215 - كيف يكون الإنسان فقيراً وهو طائع لله تعالى متّبع للرسول ﷺ؟ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

سائل سأل وهذا السؤال يطرح كثير حتى في أيامنا هذه كيف يكون الإنسان طائعا لله تبارك وتعالى متبعا لرسوله صلى الله عليه وسلم ويعيش الفقر والعكس صحيح يرى أن بعض الكفار الذين لا يؤمنون بالله ولا يعبدونه ولا يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم ولا يؤمنون به وعندهم حال الدنيا يعني في غنى في راحة في مال عندهم في هذه الدنيا وعلى هذا السؤال قال الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يعني بسط الرزقي وقدره له تضيق الرزق هذا أمر راجع لله سبحانه وتعالى لا شأن له بالطاعة والمعصية أبدا لأن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة وهذه بعوضة على صغرها ذكروا أن لها ستة أجنحة هي خفيفة لو لم يعني تصيبك بقرصة لا تشعر بها بخفتها فهم بقلك وزن جناحها ولا شيء صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن يقول لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء لكن الدنيا لا قيمة لها عند الله أبدا من كان يريد العاجل عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد لا قيمة لها أبدا عند الله تبارك وتعالى والعبرة بالآخرة وإذاك لما قال قائلهم إن الله أحبه فأغناه فقال الله تبارك وتعالى فإذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما يعني يحبني وأما إذا ما ابتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا فماذا كان الجواب من الله كلا ليس الأمر كذلك ليس الأمر كذلك فالله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا للمسلمين والكفار أبدا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما الحياة الدنيا أو ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل أحدكم جعل إصبعه في اليم أصبع السبابة هذه جعلها في اليم فلينظر بما تخرج يعني كم نقص من البحر عندما أدخلت إصبعك وأخرجته قال وأشار إلى السبابة يعني هذا الإصبع لو أدخلته في اليم وأخرجته هذه هي الدنيا واليم هي الآخرة لا مقارنة بين الدنيا والآخرة ولذلك لما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ما رأاه ينام على الحصير وقد أثر في جنبه قال يا رسول الله كسر وقيصر ينامان على الديباج وأنت رسول الله تنام على الحصير حتى أثر في جنبك قال يا عمر ألا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا فالدنيا لا قيمة له وإذاك تمر سريعة سريعة جدا لذتها منقطعة نعيمها زائل وإذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جئ بأنعم أهل الأرض أنعم أهل الأرض من الكفار ترى من يكون هذا تصور أنت من زمن آدم إلى أن تقوم الساعة أنعم واحد في هذه الدنيا مرفه غني كل شيء عنده يقول يؤتى بأنعم أهل الأرض من الكفار فيغمس غمسة واحدة في النار غمسة واحدة ثم يخرج فيقال له هل رأيت نعيما قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله شفت نعيم الدنيا نساب غمسة واحدة والعكس صحيح ويؤتى بأبأس أهل الأرض من أهل الجنة فيغمس غمسة واحدة في الجنة ثم يخرج فيقال له هل مر بك بؤس قط هل رأيت بؤس قط فيقول لا والله نسى هذه الدنيا ما فيها من البؤس أبدا ولذا لما مر النبي صلى الله عليه وسلم يوم على جدي تيس ميت أسك أسك يعني أذنه صغيرة وهذا عندهم عيب في ذلك الوقت يعني تيس لذن صغيرة لا أحد يشتري معيب يسمونها معيب فمر النبي صلى الله عليه وسلم بتيس أسك ميت ملقى في الشارع فقال يا صعيد من يشتري هذا بدرهم أهلا قطينا برمى قال من يشتريه بدرهم قال يا رسول الله هذا لو كان حيا لكان عيبا إنه أسك هذا لو حيا محدد به والآن ميت كان عيبا إنه أسك قال والله للدنيا ما الدنيا عند الله بأغنى أو بأهم من هذا التيس عند أهله شوف التيس عشان قطها هلكها لكن الدنيا عند الله لا قيمة لها أبدا قل متاع الدنيا قليل ولا الآخرة خير لك من الأولى فيجب الإنسان أن يعطي كل شيء حقه لا يبالغ في حفظه على الدنيا وما فيها ومع هذا رزقك مكتوب وأنت في بطن أمك كل الذي كتبه الله لك في هذه الدنيا ستأخذه فإذا كان الأمر كذلك فليحرص الإنسان على أن يتق الله تبارك وتعالى