822- تفسير قوله تعالى: ﴿فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم﴾ - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
05:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال فإن زللتم لأن هذا أمر طبيعي أن الإنسان يزل كل ابن آدم خطأ والله تبارك وتعالى يخبر بهذا أننا نخطئ قال إنكم تخطئون بالليل والنهار ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لولا أنكم تذنبون
لذهب الله بكم ولا أتى بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفروا لهم فالذنب واقع من ابن آدم ولكن أهم شيء أن الإنسان يتوب ومنه زلة القدم زلة القدم إنحراف القدم وثم استخدمت في الزلل في
العقائد والزلل في المعاملات والزلل في كل شيء فالزلل هو الزوال لإنحراف ومنه زوال الشمس إنحرافها إذا زالت عن كبد السماء إلى جهة الغروب قال فإن زللتم أي انحرفتم وقعتم في الخطأ فإن
زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات هذا يبين أن الذي يخطئ على علم أعظم من الذي يخطئ بدون علم إن زللتم بعد ما جاءتكم البينات العلماء أشد عذابا من غير
العلماء لأنهم عصوا الله على علم عصوا الله تبارك وتعالى على علم هنا فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم هذه الآية قل أهل فيها تخويف لأن عزيز كلمة عزيز عزيز
القدر عزيز القهر عزيز الامتناء عزيز القدر قدره رفيع سبحانه وتعالى عزيز القهر لا يقف في وجه أحد عزيز الامتناع لا تصل مضرة أحد إليه سبحانه وتعالى يذكرون عن كعب الأحبار وهو أحد
التابعين عندما أسلم سمع رجلا يقرأ هذه الآية فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم فقال كعب ما أظنها هكذا إنه عربي يفهم اللغة العربية قال ما أظنها هكذا فإن
زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله غفور رحيم يقول لا أظنها هكذا فالتفت إلى رجل جاء قال هل تحفظ الآية قال نعم قال تقرأها قال نعم قرأها قال فإن زللتم من بعد ما جاءتكم
البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم قال نعم هكذا هكذا وهذا هو التناسب بين الآية وختامها وختامها أن يناسب ختام الآية أولها قال نعم هكذا ينبغي أن تكون فإن زللتم لأنه تحذير من الله جل
وعلا انتبهوا إن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات انتبهوا أنا عزيز عزيز القهر عزيز الامتناع حكيم لن أظلم أحدا وأن أضع كل شيء في مكانه الصحيح وأحكم حكيم حاكم كما قال الآخر عز فحكم فقطع
يذكرون عن الأصمع أنه سمع رجلا يقرأ قول الله تبارك وتعالى والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله غفور رحيم فمر أعرابي سمعه يقرأ قال ما هكذا يكون الكلام
هذا ليس بكلام فصيح فقال له الأصمع ليست هكذا قال أسمعني قال إنما هي والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسب نكالا من الله والله عزيز حكيم وليس غفور رحيم وإنما عزيز حكيم قال
العرابي فرجت عني عز فحكم فقطع عز فحكم فقطع فالتناسب في ختام الآيات مع محتوى هذه الآيات مهم جدا