233 - (ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى...) - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

قال سبحانه ولو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى أي لو أن قرآنا سيرت به الجبال عن مكانها أو قطعت به الأرض أي شققت مروجا وأنهارا أو كلم به الموتى وهم في قبورهم هذه الصفات الثلاثة لم يذكر جوابه هنا وإنما قال لو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أي الموتى قال بل لله الأمر جميعا أين الجواب يقول أهل العلم الجواب محذوف تقديره هو هذا القرآن هو هذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وتكون الآية ولو أن قرآنا القرآن الأول الذي ذكره ولو أن قرآن ليس هو هذا الذي بين أيدينا القرآن هو الكتاب الذي يقرأ كل ما قرأ يقال له قرآن إن داود عليه الصلاة والسلام كان يقرأ القرآن وكان يأكله من عمل يديه يقرأ القرآن أي الزبور الذي أنزل إليه فكل كتب الله يقال لها قرآن الزبور قرآن والتوراة قرآن والإنجيل قرآن والصحف قرآن فالقرآن ما يقرأ فيقول الله تبارك لو أن قرآنا سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى إلا كان هذا القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم لكان هذا القرآن أو يكون الجواب ولو أن قرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى لأيضا كان الجواب وهم يكفرون بالرحمن أيضا ما في فائدة يقول لا فائدة منهم كفار كفار مصرون على الكفر طبع الله على قلوب إن الذين كفروا سواء عليهم أنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون رضوا بهذا يقول لو أن قرآن سيرت به الجبال أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى قل لله الأمر جميعا أي في هدايتهم وفي ضلالهم بالله الأمر جميعا يهدي من يشاء ويضل من يشاء يختم على قلب من يشاء ويفتح على قلب من يشاء سبحانه وتعالى أفلم ييأس الذين آمنوا أو لو يشاء الله لهدى الناس جميعا يعني ألم يعلم الذين آمنوا أن الهداية بيد الله جميعا ألم يعلم ذلك أن الأمر كله بيد الله سبحانه وتعالى وقرآن مر بناء كثيرا أن فيها قراءتان قرآن وقران قرآن أو قرآن كلاهما قرأ بهم النبي صلى الله عليه وسلم وييأس كذلك يايس ييأس أو يايس كلها أيضا قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى ولا يزال الذين كفروا تصيبهم بما صنعوا قارعة بما صنعوا أي من الكفر والعناد والصد والندي تصيبهم قارعة والقارعة هي الدهية النازلة مدنبرة هل ينتظرون هذا أن تصيبهم قارعة عذاب من عند الله تبارك وتعالى بما صنعوا وما ظلمناهم ولكن أنفسهم يظلمون أن تصيبهم قارعة أو تحل قريبا من دارهم أي قارعة يعني إما أن تصيبهم إما أن تصيبهم وإما أن تحل قريبا من دارهم أو يكون المعنى أو تحل قريبا من دارهم أنت يا محمد أنت تحل قريبا أي تحاصرهم وقد كان كذلك حصار الطائف وحصار مكة ومجيء النبي إليهم هلأ قريبا من دارهم جاءهم بالجيش العرمرم الإسلامي أو تحل أنت يا محمد قريبا من دارهم حتى يأتي وعد الله وما هو وعد الله موتهم وما هو وعد الله فتح مكة ما هو وعد الله تيام الساعة كل هذه تصح وعد الله موتهم ويصح أن يكون وعد الله تبارك وتع قيام الساعة ويصح أن يكون وعد الله تبارك وتعالى فتح مكة كل هذا وارد حتى يأتي وعد الله إن الله لا يخلف الميعاد لأن الله تبارك وتعالى إنما أمره إذا رد شيء نقول له كن فيكم لا يخلف الميعاد لأنه نص على إن الله لا يخلف الميعاد والناس عندما يخلفون مواعيدهم إما معصية لا يهتم بالمواعيد إذا وعد أخلف وإما أنه يموت قبل أن يوفي بوعده وإما أن ينسى وإما أن تأتيه ظروف تمنعه من الوفاء بالوعد وإما يعجز أن يوفي بالوعد فإذا أردت أن تجري هذه الأمور في حق الله تبارك وتعالى ترى أن الله تبارك وتعالى لا يضل ربي ولا ينسى إن الله لا يخلف الميعاد وما كان ربك نسيه سبحانه وتعالى وتوكل على الحي الذي لا يموت والله خلق الزمان والمكان وخلق الظروف وغيرها فلا تعتريه الظروف والله على كل شيء قدير إذن إذا وعد وفى سبحانه وتعالى والله على وعلم