214 - (الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا...) - عثمان الخميس
فضيلة الشيخ عثمان الخميس
09:14
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قال سبحانه وتعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لأنه ذكر أهل العلم من المفسرين أنه هو سائل سأل وهذا السؤال يطرح كثير حتى في أيامنا هذه كيف يكون الإنسان طائعا لله تبارك وتعالى
متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم ويعيش الفقر والعبش صحيح يرى أن بعض الكفار الذين لا يؤمنون بالله ولا يعبدونه ولا يتبعون النبي صلى الله عليه وسلم وعندهم حال الدنيا يعني في غنى في
راحة في مال عندهم في هذه الدنيا فالله جل وعلا يجيب على هذا السؤال قال الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يعني بسط الرزقي وقدره له تضيق الرزق هذا أمر راجع لله سبحانه وتعالى لا شأن له
بالطاعة والمعصية أبدا لأن الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة وهذه بعوضة على صغرها هي خفيفة لو لم يعني تصدك بقرصة لا تشعر بها بخفتها فهم بالك وزن جناحها ولا شيء النبي صلى الله عليه
وسلم في الحديث الحسن يقول لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناحة بعوضة ما سق الكافر منها شربة ماء لكن الدنيا لا قيمة لها عند الله أبدا من كان يريد العاجل عجلنا له فيها ما نشاء ولمن
نريد لا قيمة لها أبدا عند الله تبارك وتعالى والعبرة بالآخرة وإذاك لما قال قائلهم إن الله أحبه فأغناه فقال الله تبارك وتعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرما
يعني يحبني وأما إذا مبتلاه فقدر عليه رزقه فيقول ربي أهانا فماذا كان الجواب من الله كلا ليس الأمر كذلك ليس الأمر كذلك فالله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب قل من حرم زينة الله التي
أخرج العباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم أي في الحياة الدنيا مشاركة للمسلمين والكفار أبدا ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ما الحياة الدنيا أو
ما الدنيا في الآخرة إلا كمثل أحدكم جعل إصبعه في اليم أصبع السبابة هذه جعلها في اليم فلينظر بما تخرج يعني كم نقص من البحر عندما أدخلت أصبعك وأخرجته قال وأشار إلى السبابة يعني هذا
الأصبع لو أدخلته في اليم وأخرجته هذه هي الدنيا واليم هي الآخرة لا مقارنة بين الدنيا والآخرة ولذلك لما قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم ما رأاه ينام على الحصير وقد أثر في جنبه قال
يا رسول الله كسرى وقيصر ينامان على الدباج وأنت رسول الله تنام على الحصير حتى أثر في جنبك لا ترضى أن تكون لنا الآخرة ولهم الدنيا فالدنيا لا قيمة له وإذاك تمر سريعة سريعة جدا لذتها
منقطعة نعيمها زائل وإذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا جئ بأنعم أهل الأرض أنعم أهل الأرض من الكفار ترى من يكون هذا تصور أنت من زمن آدم إلى أن تقوم الساعة أنعم واحد في هذه
الدنيا مرفة غني كل شيء عنده قل يؤتى بأنعم أهل الأرض من الكفار فيغمس غمسة واحدة في النار غمسة واحدة ثم يخرج فيقال له هل رأيت نعيم قط هل مر بك نعيم قط فيقول لا والله شفت نعيم الدنيا
نساب غمسة واحدة والعكس صحيح ويؤتى بأبأس أهل الأرض من أهل الجنة فيغمس غمسة واحدة في الجنة ثم يخرج فيقال له هل مر بك بؤس قط هل رأيت بؤس قط فيقول لا والله نسى هذه الدنيا وما فيها من
البؤس أبدا ولذا لما مر النبي صلى الله عليه وسلم يوم على جدي تيس ميت أسك أسك يعني أذنه صغيرة وهذا عندهم عيب في ذلك الوقت يعني تيس لذن صغيرة لا أحد يشتريه معيب يسمونه معيب فمر النبي
صلى الله عليه وسلم بتيس أسك ميت ملقى في الشارع فقال لي أصحاب من يشتري هذا بدرهم أهلا قطينا برمى قال من يشتريه بدرهم قال يا رسول الله هذا لو كان حياً لكان عيباً إنه أسك هذا لو حياً
محجبه والآن ميت قال لو كان حياً لكان عيباً إنه أسك قال والله للدنيا ما الدنيا عند الله بأغنى أو بأهم من هذا التيس عند أهله شوف التيسة شون قطوها لك لكن الدنيا عند الله لا قيمة لها
أبدا قل متاع الدنيا قليل فيجب الإنسان أن يعطي كل شيء حقه لا يبالغ في حرصه على الدنيا وما فيها ومع هذا رزقك مكتوب وأنت في بطن أمك كل الذي كتبه الله لك في هذه الدرسة تأخذه فإذا كان
الأمر كذلك فليحرص الإنسان على أن يتق الله تبارك وتعالى الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر يقدر يعني يضيق وذنون إذ ذهب مغاضباً فظن أن لن نقدر عليه أي أن لن نضيق عليه ومن قدر عليه رزقه
أي ضيقه عليه رزقه فالله يبسط ويقدر كما يشاء سبحانه وتعالى لا شأن له بالحب والبغض أبداً يعني يحب الذي يعطيه ويبغض الذي لا يعطيه أبداً ولذا يذكرون أن الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه
الله تعالى كان موسراً وكان قاضي مصر وكان موسراً فمر على يهودي فقير فقال اليهودي يا أيها القاضي يقول الحافظ ابن حجر يقول اليهودي الفقير يقول للحافظ ابن حجر الغني قال له أيها القاضي
قال نعم قال يقول نبيكم الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر قال نعم قال فهل ما أنت فيه السجن وهل ما أنا فيه جنة يعني كأنه يعترض على الحديث يعترض على الحديث يقول هل ما أنت فيه السجن وما
أنا فيه جنة فقال له الحافظ ابن حجر ما أعد الله لي في الآخرة إن ميت على الإسلام بالنسبة لما أنا فيه اليوم وما أعد الله لك من العذاب إن ميت على ما أنت عليه فأنت الآن في جنة وسيأتيك
السجن الحقيقي فلذا الإنسان دائماً يحاول أن لا يهتم لهذه الدنيا كثيراً قال وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متع متع يعني متع زائل شيء قليل يفوت