307 - (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرّيّة...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

في هذه الآيات خواتيم سورة الرعد هذه السورة المباركة يقول الله تبارك وتعالى مسليا ومؤنسا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولقد أرسلنا رسلا من قبلك أي لا تحزن يا محمد لست أول رسول لست بدعا من الرسل أرسلنا رسلا من قبلك وأوذ كما أوذيت واتهم كما اتهمت فلا تحزن رسلهم ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية لأنهم قالوا ما لهذا الرسول يمشي في الأسواق أنكروا على النبي صلى الله عليه وسلم ويأكلوا ويشربوا معنا وقالوا لو لا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسهم فكانوا يستنكرون كل شيء المهم أنهم يعيبون هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم وقال الله مسليا له كل الرسل الذي أرسلناهم من قبلك جعلنا لهم أزواجا وذرية والأمر طبيعي جدا فإنكارهم هذا لا معنى له لأن هذه كما قال الله تبارك وتواصوا به يتواصون بمثل هذا الكلام كأنهم تواصوا به هكذا هي ردود الكفار دائما على رسلهم صلوات ربي وسلامه عليه والله جل وعلا قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم قل إنما أنا بشر مثلكم أنا بشر إلي أنما إلهكم إله واحد فهذا الفرق الذي بيني وبينك أني يوحى إلي أنتم لا يوحى إليك لكن أنا بشر مثلكم أمشي في الأسواق أكل الطعام أتزوج النساء ولذا لما جاء ثلاثة رهق إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم يسألون عن عبادته فأخبروا فكأنهم تقال لها فقال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال الثاني أما أنا فأصم ولا أفطر فأعتزل النساء فلا أتزوج وفي رواية ناحية قال لا أكل اللحم فلما بلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم غضب وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له أما إني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فلا أعتزلهن وفي رواية أكل اللحم وفي رواية أكل الدسم فالنبي بشر صلى الله عليه وسلم يتزوج وله أولاد وله ذرية وأول ما تزوج تزوج خديجة رضي الله عنه وهو في الخامسة والعشرين من عمره على المشهور واستمرت معه حتى تجاوز الخمسين صلى الله عليه وسلم وهي أم أولاده أم زينب وأم كلثوم ورقية وفاطمة وعبد الله والقاسم نعم وإبراهيم من أمته مارية ثم بعد ذلك لما توفيت رضي الله عنه تزوج سودة ثم تزوج عائشة وهكذا بقيت أزواجه صلوات ربي وسلامه عليه وقال له لست بدعم من الرسل كما كان الرسل سابقا يتزوجون ويرزقهم الله تبارك وتعالى بالذرية فكذلك أنت يا محمد كإخوانك المرسلين جعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان للرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لأنهم لو لا جاء بآية من ربه يطمون الآيات ومر بنا كثيرا وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعة وتكون لك جنة من نخيل وعنب يطلبون طلبات غريبة من النبي صلى الله عليه وسلم فالله جل وعلا يقول له أنت رسول الآيات عند الله ليست عندك قل أخبرهم بهذا أن الآيات من الله أنت تبلغ هذه الآيات هذه الآيات نرسلها تأييدا لك نرسلها لبيان صدقك لكن الآيات حقيقة هي من الله الله هو الذي ينطق الحجر الله هو الذي شق القمر الله هو الذي أنزل القرآن الله هو الذي أخرج الماء من بين أصابعه الله هو الذي يحميه الله جل وعلا هو الذي يرزقه الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء سبحانه وتعالى قل إنما الآيات عند الله أنا لا أبلك شيئا أنا رسول من عند الله تبارك وتعالى وما كان لي رسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لأن الآيات بيده سبحانه وتعالى قال لكل أجل كتاب يعني لكل شيء بداية ونهاية مكتوب كل أجل كل موعود له بداية وله نهاية لكل أجل كتاب أي مكتوب كتبه الله وقدره وانتهى أمره لكل أجل كتاب