264 - تفسير قوله تعالى (وجعلوا لله شركاء قل سموهم) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وجعلوا لله شركاء يعني أفمن هو قائم على كل ما كسبت يمكن أن يجعل له شريك وجعلوا له شركاء إما أن تكون معطوفة على ولقد استوزئ وجعلوا له شركاء إن هذا من فعل الكفار أنهم استهزأوا بالرسل وأنهم جعلوا لله شركاء فقالوا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك فالله العزيز فسموا إلههم العزة والله المنان فسموه منات والله الإله فسموه اللات وهكذا اشتقوا أسماء من أسماء الله تبارك وتعالى لهذه الآلهة التي زعموا وهي إناث إن يدعون من دونه إلا إناثة وإن يدعون إلا شيطان مريدة يقول الله تبارك وتعالى وجعلوا لله شركاء أي والحال أن الله قائم على كل نفس وهؤلاء جعلوا لله شركاء وليس له شركاء سبحانه وتعالى وحيد الأحد الصمد سبحانه وتعالى وجعلوا لله شركاء قل سموهم من هؤلاء الشركاء فيكون قوله سموهم على سبيل التحدي سمو هؤلاء الشركاء منهم الله خالق بارئ مصور محيي مميت رزاق ماذا يفعل أولئك الشركاء إن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب هذا أحد الشركاء الذي عبده قومه قال فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر لا يسمعون لا يبصرون لا يتكلمون لا ينفعون لا يضرون ما فائدة هؤلاء الشركاء بل لما جاء إبراهيم عليه السلام وكسر الأصنام فجعلها جذاذا ما استطعت أن تدفع عن نفسها فإذا سقط الصنن وانكسرهم يأتون يرفعونه ويضعون له الصمغ وغير ذلك يرممون إلههم والعياذ بالله هذه آلهة هل تستحق أن تكون سموهم فإذا سموهم قالوا العزة أين عزتها قالوا اللات من أين يكونوا إلها قالوا منات أين المنة التي منهم كلام فاضي أسماء لا قيمة لها أسماء مملكة في غير موضعها تلهر يوما ينفو صولة الأسد أبدا ما في شيء كلام فاضي لا قيمة له عندما يحكي الهر صولة الأسد يبقى هو هر ويبقى الأسد أسدا قل سموهم يقولوا لله ما هي هذه الآلهة لأنهم ما عندهم مشكلة يثبتون وجود الله تبارك وتعالى ولكن مشكلتهم أنهم يقولون هي آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة وإذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام إنما عن قومه الذين يعبدون من دون الله تبارك وتعالى آلهة قال سموا هذه الآلهة إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه أنتم سميتموها هذه هي ليست آلهة هي ليست آلهة لا تعدل شيئا لا تسوى شيئا إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وإذاك الله تعالى يتحدان يقول سموا هذه الآلهة أنتم تقولون سموا لنا هذه الآلهة قل سموهم