813- سبب نزول قوله تعالى: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله﴾ - عثمان الخميس

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

وهنا ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله يعني ذكر الله تبارك وتعالى الآل أتقياء الصالحين والمشهور أن هذه الآية نزلت في أبي صهيب صهيب الرومي أبي يحيى وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرها فيه لما أراد الهجرة من مكة إلى المدينة وهو رومي ليس من أهل مكة لا قرشي ولا رومي من أهل الروم ولكن كان يعيش في مكة حدادا ورأيته أريش كفارها جاءوه فقالوا له جئتنا فقيرا معدما وترجع الآن بكل مالك وهو هذا المال لم يسرقه منهم وإنما نظير جهده وتعبه قال أرأيتم إن تركت لكم المال تتركوني أخرج قالوا نعم أترك لنا مال قال فهو لكم إذا فأعطاهم المال الذي معه ثم هاجر في سبيل الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بما وقع لصهيب فقال ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى فلما دخل المدينة وإلا الناس يستقبلونه ويقولوا له ربح البيع أبا يحيى ربح البيع أبا يحيى يقول وربح بيعكم أيضا ما يدري ما يدري ما الحكاية قال وربح بيعكم وفقكم الله وسددكم فقالوا له نزل فيك قول الله تبارك وتعالى ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد وأكثر المفسرين أكثر أهل العلم يرون أن هذه الآية عامة في صهيب وغيره في صهيب وغيره وإن كانت نزلت في صهيب إلا إنها تعم صهيب لقول الله تبارك وتعالى إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ولذا الحسن البصر لما ذكر هذه الآية قال والله لقد أربح تجارتهم سبحانه وتعالى يعني اشترى منهم أموالهم التي أعطاهم إياها كل المال الذي عندنا من الله وأنفسنا من الله سبحانه وتعالى فاشترى منا ما أعطانا إياه لكرمه سبحانه وتعالى وما شك أنه ربح البيع