلم في أول الأمر يخطب على جذع نخلة فلما بني له المنبر انتقل إليه يقول فأن الجذع له أنين بكاء كبكاء الصبي نخلة حتى جاءه النبي صلى الله عليه وسلم وصار يضرب عليه حتى يسكته حتى
سكت هذه هي النخلة لما نأتي ننظر إلى النخل فهي يعني تمورها تمور النخلة اللي ثمرتها يعني هي من الفواكه الحلوة اللذيذة النافعة بل أنا لا أعلم لعل بعضكم إن شاء الله يعلموا يفيدنا إن
شاء الله تعالى يعني هي الفاكهة الوحيدة التي تجاوزت أنواعها خمسمائة نوع أكثر من خمسمائة نوع أنواع الرطب والتمر التفاح في أنواع المنكة فيها أنواع البرتقال الأنناس شوفوا باقي الفواكه
كثير لكن لا أظن فيه فاكهة يعني تتجاوز مثل ما تجاوزته النخلة أكثر من خمسمائة نوع أنواع الرطب التي يعني تخرجها النخيل كذلك ينتفع بزيتها زيت النخيل وكذلك بعد نواة النخل يستفاد منها ثم
تكون بعد ذلك يعني على فعل المواشي بل والآن يصنعون منها القهوة سمعت يعني نواة التمرة يصنعون منها القهوة كذلك الجمار اللي هو لب النخلة أو قلب النخلة فيه ألياف فيه بروتينات شيء عظيم
جدا كذلك تستخدم للزينة جميلة النخلة يتجمل بها خاصة إذا رتبت وصارت بحجم واحد وتقاربت بطريقة معينة
طيب جميلة جدا منظرها جميل يسعد العين كذلك خشبها ورقها غصانها جذعها كله ينتفع به يستعمل حطما وعصيا وحصرا والسعف كذلك يستفاد منه كل شيء فيها يستفاد منه لا يرمى شيء من النخلة أبدا كل
شيء منها يستفاد منه كذلك ظلها دائم ثمرها موجود على الدوام كما قال النبي صلى الله عليه وسلم تؤتي أكلها كل حين تؤتي أكلها كل حين صحيح النخيل تثمر يعني عندنا الآن في الشهور الفرنجية
في نهاية الشهر السادس بداية الشهر السابع لكن تستمر إلى الثاني عشر ثم بعد ذلك تتحول إلى تمر أولها رطب أو أولها بشر فيؤكل ثم يرطب فيؤكل ثم تمر فيؤكل لوالي السنة تؤتي أكلها كل حين هذه
النخلة و غير ذلك من المنافع الكثيرة التي ينتفع فيها من النخيل وهنا الله تبارك وتعالى ضرب هذا المثال ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت جذعها ثابت قوي ما
يستطيع أحد أن يحركها لثباتها وفرعها في السماء أي في العلوم وليس السماء التي سماء الدنيا وإنما السماء كل ما علىك فهو سماء في ليلة كفر النجوم سماؤها يعني غط النجوم السحاب فسماه سماء
ولما مر النبي صلى الله عليه وسلم على صاحب الصبرة فأدخل يده فوجد بللا فقال ما هذا يا صاحب الصبرة يعني غش فقال أصابته السماء يعني المطر لأنه عالي إذن هو سماء فكل ما علىك فهو سماء قال
وفرعها في السماء أي مرتفعة إلى الأعلى قال يعني ما كان هذا كله إلا بإرادة الله تبارك وأمره سبحانه وتعالى تأتي أكلها كل حين بإذن ربها قد تكون النخلة قد لا تكون النخلة واحد يقول
النخلة ما تأتي أكلها كل حين يعني مثلا الآن ما في مثلا لكن في التمر باقي الذي كبسة وكذا وآن يأكل تمرها ثم هذا المهم كبسة النخلة ما في مشكلة المهم أنك أنت أيها المؤمن شبهك النبي صلى
الله عليه وسلم بالشجرة الطيبة سواء كانت النخلة أو غيرها سواء عرفناها أو لم نعرفها المهم أنك أنت أيها المؤمن تؤتي الخير كل وقت في كل وقت يخرج منك الخير لا يسمع الناس منك إلا الخير
ولا يأتيهم منك إلا الخير هكذا المؤمن تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون يقول أحد السلف كنت إذا سمعت المثل فلم أفهمه أبكي إذا سمعت المثل في القرآن
فلم أفهمه بكيت قال لأن الله تبارك وتعيق وتلك أمثال يضرب الناس وما يعقلها إلا العالمون فأنا لست منهم فهذه الأمثال التي يضربها الله تبارك وتعالى إنما هي لتقريب الصورة المحسوس يبين
فيه أمرا معنويا غير محسوس فيقرب لك الصورة من خلال ضرب الأمثلة وقد ضرب الله في القرآن جل وعلا أمثلة كثيرة من ذلك قوله سبحانه وتعالى إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها
فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين وقال سبحانه وتعالى مثلهم كمثل الذي
استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون أو كصيب هذا المثال الثاني أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في
آذانهم من الصواعق حذر الموت هذا مثال ذكره الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى أن يود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه
الكبر وله ذرية ضعفة فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت مثال يضربه الله تبارك وتعالى كمثل صفوان عليه تراب فأصابه هابل فتركه صلد لا يقدرون على شيء مما كسبوا أمثال يضربها الله تبارك وتعالى
ويقول سبحانه وتعالى مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تدروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدر أمثال يضربه الله تبارك وتعالى فمثل كمثل
الكلب أو تتركه يلهث مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوا كمثل الحمار يحمل أسفار ضرب الله تبارك وتعالى أمثلة كثيرة ابن القيم رحمه الله تعالى وكتاب جمع فيه هذه الأمثال الأمثال في
القرآن وشرحها وبين يعني ما يراه من مراد الله تبارك وتعالى من هذه الأمثلة فالقصد أن الله تبارك وتعالى كثيرا ما يضرب الأمثال في كتابه العزيز وهنا مر بنا أيضا حديث النبي صلى الله عليه
وسلم إن شجرة تشبه المسلم لا يتحات ورقها وتؤتي أكلها كل حين فهذه الأمثال يضربها الله تبارك وتعالى لنا قال لعلهم يتذكرون أن يعرفون الحق فيسيرون إليه يقول الله تبارك وتعالى الآن بعد
أن ذكر المثل الطيب مثل المؤمن الآن يذكر المثل التعيس مثل الكافر فقال سبحانه وتعالى كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار مثل كلمة خبيثة وأعظم كلمة خبيثة هي كلمة الشرك الشرك
عكس الإيمان عكس التوحيد الشرك فأخبث كلمة هي الشرك بالله تبارك وتعالى الكفر بالله جل وعلا ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة وأيضا الشجرة هنا لم تعيب الحمضل شجرة الحمضل وذلك أنه جاء أيضا
في الحديث إشارة إليها كقول النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها حلو ولا ريح لها
ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحان ريحها طيب وطعمها مر ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الريحان ريحها طيب وطعمها مر فذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالشجرة الخبيثة
هنا هي الحمضل وبغض النظر أيضا هو المراد بيان خبث هذه الكلمة ويشرك بالله تبارك وتعالى ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض لماذا اجتثت من فوق الأرض ليس لها أصل ثابت ما قال
عن النخلة أو عن الشجرة الطيبة أصلها ثابت هذه ليس لها أصل ثابت اجتثت أي قلعت أخذت من فوق الأرض ما لها من قرار ليس لها قرار ثابت تقف عليه وإذا قال الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما
عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة يقول ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار
ثم قال يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت يثبت الله هذا فضل هذا فضل من الله منه كرم عطاء من الله سبحانه وتعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة أما
القول الثابت في الحياة الدنيا فقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي القبر شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ثم قرأ صلى الله عليه وسلم يثبت الله الذين آمنوا
بالقول الثابت في الحياة الدنيا فهو السؤال في القبر وهي آخر امتحان آخر اختبار وهو سؤال القبر عندما يسأل الإنسان في قبره هذا آخر سؤال يسأله الإنسان ثم بعد ذلك خلص تبدأ حياته البرزخ
في قبره حتى تقوم الساعة يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا على الإيمان وفي الآخرة بداية لأن حياة البرزخ حياة القبر هي بداية الحياة الآخرة فسأل الله أن يثبتنا
وإياكم أن الإنسان يسأل في قبره من ربك ما دينك ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيجد المؤمن ويثبته الله تبارك وتعالى وهذا الحديث حديث البراء رضي الله عنه يقول خرجنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر ولما يلحد لم يجهز القبر في وقت الآن رسول جالس ينتظر أن يجهز القبر فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا
الطير هدوء سكينة ينتظرون النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يقول يقول وفي يده أي النبي صلى الله عليه وسلم عود ينكت فيه يحرك فيه الرمال الأرض هكذا ثم قال استعيذوا بالله من عذاب القبر
يقول للصحابة استعيذوا بالله من عذاب القبر مرتين أو ثلاثين أن يقالها
ثم قال إن العبد المؤمن إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة قال وإقبال من الآخرة نزل إليه ملائكة من السماء بيضوا الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من
حنوط الجنة حتى يجلس منه مد البصر وحيانا شفون بعض الناس الذين يحتضرون يقول أرى أناسا هنا مثلا لا يراهم الناس هو يراهم ليس كل الناس يعني كل المحتضرين يرون هذا لكن بعضهم يقول يقول أرى
أناسا هنا شوف هذا الرجل صالح غير صالح كل واحد له ناس له ناس يأتونهم يقول نزل إليه ملائكة من السماء بيضوا الوجوه كأن وجوههم الشمس هذا المؤمن معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط
الجنة حتى يجلس منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه الآن عندنا ملك الموت هؤلاء أعوانه أعوان ملك الموت في ملك الله يتوفى الأنفس حين موتها قل لي يتوفاكم ملك الموت وتوفته
رسلنا يعني مرة يذكر ملك الموت مرة يذكر رسل لأن كلهم لأن كلهم أجموعة واحدة لكن ملك الموت هو الذي يقبض الرؤى من الجسد ثم هؤلاء يأخذونها منهم إما ملائكة رحمة وإما ملائكة عذاب يقول ثم
يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة الله أكبر سالنا نجعلنا وديكم كذلك أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من في
السقاق شون نقطة المي تنزل سلسة سهلة كذلك هذه الروح تخرج سلسة سهلة كما تخرج القطرة من في السقاق هكذا تخرج روح المؤمن يقول فيأخذها أي ملك الموت أول ما يأخذ الروح قال فيأخذها فإذا
أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين الملائكة الآخرون أعوانه يقول حتى يأخذوها أي من ملك الموت هذه النفس الروح يقول حتى يأخذوها من ملك الموت فيجعلوها في ذلك الكفن وفي ذلك الحنوط حنوط
اللي هو ما يعني يطيب به الميت قال ويخرج منها كأطيب نفحة مسك وجتت على وجه الأرض يصعدون بها يصعدون بهذه الروح إلى السماء بهذه النفس قال فلا يمرون على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا
الروح الطيب فيقولون فلان ابن فلان بأحسن أسمائه التي كان يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهو به إلى السماء الدنيا فيستفتحون فيفتح له فيشيعه من كل سماء مقربها إلى السماء التي تليها يعني
ينطلقون معه مع هذه الروح كلهم يشيعونه ينطلقون معه يفرحون به يقول حتى ينتهي بها إلى السماء السابعة فيقول الله أكتبوا كتاب عبدي في عليين وأعيدوه إلى الأرض فإني منها خلقتهم وفيها
أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد روحه في جسده مرة ثانية قال فيأتيه ملكان بعد أن يدفن لسانه فيقولان له من ربك فيقول ربي الله فيقولان له ما دينك فيقول ديني الإسلام طبعا هذا في
زمن محمد أو في زمن عيسى أو في زمن موسى كل الأنبياء دينهم الإسلام فيقول ديني الإسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذي بعث فيكم فيقول هو رسول الله حسب الرسول الذي يكون في ذلك الزمان
فيقولان له وما علمك قال قرأت كتاب الله فآمنت به وصدقت فينادي مناد من السماء أن صدق عبدي فأفرشوه من الجنة هو في قبره هذه غيبيات لكننا نؤمن بها قال فأفرشوه من الجنة وألبسوه من الجنة
وافتحوا له بابا إلى الجنة فيأتيه من روحها وطيبها ويفسح له في قبره مد بصره وهو في القبر نحن نشوف حفرة ضيقة لا إذاك بعض الناس يخطئ يقول ما في ضيق إلا في القبر لا إن شاء الله ما في
ضيق الله تبارك الله لا يجعل القبر ضيقة مد البصر يقول ويأتيه رجل حسن الوجه حسن الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذي يسرك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول له من أنت فوجهك الوجه الذي يجيء
بالخير فيقول أنا عملك الصالح يجعل الله العمل الصالح على صورة آدمي يقول أو صورة ملك المهم وجهه صالح قال أنا عملك الصالح فيقول ربي أقم الساعة ربي أقم الساعة فيروح الجنة يريد الجنة
يريد أن يدخل لأنه يأتيه من ريحها وروحها ويرى مكانه في الجنة يقول ربي أقم الساعة قد أدخل الجنة قال ربي أقم الساعة ربي أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلي ومالي ثم قال النبي صلى الله عليه
وسلم وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من الملائكة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح فجلس منه مد البصر كالمسلم تماما ثم يجيء ملك
الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجي إلى سخط من الله وغضب هكذا في البداية اخرجي إلى سخط من الله وغضب قال فتفرق في جسده ما تريد تخرج خايفة هذه النفس قال فينتزعها
كما ينتزع السفود من صوف المبلغ سفود هذه الحديدة التي لها رؤوس مدببة عندما تضعها في القطن تخرجها تقطعه تقطيعا حتى تخرج يقول كما ينتزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها أي الملك الموت
فإذا أخذها لم يدعوها في يده طرفة عين حتى يجعلوها في تلك المسوح ويخرج منها كأنت نريح جيفة وجدت على وجه الأرض فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملأ من الملائكة إلا قالوا ما هذا الروح
الخبيث فيقولون فلان بن فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمونه بها في الدنيا حتى ينتهي به إلى السماء الدنيا فيستفتح له فلا يفتح له ما يفتح له هذاك صعد إلى السابعة هذا السماء الأولى ما
تفتح له يقول ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفتح لهم أبواب السماء فيقول الله اكتبوا كتابه في سجين في الأرض السفلى فتطرح روحه طرحا ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم ومن يشرك
بالله فكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق قال فتعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه ويقولان له من ربك فيقول ها ها لا أدري فيقولان له ما دينك فيقول ها
ها لا أدري واحد يقول لا يحاول يكذب ما يكذب ليس في يده مثل الصراط الصراط مو فن لو واحد يمشي على الصراط لا أعمالك هي ليه تسيرك على الصراط فيقول ها ها لا أدري فيقولان له ما هذا الرجل
الذي بعت فيكم فيقول ها ها لا أدري فينادي منادي من السماء أن كذب فأفرشوه من النار فيقول له بابا إلى النار فيأتيه من حرها وسمومها ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه ويأتيه رجل قبيح
الوجه قبيح الثياب منتن الريح فيقول أبشر بالذي يسوءك هذا يومك الذي كنت توعد فيقول من أنت فيوجهك الوجه الذي يجيء بالشر فيقول أنا عملك الخبيث أنا عملك يقول أنا عملك الخبيث فيقول ربي
لا تقم الساعة ولهذا يقول الكافر في ذلك اليوم من بعثنا من مرقدنا سمى هذا الذي هو فيه مرقدا لما سيأتيه من عذاب النار أعاذنا الله وإياكم منها أبناء المنطقة