04 - المجلس (4) تفسير سورة ابراهيم الآيات ( 21- 23) - الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
33:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتساكم الله بالخير جميعا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا
وإمامنا وحبيبنا وقرة عيننا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن سار على دربه إلى يوم الدين فحياكم الله في هذا المجلس المجاس العلم التي أسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلها حجة لنا لا
علينا تشهد لنا عند الله تبارك وتعالى نحن في ليلة السبت ليلة السابع من شهر رجب المحرم لسنة سبعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم الموافق ليلة السابع
والعشرين من شهر ديسمبر لسنة خمس وعشرين وألفين ميلاد المسيح عليه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى سورة إبراهيم في الجزء الثالث عشر ووصلنا إلى الآية
الحادية والعشرين من هذه السورة المباركة وهذا هو المجلس الرابع فأنا أسأل الله تبارك وتعالى أن يتمم لنا ولكم وأن يجعل اجتماعنا هذا مرحوما وأن يجعل تفرقنا من بعده معصوما وأن لا يجعل
فينا ولا منا ولا معنا شقيا ولا محروما وأن نرحب بإخواننا وإخواتنا الذين أتونا من بلاد بعيدة سأل الله تبارك وتعالى لا يحرمهم الأجر أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وبرزوا لله جميعا فقال
الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدان الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص وقال الشيطان لما قضي الأمر إن
الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتمون من قبل إن الظالمين لهم عذاب أليم
وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من ذلك ومن تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى عما سيقع في قادم الزمان وبرزوا لله
جميعا وهذا سيكون يوم البعث يوم يخرج الله الناس من قبورهم لتحقق وقوعه لتحقق وقوعه عبر عنه بالماضي وإلا إنه لم يقع بعض مع أنه يقول برزوا لكن هذا لتحققه عبر عنه بالماضي والبرز هو
الظهور وأرض براز أي برحاء يعني واسعة ظاهرة كما قال الله تبارك وتعالى عن هذه الأرض يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات تبدل هذه الأرض هذه الأرض التي لا ترى فيها عوج ولا أمتى هذه
الأرض التي يحشر عليها الناس يوم القيامة يقول وبرزوا لله جميعا إنسهم وجنهم عربهم وعجمهم كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وإنثاهم مؤمنهم وكافرهم غنيهم وفقيرهم رئيسهم ومرؤوسهم كل جميعا لم يبقى
أحد فلما برزوا في ذلك اليوم ورأوا حقيقة الأمر ورأى الكفار سواء كانوا تابعين أو متبوعين رأوا عاقبة أمرهم خسرا يقول الله تبارك وتعالى فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تابعا
فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء إنا كنا لكم تابعا في الدنيا نتابعكم يرجع بعضهم إلى بعض القول فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تابعا هؤلاء تبع لهم فقال الضعفاء للذين
استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين أنتم منعتمون من الإيمان لولا أنتم لكنا مؤمنين قال الذين استكبروا للذين استضعفوا أنحن صددناكم عن الهدى إذ جاءكم بل أنتم مجرمون قال الذين استضعفوا
للذين استكبروا بل مكروا الليل والنهار إذ تدعوننا لنكفر بالله ونجعل له أندادا طيب والنتيجة وأسر الندانة لما رأوا العذاب انتهى الأمر فلا ينفعهم قضية إننا كنا أتباعا وهؤلاء كانوا
متبوعين إننا كنا ضعفاء وهؤلاء كانوا مستكبرين أبدا أبدا أبدا لا ينفعهم شيء من هذا أبدا بل يقولون أي الضعفاء ربنا آتهم ضعفين من العذاب ولعنهم لعنة كبيرة وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون
قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين قالوا بل لم تكونوا مؤمنين لا تسووا نفسكم أنتم مساكين وكذا ها الكبراء يقول للضعفاء السادة يقول للعبيد الرؤساء يقولون للمرؤوسين بل لم تكونوا مؤمنين
وما كان لنا عليكم من سلطان قالوا بل كنتم قوما طاغين فحق علينا قول ربنا إننا لذائقون فأغويناكم نعم إننا كنا غاوين والنتيجة فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون لا ينفعهم هذا فهذه الدعاوى
نحن ضعفاء نحن أتباع هذا لا ينفع لا ينفع كما نقول نحن في أمثالنا كل شات معلق بكراعها كل إنسان مسؤول عن نفسه كل إنسان شيئا لا يغني إنسان شيئا أن يقول أنا كنت تابعا فعذبوا المتوعين
ولا تعذبوا التابعين لا كل إنسان مسؤول عن عمله مسؤول عن قوله مسؤول عن عبادته كل إنسان مسؤول عن نفسه بلال كان عبدا لكنه اختار الطريقة الصحيح خباب كان كذلك فاختار الطريقة الصحيح زنيرة
وابنته اختارت الطريقة الصحيح فهذا لا يغني عنهم شيئا عند الله تبارك وتعالى ما كنا لكم تبعا هل أنتم مغنون عننا هل تنفعوننا هل تحموننا هل تدافعون عننا هل تحملون عننا بعض ذنوبنا هل
أنتم مغنون عننا من عذاب الله من شيء من عذاب الله أي من جنس عذاب الله أي نوع أي نوع من العذاب العذاب أنواع منوعة زمهرير برد قارس حر شديد غساق صديد تكوى جنوبهم يأتيهم الموت من كل
مكان كلما مضيت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها أنواع كثيرة من العذاب يقول أي نوع خفوا عنا شوي ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب أي شيء هل أنتم مغنون عننا من عذاب الله أي من نوعنا من
شيء ولو شيئا يسيرا من الأولى للجنس من الثانية للتبعيد من عذاب الله أي نوع من عذاب الله من شيء أي ولو شيئا قليلا هذا استفسار من الضعفاء للذين استكبروا فكان الجواب قالوا لو هدان الله
لهديناكم ما نستطيع لو هدان الله لهديناكم لو كنا مهتدين في الدنيا لهديناكم إلى الخير ولنجينا جميعا نجونا جميعا أو لو هدان الله أي لو نجان الله من العذاب لنجيناكم معنا لو خفف الله
عننا العذاب لطلبنا أن يخفف عنكم لأنكم كنتم أتباعا لنا لكن ليس في أيدينا نحن وأنتم سواء يقول الله تبارك وتعالى لو هدان الله لهديناكم سواء علينا استوت الأمور أجزعنا أم صبرنا نفس
الشيء الجزع لن ينفع والصبر لن ينفع فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إن جزعوا لن يخفف عنهم إن صبروا لن يخفف عنهم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من مهرب ما لنا من مهرب يا معشر الجن
والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أخطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكم شواض من نار ونحاس فلا تنتصران هذا في هذا اليوم يحاولون الهرب ما
في مجال لا إنسهم ولا جنهم إن استطعتم أن تنفذوا في يوم القيامة أن تنفذوا من أخطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذوا إلا بإذن من الله تبارك وتعالى ولا إذنه يوم إذن لأن اليوم حساب
خلاص إتهى الأمر فإذا قالوا ما لنا من محيص أي ما لنا من مهرب لا مجال للهرب في هذا اليوم والمحيص والمفر وإذاك في الحديث المشهور حديث أبي سفيان لما دخل على هراقل وهذا في حال كفره قبل
أن يسلم أبو سفيان دخل على هراقل أظيم الروم فسأله عن النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة من الأسئلة هل كان في أباه من ملك هل كان يكذب من أتباعه هل قاتلتموه إلى ماذا يدعوكم دعاه أسئلة
كثيرة سأله قريب من عشرة أسئلة سأل هراقل أبا سفيان ثم بعد ذلك اقتنع هراقل أن هذا نبي وهو النبي الموعود الذي بشر به عيسى ومبشرا برسوله يأتي من بعد اسمه أحمد فقال إن كنت صدقتني ونشر
به عيسى ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه وغسل له أقدامه يقول هراقل لكنه عز عليه ملكه صعب تنازل عن هذا الملك حكم الروم حين واحد ما يتنازل عن حكم بوليدة صغيرة هذا حكم الروم يتنازل عنه صعب
جدا ولذلك جمع الأحبار والرهبان وعلماء النصارى جمعهم في دسكرة يعني مثل حوطة مكان مغلق جمعهم في هذا المكان فقام وخرج إليه من الشرفة مكان مرتفع هذا هراقل فقال لهم إنه والله النبي الذي
بشر به عيسى يعني يأمرهم أن يتبعوه يقول أبو سفيان فحاصوا حيصة الحمر حاصوا يعني الأبواب يبون يطلعون ما يبون يسمعونها الكلام ما يبون يسمعونها الكلام هذا لأن الذين آتيناهم الكتاب يقول
الله تبارك وتعالى يعرفونه كما يعرفون أبنائهم قال فحاصوا حيصة الحمر أي يريدون الفرار فلما رآهم كذلك هدأهم قال إنما كنت أختبركم هو لو يعني أطاعوه ممكن حول الدولة إلى مسلمة لكن لما
خالفه أولئك تراجع وظل على ما هو عليه والعلم عند الله تبارك وتعالى وقيل أسلم خفية أمره إلى الله لا يهمنا هذا الأمر لن يظلمه الله سبحانه وتعالى لكن ظاهر الأمر أنه لن يسلم ما لنا من
محيص أي ما لنا من مهرب أو مفر نفر إليه هذا جدال بين الأتباع والمتبعين انتهى الآن جدال آخر بين الشيطان والأتباع يقول الله تبارك وتعالى وقال الشيطان لما قضي الأمر يعني انتهى الأمر
الآن الآن الحساب الآن خلاص ما في علاقة بين الشيطان والإنسان في هذه الدنيا خلاص انتهى الأمر الآن يوم الحساب وقال الشيطان لما قضي الأمر أخذوا كتابه باليمين وأخذوا كتابه بالشمال قضي
الأمر وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق لكن هذا ما كان يقوله في الدنيا في الدنيا كان يزيل لهم الباطل ويضلهم ويعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورة يدعوهم إلى
الشرك يدعوهم إلى الإلحاد يدعوهم إلى الكبائر يدعوهم إلى البداع يدعوهم إلى الشر بشكل عام هذا في الدنيا لكن في ذلك اليوم انتهى كل شيء فيقول الشيطان إن الله وعدكم وعد الحق الذي جاءت به
الرسل هو الحق الذي عليه المؤمنون هو الحق واللي انت كنت تقوله قال وعدتكم فأخلفتكم ها اعتراف خلاص يقر الشيطان في ذلك وعدتكم نعم وعدتكم يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورة غرهم
الشيطان قال وعدتكم فأخلفتكم طيب اشتبهوا انتوا الحين لأن الشيطان ماذا قال قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين الشيطان في هذه الدنيا يعني أخذ عهدا على نفسه ألا يدخل
النار وحده وأنه بقدر ما يستطيع يضل من البشر والسطاع وما أكثر الناس ولو حرسته بمؤمنين وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله الآن كم على وجه الأرض أكثر من ثمانية مليار المشركون
أكثر من سبعة مليار يعني المؤمنون لا يأتون الثمن بل العشر من على وجه الأرض وذلك تقريبا في كل زمان إلا الزمان الأول كما قال ابن عباس كان الناس عشرة قرون على التوحيد أول ما نزل آدم
إلى الأرض كانوا عددا قليلا وعندما ينزل عيسى عليه السلام لا يبقى بيته مذن ولا وبر إلا دخله الإسلام بعز عزيز أو بذل دليل لكن أيضا فترة قصيرة يبقى عيسى إلى أن يتوفاه الله تبارك وتعالى
ثم يعود الكفر مرة ثانية ولا تقوم الساعة إلا على لكع ابني لكع ابني لكع ولا تقوم الساعة وعلى وجه الأرض من يقول الله يعم الشرك الأرض كلها ولذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم يقول
الله لآدم أخرج بعث النار قال وما بعث النار قال من كل ألف تسعمية وتسعة وتسعين بعث النار ويقول أنتم بين الناس كالشعرة السوداء في ظهر الثور الأبيض أو كالشعرة البيضاء في ظهر الثور
الأسود فالشيطان نجح لكن نجاح إلى النار والعياذ بالله يقول إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم منهم يقول وما كان لي عليكم من سلطان أنا ما أجبرتكم على شيء ما أستطيع أجبركم أصلا
كل عقل براسة يعرف خلاصة أنا ما أجبرتكم على شيء ما كان لي عليكم من سلطان ما أستطيع أن أجبر أحدا لكن أغويتكم نعم وأما إغواؤه للناس فقد ذكر أهل العلمي إنه على أوجه إن استطاع أن يأخذ
الإنسان إلى الكفر فهذا مناه هذه أمنيتي والعظمة أن الناس يكفرون بالله فإن عجز عن أن يأخذه إلى الكفر حوله إلى البدعة إن لم يكفر على الأقل ينحرف بدعة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة فيحوله إلى البدعة استطاع أن يحوله إلى البدعة نجاح بالنسبة له عجز يحوله إلى ارتكاب الكبائر من زينة شرب خمر ريبا عقوق ترك صيام غيبة كذب يأخذه إلى
الكبائر نجح يعني على الأقل إنه معرض للعذاب هذا صاحب الكبيرة ما نجح ينتقل معه إلى محقرات الذنوب يعني يسهل له الذنوب الصغيرة حتى تكثر عليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم
ومحقرات الذنوب فإن مثل محقرات الذنوب كمثل قوم نزلوا في بطن واد فجاء ذابعود وجاء ذابعود وجاء ذابعود فأشعلوا نارهم فأنضجوا عليها خبزتهم وكذلك محقرات الذنوب اجتمعت على العبد أهلكته
لأن كثرة هذه الصغائر تجر الرجل إلى الكبائر تجر الرجل خلاص كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه فإذا إلى الكفر فإن عجز فإلى البدعة فإن عجز فإلى الكبائر فإن عجز فإلى الإكثار من
محقرات الذنوب إن عجز عنها يشغله بالمباحات يكثر من المباحات يكثر من الأكل يكثر من اللعب يكثر من تضيع الوقت يكثر من هذا كله مباحات هو من المباحات شوف الآن الناس مباراة يخلون الصلاة
لأجل والله ينطلع مباراة يدخل له فيلم يطلع فيلم ما قدر أطلع عشان وقت الصلاة والله عندنا طلعب كشتة وكذا وهذا تيدي يهملون الصلاة يجمعون صلاة ثلاث صلوات مع بعض أربع صلوات مع بعض وغير
ذلك من المباحات التي يشتغل بها الناس حتى يفوتوا من خلال هذه المباحات الواجبات التي أوجبها الله تبارك وتعالى عليهم عجز عن هذه يشغله بالمفضول عن الفاضل أشياء فاضلة لكن كثر منها يفوت
الواجبات قيام ليل من خل الصلاة للعشاء قيام ليل لساعة ثلاث وعنده يقول تعبت والله خلنا نصدح شوي ونطوف صلاة الهجرة فاشتغل بشيء فاضل لكن ضيع صلاة الفجر لهذا الأمر وهكذا يضيع الواجبات
بالمستحبات والعياذ بالله وهذه طرق للشيطان الشيطان ذكي يعني أنت تتكلم أنت الآن عندما تذهب وتقدم على عمل يقول لك أعطنا شهادة خبرة صح أم لا جيد شهادة خبرة كم عندك شهادة خبرة 15
الشيطان عنده مليون سنة صحيح الشيطان كم عنده خبرة من متى الشيطان موجود قبل آدم عليه السلام شوف وموجود عنده خبرة العياذ بالله فالله يكف شر عنه طيب يقول الله تبارك وتعالى عن الشيطان
يقول وما كان لي عليكم من سلطان في آية أخرى سلطانه على الذين تبعوا في له سلطان إذن قال أهل العلم السلطان هنا غير السلطان هناك هنا ما لي عليكم من سلطان أي حج وبرهان ما عندي سلطان حج
وبرهان ولا إجبار عليكم أبدا وأما السلطان الذي أثبته الله تبارك وتعالى فإنما هو سلطان الغواية يلبس عليهم يوسوس لهم وغير ذلك من الأمور هذا السلطان الذي له غواية أما إنه يستطيع أن
يغير رأيك وإنت تريد الحق لا يستطيع ذلك ما له قوة شيطان ضعيف إن كيد الشيطان كان ضعيف هذا قول الله تبارك وتعالى إن كيد الشيطان كان ضعيف لا يستطيع لكن نحن نمكنهم من أنفسنا يقول الله
تبارك وتعالى وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق وعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي وقالتوا تب هاك هنك ماذا تريد أبشر يقول الشيطان
أبشر ألا ما تحب دعوتكم فاستجبتم لي نتيجة لا تلوموني لوموا أنفسكم أنا ما لي عليك من سلطان الإنسان الآن يريد أن يلوم يلوم نفسه قال فلا تلوموني ولوموا أنفسكم بعده ما أنا بمصرخكم
الصريخ هو الذي يصيح أنقذوني أنقذوني مستغيث يقول وإن استصرختم ما أنا بمصرخكم والمصرخ هو الذي يستجيب للصريخ يقول أنا ما أستطيع ولا أنتم بمصرخي يعني يقول لهم أنا هالك وأنتم هالكون
كلنا في الهلاك يقول والعياذ بالله لكن الشيطان تمتع خلال هذه الفترة كفر الناس وضلهم وكذا وكذا ثم ينالوا العذاب على ذلك ما أنا بمصرخكم أي منقذكم ولا أنتم بمنقذي لأن الأمر بيد الله
سبحانه وتعالى ثم قال كفرت بما أشركتموني من قبل أنتم جعلتوني شريكا لله أطعتموني وتركتم أمر الله تحملوا أنا كفرت بالذي فعلتم وكما قال عيسى بن مريم عليه السلام وإذ قال الله يا عيسى بن
مريم أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت
لهم إلا ما أمرتني به أن أعبد الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الشهيد عليهم انتهى الأمر فالكل يتبرأ من الكل الصالح يتبرأ من الطالح والطالح يتبرأ من
الطالح الكل يتبرأ فيقول الشيطان ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت بما أشركتموني من قبل وهذا شرك الطاعة هذا شرك الطاعة أي قدمتم طاعتي على طاعة الله تبارك وتعالى إن الظالمين
لهم عذاب أليم إن الظالمين تحتمل إنها من كلام الله بعد أن ذكر الحوار الذي يكون بين الشيطان وبين مطيعيه وبين الأتباع وبين المتبوعين ختم الله ذلك بقوله سبحانه وتعالى إن الظالمين لهم
عذاب أليم أو يكون هذا من كمال تكملة كلام الشيطان الشيطان يقول لهم إن الظالمين لهم عذاب أليم الشوكاني رحمه الله تبارك وتعالى يقول الشوكاني لقد قام لهم الشيطان في هذا اليوم مقاما
يقصم ظهورهم يقول الشوكاني رحمه الله تعالى لقد قام لهم الشيطان في هذا اليوم مقاما يقصم ظهورهم ويقطع قلوبهم فأوضح لهم ثمانية أمور قال أولا أن مواعيده التي كان يعيدهم بها في الدنيا
باطلة معارضة لوعد الله الحق سبحانه وتعالى وأنه أخلفهم ما وعدهم من تلك المواعيد ولم يفي لهم منها بشيء هذا واحد ثانيا أنهم قبلوا قوله بما لا يوجب القول دعوتكم فاستجبتم لش لش استجبتم
لي أنت ما كان يعيكم سلطان ما عندي حجة ما عندي برهان عندي شهوة عندي اغواء عندي هذا ما عندي حجة وعندي برهان أنتم أطعتم بيّن له إنه ما كان عنده برهان طيب ثالثا بيّن أنه لم يكن منه إلا
مجرد دعوة فاستجابوه له رابعا دفع لومهم وأمرهم أن يلوموا أنفسهم لأنهم هم الذين قبلوا الباطلة باختيارهم خامسا ذكر أنه لا نصر عنده ولا إغاثة ولا يستطيع لهم نفعا ولا يدفع عنهم ضرا بل
هو مثلهم في الوقوع في البلية والعج عن الخلوص من هذه المحنة سادسا صرح لهم بأنه قد كفر بما اعتقدوه فيه وأثبتوه له فتضاعفت عليهم الحسرات ثابعا بكتهم إذا قلنا إن هذا الأخير من كلامه إن
الظالمين لهم عذاب أليم بكتهم بهذا وقال إن الظالمين لهم يعني كأنه يشمت بهم إن الظالمين لهم عذاب أليم إذا قلنا هذا الكلام من كلام الشيطان لا من كلام الله تبارك وتعالى وأليم بمعنى
مؤلم فلما ذكر الله تباركتها هذه الأحوال قال سبحانه وتعالى وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات العكس الأرض حال هؤلاء الكافرين ذكر حال المؤمنين وهكذا القرآن مثاني قال وأدخل الذين آمنوا
وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم يعني كل شيء مرتبط بإذن الله تبارك وتعالى وإذلك دائما الناس يسألون لا بقوتنا ولا جهدنا ولا أعمالنا وإنما هو بإذن
الله حتى قيل للنبي صلى الله عليه وسلم ما قال لن يدخل أحد الجنة بعمله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته كل شيء مرتبط برحمة الله سبحانه وتعالى قال
خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام تحيتهم احتمال هذه التحية من الله سلام قولا من رب الرحيم واحتمال هذه التحية من الملائكة وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها فهذه التحية
من الملائكة خزنة الجنة وقال لهم احتمال أن تكون هذه التحية من الناس بعضهم لبعض لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيم إلا قيلا سلاما سلاما يسلم بعضهم على بعض كل هذا وارد أنه من الله أنه من
الملائكة أنه من الناس وممكن تكون ثلاثتها شو المانع يحييهم الله وتحييهم الملائكة ويحيي بعضهم بعضا ما المانع من هذا لا مانع من هذا أبدا تحيتهم فيها سلام نقف هنا والله على وعلم وصلى
الله وسلم وبركاته ترجمة نانسي قنقر