310 - (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
10:15
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
ثم قال يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وفي قراءة ويثبت قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يعني مرة قرأ النبي يمحو الله ما يشاء ويثبت ومرة قرأ يمحو
الله ما يشاء ويثبت سبحانه وتعالى وعنده أم الكتاب وأم الكتاب على قول جماهير أهل العلم هو اللوح المحفوظ هذا أم الكتاب طيب ما الذي يمحوه ما الذي يثبته معلوم أن الله تبارك وتعالى أرسل
رسلا قبل محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل كتبا وشرع شرائع لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة أين هذه الشرائع محاها الله تبارك وتعالى ما ننسخ من آية أو ننسيها نأتي بخير منها أو مثلها وإذا
بدلنا آية مكان آية يمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء سبحانه وتعالى وقال عن عيسى صلى الله عليه وسلم ولي أحل لكم بعض الذي حرمه عليكم محو محا شيئا مما كان على بني إسرائيل في شريعة موسى
وجعله مباحا في شريعة عيسى والله يفعل ما يشاء سبحانه وتعالى وقال أكثر أهل العلم أن الله تبارك وتعالى ما يشاء ويثبت ما يشاء في هذه الحياة الدنيا مما يحصل لنا في حياتنا الدنيا هذا
يمرض وهذا يصح هذا يموت وهذا يحيى هذا يغنى وهذا يفطر هذا يهتدي وهذا يضل وهكذا الحياة يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء سبحانه وتعالى وقد جاء عن عمراء ابن الخطاب رضي الله عنه وعن ابن مسعود
كذلك أنه كان يقول اللهم إن كنت كتبتني من أهل الشقاء فامحني واكتبني من أهل السعادة وقال عند الله تبارك وتعالى أن الله تبارك وتعالى يمحو ما تكتبه الملائكة أو يثبته كلنا لما خلقنا
الله تبارك وتعالى من نطفة ثم لما كنا في بطون أمهاتنا في الأرحام يقول النبي صلى الله عليه وسلم إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك
ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بكتب أربع بكتب أجله ورزقه وعمله وخاتمة أعماله مصيرة الرزق العمل الأجل الأجل الخاتمة كلها مكتوبة ونعم في بطون أمهاتنا وهذا تكتبه الملائكة
أرزاقنا مكتوبة أعمالنا مكتوبة آجالنا مكتوبة قاتمنا مكتوبة قال كثير من أهل العلم إن هذه التي كتبتها الملائكة قابلة للتغيير قابلة للتغيير والذي لا يتغير الذي كتب في اللوح المحفوظ لا
يتغير وهذا الذي كتبته الملائكة قابل للتغيير حتى يكون الأمر أنه لا يعلم الغيب كله إلا الله وحده ولا الملائكة حتى الملائكة لا يعلمه الغيب سبحانه وتعالى قل لا يعلم من في السماوات
والأرض الغيبة إلا الله حتى الذي كتبته الملائكة قابل للتغيير ولذا جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصر رحمة يبسط له في
رزقه أن يعطى أكثر مما أعطيه أكثر مما كتبته الملائكة لو كتبت لك الملائكة مليون ممكن يصير مليونين لأنك وصلت رحمك كتب الله لك تعيش ستين سنة وكتبته الملائكة ممكن الله يجعله سبعين سنة
لأنك وصلت رحمة من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصر رحمة وهذا الحديث متفق عليه قالوا فالرزق قابل للزيادة والعمر أيضا قابل للزيادة لهذا الحديث طيب والمكتوب عند الله هو
النهائي إذا كنت ستصل رحمك الله هو الذي يعلم لاك لا تعلم ولذلك سيكتب الله السبعين ويكتب الله المليونين وهكذا وإذا جاء في الحديث لا يرد القضاء إلا الدعاء فالقضاء الذي قضاه الله تبارك
وتعالى قابل للمحل قابل للتبديل بالدعاء وهناك من أهل العلم من قال إنه لا يبسط في الرزق زيادة ولا يتأخر عمره ولكن قضية بركة يبارك الله لك في عمرك يبارك الله لك في رزقك لكنه لا يزيد
والمسألة فيها خلاف بين أهل العلم والذي يظهر والعلم عند الله تبارك وتعالى أنه يزيد وينقص على الحقيقة لا على مجرد البركة وهذه بعض أقوال أهل العلم نقلتها لكم في هذه المسألة قال ابن
تيمية رحمه الله تعالى إن المحوى والإثبات في صحف الملائكة نقابل للمحوى والإثبات وأما علم الله سبحانه فلا يختلف ولا يبدو له ما لم يكن عالم به فلا محوى فيه ولا إثبات إنه هو اللوح
المحفوظ وأما اللوح المحفوظ فهل فيه محوى وإثبات على خلاف بين أهل العلم هل يمحو أو ما يمحو وقال ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى الذي يجوز عليه التغيير والتبديل ما يبدو للناس من عمل
العامل ولا يبعد أن يتعلق ذلك بما في علم الحفظة والموكلين بالآدمي فيقع فيه المحوى والإثبات كالزيادة في العمر والنقص وأما في علم الله فلا محوى فيه ولا إثبات وقال الشوكاني رحمه الله
تعالى وظاهر النظم القرآني العموم في كل شيء مما في الكتاب فيمحو ما يشاء محوه من شقاوة أو سعادة أو رزق أو عمر أو خير أو شر ويبدل هذا بهذا ويجعل هذا مكان هذا ولا يسأل عما يفعل وهم
يسألون وقال عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله تعالى فالتغيير والتبديل يقع في الفروع والشعب كأعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة ويجعل الله لثبوتها أسبابا ولمحوها أسبابا لا تتعدى
تلك الأسباب وكما ما رسم ولا تتعدى تلك الأسباب ما رسم في اللوح المحفوظ كما جعل الله البر والصلة والإحسان من أسباب طول العمر وسعة الرزق وكما جعل المعاصي سببا لمحق بركة الرزق والعمر
وكما جعل أسباب النجاة من المهالك والمعاطب سببا للسلامة وجعل التعرض لذلك سببا للعطب فهو الذي يدبر الأمور بحسب قدرته وإرادته وما يدبره منها لا يخالف ما قد علمه وكتبه في اللوح المحفوظ
إذن الذي يظهر والعلم عند الله أن الله يمحو ما يشاء ويثبت أي من ما كتبته الملائكة أما ما كان في اللوح المحفوظ فهذا هو الثابت الذي لا يتغير والعلم عند الله جل وعلا قال يمحو الله ما
يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب أي الكتاب العظيم كما قال أم القرآن الفاتحة أم القراء مكة أم الكتاب اللوح المحفوظ والله أعلم