263 - (أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا لله شركاء...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

ثم قال سبحانه وتعالى أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أيضا هذا استفهام وهو للتقريع أيضا والتوبيخ أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ أي الله جل وعلا قائم على كل نفس بما كسبت سبحانه وتعالى يحصي أعمالنا ويكتبها علينا وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو يعلم ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها أرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كان عالم الغيب والشهادة يعلم السر وأخفى يعلم خائنة الأعين وما تكفي الصدور إذا استشعر الإنسان إذا استشعر الواحد منا أن الله قائم على كل نفس بما كسبت ينبغي له أن يخاف الله سبحانه وتعالى وأن يحذر من عقابه وأنه يراه وإن عليكم لحافظين كرام كاتبين ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أفمن هو قائم على كل نفس وهو الله جل وعلا هو القائم القيوم القائم بشأن عباده المقيم لهم سبحانه وتعالى يقول أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت إن عاجلا أو آجلا إن خيرا أو شرا هو القائم عليها سبحانه وتعالى قال وجعلوا لله شركاء يعني أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت يمكن أن يجعل له شريك وجعلوا له شركاء إما أن تكون معطوفة على ولقد استوزئ وجعلوا له شركاء إن هذا من فعل الكفار أنهم استهزأوا بالرسل وأنهم جعلوا لله شركاء فقالوا لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك ملكته وما ملك فالله العزيز فسموا إلههم العزة والله المنان فسموه منات والله الإله فسموه اللات وهكذا اشتقوا أسماء من أسماء الله تبارك وتعالى لهذه الآلهة التي زعموا وهي إناث إن يدعون من دونه إلا إناثة وإن يدعون إلا شيطان مريدة يقول الله تبارك وتعالى وجعلوا لله شركاء أي والحال أن الله قائم على كل نفس وهؤلاء جعلوا لله شركاء وليس له شركاء سبحانه وتعالى هو الواحد الأحد الصمد سبحانه وتعالى وجعلوا لله شركاء قل سموهم من هؤلاء الشركاء فيكون قوله سموهم على سبيل التحدي سمو هؤلاء الشركاء منهم الله خالق بارئ مصور محيي مميت رزاق ماذا يفعل أولئك الشركاء إن الله يأتي بالشمس من المشق فأتي بها من المغرب هذا أحد الشركاء الذي عبده قومه قال فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر لا يسمعون لا يبصرون لا يتكلمون لا ينفعون لا يضرون ما فائدة هؤلاء الشركاء بل لما جاء إبراهيم عليه السلام وكسر الأصنام فجعلها جذادا ما استطعت أن تدفع عن نفسها فإذا سقط الصنن وانكسرهم يأتون يرفعونه ويضعون له الصمغ وغير ذلك يرممون إلههم والعياذ بالله هذه آلهة هل تستحق أن تكون أسموهم قالوا العزة أين عزتها قالوا اللات من أين يكونوا إلها قالوا منات أين المنة التي منهم كلام فاضي أسماء لا قيمة لها أسماء مملكة في غير موضعها تلهر يوما ينفو صولة الأسد أبدا ما في شيء كلام فاضي لا قيمة له عندما يحكي الهر صولة الأسد يبقى هو هر ويبقى الأسد أسدا قل سموهم تبينوا لله ما هي هذه الآلهة لأنهم هم ما عندهم مشكلة يثبتون وجود الله تبارك وتعالى ولكن مشكلتهم أنهم يقولون هي آلهة أجعل الآلهة إلها واحدة وإذا قال يوسف عليه الصلاة والسلام إنما عن قومه الذين يعبدون من دون الله تبارك وتعالى آلهة قال سمو هذه الآلهة إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه أنتم سميتموها آلهة هذه ليست آلهة هي ليست آلهة لا تعدل شيئا لا تسوى شيئا إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى وإذا كان الله تعالى يتحدان يقول سمو هذه الآلهة أنتم تقولون سمو لنا هذه الآلهة قل سموهم أن تنبئونه بما لا يعلم في الأرض يعني أن تنبئون الله بما لا يعلم إن قالوا ننبئ الله بما لا يعلم كفارهم هم كفار أصلا بس هم لا يقولون هذا لا الله يعلم ما ينكرون علم الله تبارك وتعالى يقولون الله يعلم صحيح هم كفار هم يثبتون وجود الله ويثبتونه العليم وقد يقولون رب السماوات السبع رب العرش العظيم سيقولون لله ما عندهم مشكلة هم مشكلتهم أنهم أشركوا معه غيره فيقول أن تنبئونه بما لا يعلم تنبئون الله بشيء لا يعلمه أو يعلمه إن قالوا لا يعلمه مصيب ما يستطيعون وإن قالوا يعلمه قل أين قال هذا من أين لكم أنه يعلمه كيف علمتم هذا فهم مبطلون إن قالوا نعم وإن قالوا لا أن تنبئونه بما لا يعلم في الأرض أن بظاهر من القول ظاهر من القول أي وهم من القول ظن من القول إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئا يقول سبحانه وتعالى بل يعني حقيقة الأمر زين للذين كفروا مكوهم من الذي زين لهم الله جل وعلا زين لهم مكرهم سبحانه وتعالى أو أن الذي زين لهم هو الشيطان وزين لهم الشيطان أعمال فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون فيمكن أن يكون المزين هو الله تبارك وتعالى ويمكن أن يكون المزين الذي زين لهم هذا هو الشيطان والله تبارك وتعالى قال وأملي لهم إنك يديمتي فترك لهم هذا الأمر يستمعون إليه ومنهم من يستمع إليك يقول الله سبحانه وتعالى وصدوا عن السبيل فيها قراءتان وصدوا عن السبيل وصدوا عن السبيل صدوهم صدهم غيرهم من الذي صدهم الله سبحانه وتعالى الله هو الذي صدهم عن السبيل سبحانه وتعالى أو صدهم الشيطان وصدوا أي صدوا غيرهم عن السبيل منعوا غيرهم ومنهم من يستمع إليك وفي آذانهم واقرا وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاءوك يجادلونك يقول الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين هكذا يصد بعضهم بعضا أو يصدونهم يصدهم الله جل وعلا لهم أعين لا يبسرون بها لهم آذان لا يسمعون بها لهم قلوب لا يفقهون بها فصدهم الله عن السبيل سبحانه وتعالى إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا يقول سبحانه وتعالى ومن يضلل الله فما له من هذا لأنه بيده كل شيء ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن سبحانه وتعالى