02 - المجلس (2) تفسير سورة ابراهيم الآيات ( 05 - 14) - الشيخ د. عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
46:25
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من جمادة الآخرة لسنة سبعين وأربعين وأربعمائة وألف من هجرة نبي محمد صلى الله عليه وسلم موافق ليلة الثالث عشر من شهر ديسمبر لسنة خمسون وعشرين وآلفين
ميلاد المسيح عيسى بن مريم عليه وعلى أمه السلام في ضحية الصديق في مسجد موضي السور رحمه الله تبارك وتعالى ومع الجزء الثالث عشر وسورة إبراهيم ووصلنا إلى الآية الخامسة من هذه السورة
المباركة وهذا هو المجلس الثاني نسأل الله تبارك وتعالى انتمم لنا ولكم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بعيام الله إن في
ذلك لآيات لكل صبار شكور ونعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن
كفرتم إن عذابي لشديد وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله وقالتهم رسلهم
بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعوننا إليه مريب قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى
أجل مسمى قالوا إن أنتم إلا بشر مثلنا تريدون أن تصدونا عما كان يعبد آباؤنا فأتونا بسلطان مبين قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ومن يشاء من عباده وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلا
بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ونصبرن على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون وعلى الله فليتوكلنا وعلى الله فليتوكلنا وعلى الله
فليتوكلنا ونخرج بالفائدة المرجوة إن شاء الله تبارك وتعالى يقول الله تبارك وتعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور أرسلنا موسى بآياتنا تحتمل أن هذه الآيات
هي التوراة وتحتمل أن هذه الآيات هي الآيات التسع التي تذكرها الله تبارك وتعالى ومنها وإذ نتقن الجبل فوقكم كأنه ظل وغير ذلك من الآيات ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك قومه هم
بني إسرائيل وموسى هو أعظم رسول في بني إسرائيل أعظم رسل بني إسرائيل وجل الرسل من بني إسرائيل وقلنا أكثر من مرة أن إسرائيل هو يعقوب أي صلاة والسلام وبني إسرائيل هم أولاد يعقوب نسب
إسرائيل نسب بني إسرائيل نسب يرجع نسبهم إلى إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام وهنا مسألة ذكرها أهل العلم وهي هل موسى أرسل إلى فرعون أو أرسل إلى بني إسرائيل هذا كلام
لابن عطية رحمه الله تبارك وتعالى يقول في كتابه المحرر الوجيز يقول وظاهر هذه الآية وأكثر الآيات في رسالة موسى عليه السلام أنها إنما كانت إلى بني إسرائيل خاصة في معنى الشرع لهم
وأمرهم ونهيهم بفروع الديانة وإلى فرعون وأشراف قومه في أن ينظروا ويعتبروا بالله ويؤمنوا به تعالى وبموسى ومعجزته ويتحقق نبوته ويرسلوا معه بني إسرائيل لأن كل نبي كما قال محمد صلى الله
عليه وسلم يعني وكان النبي يرسل إلى قومه خاصة وارسلت إلى الناس عامة فموسى رسول بني إسرائيل عيسى رسول بني إسرائيل يحيى رسول بني إسرائيل نوح رسول لقومه إبراهيم رسول لقومه كل رسول كان
يرسل إلى قومه خاصة فابن عطية رحمه الله تعالى وكثير من أهل العلم يرون أن موسى لم يرسل إلى فرعون وإنما أرسل إلى بني إسرائيل خاصة لكن فرعون هو الذي كان يحكم بني إسرائيل فكان لابد أن
يتوجه له بالكلام يقول ابن عطية رحمه الله تعالى ولا يترتب هذا إلا بإيمان به وأما أن تكون رسالته إليهم يعني إلى فرعون والقبض يقول لمعنى اتباعه والدخول في شرعه فليس هذا بظاهر القصة
فالغيب ذلك ألا ترى يقول ابن عطية ألا ترى أن موسى خرج عنهم ببني إسرائيل يعني خرج من مصر ببني إسرائيل بالذين آمنوا من بني إسرائيل فلو لم يتبع لمضى بأمته ولماذا أهلك فعلا هو الذي تبعه
لكن موسى ما كان يريد فرعون ولا كان يريد القبض يريد بني إسرائيل لكن فرعون هو الذي تبعه فأغرقه الله جل وعلا يقول فلو لم يتبع لمضى بأمته فلا ترى أنه لم يدعو القبض بجملتهم إنما كان
يحاور أولي الأمر اللي هو فرعون وأيضا فليس دعاؤه لهم على حد دعاء نوح وهود وصالح أممهم يعني هود وصالح كانوا يرسلون إلى قومهم كلهم موسى لأن قومه كانوا مختلطين بالقبض وكان القبض
مسيطرين عليهم وكان فرعون يحكمهم فهو مرسل إلى بني إسرائيل خاصة يقول ومما يؤيد هذا أنه لو كانت دعوته لفرعون والقبض على حدود دعوته لبني إسرائيل فلما كان يطلب بأمر الله أن يرسل معه بني
إسرائيل أن أرسل معي بني إسرائيل كان يقول لفرعون يقول أرسل معي بني إسرائيل أنا رسول لبني إسرائيل أرسلهم معي وكان يطلب إرسال بني إسرائيل فقط بل كان يطلب أن يؤمن الجميع ويلتنهم بشرعه
لم يكن يقول هذا أبدا وإنما كان يريد بني إسرائيل خاصة وأيضا فلو كان مبعوثا إلى القبض لرده الله إليه حين غرق فرعون جنوده ما رجع مصر مرة ثانية ولا دع القبض مرة ثانية أخذ بني إسرائيل
خلص خلص بني إسرائيل يكفي هذا ولكن لم يكونوا أمة له يعني القبض فلم يرد إليهم لم يرجع إليهم هنا قول آخر يقول ابن عطية بوعثا إلى جميعهم يعني إلى القبض وبني إسرائيل بقوله تعالى ولقد
أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين إلى فرعون وملائه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيل على كل حال هذه مسألة اجتهادية ولا يترتب عليها شيء هي مجرد خبر عن ما سبق هل كان موسى مرسلا إلى
فرعون وقومه وبني إسرائيل أو كان موسى مرسلا فقط إلى بني إسرائيل الأكثر على أن موسى مرسل إلى بني إسرائيل فقط دون فرعون ودون القبض لكن لكون فرعون هو الحاكم لذلك توجه إليه موسى وطلب
منه أن يرسل معه بني إسرائيل والله أعلم أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور الله يأمر موسى أن يخرج قوم من الظلمات من ظلمات الشرك وظلمات الجهل إلى النور كما قال الله تبارك وتعالى الله
ولي الذين آمن يخرجهم من الظلمات إلى النور والظلمات متعددة بينما النور واحد وأن هذا صراطي مستقيما ولا تتبع السبل فتفرق بكم عن سبيله فالنور واحد والظلمات كثيرة الآن الإسلام واحد
والأديان المخالفة للإسلام كثيرة جدا نعم قال وذكرهم بأيام الله أي ذكر بني إسرائيل بأيام الله ما هي أيام الله؟
أيام الله لبني إسرائيل كانت بين سعادة وحزم بين نعم ونقم هذه أيام الله لبني إسرائيل مرت عليهم أيام فرعون كان يستعبدهم هو والقبط وكان يستبيح دماءهم وكان فرعون يؤذيهم وتعرضوا لأشد
أنواع الأذى على يد فرعون والنعمة إن جاءه لهم من آل فرعون لما أغرق فرعون ونجاهم سبحانه وتعالى لما أنزل عليه من من والسلوى لما ظلل عليهم الغمام لما جاءتهم آيات موسى كل هذه من النعم
فأيام الله تبارك وتعالى فيها أيام كانوا فيها سعداء أيام كانوا فيها تعساء فالقصد هذه أيام الله سبحانه وتعالى يقول ذكرهم وكيف غير الله من حال إلى حال وذكرهم بأيام الله إن في ذلك أي
في هذا التذكير لآيات لكل صبار شكور الذي ينتفع والصبار الشكور الصبار هو كثير الصبر والشكور كثير الشكر هؤلاء هم الذين ينتفعون أما غيره من اللهين والغير المنتبهين لا يتأثرون بهذه
الآيات لكن الذي يتأثر بها هو الصبار الشكور ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير إن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له وليس هذا إلا للمؤمن إنه صبار عند
المصائب شكور عند النعماء وهكذا ينبغي أن يكون المسلم يصبر عند الضراء ويشكر عند السراء وهذا الأمر وهو الشكر واجب على الإنسان يشكر نعمة الله تبارك وتعالى قال وإذ قال موسى لقومه اذكروا
نعمة الله عليكم الآن صار يذكرهم واذكر وإذ قال أي واذكر يا محمد يوم قال موسى لقومه وقلنا قومهم بنوا إسرائيل إذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم متى إذ أنجاكم من آل فرعون أي يوم
نجاكم من آل فرعون أي من عذاب آل فرعون حيث إن فرعون كان يعذبهم
ثم ذكر يسومونكم سوء العذاب يسومونكم أي يولونكم يولونكم سوء العذاب ثم ذكر قال ويذبحون أبناءكم
طيب تذبيح الأبناء واستحياء النساء هذا من العذاب ذكر لما ذكر من باب ذكر الخاص بعد العام لعظم هذا العذاب ولا في عذاب آخر لكن هذا أشد العذاب وأنهم كانوا يذبحون الأبناء إما خوفا من
تكاثرهم وإما كما ذكر أن فرعون رأى رؤيا أنه سيذهب ملكه على يدي فرد من بني إسرائيل فكان يذبحوا أبناءهم ويستحيي النساء يلقيهن في الحياة ولكن النساء إذا بقين في الحياة يعني خدم للقبط
يخدمونهم ويذلونهم يقتلون أبناءهن ويؤذونهن وهكذا فكان هذا من سوء العذاب الذي كانوا يسومون به بني إسرائيل فيذكرهم موسى كيف كانوا وإلى ماذا صاروا بعد أن نجوا من آل فرعون بعد أن أغرق
الله جل وعلا فرعون وقومه قال يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيي النساءكم وفي ذلك بلاء من ربكم عظيم بلاء هذا بلاء من الله سبحانه وتعالى خلاء من الله رب العزة تبارك وتعالى
البلاء هنا ابتلاء الابتلاء إما أن يكون بالخير وإما أن يكون بالشر فذكر يسومونكم وذكر نجاكم فهذا ابتلاء وهذا ابتلاء ونبلوكم بالشر والخير ونبلوهم بالحسنات والسيئات هذا كله ابتلاء من
الله تبارك وتعالى يبتليهم بالخير ويبتليهم بالشر سبحانه وتعالى والله يفعل ما يريد جل وعلا والمسلم العاقل هو الذي ينجح في هذا الابتلاء سواء كان ابتلاء بالخير فيشكر أو ابتلاء بالشر
فيصبر ويحمد الله تبارك وتعالى قال سبحانه وتعالى وإذ تأذن ربكم تأذن أي أخبر وأعلمه سبحانه ومنه الأذان وهو الإعلام بدخول الوقت وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي
لشديد لئن شكرتم لأزيدنكم يزيدنا ماذا؟
قال أهل العلم لأزيدنكم أجراً أجراً على أجر إن شكرتم أو لأزيدنكم نعم على نعم أزيدكم نعماً على نعم أو أزيدكم طاعة على طاعة زيادة هذا متى؟
إن شكرنا لئن شكرتم وهنا لئن فيها قسم محذوف والله لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم والله ولئن كفرتم إن عذابي لشديد وشكر النعمة التي يجب أن نشكرها نحن كذلك نحن نرفل بنعم الله كما قال
بعضهم نعم الله متزاحمة لا نكاد يعني نحصيها كما قال الله تبارك وتعالى لا تحصوها نعم عظيمة جداً الله تبارك وتعالى يقول لئن شكرتم لأزيدنكم أشكروا هذه النعم فعلينا أن نشكر نعم الله
تبارك وتعالى وقال قائلهم أفادتكم النعماء مني ثلاثة يدي ولساني والضمير المحجبة يعني شكر النعم يكون باللسان بنسبتها إلى المنعم وشكره عليها ويدي وهو استعمال هذه النعم في طاعة الله
تبارك وتعالى والضمير المحجبة وهو القلب وهو أن يعترف أن هذه النعم من الله وأنه لا حول بها ولا قوة وإنما كلها من عند الله سبحانه وتعالى وفي المقابل ولئن كفرتم أي هذه النعم وكفر
النعمة بنسبتها إلى غير خالقها أو معطيها أو باستعمالها فيما لا يرضيه سبحانه وتعالى أو عدم الشكر لها ولئن كفرتم تحملوا إن عذابي لشديد عذر الله وإياكم من عذابه قال الله سبحانه وتعالى
وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد أي واذكر يا محمد إذ قال موسى لقومه هذا الكلام اذكر اذكر قول موسى لقومه إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا ما يضر الله
شيئا سبحانه وتعالى لأن الله تبارك وتعالى ولا تضره معصية أبدا إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني يقول الله جل وعلا ولن تبلغوا ضري فتضروني أبدا وفي الحديث القدسي أيضا أن الله تبارك وتعالى
يقول يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملك شيئا يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما
زاد ذلك في ملك شيئا إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني فالله تبارك وتعالى غني عن عبادتنا لو شاء الله خلقنا كما خلق الملائكة يسبحون الليل والنهر لا يفترون فالله لا
يحتاج إلى عبادتنا سبحانه وتعالى فالله غني عننا سبحانه وتعالى يقول الله تبارك وتعالى ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم احتمال يقول أهل العلم أن هذا الكلام يقوله موسى لقومه يقول لقومه ألم
يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وتموت ويحتمل أن الله تبارك وتعالى هو الذي يقول لبني إسرائيل ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم واحتمال أن الله يخاطب هذه الأمة فيخبرون يقول ألم
يأتكم نبأ الذين من قبلكم فإذا إما أن يكون خطابا من موسى لقومه أو يكون خطابا من الله لبني إسرائيل أو يكون خطابا من الله لهذه الأمة وكله محتمل كل هذه محتملة والله أعلم ألم يأتكم نبأ
النبأ هو الخبر العظيم العرب تقول عن الخبر المهم نبأ عما يتساءلون عن النبأ فالنبأ هو الخبر العظيم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثموت طبعا عاد وثموت من العرب ويقول أهل العلم هذا
لا يمكن أن يكون موجها من الله لبني إسرائيل ولا من موسى لبني إسرائيل لماذا؟
قال لأن ظاهر التوراة أنه ليس فيها ذكر للأنبياء العرب لا صالح ولا هود ولا شعيب فهم لا يعرفونهم ولم يسمعوا عنهم أصلا لأن التوراة لم تذكرهم وهذا القول وجيه ولكن ألا ترون أن الله جل
وعلا قال عن بني إسرائيل يحرفون الكلمة عن مواضعه وقال يحرفون الكلمة من بعد مواضعه ما الذي يمنع أنهم حذفوا ما يخص شعيبا وهودا وصالحا صلوات ربي وسلامه عليهم لا يمتنع هذا أبدا يمكن
حذفوها من التوراة وهم قد حرفوا التوراة وزادوا ونقصوا منها فهذا وارد لكن إذا قلنا إنه لم تحرف إذن الخطاب لهذه الأمة ألم يأتكم نبأ لهذه الأمة جاءها نبأ جاءها في كتاب الله تبارك النبأ
هود وصالح ونوح وشعيب وغيرهم من الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين قال والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله إذن فيه هناك أنبياء آخرون ورسل قد قصصناهم عليك من قبل ورسل لم نقصصهم
عليك لا تعلمهم فمن ادعى أنه يعلم التاريخ كله فقد كذب من أمور التاريخ خاصة في السابق يعني لا يعلمون ما في البلاد الأخرى مما يقع فيها وهذا يدل على أنه هناك أنبياء آخرون لا نعلمهم
الآن تسمعون في مثلا أمريكا الجنوبية مثلا الهند والصين وغيرها من هذه البلاد البعيدة التي كانت لها حضارات كانت لها قدم هؤلاء لم يأتهم أنبياء الله أعلم لكن الله قص علينا ما ينفعنا لأن
القرآن الكريم كما ذكرنا أكثر من مرة ليس بكتاب تاريخ بحيث أنه يذكر لنا كل شيء ولكنه يذكر لنا ما ينفعنا هو كتاب هداية كتاب نور وليس كتاب تاريخ بحيث أنه يتقصى كل الأحداث وإنما ذكر
الله لنا مجموعة من الأنبياء فقط وجاء في الحديث وإن كان يعني في صحته كلام قد حسنه بعض أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن المرسلين كم عددهم قال ثلاثمائة وبضعة عشر وإنما
سئل عن الأنبياء قال جم غفير عشرون ومئة ألف يعني إمية وعشرين ألف نبي اللي ما ذكرون عندنا في القرآن والسنة ما يتجاوزون ثمانية وعشرين اللي في القرآن خمسة وعشرين وفي السنة يمكن ذكر
ثلاثة واثنين ثلاثة مختلف في نبوتهم فإذاً يقيناً يوجد أنبياء آخرون كثير ومرسلون كثير لا نعلمهم وأمرهم إلى الله سبحانه وتعالى فالله جل وعلا هنا يقول لا تعمل ذاك يقول الزبير عروة بن
الزبير رحمه الله تبارك وتعالى يقول لا يوجد من يعلم من بعد معد بن عدنان يعني في نسب النبي صلى الله عليه وسلم كمثال هو أشرف الأنسة صلى أفرا أشرف النسب صلاة ربي وسلامه عليه يعدونه إلى
معد بن عدنان بس يتوقفون طيب من عدنان إلى إسماعيل لا أحد يستطيع أن يعد من عدنان متى يصلوا إلى إسماعيل لكن يقيناً أنهم الولد إسماعيل يقيناً أنهم الولد إسماعيل كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم عن نفسه إن الله اصطفى كنانة من بني إسماعيل واصطفى قريشا من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فكنانة من إسماعيل يقيناً لكن تعد الآباء لا تستطيع يقول لا
يوجد أحد يستطيع هذا أبداً نعم يقول ألم يأتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم إلا الله جاءتهم رسلهم بالبينات أي بالدلائل الواضحة على صدق لبوتهم يقول
الله تبارك فردوا أيديهم في أفواههم ما معنى ردوا أيديهم في أفواههم هذا طبعاً الكفار هم الذين ردوا هم الذين ردوا ردوا أيديهم في أفواههم أيدي من وأفواه من في احتمالات وما معنى ردوا
أيديهم قال بعض أهل العلم جاءتهم رسلهم بالبينات فردوا أيديهم في أفواههم أي ردوا أيديهم في أفواه الرسل ردوا أيديهم في أفواه الرسل مثل ماذا يعني عندما يتكلم شيخ تقول له أنت أسكت تشير
لهم بعيد أسكت هذا رددت يدك في فمك تسكته يعني كان يردون عن الرسل بهذا يقول أسكتوا لا تتكلموا يمنعونهم من الدعوة من الحديث فردوا أيديهم أيديهمهم في أفواهم يعنون الرسل صلوات ربي
وسلامه فسكوا أيدي الرسل وجعلوها في أفواههم يغلقون أفواههم بأيديهم بأيدي الرسل يغلقون أفواه الرسل بأيدي الرسل يعني من كثر ما يتعدون على الرسل ويؤذونهم هذا معنى المعنى الثاني فردوا
أيديهم في أفواههم يعني هم أنفسهم الكفار أنفسهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم شعيب وقوم لوط هؤلاء ردوا أيديهم في أفواههم تحتمل معاني كثيرة منها سكتوا لم ينبسوا ببنت كلمة أبداً لا
تكلم سكتوا هذا معنى ردوا أيديهم في أفواههم المعنى الثاني ردوا أيديهم في أفواههم أي وضع أيديهم هذا يعني إشارة لن نتكلم لن نتكلم قريب من المعنى الأول الثالث ردوا أيديهم في أفواههم أي
من الضحك والاستهزاء والسخرية شوفوا الحين واحد لا صار يضحك يحط يده على فمه ويضحك يغطي هذا من استهزائهم وسخريتهم بالأنبياء ودعوتهم فيضعون أيديهم على أفواههم يضحكون عليهم المعنى
الرابع كما قال الله تبارك وإذا لقوكم قالوا آمنا وإذا خلوا عضوا عليكم الأنامل من الغيظ أي ردوا أيديهم يعضون أيديهم غضباً وغيظاً من المؤمنين المعنى الخامس جاء عن ابن عباس رضي الله
عنه آخر يوم البخاري صحيح يعني في المعلقات هذا مثال ذكره الله تبارك وتعالى عن عدم قبولهم الحق وكل هذه المعاني واردة وجائزة يقول وقالوا إنا كفرنا بما أرسلتم به وإنا لفي شك مما تدعونا
لليه مريب وهنا أيضاً يعني الشك مريب يعني شك شديد شك شديد والريب هو سوء الظن فمرة يقولوا كفرنا وما يقوم في شك أيهم الصحيح أول شيء كفروا فلما جاءتهم الآيات من الأنبياء المعجزات صار
عندهم ارتياب يعني كان شك ثم صار ريباً خفش صار كفر عفواً وتكذيب ثم صار ريباً لما رأوا الآيات تغير الوضع كما قال الله تبارك وتعالى عن قوم إبراهيم عليه الصلاة والسلام من فعل هذا
بآلهتنا إنهم الظالمين قال فعله كبيرهم هذا فاسألوا من كانوا ينطقون فرجعوا إلى أنفسهم فقالوا إنكم أنتم الظالمين فقالوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقيل إنهم انقسموا إلى فريقين فريق
منهم كذب وفريق منهم شك ففيهم الشاك وفيهم المكذب قال سبحانه وتعالى قالت رسولهم أفي الله شك وهذا سؤال استنكار وتوبيخ تشكون في ماذا تشكون في الله وذكر ابن كثير أن المقصود هنا تشكون في
الله في وجوده وفي ألوهيته أما في وجوده أفي الله شك أنه موجود الخالق البارئ المصور والسماء ذات البروج والله ينزل من السماء ماء فسالت أوديتهم بقدرها الله سبحانه وتعالى الذي خلق الموت
والحياة الله تبارك وتعالى الذي يرزقكم الله تبارك وتعالى الذي جعل الجبال مسير هذا الرب سبحانه وتعالى غير موجود كيف دعوة أنهم يشكون في الله تبارك أفي الله شك أتشكون في وجود الله
تبارك وتعالى من خلقكم من أوجدكم من يرزقكم من يحييكم من يميتكم من الذي يجري الشمس من الذي يجري القمر من الذي ينزل من السماء المطر من فهذا إذا رد عليهم في قولهم أو في تكذيمه للأنبياء
صلوات ربي وسلامه عليهم أفي الله شك أي في وجوده أو يكون المعنى أفي الله شك أي في أنه المستحق العبادة أتشكون أن الله لا يستحق العبادة أو أن تصرف العبادة إلى غير الله معه سبحانه
وتعالى كالأصنام التي اتخذوها زلفة يتقربون بها إلى الله تبارك وتعالى ويدعونها ويعبدونها من دون الله تبارك وتعالى يسجدون لها ويتعبدون لها أفي الله شك أنه هو المستحق وحده للعبادة
سبحانه وتعالى أفي الله شك فاطر السماوات والأرض هذا هو الله فالق الحب والنوى هو الله سبحانه وتعالى أتشكون في الله سبحانه وتعالى يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم يدعوك ليغفر لكم من ذنوبكم
ولما ترجعون إلى سورة نوح يقول الله تبارك وتعالى إنا أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم إني لكم رسول أمين إنا أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم قال يا قوم
إني لكم رسول أمين ولم يقل يغفر لكم ذنوبكم من ذنوبكم وهنا كذلك قال يغفر لكم من ذنوبكم بينما في آيات أخرى يقول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب
أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهلون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم كنتم تعلمون يغفر لكم ذنوبكم وليس من ذنوبكم وكال قول الله تبارك وتعالى يا أيها الذين نتقوا الله وقولوا
قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم فقال أهل العلم إن كان الخطاب موجها للكفار فيقول من ذنوبكم وليس كل ذنوبكم وإن كان الخطاب موجها للمؤمنين يقول يغفر لكم ذنوبكم أي كلها
الطريقة أنه إذا خاطب الكفار يقول يغفر لكم من ذنوبكم وإذا خاطب المؤمنين يقول يغفر لكم ذنوبكم أي كلها فالله يغفر لنا ولكم اللهم آمين يقول يغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى يعني
في النهاية في أجل مسمى في النهاية أن هناك أجل مسمى وهو الذي كتبه الله لك إلى أن تفارق هذه الدنيا تريدون أن تصدون عما كان يعبد آباؤنا هذا العذر الآن عذر الكفار قال أول شيء أنتم بشر
مثلنا ثاني شيء تريدون أن تصدون عما كان يعبد آباؤنا إنهم يحتجوا بأمرين أنهم بشر ويحتجوا بالأمر الثاني نحن نريد أن نبقى على دين آبائنا وكما قال قوم صالح لصالح عليه الصلاة والسلام
كذبت قوم ثمود بالنذر فقالوا سيعلمون غدا من الكذاب الأشر فالقصد أن حجتهم الأولى أنتم بشر مثلنا كيف نتبعكم حالنا حالكم ليش أنتم لا تتبعوننا لو كنتم ملائكة كان ممكن صح أنتم غير أنتم
أفضل نتبعكم لكن أنتم بشر مثلنا ما نتبعوا بشر مثلنا ثم تريدون أن نترك ما يعبد آباؤنا لا يمكننا هذا فأتونا بسلطان مبين يعني أتونا بحجة وكأن الأنبياء لم يأتوهم بحجة ولكن حجهم يبون على
مزاجهم وإذاك لما قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم لو فلقت لنا القمر اتبعناك فدع الله تبارك وتعالى فانفلق القمر اقتربت الساعة وانشق القمر قالوا جاء بسحر عظيم ماش فايدة معاندون
مكابرون هم لا يريدون اتباع الحق يقول الله تبارك وتعالى قالت لهم رسلهم ما قل نحن لسنا بشر نحن بشر وفلان ابن عمي وفلان أبي وفلان أخي وفلان ابني نعم بشر نعم نحن بشر مثلكم ما المشكلة
يعني قل إنما أنا بشر مثلكم لكن ايش يوحى إلي هذا الفرق وقال صلى الله عليه وسلم إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيتوا فذكرون الحديث الصحيح فهم بشر نعم موافقهم نعم نحن بشر
ولكن ولكن الله يمن على من يشاء من عباده لكن من الله علينا بالرسالة يمن على من يشاء من عباده وما كان لنا أن يأتيكم بسلطان ويقالوا تون بسلطان ومو بإذنه إلا بإذن الله الله هو الذي
يرسل الآيات وليس نحن نحن مبلغون في النهاية الأمر بيد من بيد الله سبحانه وتعالى وعلى الله فليتوكل المؤمنون يعني نحن متوكلون على الله ما هميتونا كما قال الله تبارك وتعالى واتبع عليه
النبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم ما قلتم وقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم أنتم وشركاؤكم ثم لا يكن أمركم عليكم غمة ثم غضوا إلي ولا تنظرون نحن
متوكلون على الله وهذا فيه أن الإنسان إذا توكل على الله تبارك وتعالى فإن الله ينصره سبحانه وتعالى يقول وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ليش ما نتوكل على الله لماذا لا
نتوكل على الله أن الله هدانا ووضح لنا الطريق وهدانا ووفقنا إلى الخير ولا تريد أن نتوكل على الله تبارك وتعالى وسبلنا فيها قراءتان سبلنا وسبلنا يعني بضم الباء وسكونها قرأ بها النبي
صلى الله عليه وسلم وكذا رسلهم ورسلهم رسلهم ورسلهم أيضا بسكون السين وضمها نعم قالوا وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولا نصبرنه على ما آذيتمونا مهما تؤذوننا نحن صابرون
على ما نحن عليه من الدعوة إلى الله تبارك وتبليغ دين الله تبارك وتعالى حتى يهديكم الله أو نموت على هذا إمرو القيس شاعر جاهلي يقول بكى صاحبي لما رأى الدرب دونه وأيقن أن لاحقون بقيصرة
فقلت له لا تبكي عينك إنما نحاول ملكا أو نموت فنعذره ونستمرون في الدعوة إلى الله تبارك وتعالى حتى يهديكم الله أو نموت على هذه الدعوة وهكذا يجب على الداعية إلى الله تبارك وتعالى يدعو
إلى الله تبارك وتعالى حتى يتوفاه الله أو يهدي الله الذين يدعوهم إليه قالوا وما لنا أن لا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا ولا نصبرنه على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون ثم
قال سبحانه وتعالى وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا الآن خلاص ما في نقاش مثل فرعون مع موسى عليه الصلاة والسلام قال وما رب العالم قال رب السماوات وأرنا
بينهم إن كنتم موقنين قال من حولها لا تستمع قال ربكم ورب آبائكم الأولين قال إن رسولكم الذي أرسل لكم قال رب المشرق والمغربي إن كنت تعقل قال إن تخذت إلها غير لا أجعلنك من مسجونين ما
يقدر يناقش كذلك هنا ناقشوا ناقشوا قالوا لنخرجنكم من أرضنا كما قال لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من أرضنا أو لتعودن من قريتنا أو لتعودن في ملتنا أبدا هذا هذه النهاية وقال عن قوم
لوط قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون يمكر الله والله خير المكين هكذا هذه النهاية لا يقول يعني نخرجكم من أرضنا
من يقول أرضكم أنا أيضا مولد حالي حالكم نصارت أرضكم يا دي حتى تخرجوننا نحن من هذه الأرض قال الذين كفروا لرسل لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا هل كان الرسل على ملة الكفار لم
يكنوا على ملة الكفار طيب كيف يجاز لهم أن يقولوا أو تعودوا في ملتنا قال أهل العلم يقصدون أنكم كنتم ساكتين وراضين وكذا والحين قلبتوا علينا طيب ما كنا مرسل الحين صرنا مرسلين يعني كلنا
نعرف زيد بن عمر بن نفيل ونعرف ورقة بن نوفل كان مشركا كان تنصر على دين عيسى صلى الله عليه وسلم زيد بن عمر بن نفيل كان موحدا لا يذبح على النصب ولا يأكل ذباح الكفار ولا يعبد الأصنام
أبدا كان موحدا وبشرهم النبي بالجنة أو أخبر أنه من أهل الجنة زيد بن عمر بن نفيل وورقة بن نوفل والرسول كان كذلك لم يكن مشركا في يوم من الأيام ما عبد صنما صلى الله عليه وسلم طيب
الرسول بعث في الأربعين من ولادته إلى الأربعين كان موافقا لهم على دينهم لا لكن كان ساكتا الدعم لأنه لم يبعث لم ينبأ لكن لم يكن مشركا فالأنبياء ما كانوا أبدا على ملة الكفر ما في نبي
عبد الأصنام أبدا من ولادته يربيهم الله تربية خاصة يعتني بهم ولتصنع على عيني يقول لموسى عليه الصلاة والسلام فكل الأنبياء صنعوا على عين الله تبارك وتعالى فلم يكن فيهم مشرك أبدا ولكن
خلال أربعين سنة عاشها النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك عيسى وكل الأنبياء صلوات ربي وسلامه عليهم أجمعين لم يكونوا مشركين طرفتعين فقولهم لتعودن في ملتنا أي كما كنتم في السابق تكونون
الآن فكانوا يظنون أنهم كانوا مثلهم يا عبد الله صلى الله عليه وسلم لا ما كانوا كذلك أو أنهم يريدون أو لتعودن في ملتنا أي الذين اتبعوكم الذين كانوا مشركين في الأصل ثم تابوا إلى الله
تبارك وتاوى عبد الله تبارك وتعالى كثير من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كون يعبدون الأصحاب ثم تابوا وعبدوا الله تبارك وتعالى أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين
اطمئنوا لنهلكن الظالمين أي الله تبارك وتعالى سيهلك الظالمين سبحانه وتعالى إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا الله ينصر رسله سبحانه وتعالى وينصر المؤمنين على الكفار جل
وعلا الله لأغلبننا أنا ورسلي لا بد من هذا الأمر قال فأوحى إليهم ربهم لنهلكننا الظالمين بعد قال وننسكننكم الأرض من بعدهم وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون مشارق الأرض ومغاربها من
الذي أورثهم الله تبارك وتعالى ويقول الله تبارك وتعالى وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها فالقصد أن الله هذا وعده سبحانه وتعالى أنه سيهلك الظالمين ولا يسكن المؤمنين
مساكنا الظالمين ولا نسكننكم الأرض من بعدهم ذلك أي الأمر لمن خاف مقامه أي لمن خاف المقام بين يدي الله تبارك وتعالى الذي يخاف مقام الله تبارك وتعالى هو الذي ينجو عند الله جل وعلا وهو
وقوفه بين يدي الله تبارك وتعالى فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيمة هي المأوى ومن خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ويقول الله تبارك وتعالى ولمن خاف مقام
ربه جنتان المقام هو الوقوف بين يدي الله يوم القيامة يقول ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد أي وعيدي