٢٨- تفسير سورة البقرة آية ٩٤-٩٦ الشيخ د. عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لقول المؤمن أن يحب إخوانه المؤمنين لقول الله تبارك وتعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن لازم هذه الولاية المحبة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر مثل المؤمنين في توادهم وده هي المحبة رأس الله تبارك وتعالى أن يجعلنا جميعا ممن تحاب في الله تبارك وتعالى ووصلنا إلى قول الله تبارك وتعالى في سورة البقرة الآية الرابعة والتسعين بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولي يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعمل في هذه الآيات يخبر ربنا تبارك وتعالى عن بني إسرائيل عن يهود خاصة لأنهم الذين كانوا في المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم لأن بني إسرائيل كما قلنا نسب ينتسب إليه اليهود والنصارى وهنا الكلام عن اليهود من بني إسرائيل يقول الله تبارك وتعالى لهم أو يقول الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم قل إن كانت لكم الدار الآخرة وهذه دعوة دعوها هم أن لهم الدار الآخرة بأن لهم الدار الآخرة ذلك في قولهم وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هدى أو نصارى وفي قولهم لن تمثن النار إلا أياما معدودة وقالوا أيضا نحن أبناء الله وأحباه هذه دعوة وكل دعوة يدعيها أي إنسان يحتاج إلى بينة فالله تبارك وتعالى جاراهم في الكلام قال لا بس أنتم تقولون إنكم أبناء الله وأحباه وتقولون لن تمثكم النار إلا أياما معدودة وتقولون لن يدخل الجنة إلا من كان هدى أو نصارى وأن الدار الآخرة خالصة لكم من دون النص لماذا تتعلق بالدنيا؟ إذا كانت هكذا الدار الآخرة كما تدعون انظروا إلى أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم عندما يأتي أحدهم الموت ماذا يقول؟ يقول غدا ألقى الأحبة محمدا وحزبه كما جاء عن بلال رضي الله عنه وعمير بن الحمام لما قال النبي صلى الله عليه وسلم قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض فقال عمير بخن بخن عرضها السماوات والأرض قال لا والله يا رسول الله إلا رجاء أكون منهم قال فأنت منهم فأنت منهم وكانت في يده تمرات فصار يأكلها سريعا حتى يخرج ويقاتل ليدرك تلك الجنة زهد في هذه الدنيا لأنه عرف ما له بعدها فصار يأكل التمرات ثم قال والله إنها لحياة طويلة حتى أكل هذه التمرات فرماها رمت تمرات في الأرض ثم ذهب وقاتل حتى قتل رضي الله عنه وأرضاه فعل رضي الله عنه ها تبذير ألقى التمرات في الأرض يجوز خلص أكيد خلص علشانك بس طيب فهكذا كانوا يتعاملون لما يقولون إنهم يحبون الآخرة يظهرون ملامح ذلك عبد الله بن رواحة في غزوة مؤتة يقول يا حبذ الجنة واقترابها طيبة وبارد شرابها والروم روم قد أتى عذابها كافرة بعيدة أنسابها علي إلا قيتها ضرابها ودخل يقاتل حتى قتل رضي الله عنه وأرضاه فالقضية ليست مجرد دعاوة وإنما تؤكد هذه الدعاوة بأفعال لا بمجرد أقوال كما يقول كبار السن عندنا من البلعوم فوق ليست من القلب ليست صادقة والله تبارك وتعالي يجاريهم في هذا الكلام فيقول لهم قل إن كانت لكم قل لهم يا محمد إن كانت لكم الدار الآخرة بس جنة ولا في جنة ونار في جنة ونار الدار الآخرة ولكن هم يريدون هنا الجنة يريدون الآخرة الجنة ولا يريدون النار ويقول خالصة أي لا يشاركنا فيها أحد لا يشاركنا فيها أحد وهذا كمثل قوله سبحانه وتعالى وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى ما يشاركنا أحد أبدا خالصة لنا طبعا هذا الكلام من النصارى على حدة أي وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان هودا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى لأن اليهود يكفرون النصارى والنصارى يكفرون اليهود اليهود لا يؤمنون بعيسى ولا يؤمنون بالإنجيل ويرون أن عيسى عيسى صلى الله عليه وسلم ليس بنبي والنصارى يكفرون اليهود لأنهم يكفرون بعيسى عيسى صلى الله عليه وسلم إذن وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى أي وقالوا أي اليهود والنصارى اليهود قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا والنصارى قالوا لن يدخل الجنة إلا من كان نصارى كما قال الله تبارك وتعالى كل حزب بما لديهم فرحون الله سبحانه وتعالى هنا يقول هذه دعوة دعيتموها فيقول لهم قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس من هم الناس قالوا الناس هم المسلمون يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعني يقول للنبي وأصحابه الجنة لنا دونكم كما قال اليهود لما سألهم النبي صلى الله عليه وسلم من أهل النار قالوا نحن نكون فيها أربعين يوما ثم تخلفون فيها فيكون هنا مقصودهم بالناس النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أو الناس عموم الناس كل الناس كل من لم يكن يهوديا فهو في النار وخالصا لليهود دون غيرهم وهذا أظهر وهذه دعواهم أصلا لأنهم قال لن يدخل الجنة إلا من كان هودا خالصة من دون الناس قال الله تبارك وتعالى فتمنوا الموت إذا كان الأمر كذلك تمنوا الموت إن كنتم صادقين في هذه الدعوة وهذا إلزام قوي جدا ولكن ما معنى تمنوا الموت قال أهل العلم لها أو تحتمل معنيين المعنى الأول في تمني الموت هو أن الله تبارك ودعاهم إلى المباهلة كما دعا النصارى للمباهلة معلوم أن النصارى النجران وناظروه في عيسى عليه السلام بعد ذلك قال الله تبارك وتعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندعو أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين والمباهلة هي الملاعنة وكل واحد يباهل أن يدعى نفسه بالموت والهلاك ويدعو على غريمه أيضا بالموت والهلاك ثم يعجل الله العقوبة على أحدهما فيكون معنى الآية فباهلوا إذن تمنوا الموت عن طريق المباهلة لأن المباهل يدعو على نفسه ويدعو على غيره هذا معنى وهذا اختاره كثير من أهل العلم ومنهم الحافظ بن كثير رحمه الله تعالى الله وقال ابن عباس رضي الله عنهما القول الثاني لا تمنوا الموت كلاما قولوا نريد أن نموت دون دعوة المباهلة وهذا فيه إعجاز لأن الله تبارك الله قال بعدها إيش ولي يتمنوه ولي يتمنوه طيب ممكن واحد يقول طيب واحد منهم جاء وقال طيب يلا أنا أتمنى الموت شون الله يقول ولي يتمنوه ها تمنيت معنى أنت تكذب على الله ها أنا أتمنى الموت طيب لماذا لم يفعل أحد منهم ذلك لماذا لم يتمنى أحد منهم الموت لو على الأقل يعني كلام كما قلنا من بلعوم وفوق ليس الدعوة حقيقية بس من باب تكذيب النبي صلى الله عليه وسلم لن يتمنوه قاموا خمسة ستة قالوا لا نحن نتمنى هيا شفت القرآن خطأ أبنى فعلوها أبدا لأن الله تبارك الله يعلم ما في قلوبهم سبحانه وتعالى ويعلم أنهم لن يفعلوا ذلك سبحانه وتعالى ولذا يقول ابن عباس رضي الله لو تمنوا الموت لمات أحدهم بشرقة بشرقة ما يموت وهم يعلمون ذلك لأنهم يعلمون أن هذا نبي ويعلمون أنهم إذا تمنوا الموت سيموتون لذلك ساكتوا وخرست ألسنتهم أبدا فيكون هذا من باب أنها آية من آيات صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأن هذا القرآن من الله تبارك وتعالى لأنه قال لهم وهم أحياء ولن يتمنوه أبدا وهذا شبيه بقول الله تبارك وتعالى في سورة الجمعة قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم الله عليهم بالظالمين قل إن الموت الذي تفرون منه وليس فقط قضية لا يتمنون بل يفرون قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم تردون إلى عالم الغيب والشهاد فينبئكم بما كنتم تعمل فهنا في قول الله تبارك وتعالى فتمنوا الموت إن كنتم صادقين إن كنتم تجرؤون على ذلك تمنوا الموت فسكتوا وخرست ألسنتهم فما تمنوه بقلوبهم ولا نطقوا به بألسنتهم يقول الله تبارك وتعالى ولي يتمنوه أبدا نهائيا بما قدمت أيديهم أي بسبب ما قدمت أيديهم من الكفر لأنهم يدرون وراهم عذاب طيب ما الذي يمنعهم من الإيمان إذا كانوا يعلمون أن هذا النبي حق الكبر كما قال الله تبارك وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم يعرفون أن هذا النبي فإذا كهم ما يبون الموت لأن يدرون ماذا وراء الموت يعلمون ماذا وراء الموت وإذا كالله تبارك قال بما قدمت أيديهم أي من الكفر بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم بل والكفر بالله جل وعلا وقال بما قدمت أيديهم مع أن الإنسان قد تقدم يده قد يقدم لسانه قد يقدم فرجه قد يقدم فكره أشياء كثيرة من المعاصي يفعلها الإنسان بجميع جوارحه ولكن ذكر الأيدي لأنها كثر إجراما من غيرها فهي التي تقتل وهي التي تسرق وهي التي تزور وهي التي تضرب وهي التي تغتصب ولذلك قد ذكر اليد دون غيرها من باقي الجوارح قال والله عليم بالظالمين تهديد كأن الله يقول أنتم ظالمون وأنا عليم بكم وستعلمون ما سيأتيكم من العذاب ثم قال جل وعلا ولتجدنهم ولتجدنهم قسم أي والله لتجدنهم وأكدت بالقسم المحذوف واللام والنون المشددة ولتجدنهم أي هؤلاء اليهود ولتجدنهم أحرص الناس على حياة أحرص الناس على حياة حياة نكرة ولم يقل أحرص الناس على الحياة يعني الحياة الطيبة الحياة الزينة أي حياة المم عيش المم أموت ذليل حقير مو مشكلة المم عيش فقط بخلاف المؤمن فعيشي تحت ظل العز يوما ولا تحت المذلة ألف عام هؤلاء لا أي حياة المهم يعيش ولتجدنهم أحرص الناس على حياة وهنا وقف ولتجدنهم أحرص الناس على حياة تقف ثم تقول ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة الآن تقل الكلام عن المشركين ومن الذين أشركوا وهم المجوس قالوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة لأن المجوس عندهم إذا واحد عطس يقول له عشت ألف سنة يدعو له عشت ألف سنة وما رح يعش ألف سنة حبون الحياة يدعو له عشت ألف سنة فالله تبارك ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة طيب بعدين فماذا بعد ألف سنة الموت الموت كل من عليها بعد ألف سنة الموت وذكر الألف ما ذكر ألفين ما ذكر خمسة آلاف سنة ما ذكر عشر سنة هم لا شك ودهم أكثر ولا لا وده مو ألف وده شكثر ما في موت وده مستمر على طول لكن ذكر الألف قال أهل العلم لأنه يريد أن يقول رقم كبير فقط أنه أراد رقما كبيرا أسيرة من بنات كسرة فساوموه عليه عسان يتركها يعني كم تريد قال عطوني ألف دينار عشان أهدها لكم فعطوه ألف وتركها فمستانس قال قالت مجنون قال قال بنت كسرة بألف كان طلبت أكثر قال في أكثر من الألف أنا ما عرف إلا الألف بس مليون وممر عليهم تريليون ومليون ممر عليهم هذا كله قال في أعلى من الألف وإذاك يقول من طريقة العرب أنه يقول ألف ألف حتى الألف حده بس ألف ألف يعني ما في أعلى من الألف عنده فالمهم فقال وما هو بمزحزحه من العذاب أي عمر يعني لو عمر بيتعذب أول ثابت أطول من عمر بليس في أحد أطول من عمر بليس لكن يقول ما يجوز تقول حق واحد يا طويل العمر يقول جاء شخص إلى الإمام أحمد فقاله يا طويل العمر قال طويل العمر بليس طويل العمر بليس ما في أطول من عمره إبليس وإنما تقول للرجل بدل ما تقول يا طويل العمر تقول أطال الله عمرك بدل ما تقول ليش يا طويل العمر تقول يا بليس وإنما قول له أطال الله عمرك بالعمل الصالح وهكذا أطال الله عمرك وليس يا طويل العمر طيب المعنى الثاني لهذه الآية أنك لا تقف على كلمة حياة وإنما تأتي بما بعدها فأحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا فيكون معنى الآية ولا تجدنهم أي اليهود أحرص الناس أي كل الناس أحرص من جميع الناس على حياة ومن الذين أشركوا يكون من باب عطف الخاص على العام الذين أشركوا من الناس ولكن ذكرهم ليبين أن هؤلاء حريصون جدا على الدنيا الذين أشركوا يقول هؤلاء أحرص منهم حتى يعني أحرص الناس على حياة حتى إنهم أحرص من الذين أشركوا لماذا؟ قال لأن المشرك على الأقل لا يؤمن باليوم الآخر لا يؤمن بالبعث فإذاك تجده إيش؟ حريصا على الحياة إنما هي أرحام تدفع وأرض تبلع انتهى الأمر بس حياتنا الدنيا إنما هي حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما يهلكنا لدى هذا حياتنا ما في آخرة عندك لكن اليهودي يعلم أن في آخرة يعلم أن في يوم آخر ويعلم أن في جنة ونار حتى أحرص على الحياة من المشركين الذين لا يؤمنون بالآخرة قال وَلَتَجْهِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاتٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّوا أَحَدُهُمْ أي أحد هؤلاء لو يعمر ألف سنة طيب ألف سنة زينة الواحد الآن بعد التسعين شو يصير فيه؟ شيخو أو حفاظة ودوني وجيبوني صح ولا لا؟ تصير الحياة إيش؟ مملة يتمنى الموت يتمنى الموت من التعب اللي هو فيه فليس على كل حال طول العمر شيء شيئا جيدا وذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم أعمار أمة بين الستين والسبعين قال يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أي يا عمر ما هو؟ هو ضمير يعود على من؟ قال بعضهم يعود على التعمير أي وَمَا التَّعْمِيرُ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أو وَمَا أَحَدُهُمْ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أي يا عمر والله بصير بما يعمل سبحانه وتعالى نقف هنا والله أعلى أعلم صلى الله وسلم وبركاته أبينا محمد بكم الله خير